الخميس، تموز/يوليو 09، 2020

برنامج الحزب الشيوعي اللبناني للانتخابات النيابية

وثائق الحزب
صوت واحد من أجل بناء الدولة العلمانية الديمقراطيّة، صوت واحد من أجل العدالة الاجتماعية والتقدم الاقتصادي.

يعيش لبنان أزمة سياسية واقتصادية عميقة ناتجة من النظام السياسي الطائفي، بصفته نظام الاستغلال الطبقي، المولّد للأزمات على غير صعيد، من التبعية السياسية والاقتصادية إلى الخارج، إلى علاقات المحاصصة بين أطرافه، إلى تعمّق الانقسامات المذهبية، إلى عجز اتفاق الطائف، ورديفه اتفاق الدوحة، عن معالجة المسائل الداخلية والوطنية. ونتيجة لذلك، تعطلت الوظائف الأساسية للدولة في المجالات كافة، من الدفاع إلى السياسة الخارجية، إلى الأمن وصون الوحدة الوطنية، إلى الخدمات العامة والشؤون الاقتصادية والأمن الاجتماعي وبسط سلطة القانون ومكافحة الفساد وغيرها...

من هنا بات وقف هذا المسار المأزوم مهمة وطنية راهنة أمام القوى السياسية التقدمية، وجميع مكونات حالة الاعتراض الوطني والديمقراطي للسير معاً باتجاه مسار آخر، مسار إنقاذي، يهدف إلى بناءالدولة العلمانية الديمقراطية، ويعتبر الحزب الشيوعي اللبناني الانتخابات النيابية مناسبة لتجميع الصفوف وحشد القوى خلف برنامج مشترك للتغيير، يتوجه إلى المواطنين، مؤكداً بأن رزمة المشاكل التي عانوا، وما زالوا يعانون منها، على مدى السنوات السابقة، لن تجد حلاً لها في ظل هذه الدولة الفاشلة وسلطتها الفاسدة، التي رفضت ولا تزال ترفض معالجتها، وأنّ الانتخابات النيابية تُشكل فرصتهم للتغيير الديمقراطي والمحاسبة، وليس لإعادة انتخاب ممثلي السلطة من جديد، والذي يعني إبقاء الأزمة وإبقاء حقوقهم ومطالبهم المحقة معلقة ومن دون تحقيق.

إنّ الحزب الشيوعي اللبناني، هوحزب العمال والأجراء والفقراء وكل ذوي الدخل المحدود، حزب الشباب والنساء وكل من يؤمن بالتحرر الوطني والتغيير الديمقراطي ويعمل عليه. هو حزب التقدم والتطور وبناء القوى المنتجة؛ حزب الاشتراكية والعدالة الاجتماعية والمساواة؛ حزب الديموقراطية الحقيقية والثقافة والإبداع... وعلى هذا الأساس يطرح الحزب برنامجه الانتخابي أمام الطبقات والشرائح الاجتماعية، صاحبة المصلحة في إطلاق مسيرة التغيير والتقدم والتطور، التي شكل تحالف البرجوازية مع القوى السلطوية الطائفية عقبة لمنع تحقيقها، بهدف إبقاء لبنان في دوائر التخلف السياسي والاقتصادي والاجتماعي. وعلى الرغم من امتلاك البلد، على امتداد حقب زمنية متعاقبة، العديد من عوامل القوة والمزايا النسبية، إلّا أنّ المصالح الفئوية والآنية الضيّقة للقوى الحاكمة، حالت دون الاستثمار الجيد لحصيلة هذه العوامل. وقد شكّل الارتباط الفجّ تاريخياً بين الليبرالية الاقتصادية المفرطة والنظام السياسي الطائفي، العقبة الأساس التي أعاقت تطوره، وتكاد اليوم تدفع البلد إلى حافة الانهيار.

فالليبرالية الاقتصادية أضعفت قاعدة النمو، وقلّصت فروع الإنتاج الصناعي والزراعي، وعزّزت سيطرة الاحتكارات والأنشطة الريعية والاستيراد الاستهلاكي. أما النظام السياسي الطائفي فقد سدّ الأفق على أية محاولة إصلاحية للحياة السياسية، وكرّس استخدام القوى الحاكمة للظاهرة الطائفية، كأداة لإخضاع الناس وتحويلهم إلى رعايا لا إلى مواطنين، في حقول السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة، عبر آليات المحاصّة والزبائنية والهدر وازدواجية الولاء، وتعطّيل مؤسسات الرقابة والمحاسبة، وتعميق الشعور العام بالاغتراب والإحباط والرغبة شبه القسرية في الهجرة لدى غالبية اللبنانيين.

