الخميس، تموز/يوليو 09، 2020

البيان الوزراي البديل

وثائق الحزب
نص المؤتمر الصحفي الذي تلاه الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني الرفيق حنا غريب حول البيان الوزاري البديل للحزب

 

مع تشكيل حكومة العهد الأولى على أساس المحاصصة الطائفية وإقرار بيانها الوزاري بسرعة قياسية، وانكشاف حقيقة المواقف من الاصلاح الذي من المفترض ان تؤسس له هذه الحكومة لا سيما عبر قانون الانتخابات النيابية، تعزّزت القناعة لدينا بان لا شيء تغير مع بداية العهد الجديد، فكلّ يفتش عن مصالحه الفئوية لا عن الإصلاح وإنقاذ البلد، الامر الذي حتّم علينا عقد هذا المؤتمر الصحفي لإعلان البيان الوزاري البديل الذي يعكس رؤية الحزب الشيوعي اللبناني لما ينبغي أن يكون عليه بيان الحكومة لو أريد له أن يشكل مدخلاً للإصلاح، مع لفت النظر الى أن هذا البيان لا يعبّر عنكل ما نريد، ولكن يمكن اقلّه البناء عليه لتجسيد وبناء الدولة الديمقراطية العلمانية.

إن إنهاء الحالة الطائفية، وما يرافقها من تجييش مذهبي وشلل دستوري وتنفيذي مزمن ناتج عن خرق الدستور وعدم تطبيقه بشكل صحيح أو عن تطبيقه باستنسابية مفرطة - وبخاصة مواده الاصلاحية الواردة في اتفاق الطائف - يتطلب من الحكومة اللبنانية القيام بمعالجة فورية لتلك المشاكل، والعمل على وضع حلول لها انطلاقاً من اصلاحات عميقة تحدث خرقاً في بنية النظام الطائفي وتؤسس لبناء الدولة الوطنية الديمقراطية العلمانية المقاومة، التي ترمي إلى تحقيق الآتي:

 

أولاً: في القضية الوطنية وبناء الدولة المقاومة

 

السعي لتحرير القرار السياسي للدولة اللبنانية من التبعية بحيث تصبح لدينا دولة مقاومة قادرة على مواجهة المشروع الصهيوني المتربص بالوطن والمشروع الارهابي الظلامي وممارساته، دفاعاً عن الأرض والثروات، وتأكيداً لحق الشعب اللبناني بالمقاومة إلى جانب جيشه الوطني. والمطلوب كأولويةتعزيز قدرات الجيش وتأمين مستلزماته العسكرية كافة، على أن تضطلع الدولة بمهمة التمويلدون انتظار الهبات المشروطة بأجندات سياسية وطرق استعمال مفروضة من الخارج. فهذا هو المنطلق لتحرير المناطق المحتلة ولتحصين الوحدة الداخلية وتقوية مناعتها وتأمين مقومات الصمود والمواجهة في القرى الحدودية، وتحسين الوضع المعيشي للسكان، وتطوير البنى التحتية وتوفير فرص العمل التي تمكّن المواطنين من الصمود في أرضهم.

 

ثانياً: في الإصلاح السياسي وبناء الدولة العلمانية

 

- إقرار قانون للانتخابات النيابية يعتمد النسبية على أساس لبنان دائرة واحدة وخارج القيد الطائفي مع اصلاح نظم الدعاية والاعلام والتمويل الانتخابي والمكننة وخفض سن الاقتراع إلى 18 سنة والكوتا النسائية بما يحدّ من تأثير الخطاب الطائفي والنفوذ المالي في العملية الانتخابية، ويؤمن أوسع تمثيل ممكن للقوى السياسية وينتج برلماناً جديداً يعمل على إصدار القوانين الضرورية لتطوير النظام السياسي اللبناني والنهوض بالاقتصاد والمجتمع.

 

- تطبيق المادة 22 من الدستور بانتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني ولا طائفي يستحدثمجلساً للشيوخ تتمثل فيه جميع الطوائف وتختصر صلاحياته في القضايا المصيرية.

 

- وضع قانون وطني جديد للأحزاب يمنع قيامها على أساس طائفي أو مذهبي، ويعطي الاحزاب الحالية مدة عشر سنوات لتعديل مواثيقها وأهدافها وممارساتها السياسية الفعلية وقواعد عضويتها وتمثيلها السياسي في البرلمان والبلديات بما يتناسب مع معايير القانون الجديد.

 

- استحداث قانون مدني موحد للأحوال الشخصية، يتم تطبيقه بشكل اختياري ومؤقت ليتحول بعد عشر سنوات إلى قانون إلزامي.

