النقاط الرئيسية لتقرير المكتب السياسي أمام المجلس الوطني للحزب

قدمه الامين العام للحزب

19 أيار 2008

 

التقرير يتناول ثلاث محاور:

-       توصيف الظروف الأخيرة.

-                    النتائج والاستنتاجات

-                    موقف الحزب والمهام

 

 في اللقاءات السياسية الأخيرة للمجلس الوطني حددنا:

 

معركة تموز( العدوان الصهيوني2006) كمحطة اساسية ليست على مستوى لبنان بل على مستوى المنطقة.

* من جهة عمقت أزمة المشروع الأميركي وفاقمت أزمة الكيان الاسرائيلي.

* من جهة أخرى ابرزت المقاومة اللبنانية كعامل مؤثر على المستويين الداخلي والاقليمي.

 

في دراسة الاستنتاجات للمعركة المذكورة سادت المعسكر الأميركي عدة اتجاهات:

 

- احتمالات توجيه ضربة اميركية في المنطقة سواء لأيران أو لسوريا، وفي مرحلة لاحقة لحماس ولبنان.

-   تكريس المحاورعلى اسس تطمس  جوهرالصراع الاساسي في المنطقة بين المشروع الاميركي – الاسرائيلي( الشرق الاوسط الجديد) وقوى المواجهة والمقاومة والممانعة، وتعمق تناقض المحاورتحت شعارات المحور(السني-الشيعي) أو(العربي-الفارسي ودور قوى " الاعتدال" في الصراع  حول مسألة القمة العربية.

- المستوى  الداخلي اللبناني ازدياد الضغط السياسي والامني من قبل السلطة وتحالف 14 آذار، للقفز فوق كل المعادلات الداخلية، واجبار فريق المعارضة وخاصة حزب الله للدخول في الصراع الداخلي منذ فترة زمنية طويلة.

-  مقابل ذلك، ساد خلال هذه الفترة تردد المحور (العربي والداخلي) المواجه لهذه الخطة.

- مؤتمر أنابوليس واستنتاجاته.

 - الصراع الفلسطيني ـ الفلسطيني ( الداخلي) وعدم القدرة على تكوين إطار مواجهة، ولو بحدودها الدنيا...

- غياب دور قوى المعارضة اللبنانية في بلورة "المشروع" تحصين وحماية المقاومة وسلاحها في إطار برنامج وطني يشمل الجانبين الاصلاح السياسي، والاقتصادي والاجتماعي.

 

 في الظروف  السياسية التي رافقت وحضرت للمعركة الأخيرة:

  المستوى الاقليمي:

·       اقتراب موعد الانتخابات الأميركية، واتضاح عدم القدرة على خوض معركة كبرى  ضد (ايران أوسوريا).

·       حاجة بوش الى انتصارمعنوي ( يستطيع تسليفه للجمهوري ماكين في معركتة الانتخابية)، وهنا التركيز على محورين(العراق ـ فلسطين)

·       هذا الامر دفع بسوريا للاستفادة من هذا التردد الاميركي ومن الوقت أيضا، وفي القدرة

    على :

-                    الاصرار على عقد القمة العربية في توقيتها رغم محاولات تفشيل عقدها، والنجاح

        في عقدها بغض النظر عن النتائج...

-                    تحسين مستوى العلاقة مع تركيا ( مكوكية اردوغان ... )

-                    الصمود في وجه الضغوط .

 

- هذا الإرباك الاميركي جعل ايران أيضا ان تكون قادرة على التفاوض والمساومة على الوضع العراقي وهذا ما ميز المرحلة الأخيرة ( الاميركية- الايرانية) حيث من الواضح ان التقاطع في المصالح ادى الى:

- تهدئة الحملة الاميركية على المفاعل النووي الأيراني (دون الغائها)

- قبول اميركي بنفوذ ايراني على مستوى العراق.

- دخول ايراني في عملية تثبيت سلطة المالكي على حساب مقتدى الصدر وحركة المقاومة.

 

المستوى الفلسطيني

 قدرة " حماس" على الصمود دون الغاء احتمالات المعركة لاحقاً وهذه حاجة اسرائيلية مستمرة (اجتماع الوزراء الاسرائيلي والتحضير لعملية ما بوجه حماس كبديل عن عملية السلام المفترضة... )

فشل زيارة بوش الاخيرة ( أيار الحالي) في وضع إطار سلام دائم، وتحويل زيارته الى دعم معنوي ومادي لإسرائيل للمقايضة مع اصوات اليهود في الانتخابات الاميركية لمصلحة حزبه( ماكين)...

