|
اوضاع قطاع
الكهرباء في لبنان
الاسباب الاساسية
للانهيار
اعداد لجنة
الدراسات في قطاع المهندسين
في الحزب
الشيوعي اللبناني
بيروت/ اب/ 2007
قطاع الكهرباء في
لبنان
اسباب
الانهيار
مقدمة
يشكل قطاع
الكهرباء في معظم بلدان العالم اكبر صناعة وطنية وله انعكاسات بنيوية
على مختلف النشاطات الحياتية من اجتماعية و اقتصادية و مالية و بيئة و
انمائية و تجارية و خلافه .
قطاع الكهرباءهو
من قطاعات الخدمة العامة الاساسية وتامينها حاجة ماسة و ملحة في حياة
البشر وتؤثر على مستوى معيشتهم و نشاطهم ووضعهم الاجتماعي.
الطاقة
الكهربائية هي حق للمواطن يحتم على الدولة ايجاد السبل والاساليب
لتأمين هذا الحق لجميع المواطنين وبكلفة يستطيع اي مواطن ان يتحملها
مهما اختلف وضعه الاقتصادي والاجتماعي .
قطاع الكهرباء في
لبنان كغيره من بلدان العالم هو قطاع خدمات عامة و يتحمل عبء انتاج
معظم طاقته الكهربائية من طاقة حرارية نفطية مستوردة ومكلفة جدا .
تمهيدا لمعالجة
وضع هذا القطاع الحيوي لا بد من لمحة تاريخية منذ تاسيسه ومراقبة مراحل
تطوره لانه تحمل ويتحمل وزر احداث طويلة الامد عانى خلالها التدمير و
العجز المالي و الترهل البشري والجمود الاداري و التجاذب السياسي و
الطائفي و الانتقائية و عدم التخطيط و التنفيذ المتوازن في اعادة
اعماره , وتحكمت في تأهيله و تطويره منهجية الصفقات والفساد و السمسرات
من قبل سلطة تحكمت بادارة اعادة اعمار البلاد بعد الاحداث الاليمة.
1
– لمحة تاريخية
استهل قطاع الكهرباء وجوده في لبنان بامتيازات منحت لمستثمرين من
القطاع الخاص و كانت
بداية هذه
الامتيازات في سنة 1886 حيث منحت السلطة العثمانية آنذاك اول امتياز
لانارة مدينة بيروت,
ولكن هذا الامتياز تأخر تنفيذه فأعطت السلطة العثمانية امتياز اخر في
سنة 1906 بهدف
انارة وتأمين الطاقة لمدينة بيروت و انشاء و
استثمار شبكة القطار الكهربائي فيها نفذ هذاالمشروع ولكنه تعثر خلال
الحرب العالمية الاولى فانتهى الامر بالتنازل
عنه الى شركة فرنسية وهي شركة
الجر والتنوير لبيروت
التي استبدل اسمها لاحقا باسم كهرباء بيروت.
اما خارج
بيروت فقد نشط القطاع الخاص منذ العام 1907 بأمتياز مياه نهر ابراهيم
لاغراض الري و انتاج الطاقة الكهربائية ,وآخر لاستثمار مياه نهر
البردوني لانارة مدينة زحلة وفي الفترة ما بين الحربين العالميتين شاع
استعمال القوة المحركة الكهربائية للصناعات, و تطور ببطءالاستعمال
المنزلي للكهرباء فمنح امتياز مياه نهر قاديشا لانارة مدينة بشري وكرت
المسبحة,فأنيرت مدينة صور و عدد اخر من المدن اللبنانية بحيث امكن
بنهاية 1953 احصاء الاتي:
-
كهرباء بيروت (تشمل 35% من الشبكة
اللبنانية وعدد مشتركيها 73 الف).