- توحيد أيام العطل الأسبوعية وساعات العمل اليومية للمدارس والمؤسسات الرسمية وإزالة كل الشعارات التي تشير إلى المذاهب والأديان من أماكن الادارات الرسمية والأماكن العامة، مثل الحدائق والطرقات والساحات والمشاعات وأملاك الدولة.

 

ثالثاً: في الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي وبناء الدولة الديمقراطية

يواجه اللبنانيون قضايا اقتصادية واجتماعية وبيئية تتطلب المعالجة من قبل الحكومة. إن لبنان يعاني من تفاقم أزمة مالية هي جزء من أزمة اقتصادية أشدّ عمقا وشمولاً، وأبرز عواملها: طغيان الانشطة الريعية والقطاعات المتدنية الانتاجية غير القادرة على خلق الوظائف، وانهيار البنى التحتية ووظائف الدولة الأساسية، وغياب التقدم التكنولوجي والابتكار، والتفاوت الكبير في توزّع الدخل الناتج عن العمل بالتزامن مع ارتفاع متواصل في كلفة المعيشة. وقد انتجت هذه العوامل بطالة وهجرة وتهميشاً خصوصاً بين الشباب، وأضعفت بنسبة كبيرة القدرة الشرائية للعمال والأجراء والموظفين ولمروحة واسعة من الفئات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة.

كما يعاني اقتصادنا ومجتمعنا من تزايد الافقار النسبي للطبقة المتوسطة والعاملة التي تتحمل بشكل غير متساو - مقارنة بالطبقات الغنية - الأعباء الضريبية ومصاريف الصحة والتعليم والنقل والسكن، فضلاً عن تدني انتاجية الاقتصاد اللبناني عموماً وعدم خلق فرص العمل. وبالتالي فعلى الحكومة اللبنانية ان تقوم بسلسلة سياسات واجراءات واصلاحات تؤدي إلى :

- تعزيز الاقتصاد الوطني المنتج الذي يؤمن قدرا أكبر من الاستقلالية بعيدا عن التبعية، كما يؤمن نمو القطاعات العالية الانتاجية وفرص العمل ويحقق عدالة اجتماعية أكبر ويوقف منسوب الهجرة، وصولاً إلى تسجيل معدل نمو حقيقي كان يحقّ اللبنانيين أن ينعموا به بعد سنوات الحرب الطويلة التي مرت على لبنان.

- وقف اضعاف الدولة وارتهانها عبر الدين العام ومفاعيله، والعمل على استرداد دورها الفاعل عبر امتلاك رؤية اقتصادية بعيدة المدى وإعادة الاعتبار للموازنة العامة وللاستثمار الحكومي في تطوير واستكمال وصيانة المرافق العامة والبنى التحتية القاعدية (الكهرباء، المياه، النقل وغيرها)، بحيث تغطي بصورة متوازنة المناطق اللبنانية المختلفة، هذا بالإضافة إلى توفير الخدمات المجتمعية الأساسية كالصحة والتعليم والنقل العام وأنظمة الرعاية الاجتماعية والتقاعد وضمان البطالة ودعم ذوي الحاجات الخاصة لتمكينهم من الاستمرار والانتاج.

 

في النظام الضريبي

إن هذه الأهداف لن تتحقق من دون استحداث نظام ضرائبي جديد يطال أساساً الثروات والأرباح، ويؤمن للدولة المداخيل التي تسمح لها بتمويل وظائفها الأساسية وخدماتها العامة، بدل التخلي عن هذه الوظائف لكبار الرأسماليين عبر ما يسمى "الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص"، الذي يخفي مطامع الاستيلاء على الأملاك والأصول العامة التي ينبغي أن تبقى ملكيتها للشعب. وعلى الحكومة اللبنانية بالتالي أن تقوم بتعديل النظام الضرائبي الحالي باتجاه اعتماد الضريبة التصاعدية لتحقيق عدالة ضريبية أكبر وتوسيع الوعاء الضريبي. إن المدماك الأساسي للنظام الضريبي الجديد يجب أن يتضمّن زيادة معدلات الضريبة على شركات الاموال ومن بينها القطاع المصرفي إلى مستوى لا يقلّ عن 30%، فضلا عن زيادة الضرائب على الفوائد وأرباح الشركات وفرض ضرائب على الربح العقاري وعلى مداخيل العاملين في الخارج وحصر أيّ زيادة ل TVAفي المواد الاستهلاكية الكمالية. كما على الحكومة أن تعيد إخضاع الأوقاف العائدة للمؤسسات الدينية للضريبة. ووقف قنوات التهرب الضريبي عبر الشركات القابضة وغيرها.

