|
أثر
صدور مذكرة رئيس الجامعة اللبنانية رقم 12 تاريخ 15 آذار 2007، والتي
أفرجت بموجبها عن إجراء الإنتخابات الطلابية في فروع الجامعة، بعد
إعتقال قسري ومؤقت لها بموجب مذكرة صادرة عن رئاسة الجامعة بتاريخ 12
كانون الثاني 2007، عقد قطاع الشباب والطلاب في الحزب الشيوعي اللبناني
إجتماعاً له ناقش خلاله الأوضاع التربوية والتعليمية في البلاد ومعوقات
هذه العملية، وتوقف أمام أوضاع الجامعة اللبنانية ومحاولات الإقصاء
والتهميش اللاحقة بها. وأصدر البيان التالي:
أولاً:
يرى قطاع الشباب والطلاب في المذكرة الأخيرة الصادرة عن رئيس الجامعة
خطوة متقدمة جريئة ولو كانت متأخرة في توقيتها، وبالأساس فإنها صححت
خلل مذكرة المنع السابقة بتاريخ 12 كانون الثاني 2007، وفي كل الأحوال،
فإن هذا الإجراء يعيد الروح الى هذا الصرح، ويدعم الحياة الديمقراطية
والأجواء النقابية التي ولدت الجامعة من رحمها، وكبرت في مناخات
التفاعل والتنافس وحرية العمل والرأي والبرامج والشعارات التي تصب في
خدمة الجامعة، بصفتها مؤسسة وطنية منتجة للعلم وللثقافة ولمفهوم
المواطنية الحقة، وغايتها تقديم تعليم نوعي ـ ديمقراطي عالي الجودة
وإنتاج أجيال طلابية متمكنة وقادرة وفاعلة ومشاركة في عملية البناء
والتطوير والتقدم الوطني.
ثانياً:
يدعو قطاع الشباب والطلاب رئيس الجامعة الى تعزيز هذه الخطوة من خلال
إتخاذ قرار ممائل يرفع بموجبه الحظر على النشاطات السياسية كافة، لأن
معادلة إجراء الإنتخابات النقابية الطلابية بدون النشاطات السياسية
يفقد العملية الديمقراطية معناها ووظيفتها في الوصول الى إنتخابات
طلابية تؤدي دورها وغايتها في خلق أجواء تنافسية قائمة على أساس
البرامج والأهداف النقابية والديمقراطية الوطنية، لتعزيز مسيرة المجالس
الطلابية، وعلى قاعدة دورها الأساسي في السهر على مصالح وقضايا الجامعة
وطلابها، بدل الصراع على المواقع، والهيمنة على القرارات، وإزدياد
معدلات التجاذبات والإنقسامات الحزبية والطائفية والمذهبية، وتناسي
واقع الجامعة وأزمتها المستعصية، وظروف وحاجات طلابها، في ظل إصرار
السلطات المتعاقبة على إعتماد سياسة الإلغاء والإفقار والتهميش
للجامعة الوطنية.
ثالثاً:
إن قطاع الشباب والطلاب يدعو طلاب هذه الجامعة التي قامت على أكتاف
أساتذتها وطلابها وإدارييها، وتطورت بفعل نضالهم الدؤوب والمستمر،
ويدعو كافة القوى الشبابية والطلابية على إختلاف مشاربهم الى رفع مستوى
الوعي، والإرتقاء بأشكال العمل النضالي الى مصاف يضمن حماية الجامعة،
ويحصن دورها وموقعها، وتكثيف كل الجهود لتغيير هذا الواقع السياسي ـ
الطائفي المأزوم، والإنطلاق نحو أجواء إنتخابات طلابية تؤسس الى فتح
حوار ونقاش جدي من أجل النهوض بهذه الجامعة، وتعزيز مسيرتها النضالية،
بصفتها الجامعة الوطنية الأم، جامعة أبناء هذا الوطن
الجمعة في 16/3/2007
|