- شركة
كهرباء لبنان الشمالي – قاديشا
- شركة
كهرباء زحلة
- شركة
الترابة اللبنانية
- خمس عشرة شركة صغيرة محلية اخرى
كل هذه الشركات كانت على غرار كهرباء بيروت تملك
امتيازات لانتاج و توزيع الكهرباء وجمع مردودها, باستثناء شركة
الترابة اللبنانية التي تنتج الكهرباء لاستهلاكها الخاص و تستمد باقي
حاجاتها من شركة قاديشا. مع انتهاء الحرب العالمية الثانية سعى التوجه
الدولي الى اعطاء القطاع العام الدور القيادي في الشأن التنموي العام و
الخدمات. و ضمن هذا التوجه عمدت الدولة اللبنانية بعد الاستقلال الى
اخضاع الامتيازات لمراقبة شديدة و فعالة اضطرت معها شركة كهرباء بيروت
الى رفع القدرة المركبة تباعا ووضعها بتصرف مشتركيها, وما ان رفعت
الشركة المذكورة تعرفات بيع الطاقة حتى امتنع المواطنون عن دفع
الفواتير لاشهر عدة وعمت التظاهرات في البلاد ضد سياسة الشركة , فطالبت
الحكومة الشركة بتخفيض التعرفة,ومنذ مطلع العام 1952 تعقدت الامور اكثر
, فانعقد المجلس النيابي اللبناني واوصى الحكومة باسترداد امتياز
الشركة , ولما لم تتجاوب الشركة مع انذار الحكومة , اخضعت الشركة
لادارة مؤقتة ثم استرد الامتياز في 26 اذار 1954 بعد ان عوضت الحكومة
على الشركة . وبتاريخ 7/7/1954 صدر قانون انشاء مصلحة الكهرباء و النقل
المشترك الذي اعتبر هذه المصلحة من المؤسسات العامة غايتها ادارة
واستثمار المشاريع التي استردتها الدولة من شركة كهرباء بيروت و سواها
من المشاريع المتعلقة بانتاج او نقل او توزيع الطاقة الكهربائية او
النقل المشترك التي تعهد اليهاالحكومة بادارتها و استثمارها , و بهدف
فصل الطاقة الكهربائية عن النقل المشترك و احداث مصلحة سكك حديد والنقل
المشترك , صدر المرسوم رقم 16878 تاريخ 10 تموز 1964, الذي وضع موضع
التنفيذ مشروع القانون المعجل و المحال الى المجلس النيابي
بالمرسوم رقم 14785 تاريخ 16/12/1963 و الذي يرمي الى انشاء مصلحة
كهرباء لبنان حيث نص في مادته الاولى:
- يعهد
بانتاج و نقل و توزيع الطاقة الكهربائية في جميع الاراضي اللبنانيةالى
مصلحة مستقلة تتخذ اسم مصلحة كهرباء لبنان و تكون مؤسسة عامة و طنية
ذات طابع صناعي و تجاري.
- بغية تمكن
مصلحة كهرباء لبنان من تأمين هذه الخدمات تحول اليها الانشاءات
الكهربائية المستثمرة من قبل سائر الهيئات العامة و الخاصة ,
وذلك بصورة تدريجية وحسب الاصول المحددة في المادتين الثانية و الثالثة
.
نصت المواد
الثانية و الثالثة على الاتي
-
تحول الى
مصلحة كهرباء لبنان فور نشر هذا القانون املاك و حقوق وموجبات المصالح
المستقلة الاخرى التى تتعاطى اعمال استثمار و توزيع الطاقة الكهربائية
على العموم .
-
تحول
مباشرة الى مصلحة كهرباء لبنان و فقا لبرنامج يصدقه مجلس الوزراء بناء
على اقتراح وزير الاشغال العامة و النقل الاموال العائدة للامتيازات او
رخص انتاج و نقل و توزيع الطاقة الكهربائية عند انتهاء مدتها او
استردادها او الغائها .
- فيما نصت
المادة الرابعةعلى ان لا يجوز بعد صدور هذا القانون اعطاء اي كان اي
امتياز او رخصة او اذن لانتاج او نقل او توزيع الطاقة الكهربائية او
تجديد ذلك او تمديد لاي سبب من الاسباب .
بدات المصلحة
عملها في العام 1954 و الفوضى تعم القطاع , وكان العجز في الانتاج
قائما و القطع الدوري للتيار ينفذ منذ مدة , خلال عدة اشهر تمكنت
المصلحة الجديدة من اعادة الامور الى نصابها و اوقفت قطع التيار
الكهربائي و بدات مسيرة نهوض فعلية بافق وطني عام .