ان هذا الاصلاح الضريبي لن يؤدي فقط إلى زيادة حصة الضرائب على الثروة والمداخيل العالية والأرباح، إنما أيضاً سيتيح تحصيل واردات متراكمة للدولة في السنوات العشر المقبلة بما يقدّر بعشرات المليارات من الدولارات، التي يمكن استعمالها في إطفاء جزء من الدين العام وفي الاستثمار في البنى التحتية وتحديث بنى الانتاج التي تنهار حالياً. إن هذا الاقتطاع الضريبي لن يكون له تأثير سلبي على الاقتصاد، كونه يتمّ على حساب الشطور العالية من المداخيل والثروة التي تتكدس بلا طائل أو تنفق على الاستهلاك الكمالي المستورد، وبالتالي فان اقتطاعها ثم استخدامها في الاستثمار العام سيكون له تأثير مضاعف في تفعيل الاقتصاد وخلق فرص العمل ورفع الانتاجية بالإضافة إلى خفض الفائدة كنتيجة لخفض الدين العام، مما سيكون له أيضاً وقعاً ايجابياً على الاستثمار الخاص.

 

في سياسات المصرف المركزي

إن الحكومة اللبنانية مطالبة بالتعاون مع المجلس النيابي لجعل سياسات مصرف لبنانأكثر استقلالاً عن المصالح الخاصة للنواة المصرفية الاحتكاريةالضيّقة،وأكثر توافقاً مع مصالح الشعب اللبناني بالاستثمار المنتج والتوظيف في التطور الاقتصادي. ويكون ذلك عبر:

أولاً: إلزام مصرف لبنان بنشر الحسابات النظامية المفصّلة لأرباحه وخسائره للتمكن من الإحاطة بانعكاساتها على الحجم الحقيقي للدين العام

ثانياً: إخضاع سياسات المصرف المركزي للمحاسبة الديموقراطية من قبل مجلس النواب عبر جلسات استماع دورية للحاكم أمام اللجان المشتركة المعنية بالمال والاقتصاد؛ ثالثاً: تشريع الشفافية في عمل المصرف المركزي عبر إلزامه بالنشر الشهري لمحاضر جلسات المجلس المركزي ليطّلع النواب والرأي العام على كيفية إدارة السياسة النقدية وكيفية تحديد الفوائد من جانب مصرف لبنان

رابعاً:توسيع التمثيل في اللجنة الاستشارية لمصرف لبنان بحيث يتساوى تمثيل النقابات العمالية في القطاعات المختلفة مع ممثلي اصحاب العمل

خامساً: تعديل المادة 70 بحيث تضاف أهداف النمو الاقتصادي والمحافظة على درجات عالية من التوظيف في الاقتصاد من حيث هي أهداف مستقلة تتساوى مع هدف المحافظة على قيمة النقد الوطني.

 

في مسألة الكهرباء والاتصالات

إن اعادة بناء وتحديث قطاع الكهرباء في لبنان في المرحلة المقبلةيجب أن يكون من أولويات عمل الحكومة،التي عليها أن تعمل للاستحصال على القروض القليلة الكلفة من البلدان الصديقة، بهدف تمويل استثماراتها في هذا القطاع. وعلى الحكومة أن تحرص على استعمال وامتلاك التقنيات الحديثة اللازمة لتسريع انتقال معاملها من استخدام المحروقات السائلة الباهظة الكلفة إلى استخدام الغاز الأقل كلفة وضرراً بالبيئة، واستعادة كهرباء لبنان لأعمال الجباية وتقديم الخدمات،وصولاً إلى توفير الكهرباء بشكل مستدام للمواطنين، وإقفال ملفّ المولدات الخاصة الشديد الكلفة اقتصادياً وبيئياً. وإلى ذلك، عليها تشجّيع الاستثمار العام والخاص في تطوير تقنيات الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها. كما أن عليها العمل على رفع مستوى تغطية شبكات الاتصالات والانترنت وجودتهما،وتحسين مراقبة أسعارهمابهدف الحؤول دون استمرار استعمال هذه الأسعار كوسيلة لإخفاء الاقتطاع الضريبيالمستتر وغير المباشر الذي تنتزعه وزارة الاتصالات قسرا من جيوب المواطنينلصالح خزينة الدولة.

 

في السياسة النفطية

علىالحكومةأن تبلوروتنفّذ سياسة وطنية لإدارة الثروة الطبيعية بجميع اشكالها.وفي قطاع النفط والغاز بالذات، يجب أنتتمحور هذه السياسة حول أسس أربعة:

أولاً: تعظيم ايرادات لبنان المالية المباشرة من هذه الثروة عبر فرض التوليفة الأفضل للبنان من بين الخيارات المالية المحتملة، مع التأكيد على أن هذه التوليفة ينبغي أن تتضمن تباعاً الاعتماد على نظام لتقاسم الانتاج(بدل نظام تقاسم الأرباح) وفرض "معدل أتاوات" مرتفع، والحرص على إقرار نظام ضريبي تصاعدي يطبّق على الأرباح البترولية والغازية المحققة.

