بيان صادر عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني

 

تستعر حرب الابادة الصهيونية المدعومة اميركيا على الشعب الفلسطيني في غزة ، واطنان القذائف تفتك بالاطفال الرضع، بينما العالم العربي الرسمي غارق في البحث عن جنس الملائكة وسط عاصفة من الازمات المتفاقمة المنتشرة في طول المنطقة العربية وعرضها، والتي يجول الاسطول الاميركي ويصول في بحرها الدافئ، والبارجة كول تستعرض قدراتها التدميرية لاخافة المقاومين والرافضين والممانعين للاستسلام،وليس للسلام الحقيقي.

 

المشهد الاميركي-الصهيوني يكتمل مجددا عبراعلان حرب " الهولوكوست " على فلسطين ولبنان والعراق ومن خلفهم على كل الرافضين لمشروع الشرق الاوسط الجديد .

 

انها حرب نيوفاشية جديدة علينا، على قضيتنا،على كرامتنا، على حقوقنا... عنوانها نكون او لا نكون شعبا مقاوما رافضا لكل انواع الذل والارتهان والتبعية .

 

إن المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني يدعو اولا كافة الفصائل الفلسطينية الى نبذ كافة اشكال الخلافات والتفرقة، والتوحد خلف منظمة التحرير الفلسطينية كاداة سياسية وشعبية لاستعادة الموقف والقرار والممارسة الفلسطينية الحقيقية بعيدا عن اوهام واحلام سلطة ممزقة مساومة ومفاوضة على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني كاملة، والى ارتقاء كافة القوى الفلسطينية الى مستوى تضحيات شعب واطفال فلسطين في المواجهة والمقاومة والتعاضد والتوحد لمواجهة حرب الابادة الحاقدة على فلسطين . كما يدعو الانظمة العربية ولو لمرة واحدة الى التنبه لمخاطر ما يجري ، والمبادرة الى تجاوز كل الاشكالات الظرفية المفتعلة بينهم، والوقوف بحزم ضد حرب الهولوكوست الاميركية – الاسرائيلية التي لن توفر احدا في حال التماهي معها، او السكوت عنها، او مجاراتها. والتاكيد على عقد القمة العربية بحلة جديدة –نوعية يعلق الآمال عليها بالخروج من قمقم التقليد الى رحاب مقرارات قادرة على تكون بمستوى دماء اطفال فلسطين،ومستوى مواجهة الازمات، ومستوى مقاومة الوطنيين الشرفاء في عالمنا العربي الواسع ، ولا سيما في لبنان والعراق وفلسطين، ولقطع دابر الفتن الطائفية والمذهبية التي يحاول المشروع الاميركي –الصهيوني النفاذ من خلالها لتحقيق مآربه في التفتيت والاقتتال الداخلي، لاحكام السيطرة ونهب الثروات والحقوق والاستقرار والاستقلال. كما يدعو المكتب السياسي المجتمع الدولي وكافة شعوب العالم وقواها الحية الى التحرك والفعال لوقف هذه الابادة وادانتها فورا.

 

ان الامل الواقعي الوحيد كان وسيبقى يتجسد في مواجهة ومقاومة شعوبنا العربية ، وفي تيقظ قواها الحية ، المدعوة اليوم لاستنفار كل الطاقات، وشحذ كل القدرات لمتابعة سلوك طريق المقاومة الوطنية العربية كسبيل وحيد لوقف المشروع النيوفاشي الاميركي –الصهيوني، ودحره، لاحقاق الحقوق المشروعة والسيادة والاستقلال والوحدة في فلسطين والعالم العربي.   

 

بيروت في 1 شباط 2008

 

 

 

 

 

 الصفحة الرئيسية

 

نسخة للطباعة

 

 الصفحة السابقة


(c) Lebanese Communist Party - 2006
Designed by Comrade Wissam Matta