في فترة عشرون
عاما ارتفع عدد مشتركي المؤسسة من 73 الفا بنهاية 1953 الى 480 الفا
عام 1973 وهو العام الذي تم خلاله ,بمساهمة من الدولة , انهاء تنفيذ
مشروع الخمس سنوات الهادف لايصال الكهرباء الى كافة المدن و القرى
اللبنانية و البالغ عددها 1650 , وانجز المشروع الكهرمائي على نهر
الليطاني وتم توسيع معمل الذوق الحراري و تركيز مجموعتين بخاريتين في
معمل الجية الحراري,وقد كانت المصلحة ( مؤسسة كهرباء لبنان كما سميت
لاحقا ) خلال تلك الفترة تؤمن التيار لكافة المشتركين مع احتياطي عام
في الانتاج و النقل يفوق الخمسين بالمئة من القدرات المطلوبة .
وقد ساهم في تحقيق
هذا الوفر ثبات اسعار المحروقات نسبيا منذ استرداد مؤسسة كهرباء لبنان
حتى العام 1978 وذلك بدعم مستمر من الدولة لقطاع المحروقات .
في العام 1972 صدر
النظام العام للمؤسسات (المرسوم الاشتراعي رقم 4517,بتاريخ 12/12/1972
) فالغى تسمية المصالح المستقلة و شمل بتسمية المؤسسات العامة كافة
اشخاص القانون العام المستقلين عن الدولة و البلديات وعرف هذه المؤسسات
بانها هي التي تتولى مرفقا عاما وتتمتع بالشخصية المعنوية و
الاستقلالين المالي و الاداري و بالتالي اتخذت مؤسسة كهرباء لبنان
طابعها التنظيمي على الشكل العامودي التالي :
وصاية وزارة الطاقة و المياه
مؤسسة كهرباء
لبنان – مؤسسة عامة احتكارية
وظيفة التوليد
وظيفة النقل
وظيفة التوزيع
وحدد المرسوم
4517 الانظمة والاسلاك و الرتب و الرواتب التي ترعى اعمال المؤسسات
العامة ذات الطابع الصناعي و التجاري و لكنه اغفل خصوصية القطاع
الكهربائي و تعقيداته الادارية والفنية والمالية , الامر الذي كبل
مرونة العمل في المؤسسة وحد من فعالية نشاطها وجودة ادائها ومواكبتها
للتغيرات المستحدثة, خاصة خلال المحنة الداخلية الطويلة و التضخم
المالي الهائل . بالرغم من كل ذلك اطل العام 1975 و مؤسسة كهرباء لبنان
مؤسسة رابحة وفي كامل حيويتها ونشاطها, ان لجهة القدرات الانتاجية و
الفنية المتوفرة او لجهة الوثوقية في شبكتي النقل و التوزيع او من حيث
خدمة الزبائن او الجباية و التحصيل ... ففي العام 1975 ارتفع عدد
المشتركين الى 540 الف مشترك .
2 - فترة
الاحداث (1975-1991) و تاثيراتها على قطاع الكهرباء
بنشوء النزاع المسلح في
لبنان بدات اوضاع القطاع الكهربائي بالتردي وتحمل هذا القطاع وزر
النتائج التدميرية لهذا النزاع و عانى كغيره من المرافق الخدماتية
المملوكة من القطاع العام ونلخص في ما يلي معانات قطاع الكهرباء:
2-1-
التدمير
المستمر في المنشآت و التجهيزات و صعوبة القيام باصلاح الاعطال و اجراء
الصيانة الفعلية الدورية و الوقائية . وعدم قيام الدولة خلال الاحداث
بأية توظفات جديدة في الانتاج او النقل او التوزيع .
2-2- جمود
الانظمة و القوانين وعدم تلائمها مع طبيعة عمل المؤسسة الصناعي و
التجاري وكثرة الاوصياء الرسميين من وزارة الوصاية الى وزارة المالية
,فمجلس الخدمة المدنية وديوان المحاسبة و التفتيش المركزي .... وتدخلهم
في كل شاردة وواردة.
2-3- سؤ التنظيم
الاداري الداخلي من القمة الى القاعدة وعدم فعالية تقييم و تقويم
الاداء خاصة على القيادات وانتشار الفساد و انحسار المساءلة.
2-4-
المداخلات
السياسية و الطائفية و المذهبية لاسيما في التعيينات الادارية لجميع
الفئات خاصة العليا منها .
2-5-
غياب
التحديث الاداري و المالي والانغلاق على التطور مدة ست عشر عاما .