ثانياً: ايلاء الأولوية لمصالح الدولة والشعب العليا، وذلك عبر إنشاء "شركة وطنية للنفط والغاز" منذ بدء عمليات استكشاف النفط والغاز كي تتولى هذه الشركة المراقبة والمتابعةوالمساهمة عن كثب في مجمل العمليات والمهام ذات الصلة باستثمار هذا المورد، بدءاً من الاستكشاف وصولاً إلى الانتاج.

ثالثاً: تعظيم المنافع الاقتصادية والاجتماعية العامة من استثمار العائدات، من خلال إنشاء صندوق سيادي مستقل للحفاظ على مصالح الأجيال القادمة من اللبنانيين التي يجب أن يخصّص لها جزء أساسي من الواردات. وتلتزم الحكومة بعدم التفريط بأموال هذا الصندوق تحت حجة تأمين خدمة الدين العام أو سداد أصوله، لأن هذه المهمة تقع في الأساس على عاتق الاصلاحات المتوجبة في السياستين المالية والضريبية.

رابعاً: التعامل مع الثروة النفطية والغازية، لا بصفتها مورداً مالياً وريعياً فقط، بل كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية، وبخاصة الصناعية منها، وكأداة فعلية للتنمية الاجتماعية ولتوطين واستيعاب التكنولوجيا بدل الاكتفاء باستيرادها واستهلاكها.

 

في قضية الاملاك العامة ومشروع بناء وسط العاصمة

على الحكومة الالتزامبإنشاء مؤسسة لإحصاء واستعادة وإدارة الاملاك العامة وتعظيم استثمارها وفقاً لأولويات ترتبط بالمصلحة العامة، وذلك من خلال الإسراع في تسوية الأوضاع القانونية لهذه الاملاك وتحريرها من كافة أشكال المخالفات الني طاولتها نتيجة سوء استخدام السلطة، والتعديات التي مارستها أطراف متعددة من القطاع الخاص. ويجب أن تضع الحكومة حرماً فورياً على الإنشاءات الجديدة المزمع إقامتها في العديد من المناطق الشاطئية، وبخاصة في رأس بيروت والرملة البيضاء والبترون وعدلون وغيرها. وفي انتظار إنجاز هذه المهمات، ينبغي على الحكومة أن تعملبشكل سريع وفعّال على تحصيل الضرائب والغرامات على المنشآت القائمة وتستعمل ايراداتها في إعادة تأهيل الشواطئ وضفاف الأنهر والجبال وسائر الأماكن الطبيعية في لبنان.

كما على الحكومةأن تتولىتقييم ما انتهى إليه مشروع إعادة بناءوسط العاصمة عبر شركة سوليدير،والذي تؤكد معظم المؤشرات المتاحة أنه تميّز بطابع إقصائي على الصعيد الاجتماعي، وفشل في إعادة الروح ونبض الحياة إلى قلب العاصمة، الذي كان ذات يوم قبل الحرب الأهلية يختزل مجمل أطياف النسيج الاجتماعي اللبناني، وتأميناً لإعادة بعث الدور الوظيفي لوسط العاصمة كمجال للاندماجوالتشابك الاجتماعيين، على الحكومة أن تعمد إلى إعادة وسط العاصمة إلى كنف الوطن وذلك عبر إلغاء ترخيص شركة سوليدير واستبدالها بمؤسسة عامة جديدة.

 

في قانون الايجارات والسياسة الاسكانية:

ان تعميم التملّك السكني عبرالدعم الجزئي للقروض المصرفية السكنيةلا يشكل علاجا ناجعا لمشكلة السكن المتفاقمة في البلاد،خصوصا في ظل هذا النسق من النيوليبرالية المسيطرة ونمط توزّع الدخل المفرّع عنه، حيث يبدو أن الدعم الرسمي لهذه القروض كان مرتبطا أكثر بهاجس مساعدة القطاع المصرفي على تجاوز مشكلة فائض السيولة المتجمّع لديه، مما هو مرتبط بتوفير الاحتياجات الفعلية لكافة فئات المجتمع، بما فيها خصوصا الفئات الفقيرة وما دون المتوسطة. والدفع اكثر في هذا الاتجاه قد يؤدي إلى هشاشة مالية تطال الدولة والمجتمع،عبرالانكشاف المصرفي المتزايد على القروض العقارية المقدّمة سواء للأسر أو للمطوّرين العقاريين.