هكذا تحوّلت الدولة إلى شبه دولة، مقطّعة الأوصال، تنوء تحت ثقل الفساد السياسي، الذي يتحكم به تحالف هجين بين أركان الحكم وزعماء الطوائف وكبار المصرفيين والمستوردين، وتجّار العقارات، الذين تشاركوا على مدى عقود في جني الأرباح الاحتكارية والريعية والسطو على المال العام، باسم الدفاع عن مصالح طوائفهم، حتى باتت الدولة ضعيفة وعاجزة عن القيام بوظيفتها بتأمين الكهرباء والمياه والسكن والضمان الصحي ونوعية التعليم في الجامعة اللبنانية والمدرسة الرسمية، فضلاً عن مشاكل النقل العام وأزمة السير وغيرها من الأمور المتعلقة بالحياة اليومية للمواطنين.

إنّ السياسات الاقتصادية – الاجتماعية، المستمرة منذ عام 1992، أدت إلى دخول لبنان في حالة من الفشل البنيوي، وأهم مؤشراته: ارتفاع الدين العام، الناجم عن السياسات العامة التي همّشت قطاعات الإنتاج الأساسية لمصلحة القطاع الريعي: المالي والعقاري، ولمصلحة التوسع في الاستهلاك العام غير المنتج. وهي السياسات عينها التي خفّضت الضرائب على الأغنياء ورفعت الفوائد؛ زيادة نسبة العمل غير النظامي، وعدم المشاركة الفاعلة للإناث في سوق العمل، وتدني الأجور وعوائد الدخل الناتجة منه؛ ارتفاع الدين الخاص الذي يضغط على ميزانيات الأسر اللبنانية، بالتزامن مع انهيار البنى التحتية، وارتفاع أكلاف الخدمات العامة؛ تصاعدمعدلات البطالة والفقر والهجرة، وتساقط شرائح متنامية من الطبقة الوسطى، وسط ارتفاع مؤشرات عدم المساواة وتراجع عائد التعليم، وانتفاء العلاقة بين أي تطور تكنولوجي وعرض العمالة الماهرة؛ زيادة حصة القطاعات المتدنية الإنتاجية في الاقتصاد من جهة، وسيطرة الريع على الاقتصاد وارتفاع العوائد على الرأسمال المالي الخامل من جهة ثانية، ما فاقم العجز التجاري البنيوي المزمن؛ إضافة إلى تردي أوضاع البيئة والطبيعة واستغلال الرأسمال لها من أجل الربح؛ وبالتالي دخول الاقتصاد مرحلة ركود طويلة الأمد.

معاً نبني الدولة الوطنية

- تحرير القرار السياسي للدولة اللبنانية من التبعية الخارجية لتصبح دولة قادرة على حماية سيادتها ووحدتها الوطنية وثرواتها من العدو الإسرائيلي وحلفائه.

- حق الشعب اللبناني بجميع قواه بتحرير أرضه والدفاع عنها بكل الوسائل المتاحة.

- تسليح الجيش اللبناني بأحدث المعدّات الدفاعيةوالأسلحة النوعية لحماية لبنان.

معاً نبني الدولة العلمانية الديمقراطية بديلاً من الدولة الطائفية المتخلفة

- لسنا محكومين أن نبقى أسرى نظام سياسي واقتصادي هجَّر شبابنا وقضى على مستقبلهم، وولّد لنا الحروب والمآسي.

- نحن محكومون بالتغيير وإلغاء المذهبية والطائفية والسياسات الطبقيّة التي تمثل مصالح 1% من اللبنانيين حفاظاً على وجودنا وحقّنا في الحياة الحرة الكريمة.

- من حقنا أن نعيش في دولة علمانية ديمقراطية نتساوى فيها أمام القانون وخارج الروابط العصبية والطائفية.

- نعم لقانون انتخابات يطبّق النسبية خارج القيد الطائفي ولبنان دائرة انتخابية واحدة.