2-6-
تدرج
انحدار اهلية و كفاءة وتوفر الجهاز البشري وعدم ملء المراكز الشاغرة
وتوقف التدريب و التاهيل, خاصة للكادرات القيادية و المتخصصة فالمؤسسة
جمدت الاستخدام منذ العام 1985التزاما بقرار مجلس الوزراء .
2-7-
مغادرة قسم
كبير من الكادرات الاساسية و الاخصائيين المؤسسة للعمل في الخارج او في
القطاع الخاص .
2-8-
غياب اجهزة
الدولة الامنية شجع قسم كبير من المواطنين على التعدي على شبكات
ومنشاءات المؤسسة وعلى سرقة التيار بالتعليق على الخطوط او التلاعب
بالعدادات (بمؤازرة ومشاركة بعض العاملين في المؤسسة في العديد من
الحالات ) وكذلك الامتناع عن تسديد الفواتير المستحقة .
2-9-
العجز
المالي نتيجة امتناع عدد كبير من المواطنين المدعومين و الادارات
الرسمية ومصالح المياه و الوزارات عن تسديد الفواتيروسرقة جزء كبير من
الطاقة المنتجة والهدر الفني المرتفع و التضخم المالي الكبير والتدمير
الذي لحق بالمنشاءات والمعدات والتجهيزات.
2-10- بنية تحتية
لوظائف الانتاج و النقل و التوزيع غير صالحة و غير مكتملة مع فقدان
الترابط الزمني والمخطط التوجيهي لاستكمال مكوناتها .
2-11- عدم
استرداد الامتيازات حكما بنهاية مدة رخصة كل منها بحيث ما زال مستمر
عدد قليل منها تعمل كقطاع خاص لتاريخه, مما يحمل المؤسسةخسائر مالية
كبيرة .
من المفيد الاشارة
الى ان الحكومة اللبنانية اتخذت في العام 1981 اول قرار لها باعادة
امتياز شركة قاديشا قبل انتهاء مدته ب 30سنة ,تبعه قرار عام 1985 و كان
من المفترض تصفية الشركة و تسليم منشاءاتها و تجهيزاتها الى كهرباء
لبنان ولكن التصفية و الدمج لم يأخذ طريقهما الى التنفيذ .
هذه اللائحة
الطويلة من معاناة القطاع الكهربائي منذ 1975 ارهقت كاهله وحولته من
قطاع ناجح و مليء الى قطاع متدهور سنة بعد سنة يعيش على دعم الدولة و
رحمة المسؤولين فيها و بأمس الحاجة الى عملية اصلاحية شاملة.
3- مرحلة
ما بعد الاحداث وكيفية اعادة اعمار هذا القطاع الحيوي
اثر توقف
اعمال العنف في لبنان كلف مجلس الانماء والاعمار,بالتعاون والتنسيق مع
الادارات والمؤسسات المختصة , اعداد برامج تأهيل وتحديث البنى التحتية
للمرافق العامة وقد نال قطاع الكهرباء المدمر جزئيا نصيبه من التخطيط
والتمويل وفق الاتي :
3-1 في مجال
التأهيل :
3-1-1- تم في مجال
التوليد تأهيل معامل الانتاج القائمة وزيادة قدرتها الانتاجية من
500-600 ميغاوات الى 1150 ميغاوات .
3-1-2
- في مجال
النقل تم تأهيل خطوط التوتر العالي الهوائية والكابلات المطمورة
القائمة ومحطات التحويل الرئيسية وزيادة قدرة النقل بحوالي 260 ميغاوات
.
3-1-3- في مجال
التوزيع فقد تم انجاز تأهيل جزئي لخطوط التوتر المتوسط والمنخفض ومحطات
التوزيع في سائر المناطق اللبناننية .
بلغ مجمل كلفة
التأهيل حوالي 310 مليون دولار .
3-2- في مجال التجهيز الجديد :
3-2-1 في مجال
التوليد تم انشاء عدة معامل حرارية تعمل على الغاز الطبيعي:
- معمل البداوي
دير عمار / بقدرة 435 ميغاوات .
- معمل الزهراني /
بقدرة 435 ميغاوات .
- معمل بعلبك /
بقدرة 70 ميغاوات .
- معمل صور /
بقدرة 70 ميغاوات .