واستطراداً، فان حلّ هذه المعضلة البنيوية لن يتحقّق عبر المضي في توظيف المزيد من أموال الدعم فيها كما يفعل مصرف لبنان اليوم، لا سيما أن الكثير من الأسر المعوزة تبقى خاضعة للإقصاء إذ لا يشملها مثل هذا الدعم. وتحضيرا لمقاربة أكثر عدالة للمشكلة السكنية، تعتبر الحكومة ان الحق بالسكن يمثّل احد بنود شرعة حقوق الانسان الدولية وله قوة دستورية، وعليه يجب أن تلتزم الحكومة بسحب قانون الإيجارات التهجيري وسنّ قانون جديد يرفع الغبن عن صغار المالكين ويضمن حقوق المستأجرين في السكن والتعويضات في اطار خطة سكنية تعطي هؤلاء الأولوية وتؤمن حق السكن لكافة المواطنين ذوي المداخيل المتوسطة والمحدودة.والمطلوب من الحكومة فرض ضرائب على الشقق الفارغةواستحداث صندوق مالي يجري تمويله عبر سنّ قوانين ضرائبية جديدة تصيب الثروات المتكدّسة في العقارات المرتفعة السعر وتحدّ من المضاربة في العقار وتحرّك السوق التأجيرية وتضبط الزيادات العشوائية على عقود الايجار الجديدة مع تخفيض الفائدة على القروض السكنية. ويتولى هذا الصندوق التمويل الميسّر على آجال طويلة لعملية بيع أو شراء المساكن، مع التزامالحكومة والبلديات باستثمار جزء من احتياطها العقاري في المدن والبلدات بهدف إعادة إحياء مشروع بناء الآلاف من الوحدات السكنية.

 

حول سياسة الرواتب والأجور

على الحكومة الإقرار بان تصحيح الرواتب والأجور وتنفيذ الحقوق في سلسلة الرتب والرواتب ورفع المستوى المعيشي للأجراء وللعمال والموظفين والمعلمين، هي أهداف ذات أهمية كبرى في المرحلة المقبلة،كونهاتساهم في تمكين أكثرية اللبنانيين اقتصادياًواجتماعياً، وتحقيق عدالة أفضل في التوزيع، وتحسين محفّزات النمو والطلب الكلي في الاقتصاد. وعلى الحكومة أن تنفّذإجراءاتمحددة في هذا الاطار أهمها:

اولاً: وضع الأسس التي تتيح تطبيق تصحيح الرواتبوالأجور بشكل دوري، على أن يطال جميع شرائح الأجر بحسب نسب التضخم المسجّلة، واعادة النظر بتركيب لجنة المؤشر وآليات عملهابما يتناسب مع الأهداف الاقتصادية والاجتماعية لسياسة الأجور طبقاً لمعايير العدالة الاجتماعية والفعالية الاقتصادية.

ثانياً: مكافحة الأسباب الرئيسية لارتفاع كلفة المعيشة وأثرها السلبي على الأجور، وأهم هذه الأسباب يكمن في البنية الاحتكارية للأسواق الداخلية وأسواق الاستيراد واستمرار تلطّي التجار خلف قانون التمثيل التجاري. وعلى الحكومة الالتزام بإصدار وتطبيق المراسيم التنظيمية الخاصة بقانون حماية المستهلك وقانون سلامة الغذاء، وبإقرار مشروع قانون المنافسة ومكافحة الاحتكار الذي يقبع منذ أكثر من عقد في دوائر المجلس النيابي.

ثالثاً: التوجّه من ضمن التعديلات المقترحة على قانون العمل،نحو إلزام المؤسسات التي لديها 50 عامل أو اكثر باعتماد نظام المفاوضات الجماعية في تحديد الأجور والمنافع للموظفين.

 

في التغطية الصحية الشاملة

إن استمرار تجزئة الرعاية الصحية - عبر عدّة نظم عامة وشبه عامة للتأمينات الصحية-أصبح مكلفاً جداً وقليل الفعالية، وهو يفتقر إلى معايير العدالة. وعلى الحكومة اللبنانية بالتالي أن تضع ضمنأولوياتها إقامة نظام وطني لتوفير التغطية الصحيةالشاملة لجميع اللبنانيين المقيمين، بالمستوى الذي يحافظ على الحقوق المكتسبة،وبمعزل عن وضعية هؤلاء في العمل سواء كانوا أجراء وموظفين أو يعملون لحسابهم أو يمتهنون أعمالا حرّة. كما أن عليها ان تأخذ على عاتقها تمويل هذا النظام الصحي من المال العام أي من الضرائب، ما يؤكد ضرورة القيام بإصلاح النظام الضريبي.ويحلّ هذا النظام الوطني مسألة بقاء نحو50 بالمائة من اللبنانيين غير مؤمنين حالياً، ويغني عن إقامة نظام صحي خاص للمتقاعدين، كما يتيح للبنانيين امتلاكعقود تأمين خاصة إضافية، اذا ما ارادوا الحصول على درجات أعلى –كماً ونوعاً- من الخدمة الصحية التي يؤمنها النظام الحكومي.

