بيان إعلامي عن اللقاء التضامني

للأحزاب الشيوعية واليسارية

الذي انعقد في بيروت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

بدعوة من الحزب الشيوعي اللبناني عقد لقاء للأحزاب الشيوعية واليسارية في أوروبا والبلدان العربية، للتضامن مع لبنان والشعوب العربية في مواجهة التصعيد العسكري الأميركي على لبنان والمنطقة. وبعد يومين من النقاشات صدر البيان التالي عن اعمال اللقاء:

إن لقاء الأحزاب الشيوعية واليسارية في أوروبا والبلدان العربية، الذي عقد(في قصر الأونيسكو في 5و6 نيسان 2008) بدعوة من الحزب الشيوعي اللبناني، وشارك فيه ممثلون لأحزاب شيوعية ويسارية في اليونان ، قبرص، تركيا، سوريا، إيطاليا، بلجيكا وتشيكيا وروسيا وفلسطين والأردن والبحرين، للتضامن مع لبنان والشعوب العربية في مواجهة التصعيد العسكري الأميركي، يعلن ما يأتي:

 

1-  إن ما يتعرض له لبنان ومنطقة الشرق الأوسط من أخطار، ناجم، عن المخطط الأميركي الاسرائيلي الذي يستهدف شعوب المنطقة وبلدانها... ويلجأ هذا المخطط الى استخدام مختلف الوسائل، ولا سيما وسائل الاستعمار القديم المتمثلة بالعدوان والحرب، على غرار ما جرى ويجري من خلال احتلال العراق، وعدوان تموز، على لبنان والمقاومة والعدوان المتواصل على غزة وشعب فلسطين.

إن الممارسات العدوانية لهذا المخطط تكشف خطورة السياسة التي تنتهجها الامبريالية الأميركية على السلام والاستقرار في المنطقة، وعلى سيادة شعوبها وأمنها. ويبرز ذلك أيضاً في تحرك البوارج الحربية وفي القواعد العسكرية في العديد من بلدان الخليج، وفي التهديدات الأميركية المعروفة حيال دول المنطقة، بما في ذلك استخدام الملف النووي الايراني ذريعة للتدخل، وبزيادة التوتر، ولم تعد هذه السياسة الامبريالية حكراً على الولايات المتحدة وحدها، بل يشاركها فيها الاتحاد الأوروبي، وبخاصة القوى النافذة فيه. إن الهدف الأساسي من ذلك هو السيطرة على المنطقة، ونهب ثرواتها النفطية، وحماية أمن اسرائيل، الأمر الذي يشكل حلقة أساسية في سعي الولايات المتحدة الاستراتيجي الى الهيمنة على العالم.

         2- لقد اصطدم هذا المخطط القديم المتجدد، بصمود وتصدٍ ومقاومة باسلة، تجلّت في طرد العدو الاسرائيلي أولاً من بيروت عام 1982 بقيادة وطنية يسارية عامودها الفقري الحزب الشيوعي اللبناني، وثانياً من معظم أراضي الجنوب اللبناني بقيادة المقاومة الإسلامية، عام 2000، وجعلت الاحتلال الأميركي في العراق يتعثر، ومنعت اسرائيل من النجاح في احتلال غزة، وفي ضرب حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته. إن هذه المقاومة، فضلاً عن المواقف المعترضة على السياسة الأميركية، أثبتت ـ على الرغم من كون البعد النيوليبرالي في المشروع الأميركي لا يزال يحقق بعض النجاحات ـ أن الحاق هزيمة كاملة بهذا المشروع أمر ممكن.

ولا بد من الإشارة في هذا السياق، الى أن الاعتراف الأميركي بـ "يهودية الدولة الاسرائيلية" بعد فشل عدوانها على لبنان في تموز 2006، يظهر أن القاعدة العسكرية المتقدمة للولايات المتحدة، قد فقدت نتيجة هذا الفشل قدراً كبيراً من وظيفتها السابقة.

 

3- ان مجمل هذه التطورات والتدخلات والضغوط الاميركية المستمرة ، وجولات ديك تشيني ، وكونداليسارايس في المنطقة، وبعدها بوش، والتركيز ايضاً على إثارة التناقضات والتوترات بين بلدان المنطقة، وداخل كل منها  مثل، من الطائفية والعرقية، تبيّن أن ثمة أخطار تنجم عن احتمال لجوء إدارة بوش والمحافظين الجدد الى الاعمال العسكرية في خلال ما تبقى من ولاية بوش ، بغرض إقامة الشرق الاوسط الجديد، من خلال البوابة اللبنانية او غيرها ..

2-  ان المشاركين في اللقاء التضامني ، يقدرون عالياً مبادرة الحزب الشيوعي اللبناني بالدعوة الى عقد هذا اللقاء ، ويعربون عن تضامنهم الرفاقي والأخوي مع النضال الوطني والديمقراطي الذي يخوضه هذا الحزب دفاعاً عن مصالح الشعب اللبناني ، وفي مجال تعزيز موقع اليسار والقوى الديمقراطية اللبنانية ودورها، ومع المقاومة الباسلة في مواجهة مطامع اسرائيل  واحتلالها لأراض ٍ لبنانية ، ومن اجل بناء لبنان السيد العربي الديمقراطي العلماني.

واذ ندين السياسة ا لعدوانية والاجرامية التي تنتهجها الولايات المتحدة ضد شعب العراق وفلسطين بالاضافة الى لبنان ، فاننا نقف الى جانب القوى الرافضة للمخطط الاميركي الاسرائيلي،  ونؤكد دعمنا لحق جميع القوى اليسارية والقومية والوطنية العربية في ان تقاوم العدوان والاحتلال معتبرين انها حق مشروع.