 

-  صدمة محمود عباس وحسني مبارك ( من خطاب بوش الاخير في اسرائيل- الذكرى ال60 للنكبة)

·                  على المستوى اللبناني تحول لبنان الى مجرد عامل مساعد في الخطة الأميركية

   ( كحالة موضوعية، بنتيجة حرب (تموز2006)، وربما ايضاً بإطار التهدئة النسبية مع ايران).

·                  تحريض فريق (الأكثرية)، لتوجيه ضربة سياسية حاسمة، وارباك المقاومة وسلاحها، وجرها الى عملية داخلية يصبح حصارها ممكناً بعد ذلك، على المستويات المحلية والعربية والعالمية، وبما يعزز ابضاً في الوقت عينه عملية الفرز المذهبي على المستوى الداخلي ولإقليمي ..

 

·       على هذا الاساس كان تقسيم العمل المفترض:

- ضغط داخلي يؤدي الى تدخل المقاومة العسكري لوضعها أمام خيارين:

-          الاستسلام أو الموت

-         الحرب الداخلية بوحولها واوساخها، وتداعياتها.

- متابعة الحملة السياسية للاكثرية، مع استنفار أمني، ورهان على اغراق الجيش لمصلحة الاكثرية، واحراجه، واستثارة العصبيات المذهبية. وربطا بذلك يصدر تقرير ( لارسن) في مجلس الامن والمستند الى اجراءات الحكومة ( وتحديدا الى القرارين الشهيرين – أمن المطار- والاتصالات الخاصة بالمقاومة)- يليه دور الجامعة العربية- وربما في مرحلة لاحقة دور أميركي او اوروبي وحتى اسرائيلي.. كل ذلك بالتكافل مع توتير الاجواء الطائفية والمذهبية الداخلية لزوم الخطة السياسية الموضوعة لفريق الاكثرية.

 

 - هذا لا يعني ان المقاومة وحلفاؤها وسوريا لم خارج موضوع التحضير، واعداد العدة لمواجهة ما يجري من تسليح، وتعبئة، ولكل ما يحاك ضد المقاومة او لقوى المعارضة( الهجوم على عون، ثم الهجوم على حزب الله، واخيرا القرارات الصادرة عن الحكومة والتي ادت الى الوقائع التي شهدها لبنان خلال أيام ...)، وهذا ما تم مواجهته بسرعة لتعديل موازين القوى الميدانية والسياسية...

 

  في المعركة ونتائجها المباشرة:

-  المعركة  أدت الى سيطرة ميدانية سريعة لحزب الله على بيروت وانهيار سريع لميليشيا المستقبل وحلفاؤها ( ولكافة الشبكات الامنية العربية والاجنبية الداعمة للاكثرية ولمشروعهم، والتي تهاوت بسرعة فائقة غير متوقعة بفعل الحسم الميداني في بيروت لغير مصلحتها)وربما هذه النتيجة هي "الأبرز" التي ركز عليها العدو الاسرائيلي- والسعودية، وهذا ما حدا بالاسطول الجوي الاميركي الذي اعلن عن تامينه لاحتياجات ومستلزمات السفارة الاميركية كان غرضه في الحقيقة توفير انسحاب سريع لهذه الشبكات خارج البلاد.

 

لكن، رغم سرعة المعركة، فإن جرت واقعا بعض التجاوزات، والتي كان من الممكن تلافيها، ومنها تجاه الاعلام (صحيح انها اقل من المرات الماضية ولكنها اكثر تأثيراً نتيجة الانشداد المذهبي)

في الجبل، المعركة ميدانياً كانت اصعب وأكثر كلفة من ناحية عدد الضحايا من كلا الطرفين، ولكنها ادت ايضاً الى سيطرة  حزب الله على التلال الاستراتيجة وعلى تضعضع الأداة العسكرية الاساسية للحزب الاشتراكي...

 

 من الناحية السياسية للمعركةهنالك نتائج اساسية:

 الأهم فيها، هو الخلل الجدي الذي اصاب الخطة الأميركية ومشروعها في لبنان، مما جعلها عاجزة عن تقديم اي دعم حقيقي ، وبالتالي وعن استخدام لبنان كأداة مساعدة، فتعطل دور مجلس الأمن وهرب البحث باتجاه السودان، كذلك نتائج الاجتماع الوازري لجامعة الدول العربية كانت معكوسة لما اريد لهذا الاجتماع اصلا، وذلك من خلال طبيعة اللجنة المشكلة بقيادة القطري، وخلو البيان من الإدانة ، وتصريحات بوش ومن ثم ردور الفعل الأوروبية وخاصة الفرنسية على مجريات

الاحداث …

 

- ضربة اساسية للنفوذ السعودي في المنطقة خصوصاً في مواجهة الدور السوري وهذا ما يبرر الانفعال في المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية السعودي. ويفسر أيضا تراجعه في تصريحات لاحقة عن الدور القطري ومجريات الحوار في  الدوحة…

-  الأنعكاس السلبي لزيارة بوش الاخيرة خصوصاً على المستوى الفلسطيني [ردة فعل محمود عباس مثلا- حول المسالة الفلسطينية] وهذا ايضاً له علاقة بما جرى...