 

في دعم الحركة النقابية

الشروع في إقرار قانون عصري للعمل بالترافق مع هيكلية نقابية جديدة، بعدما انقضى على قانون العمل الحالي أكثر من سبعة عقود من الزمن، على أن يضمن هذا القانون الحريات النقابية وحق التنظيم النقابي في القطاعين الرسمي والخاص، ويراعي واقع التحولات في بنية سوق العمل وتوفير متطلبات الانتظام في آليات هذه السوق وحماية حقوق ومصالح العاملين، وبخاصة العمال والأجراء والمستخدمين النظاميين وغير النظاميين، وشمولهم بالشروط والضمانات التي تحميهم في وجه مخاطر العمل والحياة وأوجه عدم اليقين (التصريح النظامي عن العمل، المرض، طوارئ العمل، التعطّل عن العمل، التقاعد...).وإقرار برنامج فرصة العمل الأولى للداخلين حديثاً إلى سوق العمل.

 

في حقوق المرأة

اقرار قوانين تعزز حقوق المرأة في جميع المجالات، بخاصة في ما يتعلق بالمساواة أمام القانون والتمثيل السياسي والنقابي والاجتماعي وفي التعيينات وحق إعطاء الجنسية لأبنائها، وحق الحماية الاجتماعية من كل أساليب ونظم التمييز والعنف والتقليد الذي يمنع ليس فقط تطور المرأة وتمكينها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، بل يمنع تطور المجتمع ككل.

 

في حماية البيئة والطبيعة

على الحكومة اللبنانية استحداث سياسات جديدة لعكس التدهور البيئي في لبنان ووقف الاذى البالغ الذي يطال الطبيعة راهناً، والذي يتلطى خلف سياسة "اليد المرفوعة" التي تطلق العنان لاستباحة البيئة من قبل رأس المال والمنتفعين من العلاقات الزبائنية. ويجب ان تتمحور هذه السياسات حول تفعيل وتمكين المؤسسات العاملة في هذا القطاع-مثل الدفاع المدني والاطفاء وحماية الاحراج ووزارة البيئة - من خلال التجهيز التقني والبشري وبناء الأطر المؤسسية التي تضمن الفعالية والتنسيق والتكامل في العمل. كما يجب إطلاق خطة طوارئ لحماية الموارد المائية والينابيع والأنهر والبحيرات، ووضع سلّة من الضرائب البيئية والغرامات التي من شأنها خفض درجات تلوثهذه الموارد. وكذلك العمل على بلورة وإنجاز خطة متكاملة للنفايات الصلبة وغيرها، بالاستناد إلى تقنيات إعادة التدوير والتقنيات الحديثة الاخرى المخفّضة للتلوث البيئي. ومن بين الأولويات أيضا، استحداث قطاع نقل عام حديث ومتطور(مترو، سكك حديد، نقل بحري...)يؤدي إلى خفض ازدحام السير وتلوث الهواء الناجم عنه،بالإضافة إلى خفض الكلفة الاقتصادية الناجمة عن ازدحام المرور والإفراط في استعمال السيارات الخاصة. كذلك اصدار تشريعات مشددة تحمي الملكية العامة للمياه والمشاعات والغابات...، ما يمنع التعدي عليهم من قبل المتنفذين وأصحاب الكسارات والتلوث الصناعي وغيره...

 

في السياسة التعليمية

علىالحكومة أن تعمل على تحسين التعليم الرسمي كماً ونوعاً لتحقيق مجانية التعليم . وذلك يكون عبر إعداد الموارد البشرية وتطويرها وتحديث مناهجالتعليم وأساليب وطرق التدريس، وتشجّيع البلديات على دعم المدرسة الرسمية. وعليها كذلك تطوير الجامعة اللبنانية من النواحي العلمية والاكاديمية والادارية، بشكل يضمن نوعية تعليم عالية ويؤمن استقلالية الجامعة من خلال الصلاحيات الواسعة التي يجب إناطتها بمجلسها، وكذلك من خلال تعزيز الإنتاج البحثي العلميكي تصبح الجامعة اللبنانية في مصاف متقدّم عل مستوى المقارنات العالمية بين الجامعات. كذلك يجب أن تعمل الحكومة على الغاء سياسة التعاقد الوظيفي والعودة الى اعتماد معايير الكفاءة والجدارة لتعزيز الملاك الوظيفي في الدولة وملء الشواغر.

