في ندوة حول دور الشباب في عملية التغيير الديمقراطي
في بلدة معركة – قضاء صور
مسؤول قطاع الشباب في الحزب سمير دياب يحذر من تدويل الازمة اللبنانية ويدعو الشباب الى وعي المرحلة الراهنة ولعب دور اساسي في ربط موضوع المقاومة بعملية التغيير الديمقراطي


التفاصيل

نظم اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني ( فرع معركة – قضاء صور ) ندوة يوم الاحد 13 أيار 2007 بعنوان " دور الشباب في عملية التغيير الديمقراطي "
تحدث فيها مسؤول قطاع الشباب والطلاب في الحزب الشيوعي اللبناني الدكتور سمير دياب ، وذلك في بلدة معركة حضرها حشد من فعاليات البلدة ومن الشباب .
ترحيب وتقديم من الطالبة ليلى حسان اشارت فيها الى واقع الشباب في الوطن وانعكاس الازمات على هذه الكتلة الحيوية ، واكدت على تعزيز العمل النقابي والديمقراطي ، وعلى تعزيز وحدة الشباب لمواجهة الازمات المتفاقمة ، ووجهت التحية الى شهداء المقاومة والتحرير .

مقتطفات من المداخلة
مسؤول قطاع الشباب سمير دياب أشار الى أن الشباب يعني التجديد والبناء والمستقبل ، ولانه كذلك ، فإن الشباب مستهدف ، وهذا الاستهداف اما ان يكون استهداف ايجابي ما يعني اشراك هذه الكتلة البشرية الفاعلة في المجتمع ، وتوظيف طاقاتها وامكاناتها باتجاه المشاركة وصنع القرار والتنمية ، بما يحفظ التواصل والنمو والتطور ، واما الاستهداف السلبي فيؤدي الى عكس ذلك ، فالنظم السياسية القائمة تسعى الى اعتماد سياسة التهميش والاقصاء والالغاء للشباب ، وتجميد طاقاتهم ، لابعادهم عن مواقع المشاركة والقرار ، واكثر من ذلك تلجأ السلطات الى اعتماد سياسة تفتيت ونجييش هذه الكتلة واضعافها واستخدامها ادوات مفككة في عملية الصراع ، تلعب فيه الشبيبة دور المنقذ في حماية وتابيد الانظمة السياسية القائمة ، في الوقت الذي يكون الشباب ضحية لخطاب سياسي او فئوي أو طائفي ... على حساب حاضر ومستفبل الشباب ، وبالتالي منع الشباب من المشاركة في احداث اي تغيير في بنية وتركيبة وطبيعة النظم السياسية السائدة .

وهذا ما يحصل في دول العالم الثالث ، ومن ضمنها لبنان ، حيث بات الشباب يعاني اليوم من ازمة مزدوجة متولدة من الازمات المتوارثة والمركبة أصلا، من خلال افرازات النظام السياسي – الطائفي القائم لحد الان ، واخرى ناتجة عن عولمة الرأسمال المتوحش ( كمنظومة سياسية واقتصادية واجتماعية) ، وانعكاساتها السلبية على الشباب .

وركز دياب على ازمة الانتماء لدى الشبيبة اللبنانية ، وسط انقسامات سياسية مشبعة بالتناقضات والتجاذبات الطائفية والمذهبية، ووسط تكتلات سياسية تسعى لادلجة وتاطير الشباب في صراعاتها الطائفية مستفيدة من حماسة وحيوية هذه الفئة التواقة الى الحرية والمشاركة والاستقرار دون رسم اي برنامج من شانه تعزيز فاعلية الشباب في الحياة العامة والسياسية ، وفي التقدم وتوفير مستلزمات مستقبلها ، في ظل ازدياد الازمات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية .. وتفاقم الهجرة والبطالة وازمة السكن وانخفاض الاجور وارتفاع الضرائب والديون واكلاف الحياة الاساسية يترافق ذلك مع افقار العملية التربوية واضعاف التعليم الرسمي وضرب مكتسبات ونضالات الحركة الطالبية ، والتضييق على الجامعة اللبنانية وعلى حرية العمل النقابي والسياسي فيها ، وتحويلها الى مجمعات متناحرة ، وتراجع التداول في مفهوم الثقافة الوطنية على حساب تقدم الثقافات الطائفية والمذهبية والترويج الاعلامي والدعائي والمالي لها ...

ودعا دياب الشباب الى وعي مخاطر المرحلة السياسية الراهنة في ظل تداخل وتعقيدات الازمة الوطنية والمحاولات الاميركية الهادفة الى تدويل الازمة اللبنانية ،وتفتيت المنطقة . ودعا الى اقامة حكومة وطنية انقاذية ، تعيد دور الدولة بكل مؤسساتها الى مسارها الطبيعي ، ولتلعب مهمتها ووظيفها في حماية الوطن والمواطن والمقاومة ، والشروع في توظيف اتنصارات الشعب اللبناني ومقاومتة وصموده ، وربط ذلك في السعي لتفيل الحوار الوطني الحقيقي ، والبدء في تنفيذ بنود الطائف ،والغاء الطائفية ، واجراء الاصلاحات السياسية وفي مقدمها اقرار قانون انتخابي ديمقراطي نسبي وخارج القيد الطائفي مع خفض سن الاقتراع ومشاركة المراة ، والشروع في بناء دولة القانون والمؤسسات ، دولة الاستقلال والعدالة والمساواة والديمقراطية ،

كما دعا الشباب للتوحد والنضال وفق ثقافة وطنية جامعة ، و من اجل تفعيل العمل النقابي والديمقراطي والسياسي ، والدفاع عن المكاسب والحقوق السياسية والقانونية والاجتماعية والتربوية ، والحق في المشاركة وصنع القرار ، وتعزيز الحوارات ، وتحديد الاولويات والحاجات الشبابية المشتركة ، ومن اجل الحق في تلقي تعليم نوعي وديمقراطي ، وتوفير فرص العمل والضمانات والخدمات والمساواة...
وختم دياب بدعوة الشباب الى أن يشكلوا القوة الاساسية في عملية التغيير الديمقراطي حفاظا على المكتسبات والتضحيات التي قدمها الشباب من اجل التحرير ، لبناء الدولة الوطنية الديمقراطية القوية والمستقلة .
 

 

 

 

 الصفحة الرئيسية

 

نسخة للطباعة

 

 الصفحة السابقة


(c) Lebanese Communist Party - 2006
Designed by Comrade Wissam Matta