- التعديلات في بعض المواقف العربية والقوى الاسلامية بدات ملامحه تلوح في بعض دول الاعتدال... الاردن - الفتوى من الازهر.. مواقف العديد من القوى الاسلامية ... وهذا حتماً سيخفف من احتمالات الحروب المذهبية…

- على المستوى الداخلي نهاية مرحلة 3 سنوات (من سلطة 14 أذار) وبداية مرحلة جديدة الأرجح انها انتقالية( مؤقته) بانتظار الانتخابات الاميركية تحضر في قطر، إذا ما أخذت صورة قطر تكون تقاطع سوري- أميركي (بواسطة أيران) ورضى السعودية…

- المرحلة الانتقالية حتماً سيكون لها تأثيرات على مستوى توزع القوى الداخلي.

لناحية تعدد التمثيل السني( غير الحصري) للحريري، وثنائية التمثيل الدرزي، بالاضافة الى البلبلة في موازين القوى المسيحية ( 14 آذار).. ما يعني فرز مرحلة جديدة قد نشهد ملامحها لاحقا...

+ الدخول في مرحلة من امكانية عودة الأصولية السنية( خطاب الحريري لبري بان يخاطب الاصولية السنية ، ومحاولة رسم صورة الدور اللاحق لهذه الاصولية، ترافق ذلك مع تصريحات لبعض القوى الاصولية في الشمال(الشهال .. وغيره)، اضافة الى اعتماد السعودية اكثر من خيار لايقاء نفوذها في لبنان ( الحريري- الاصولية –التقليد -..) ولتخفيف حدة الخسارة المباشرة سياسيا ومذهبيا بصفتها لاعب مباشر ومكشوف في الصراع الاقليمي..

·       على المستوى العام إعادة تجديد (صيغة النظام السياسي الطائفي) وتوزيع  المحاصصة وفق مجريات الاحداث، بما (يعدل) الطائف دون الاعلان عنه... مع ما يترافق مع موازين القوى الداخلية والاقليمية الجديدة..

- تجاوز موضوع الاصلاح السياسي والعودة الى قانون انتخاب رجعي قانون الستين وربما بتعديلات اسوء باتجاه مذهبي..

- تجاوز الأزمة الأقتصادية الاجتماعية

- تجديد التحالف الطبقي المسيطر (راس المال - مع امراء الطوائف) مع تعديلات في بنية وصيغة المحاصصة..

موقف الحزب

-                    لا حاجة لإعادة تحديد موقف الحزب من الخطة الأميركية في المنطقة وملاحظاته على اسلوب مواجهتها وهذا موقف مستمر... وقمنا بخطوات كثيرة من أجل بلورته آخرها خطوة اجتماع القوى الشيوعية واليسارية لبلدان حوض المتوسط..

-                    عند اخذ القرارين لحكومة السنيورة كنا واضحين بأنهما مشبوهين ومرتبطين بالخطة الأميركية وتوقيت ذلك مرتبط بزيارة بوش وبأجتماع مجلس الأمن وبتقرير لارسن امام مجلس الامن ....

-                           توقعنا وضع المقاومة امام خيارين صعبين: الاستسلام والموت، او خيار الدخول الصعب في معركة داخلية – الوحول- لحسم مسألة المس بالمقاومة... وصعوبة الخيار سهلت على الحكومة اتخاذ القرارات بعد اجتماع ماراتوني للحكومة، دون اي تقدير للانعكاسات المباشرة ...

-                           مع تفهم حزبنا السياسي للخيار الثاني رفعنا شعارين:

           أ- تراجع الحكومة المشبوهة عن القرارين ، واستقالتها فورا ..

          ب- تلافي حزب الله الدخول في وحول المعركة الداخلية، والخروج بسرعة لمعالجة تثمير

              المتغيرات وفق اجندة سياسية تضمن الحل الوطني، وبما يوفر واقعا حماية لدور

              المقاومة ولسلاحها... طبعاً بميزان القوى... وتأثيرنا ضعيف بالاتجاهين.. واكدنا على