كما نؤكد تضامننا الكلي مع شعب فلسطين، ونضاله التاريخي وتعزيز وحدته، ونؤكد شجبنا للحصار الاجرامي على منطقة غزة، ووقوفنا الى جانب  قضية الشعب الفلسطيني بعامة ، وحقه في بناء دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس، على كامل الأراضي المحتلة بعدوان 67، وعودة اللاجئين وفقاً للقرار الدولي رقم 194.

ويدين المجتمعون الضغوط المتزايدة، من قبل الدوائر الامبريالية وفي طليعتها الولايات المتحدة على عدد من البلدان والقوى ومنها سوريا، لإجبارها على السير في نهج الالتحاق والاستسلام والتفريط بالحقوق الوطنية .

واعتبر المجتمعون ان وحدة نضال  الشعوب العربية شرط ضروري لافشال المخططات الامبريالية .

ان المشاركين في اللقاء يدركون ان معركة شعب لبنان وشعوب منطقة الشرق الأوسط في مجابهة مخططات الولايات المتحدة واسرائيل. واخطارها، هي جزء من معركة القوى اليسارية والتقدمية في العالم في مواجهة الهيمنة الأميركية دفاعاً عن المصالح العامة والمترابطة للشعوب. ويدعون الى استنهاض وتعزيز كل انواع النشاط والتضامن الاممي مع نضال شعوب المنطقة ، وفضح زيف الدعاية والخداع الامبريالي والصهيوني الذي يسعى في الاعلام لتشويه حقيقة نضال شعوبنا وجوهره الوطني التحرري ضد العدوان والحرب والسيطرة على شعوبنا وبلداننا ونهب خيراتها واستخدامها حلقة اساسية في تحقيق الهيمنة الاميركية على العالم .

ويرى المجتمعون ان هذا الوضع يستدعي القيام بعمل تضامني مع شعوب المنطقة، ولذلك فإنهم سيعملون بالقدر المتاح على :

1-  تنظيم حملة تضامن واسعة، كلُّ في بلده مع نضال الشعوب العربية ، ولا سيما لبنان وفلسطين والعراق ضد المشاريع العدوانية الأميركية والصهيونية.

2-  إنشاء موقع الكتروني للقوى اليسارية والتقدمية في اوروبا والبلدان العربية عنوانه التضامن مع شعوب البلدان العربية المناهضة للامبريالية والساعية لتحررها الوطني.

3-  تنظيم حملات حيث امكن ، من اجل الغاء القواعد العسكرية القديم منها والجديد، وبشكل خاص في تلك البلدان التي تملك هذه القواعد والتي تقع فيها هذه القواعد ، ولانهاء الاحتلال لكل الاراضي العربية وبخاصة في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين ، وتحويل الشرق الاوسط والبحر المتوسط الى منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل والسلاح النووي الاسرائيلي.

4-  تنظيم، عملية تزويد الأحزاب الشيوعية واليسارية في اوروبا والعالم بالمعلومات والمعطيات حول اوضاع المنطقة، لكسر احتكار الهيمنة على حقل المعلومات عن الشرق الاوسط من قبل الاعلام الامبريالي .

5-   تكرار هذه اللقاءات التضامنية.

6-  الإفادة من المواقع الرسمية وبخاصة البرلمانات الاوروبية والعربية والبرلمان الاوروبي ، ومن المنظمات الدولية لفضح الستراتيجيا  الامبريالية في منطقة الشرق الأوسط.

7-  الضغط على الانظمة العربية لإجبارها على رفض تقديم التسهيلات للأساطيل الامبريالية والمشاركة في مناوراتها المشبوهة .

8-  تنظيم حملات شعبية في البلدان العربية لإيقاف عملية التطبيع مع اسرائيل التي تشكل اليوم  العائق الاساسي امام إقامة سلم دائم في المنطقة، والضغط على الأنظمة العربية لحضّها على المطالبة بتطبيق القرارات الدولية.

9-  دعوة القوى اليسارية للتضامن بأشكال مختلفة مع الشعب اللبناني في ذكرى حرب تموز، والضغط على المؤسسات الدولية والإقليمية لتحميل اسرائيل والولايات المتحدة المسؤولية المادية والمعنوية الناجمة عن الإعتداءات، ودعم مقررات المحكمة الدولية المستقلة التي عقدت في بروكسل.

10-       تنظيم حملة واسعة للتضامن مع آلاف الأسرى العرب في السجون الاسرائيلية، والعمل على إطلاق سراحهم وفي طليعتهم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، وسمير القنطار ومروان البرغوتي.

الأحزاب المشاركة في اللقاء

1-   المنبر الديمقراطي (البحرين)

2-   حزب العمال الشيوعي في بلجيكا

3-   الحزب الشيوعي في بوهيميا ومورافيا (تشيكيا)

4-   الحزب الشيوعي القبرصي ـ آكيل

5-   الحزب الشيوعي الأردني

6-   الحزب الشيوعي الايطالي ـ إعادة التأسيس

7-   الحزب الشيوعي اللبناني

8-   الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

9-   الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

10-                 حزب الشعب الفلسطيني

11-                 الحزب الشيوعي البرتغالي

12-                 الحزب الشيوعي لروسيا الاتحادية

13-                 الحزب الشيوعي السوري

14-                 الحزب الشيوعي السوري

15-                 حزب العمل التركي

16-                 الحزب الشيوعي اليوناني

 

 بيروت في 6/ 4/2008

 

 

 

 

 

 

 الصفحة الرئيسية

 

نسخة للطباعة

 

 الصفحة السابقة


(c) Lebanese Communist Party - 2006
Designed by Comrade Wissam Matta