|
رأى الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني د. خالد حدادة أن طبيعة
النّظام السياسي الطائفي في لبنان تحوّل كلّ انتصار الى هزيمة وتجعل
البلاد دائماً على حافة حرب أهلية.
حدادة وفي ندوة أقامها قطاع الشباب والطلاّب ـ ساحل المتن الجنوبي، في
المبنى الحسيني ـ بلدية برج البراجنة، أكد أن الحل للأزمة الراهنة في
لبنان لا يكون عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية، ولكن عبر تطبيق برنامج
جوهره إتفاق الطائف. مؤكداً ان الصيغة الحالية قد ماتت والخوف من ان لا
نستطيع دفنها بل ان تستطيع هي دفن الكيان الوطني والمواطن اللبناني.
وتوجّه الأمين العام للحزب الشيوعي الى الذين يأخذون جزءاً من المبادرة
التي أطلقها الحزب، معتبراً ان هذه المبادرة كل لا يتجزأ تقوم على
تشكيل حكومة إنتقالية محايدة مختصة، تكون مهامها أخذ صلاحيات المجلس
النيابي ورئيس الجمهورية، وصوغ قانون جديد للإنتخابات على اساس النسبيه
وإجراء إنتخابات مبكرة، والمجلس النيابي الذي يأتي نتيجة هذه
الإنتخابات ينتخب بدوره رئيساً للجمهورية.
وأناط حدادة بالحكومة الإنتقالية إعادة قضية المحكمة ذات الطابع الدولي
معدّلة بالمؤسسات الدستورية بشكل يضمن سيادة لبنان وكشف الحقيقة. وأدان
حدادة التدخل السافر للولايات المتحدة في الشؤون الداخلية عبر ممارسة
وولش وتصريحاته التي تستفز الشعور الوطني اللبناني وتذكر اللبنانيين
بما قلناه من ان الحكومة الحالية تعودت على التبعية للخارج للحفاظ على
نفوذها وهذه الطبقة لا تستطيع الا الزحف باتجاه عوكر كما كانت تزحف
باتجاه عنجر، وانتقد هذا الزحف باتجاه السفارة الأميركية من قبل قوى 14
أذار وكذلك زيارة الجنرال عون لها.
كما راى حدادة في إقرار المحكمة تحت البند السابع خنقاً للحقيقة وبين
الحقيقة والمحكمة. يجب ان نختار محكمة تؤدي الى كشف الحقيقة.
هذا، ودعا حدادة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عقد جلسة يكون على جدول
اعمالها بند واحد هو رفع الحصانة عن نائبه فريد مكاري وكل من يقف معه
في إعتبار اسرائيل جاراً ثانياً للبنان.
وحول وضع الحزب الداخلي وما يجري من هجمات إعلامية مبرمجة توحي بإنقسام
الحزب وتغيير خطه الوطني،أكد حدادة أن هذه الجماعات هي خارج التنظيم
الحزبي منذ فترة، وذلك بسبب إختلافها مع الخط السياسي للحزب . مع
الإشارة الى احتضان قوى السلطة لهذه المجموعة، مؤكداً عدم قدرة اي طرف
مهما كان نفوذه وثروته على مصادرة تاريخ حزب فرج الله الحلو وجورج حاوي
ولا سرقة نضالاته. مشيراً الى أن البعض يمكنه وراثة المال والقصور
والمواقع السياسية ولكن ليس بالضرورة أن يرث القيم والاخلاق.
كما أكد على أن الحزب سيبقى في الخط المعارض الديمقراطي المستقل ولا
أحد يستطيع الضغط عليه ليلحق بفريق الرابع عشر من أذار في عوكر، ولن
يكون جزءاً من معارضة لم تستطع بلورة مشروع فعلي للتغيير الديمقراطي.
الحزب الشيوعي اللبناني
بيروت في 17/5/2007
|