|
معلومات سياسية يومية
الحزب الشيوعي اللبناني
منذ صدور سلة القرارات
الحكومية ، بعد جلسة ماراتونية طويلة، ولا سيما القرارين الشهيرين
لحكومة السنيورة في 7 أيار الحالي، والمتعلقان بشبكة الاتصالات التابعة
لحزب الله ، وإقالة العميد وفيق شقير من مهمته في مطار بيروت الدولي،
شهدت البلاد مرحلة جديدة في عملية الصراع الميداني العسكري والامني
والسياسي ، تجلت في المعركة الخاطفة لبيروت من قبل حزب الله وامل،
والسيطرة الميدانية عليها بساعات معدودات، ومعركة عاليه ـ الشويفات
والشمال وما أسفرتا عن مجازر في الارواح من كلا قوى 8 و14 آذار.
ميدانيا
الوضع الميداني اليوم،
هادئ كليا، في بيروت والجبل والشمال، بانتظار معالجة القرارين
المذكورين، قبل مجيئ الوفد الوزاري العربي، المفترض أن يصل اليوم، الى
بيروت عن طريق المطار.
في المعطيات السياسية
الراهنة
-
اتجاه
متداول عند كل من سعد الحريري ووليد جنبلاط الى الغاء القرارين عبر
الحكومة، وتعنت جعجع، بعد تقييم الوضع الميداني الحقيقي على الارض،
والذي تجلى فعليا بتوجيه ضربه خاطفة وحاسمة في بيروت، وتحجيم للاشتراكي
في الجبل( عاليه) وتطويق الشوف، وبالتالي من خلفهما توجيه ضربة سريعة
للمشروع الاميركي في لبنان الذي يحاول بناء شبكاته منذ أكثر من 3
سنوات، ومحاولته امتصاص الضربة عبر المماطلة وتسويف الوقت لاغراق
البلاد في وضع لا معلق ولا مطلق، حتى يجري تقييما فعليا لما جرى. وعلى
أساس ذلك تم سريعا سحب السفير السعودي من لبنان لانه وبعد التعنت
السعودي لاي معالجة ، وانكشافها كطرف مباشر في الصراع اللبناني
الداخلي، اقدمت على هذه الخطوة الاجرائية، كدليل على تورطها من جهة،
وعلى محاولة دفع من تدعمه ( فريق السلطة) لتصعيب الحل السياسي راهنا.
-
اليوم،
نعيش هدنة هشة، بعد نشر الجيش في طرقات بيروت، الجبل، الشمال، مع
الابقاء على وضع الاستنفار ( المسلح)، والاستمرار في قطع الطرقات
المحورية الرئيسية بالسواتر الترابية، واغلاق المطار، والمصنع،
والمرفأ، فيما تشهد الطرقات في بيروت حركة أقل من عادية، مع تنقل الناس
بحذر.
-
محاولات
فريق السلطة الضغط على الجيش يدخل في خانة محاولات تعديل موقف قائده
ميشال سليمان المحايد، والاستفادة قدر الامكان من الوضع الحالي القائم.
-
الاميركيون، وبعد الغزل المعنوي للسنيورة من قبل بوش، والدعم الكلامي
من قبل الادارة الاميركية لفريق السلطة، والاعلان عن عراضات المدمرة
كول، يحاولون الابقاء على هذا الدعم المعنوي، وما تصريحات الادارة
الاميركية اليوم للايحاء بخرق السيادة اللبنانية عبر توفير مستلزمات
سفارتهم من خلال طائرات الهليكوبتر مباشرة من قبرص الى السفارة هو
اعتداء سافر على السيادة اللبنانية .
-
الاجواء
الطائفية والمذهبية ما زالت مشحونة على الارض، رغم بعض التصريحات
السنية المعتدلة في لبنان، وفي كل من مصر والجزائر وفلسطين ( مؤشر
داعم للمقاومة في لبنان، ليس تفصيلا التوقف عنده، ولنبذ الفتنة
المذهبية- وموقف ضد المشروع الاميركي- الاسرائيلي)
في موقف الحزب
الحزب من موقعه
الوطني، يقوم بسلسة اتصالات، مع مجموعة من الفعاليات السياسية، ويعلن
في تصريحاته وبياناته، واطلالات الامين العام ونائبه على محطات التلفزة
على أهمية الغاء القرارين، والمبادرة الى انتاج الحل السياسي دون
ابطاء وفق مبادرته الانقاذية القائمة على مرتكزات عضوية مترابطة وهي:
انتخاب رئيس للجمهورية
وحكومة وطنية انتقالية مهمتها وضع قانون انتخابي ديمقراطي ( النسبية،
والدائرة الواحدة، وخارج القيد الطائفي) – المجلس الاقتصادي الاجتماعي-
تقديم موعد الانتخابات وفق القانون المذكور.
-
التخوف من
المماطلة في ايجاد الحلول السياسية الامر الذي سينعكس حتما على مجريات
المتغيرات التي حدثت لمصلحة ( مشروع المقاومة) في مواجهة تحديات
المشروع الاميركي في المنطقة ولبنان، والذي من المفترض ان تترجم في
عملية الحوار الوطني الموسع، وليس الطائفي او المحاصصاتي، خدمة في
انقاذ الوطن من الفتن الطائفية والمذهبية وتحصين السلم الاهلي من جهة،
ولانتاج حل لبناني داخلي، وفق وجهة تحدد موقع وهوية لبنان في عملية
الصراع، وعدم ترك الداخل لمساومات وتدخلات حل الصراعات العربية –
العربية، او الاقليمية – الاميركية ، حيث سندخل مجددا في مشروع حرب
أهلية طويلة الامد، وستتغذى من عوامل أصولية وغيرها بشكل مرتزق، هدفها
إبقاء ساحة الصراع للفوضى والنهب حتى تخلق ظروف آخرى مواتية في
المنطقة ، اما لمصلحة العرقنة أو التسوية، والخاسر فيها ووفق موازين
القوي الحالية في لبنان هو مشروع الحل الوطني الديمقراطي، والمواطن
اللبناني من كل الفئات الكادحة والشعبية، والشباب اللبناني.
الاربعاء 14 أيار 2008
|