- نعم لتنويع قاعدة التمثيل عبر خفض سنّ الاقتراع إلى 18 سنة، وإقرار الكوتا النسائية وتشجيع اقتراع اللبنانيين غير المقيمين، ومراقبة عمليات الإنفاق والإعلام والإعلان الانتخابي.

- نعم لقانون يحدّد مفهوم الإقامة ويعطي المقيم حقه بالانتخاب النيابي والبلدي حسب مكان الإقامة وكذلك واجباته.

- نعم لإصلاح وتحديث العناصر المكمّلة للبنية التشريعية: قانون وطني للأحزاب السياسية يلغي مقوماتها الطائفية والعائلية، قانون للحكم البلدي يوسّع قاعدة التنمية المحلية، قانون موحّد للأحوال الشخصيّة.

- نعم لمحاربة الفساد السياسي، وسنّ التشريعات الضرورية لمكافحته بكل أوجهه، وملاحقة المرتكبين ومحاكمتهم لاسترجاع المال العام والأملاك العامة المنهوبة.

- نعم لتعديل قانون العمل وإقرار هيكلية نقابية جديدة، وبناء حركة نقابيةمستقلة متحررة من سيطرة الرأسمال والقوى الطائفية السلطوية واصطفافاتها.

- نعم لاستحداث لامركزية إدارية توازن بين الحاجات المناطقية للسلطات المحلية وبين دور الدولة القوية المركزية، وتنطلق من توسيع صلاحيات ومجالات عمل البلديات وزيادة موازناتها، وتنظيم إدارات الدولة في الأقضية والمحافظات لتقريبها من الناس دون إعطائها صلاحيات تشريعية وسياسيّة، ورفض أي شكل من أشكال الفدراليّة السياسية.

- نعم للالتزام بمبدأ الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والرقابية والقضائية وفق معايير شفّافة وواضحة، مع التشديد على إصلاح القضاء وتدعيم استقلاليته.

- نعم لإعادة بناء إدارات الدولة وأجهزتها ومؤسساتها لتأمين احتياجات المواطن وحقوقه الأساسية في الحصول على الخدمات العامة بعيداً عن الاعتبارات الطائفية والمصلحية والزبائنية الضيّقة.

معاً نبني اقتصاداً منتجاً ونوقف نزيف الهجرة

- بناء اقتصاد وطني منتج، ذي قيمة مضافة عالية، بديلاً من الاقتصاد الريعي،ووقف الدعم اللامتناهي للقطاع المالي والعقاري على حساب بقية الاقتصاد الوطني من خلال السياسات المالية والضريبية والنقدية القائمة، ومن خلال سياسات مصرف لبنان التي تسخر المال العام لمصلحة المصرفيين المتنفّذين.

- دعم القطاعات المنتجة القائمة، وإعطاؤها الحوافز المادية والضريبية لتنميتها بهدف خلق الوظائف.

- اعتماد سياسة صناعية تشجّع على خلق فرص العمل في النشاطات المنفتحة على التطور التكنولوجي وتستخدم القوى العلمية الكامنة للمتعلمين اللبنانيين، وتعزّز التبادل بين القطاعات، وتحدّ من السيطرة شبه الاحتكاريةللاستيراد الاستهلاكي والنشاطات الريعية، مع إعادة النظر في سياسة تحرير المبادلات التجارية.

- تحويل القطاع الزراعي إلى قطاع عالي الإنتاجية ومن ضمنها مشاريع ريّ في المناطق الريفية لمساعدة المزارعين على التحرر من "عبودية" الزراعات المدعومة والبعليةومن الاحتكار الزراعي وإنهاء دور الوسطاء التجاريين، ما يمكّن هذه المدن القائمة في المحيط الريفي من لعب دور قطب إنمائي في الاقتصاد المحلي، يساهم في الحدّ من الهجرة الداخلية باتجاه مدن الساحل وبيروت الكبرى.

- تعديل النظام الضريبي في اتجاه تصاعدي على الثروة والأرباح والريوع والمضاربات العقارية والفوائد، تحقيقاً للعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية.

- تعديل قانون النفط باتجاه زيادة الإيرادات من خلال الإتاوات والأرباح والضرائب بعد أن قدّم القانون الحالي تنازلات ضخمة للشركات الاستثمارية على حساب الخزينة، وكذلك تطوير قوانين العمل بما يضمن حقوق العمال اللبنانيين في هذا القطاع الحيوي.