صممت جميع هذه المعامل لتعمل على الغاز الطبيعي
لمزاياه المتعددة , وقد وضعت قيد التشغيل الفعلي سنة 1999 . لكن جميع
هذه المعامل تعمل لتاريخه على مادة المازوت الغالية الثمن وليس على
الغاز الطبيعي.
3-2-2- في مجال النقل والتوزيع
3-2-2-1- تم البدء
بتنفيذ شبكة نقل حديثة بتوتر 220 كيلوفولت قوامها 350 كيلومتر من
الخطوط الهوائية و60 كيلومتر من الكابلات المطمورة و10 محطات تحويل
رئيسية لم يتم انجازها حتى الان.
3-2-2-2- كان
المخطط ان تنجز كافة الاشغال بمعظمها بنهاية العام 1998 او النصف الاول
من العام 1999 , مما يضمن ترابطا زمنيا بين انجاز معامل الانتاج وخطوط
نقل الطاقة المنتجة الا ان حتى الان وبتأخير اكثر من تسع سنوات لم
تستكمل محطات التحويل ولا شبكات النقل و التوزيع .
لقد بلغ مجمل كلفة التوسع الجديد حوالي 1380 مليون
دولار.
فتكون مجمل الاستثمارات في قطاع الكهرباء منذ العام
1994 وحتى تاريخه لا تزيد عن 1690 مليون دولار اميركي.
دون ذكر بعض الاستثمارات في قطاع التوزيع والمكننة
ونظام المعلومات الجغرافية (GIS)
.
كل هذه الاستثمارات لم تؤدي الى معالجة جدية لقطاع
الكهرباء ومنذ 1975 وحتى يومنا الحاضر وربما لفترة طويلة ستبقى مشكلة
قطاع الكهرباء في لبنان ملازمة لحياتنا اليومية , فالطاقة الكهربائية
هي الاكثر تداخلا في نشاطنا وحاجاتنا , ومن دونها تتعثر وتشل حياتنا
الاجتماعية والاقتصادية والانسانية .
4- واقع الحال في قطاع
الكهرباء اليوم
واجه و يواجه قطاع
الكهرباء في لبنان العديد من المشاكل المعقدة والمتشابكة منها الفنية و
الادارية والمالية والتجاذبات السياسية والمصالح المتعددة الاطياف
والانتماءات وانعدام رؤية موحدة وتنفيذ غير مبرمج باطار المشاريع
المتكاملة لذا يصعب تحليل هذه المشاكل وكشفها ومعالجتها دفعة واحدة ,
فالمعالجة تتطلب تجزئتها و تقسيمها وحصرها للتمكن من ايجاد مفاصل الخلل
وامكانية معالجته وطرح الحلول المناسبة الانية والمتوسطة وطويلة الامد
.
ان انهيار مؤسسة
كهرباء لبنان والذي قد يحدث قريبا بشكل طبيعي او مفتعل سيكون له
انعكاسات غير محتملة على النشاط الاقتصادي في البلاد وبالتالي على
الاستقرار السياسي و الاجتماعي .
لكي نتمكن من كشف
هذا الواقع وتحديد مفاصل الخلل وتلمس الحلول الممكنة لابد من كشف
المشاكل في المحاور الاساسية لهذا القطاع المعقد علما بان قطاع
الكهرباء سلسلة متكاملة متشابكة تتأثر حلقاتها بعضها ببعض (من معامل
الانتاج – النقل – التوزيع – حتىالمستهلك ) وأهم هذه المحاور:
4-1- محور انتاج الطاقة.
4-2- محور النقل.
4-3- محور التوزيع .
4-4- محور المشاكل المؤسساتية .
4-5- محورالمشاكل المالية .
4-6-
محورالامتيازات
4-7-
التعرفة
4-1محور
انتاج الطاقة
4-1-1- يلخص
الجدوال رقم 1 مجمل انتاج الطاقة الكهربائية في لبنان
الجدول رقم 1
معامل انتاج الطاقة الكهربائية في لبنان
|
الطاقة
الاجمالية ميغاوات |
عدد ونوع
الوحدات
|
المعمل
|
|
الفعلي |
المركب |
مائي
|
غاز
|
بخار
|
حراري
|
475
|
607
|
|
|
|
4
|
الذوق
|
240
|
346
|
|
|
|
5
|
الجية |
410
|
435
|
|
2
|
1
|
|
الزهراني |
410
|
435
|
|
2
|
| |