بيان صادر عن منظمة الحزب الشيوعي اللبناني في استراليا

لبنان على شفير الهاوية.. والتغيير الديمقراطي الحقيقي ينقذ الوطن والمواطن

أيها اللبنانيون في هذا المغترب استراليا

لفترة غير قصيرة ولبنان يعيش حالة من الغليان والشحن المذهبي والتصعيد المتنقل، الى جانب الانعكاسات السلبية على الأوضاع المعيشية للمواطن في لبنان، ترافق هذا مع ادارة ظهر التحالف الطبقي الحاكم لمطالب الجماهير الكادحة والشعبية، ولعب دوراً مباشراً وفظاً في عملية التصعيد السياسي في عملية تجاوب واضحة مع مطلب دولي واقليمي بقصد وضع حد لأعمال المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان، لما يساعد الأميركي على تخطي مرحلة المراوحة التي يعيشها وبما يسهم في التأثير المباشر على الانتخابات الاميركية المرتقبة ومن ثم على الحل الشامل الذي يحضر للمنطقة العربية ضمن مشروع" الشرق الأوسط الكبير".. ويمكن القول أنه وفي غمرة الاتصالات التي سعت لأحياء عملية حوار بين اللبنانيين للخروج من الأزمة أتت زيارة دايفيد وولش الى لبنان لتشكيل الرافعة الاساسية لبدء مرحلة التوتر الجديدة والتي أدت الى وقف كل المبادرات للحوار في حين أن المعارضة لم تسع هي الأخرى الى بلورة حل وطني لا طائفي يمكن أن ينقذ البلاد من المخاطر الخارجية وملحقاتها الداخلية سواء الاسرائيلية منها أو على خطي الاقليمي والدولي خاصة وقد سربت القائمة بالأعمال الأميركية في لبنان النية في طرح تعديلات على مهمة القوات الدولية لجهة توسيع مهامها لتتمدد الى الداخل وصولاً الى الحدود اللبنانية ـ السورية وذلك خلال لقائهما عدد من الضباط اللبنانيين في منطقة الشمال في سابقة لم تعهدها الدبلوماسية من قبل، وتستدعي التحقيق بامر هذا الاتصال الذي تجاوز الصلاحية والمسلكية العسكرية لهؤلاء الضباط، الى أن كانت عملية التصعيد السياسي الذي اتخذته الحكومة اللبنانية المشكوك في شرعيتها  في عملية استجابة سريعة لتوجهات خارجية معروفة، لا مصلحة فيها للوطن ولدوره ولموقعه في الصراع العربي الإسرائيلي، كما لا مصلحة للبنانيين فيها ايضاً. خصوصاً، لما تشكله هذه القرارات الحكومية محاولة رهن لإملاءات المشروع الأميركي، والاساس فيه ضرب مقاومته وسلمه الاهلي.

إن منظمة الحزب الشيوعي اللبناني في استراليا، تدعو كافة  اللبنانيين وقواهم السياسية والديمقراطية والوطنية للتنبه من مخاطر المشروع الاميركي ـ الاسرائيلي، وادخال لبنان في نفق "العرقنة" والاقتتال والفوضى الداخلية والمذهبية والطائفية، كما تدين كل الممارسات غير المسؤولة من اية جهة كانت التي تنال من أمن وكرامة وممتلكات المواطنين في بيروت، والتي تضر في مصلحة الحل السياسي القائم على اساس المشروع الوطني الديمقراطي. وتؤكد المنظمة مجدداً على اساس المشروع الوطني الديمقراطي الحريات الاعلامية وفي التعبير لأي وسيلة اعلامية.

كما تدعو منظمة الحزب الى رص الصفوف في مواجهة ما يحال للوطن من مخاطر، وبيروت ليست بحاجة الى شهادة،  وأهل بيروت شكلوا رأس حربه العروبة والمقاومة والصمود على مر التاريخ.

ان منظمة الحزب الشيوعي اللبناني في استراليا اذ تدعو:

اولاً: الى تراجع الحكومة عن القرارات التي كانت السبب الاساسي لما آلت اليه الأوضاع الأخيرة في البلاد. ودعوة المسلحين للإنسحاب من الشوارع وتسليم الجيش اللبناني مهمة الحفاظ على الأمن وفتح كل الطرقات والمرافئ بما يضمن عودة البلاد الى حياتها الطبيعية.

2. الدعوة لعقد مؤتمر موسع للحوار الوطني يشمل كل القوى السياسية اللبنانية دون استثناء ينبثق عنه تفاهم على حل شامل ومتكامل للمأزق الذي يمر به الوطن قوامه: انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية يترافق مع تشكيل حكومة انتقالية تقر قانون انتخابي جديد قائم على أساس النسبية يكون لبنان فيه دائرة انتخابية واحدة وخارج القيد الطائفي، وتهتم هذه الحكومة كذلك بحل ولو مبدئي للأزمة الاقتصادية، على ان يستكمل حل الوضع الاقتصادي وفق اعادة النظر بمشاريع باريس بأرقامها المختلفة ثم وضع خطة اقتصادية متكاملة يتعزز فيها دور القطاعات المنتجة لما فيها من ضمانة لمتانة الاقتصاد وحل للمسألة الاجتماعية...... ويقرب موعد الانتخابات النيابية، ويعمل المجلس النيابي الجديد عل استكمال تطبيق بنود الطائف لا سيما جهة تطبيق المواد المتعلقة بالغاء الطائفية وتشكيل مجلس الشيوخ ويعاد تقعيل دور كامل المؤسسات الدستورية كخطوات على طريق بناء الوطن الديمقراطي وبهذا المشروع يخرج لبنان من شرنقه أزمته الى رحاب بناء الدولة الوطنية القادرة فعلاً على مواجهة المشروع الاستعماري الاميركي ـ الاسرائيلي للمنطقة ولبنان من ضمنها.

 

الحزب الشيوعي اللبناني ـ منظمة اوستراليا

13/5/2008

 

 

 

 

 

 الصفحة الرئيسية

 

نسخة للطباعة

 

 الصفحة السابقة


(c) Lebanese Communist Party - 2006
Designed by Comrade Wissam Matta