 

في محاربة الفساد

ان الفساد هو فساد سياسي أولا وهو كامن في نظام المحاصصة والهدر،والصناديق المتفرعة عنه التي يجب الغاؤها، وعلى الحكومة اللبنانية معالجته سياسيا قبل كل شيء، كما عليهاالقيام بحملة منظمة لمكافحة الفساد في جميع مجالات عمل الدولة، وبخاصة على مستوى العلاقة المباشرة التي تقوم بين المواطن وموظف الدولة،واستحداثقوانين جديدة وأطر مؤسسية وآليات تنسيق خاصة بين المؤسسات العامة وشبه العامة المعنية بمراقبة ومتابعة وتدقيق الأداء في الوظيفة العامة، وتؤمن لهذا الغرض ما يلزم من موارد بشرية ومالية ودعم سياسي ومادي.كما عليهاإقرار وتنفيذ مشاريع القوانين الخاصة بتوفير قدر أكبر من الوضوح والشفافية والمساءلة في كل ما يتعلق بملف المناقصات العمومية، وذلك بالاستناد إلى أفضل المعايير المطبّقة عالمياً. وتفعيل وتطبيق قانون"وسيط الجمهورية" وإقرار مراسيمه التطبيقية ليضطلع بدوره الحيوي في عمل الدولة مستقبلاً.

 

 

في اللامركزية الإدارية والإصلاح الاداري

علىالحكومة اللبنانية أن تتقدم بمشروع قانون عصري للامركزية الإدارية،على نحو يوازن بين الحاجات الانمائية الملحّة للمناطق والسلطات المحلية من جهة، والحفاظ على دور الدولة المركزية القوي من جهة ثانية. ويحب أن يراعي هذا القانون المعايير الثلاثة الاساسية التالية:أولاً، تحويل المجال الإنمائي المحلي إلى مجال أوسع من اطار البلديات الضيق، بحيث يشكّل رافعة فعلية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية؛ ثانياً، الحرص على عدم تحويل المناطق الادارية إلى مناطق اقتصادية ومالية مستقلة بذاتها عن الفضاء الاقتصادي الوطني؛ ثالثاً،ضمان عدم تحول اللامركزية الادارية إلى لامركزية سياسيةفي بلد يتعاظم فيه إفراط القوى المسيطرة في توظيف عوامل الانقسام المجتمعي لأغراض سياسية.

 

في قضية المغتربين

إن الحكومة مطالبة بالنظر إلى المغتربين اللبنانيين، ليس كخزان مالي أو عاطفي فقط، وإنما كخزان لتبادل الخبرات العلمية والتكنولوجية والسياسية التي اكتسبوها في بلدانهم. ويتوجب لهذا الغرض استحداث مؤسسة عامة مهمتها الأساسية نقل العلم والتكنولوجيا من المغترب إلى لبنان، بما يخدم تطور لبنان السياسي والاجتماعي والثقافي.

 

في قضية النازحين السوريين

علىالحكومة اللبنانية ان تعمل على بلورة معالجات لقضية النازحين السوريين،ومن ضمنها العمل على عودتهم الى بلدهم،ليس فقط بالتعاون مع الامم المتحدة بل كذلك مع الحكومة السورية التي تُعتبر المعنية الأولى عن مندرجات هذا الملف المتعدد الأبعاد. كما عليها أن تكافح مختلف أشكال الحملات والممارسات العنصرية ضد السوريين والفلسطينيين والأجانب.كذلك يجب أن تواصل الحكومة اللبنانية الضغط على المنظمات الدولية بهدف تأمين استمرار التمويل الدولي لمساعدة النازحين،ومساعدة المجتمعات المحلية الحاضنة لهم.

 

في قضية اللاجئين الفلسطينيين

يجب على الحكومة اللبنانية أن تعيد النظر في بعض جوانب السياسات الاقتصادية والاجتماعية المطبقة تجاه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وذلك بهدف تحسين اوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية وتوسيع مجالات حقوق العمل. وهي مطالبة ببذل المزيد من الجهود مع الدول العربية والأجنبية والمنظمات الدولية،من أجل تأمين مقومات العيش بكرامة اللاجئين الفلسطينيين وضمان أبسط حقوقهم الانسانية والاجتماعية، وبخاصة سكان المخيمات وجوارها.

 

في السياسة الخارجية

على الحكومة اللبنانية استحداث سياسة خارجية جديدة، تتمحور حول الانفتاح على العالم المتعدد الاقطاب، ويأخذ لبنان من خلالها دوره السياسي الفعّال في اسقاط مشاريع الهيمنة الاميركية وأدواتها من خلال مقاومة عربية شاملة، وفي دعم السلم العالمي وادانة وتطويق العسكرة الامبريالية المتصاعدة، واحترام خيارات الشعوب في سعيها المشروع لتحقيق أهدافها في التحرّر الوطني والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وهي مطالبة بشكل خاص بتمتين علاقاتها مع الدول الصاعدة سياسياً واقتصادياً ،من أجل تحقيق المصالح المشتركة بين لبنان وتلك الدول، وتسجيل توازن أكبر في علاقات لبنان الخارجية.

