|
أدلى ناطق بإسم المكتب
السياسي للحزب الشيوعي اللبناني، تعليقاً على ما تناول به الدكتور سمير
جعجع قائد "القوات اللبنانية" الحزب في حديثه البارحة في طلاب من كلية
الهندسة الفرع الثاني (الجامعة اللبنانية)، بما يأتي:
لقد إنطوت الحرب الأهلية
الممتدة طيلة عقد ونصف، على كمية كبيرة من المآسي والصراعات. ويضع
حزبنا اليوم، في طليعة مهماته المساهمة في عدم العودة الى الإقتتال
والى العنف وسيلة، لحل النزاعات. ونحن نحذر بشكل خاص، من تغذية عوامل
الفتنة الداخلية بإثارة المشاعر والنزاعات الطائفية والمذهبية. وكذلك
نحذر من بعض الرهانات والإرتهانات الخاطئة وخصوصاً على المشروع
الأميركي الذي دمّر العراق في نطاق مشروع للهيمنة على كامل الشرق
الأوسط الكبير.
إننا نعتقد بأن إستعادة
ذكرى الحرب، لا ينبغي أن تحصل إلا من أجل الإستفادة من عبرها، أما
إستعادة بعض حوادثها بشكل فئوي وبغرض التوتير والشحن المذهبي والطائفي،
فليس يقود إلا الى الخراب، هذا إذا سلمت النوايا.
ونود في هذا الصدد أن ننصح
الدكتور جعجع بأن يسهم في نصيبه سياسياً وإعلامياً وعملياً، في عدم
إثارة الإنقسامات الداخلية. أما إهتمامه ببعض شهداء الحزب الشيوعي،
فهذا أمر مفاجيء تماماً. وهو يفقد أي معنى إيجابي إذا كان الهدف منه
إستمرار النظرة الفئوية في إستعادة المرحلة السابقة وفي صياغة
الإستنتاجات بشأنها. بالمقابل فهذا الإهتمام يصبح مفيداً عندما يعترف
السيد جعجع بحصته من الإنخراط في جنون الحرب وفصول القتل فيها، خصوصاً
أن هذه الحصة كانت كبيرة، إذا لم تكن الأكبر. ونتذكر هنا، رفضه إبداء
مجرد الأسف على إغتيال الشهيد الكبير رشيد كرامي، بينما كان من المناسب
تماماً لمن قرر أن يفتح صفحة جديدة في سجله السياسي، أن يعلن بكل
شجاعة، ندمه على ما إرتكب فيها من الأخطاء سواء فعل ذلك مختاراً أو
مرغماً!
بيروت في
24/4/2007
المكتب السياسي
للحزب
الشيوعي اللبناني
|