على الحكومة عدم النأي بالنفس، واستخدام مخزونها المعنوي والدبلوماسي، من أجل توفير حلولاً للمشاكل العربية، بما يضمن مصالح الشعوب ويكفل الأمن والاستقرار والتطور للبلدان، بخاصة في اليمن وليبيا والعراق والصومال وغيرها.

كما عليها دعم القضية الفلسطينية، وخيارات الشعب الفلسطيني وحقه بالمقاومة ووقف الاستيطان، والتمسك بالأرض وحق العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الديمقراطية العلمانية على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس،في مواجهة سياسات اليمين الإسرائيلي التي تسعى إلى إرساء يهودية الدولة الإسرائيلية وترسيخ الاستيطان ومحاصرة الشعب الفلسطيني وحرمانه من الموارد الطبيعية وحقوق التنقل الحر والتجارة.

وعلى الحكومة دعم الحلّ السياسي للأزمة السورية واسقاط كافة صيغ المشاريع الإرهابية والرجعية والعنفية، بما يحفظ وحدة أراضيها ويحترم الحقوق السياسية والاقتصادية والثقافية الكاملة لكافة المكونات القومية، ضمن الدولة السورية الديمقراطية الموحدة.

 

 

على ما ورد في البيان الوزاري أعلاه ،ننظر الى قانون الانتخابات النيابية والى استحقاق الانتخابات ككل

كمناسبة ومحطة سياسية للتحرك من الموقع المعارض والمستقل من اجل بناء الدولة، الدولة الوطنية الديمقراطية والمقاومة على انقاض الدولة الطائفية المذهبية الفاشلة ،

هي مناسبة ومحطة سياسية لتجميع القوى الديمقراطية واليسارية ومختلف الأحزاب والاتحادات العمالية والتجمعات والحراكات النقابية والشعبية والنسائية والشبابية والأهلية والبلدية ، المتضررة من هذا الواقع وصاحبة المصلحة في التغيير الديمقراطي،

مناسبة ومحطة سياسيةكي تحتل قضايا وهموم الناس الاجتماعية والمعيشية الأولوية،هموم الفقراء وأصحاب الدخل المحدود من عمال ومزارعين ومعلمين وموظفين وعسكريين واجراء ومياومين، ويجب ان تكون في مقدمة الاهتمامات.

ولأن هذه القضية ليست مهمة الحزب وحده بل هي مهمة كل قوى التغيير الديمقراطي، في توحيد جهودها لخلق قناعة لدى شعبنا لأنجاز هذه المهمة التاريخية ، ووفق هذه البوصلة السياسية سنتحرك وفق برنامج تدريجي يشمل الخطوات الآتية:

 

خطة التحرك:

1- اجراء مروحة اتصالات مع القوى الديمقراطية على اختلاف تجمعاتها لتوزيع هذا البيان الوزاري البديل وشرح وجهة نظرنا وموقفنا من قانون الانتخابات المتمسك بالنسبية خارج القيد الطائفي والدائرة الواحدة، كمدخل لعملية التغيير الديمقراطي المطلوب.

2- توزيع ملخص عن البيان الوزاري البديل ( شعاراته الأساسية ) واطلاق حملة إعلامية وشعبية حوله في المناطق .

3- إقامة ندوات وزيارات ولقاءات وتجمعات حول البيان الوزاري البديل وللتأكيد على قانون الانتخابات الذي نريده على أساس النسبية خارج القيد الطائفي والدائرة الواحدة .

4- توقيع عرائض وتنظيم اعتصامات شبابية وشعبية والمشاركة في اللقاءات والمؤتمرات الشعبية والأهلية التي ستدعو اليها مختلف التجمعات الديمقراطية من اجل إقرار قانون انتخابات على أساس النسبية خارج القيد الطائفي والدائرة الواحدة .

5- اعتبار يوم مناقشة قانون الانتخابات النيابية في المجلس النيابي مناسبة لتداعي كافة القوى الديمقراطية للتظاهر والاعتصام رفضا لقانون الستين وما يشبهه من مختلط وتأهيل ومن اجل المطالبة بقانون على أساس النسبية خارج القيد الطائفي والدائرة الواحدة مع مختلف الجوانب الإصلاحية السياسية والانتخابية في القانون.

6- يدعو الحزب الشيوعي اللبناني الشيوعيين والديمقراطيين والوطنيين وكل المتضررين من هذا النظام السياسي الطائفي لتظاهرة مركزية في بيروت يوم الاحد الواقع فية 29 كانون الثاني من اجل بناء الدولة الوطنية الديمقراطية والمقاومة، من اجل التغيير الديمقراطي في لبنان.

 

بيروت في 4/1/2017

الحزب الشيوعي اللبناني