- استثمار عائدات النفط للتنمية، في الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والنقل والاتصالات والبنى التحتيّة، بدلاً من نهبها، بحجة إطفاء الدين العام، إضافة إلى صندوق سيادي استثماري لضمان حقوق الأجيال القادمة.

- تعزيز البحث العلمي الذي يشكل منصّة أكاديمية وعلمية، وكذلك باباً لتطوير الإنتاج والابتكار المحلي في القطاعات الخدماتية والصناعية والزراعيّة والتكنولوجيّة كافةً.

- وضع سياسات اقتصادية تكاملية مع الدول العربيّة وخصوصاً الدول المجاورة بما يخدم مصالحها جميعاً، وتحديداً من خلال شبكات الربط الكهربائي والنقل العام البرّي والبحري والجوي وتنسيق السياسات الجمركية والرزنامة الزراعية وتنظيم اليد العاملة وتأمين حقوقها المتبادلة.

معاً من أجل تأمين الخدمة العامة والحقوق الاجتماعية

- إقرار سياسة للأجور والتقديمات الاجتماعية توائم بين تطور الأجور وتطور كلفة المعيشة (السلم المتحرك للأجور)، حفاظاً على الاستقرار الاجتماعي من جهة، ومحدّدات النمو الاقتصادي من جهة ثانية، إضافة إلى الربط الموازي للأجور بتطور إنتاجية العمل، تعبيراً عن حق الأجراء في الانتفاع من ثمار النمو الاقتصادي، على أن يترافق ذلك مع إصلاح مجمل آليات عمل "لجنة المؤشر" المعطّلة راهناً.

- حماية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإقرار ضمان التقاعد والشيخوخة وتأسيس صندوق تعويض البطالة.

- توفير البيئة القانونية وتشريعات العمل التي تحمي اليد العاملة اللبنانية وسائر فئات القوى العاملة.

- تشريع وتنفيذ القوانين اللازمة والضامنة للأشخاص المعوّقين لإدماجهم في المجتمع.

- توفير الدعم للمزارعين وتخفيض أسعار كلفة الإنتاج وتصريفه في الأسواق.

- وصل المناطق بعضها ببعض عبر شبكة مواصلات متطورة: طرقات، جسور، سكك حديد وإقامة شبكة النقل العام في الأرياف والمدن لتخفيف الازدحام المتزايد وخفض الكلفة على الاقتصاد الوطني وخفض التلوّث.

- إقامة بنى تحتية متطورة تؤمن الرفاه والاستقرار وتدعم الاقتصاد الوطني: تأمين المياه والكهرباء عبر شبكة كهربائية متطورة تعتمد أساساً على الطاقة النظيفة والغاز، واتصالات ذات نوعية أعلى، وإنترنت سريع ومستقر عبر شبكات الألياف الضوئية وخدمات الجيلين الرابع والخامس وتخفيض أسعارها بما يتماشى مع الأسعار العالمية.

من أجل تعليم رسمي عالي الجودة يؤمن تكافؤ الفرص

1- التعليم الأساسي والثانوي

- إعادة الاعتبار إلى التعليم الرسمي كماً ونوعاً لتأمين مجانية التعليمفي لبنان، مع تعزيز تعليم الفنون والرياضة واللغات والعلوم التكنولوجية والمعلوماتية، والتوسع في تعزيز مرحلة الروضة وإنشاء دور الحضانة المهملة لمصلحة القطاع الخاص.

- تعديل المناهج التعليمية باستمرار، وتوحيد التوجهات التربوية على أساس المواطنة.

- تعزيز مؤسسات الإعداد التربوي والأكاديمي واعتماد الكفاءة والجدارة في التوظيف، بديلاً من سياسة التعاقد الوظيفي.

- تنظيم ومراقبة التعليم الخاص، وضمان المساواة في الفرص بين كل اللبنانيين في التعليم الأساسي.

- تعزيز التعليم المهني والتقني وجعله أساساً لتخريج قوى عاملة ماهرة ومتقدمة تتماهى مع السياسة الصناعية لبناء الاقتصاد المنتج.

- تعزيز دور المجالس البلدية ومجالس الأهل والهيئات المحلية في دعم المدرسة الرسمية.

2- التعليم العالي

- تطوير التعليم العالي،وتنظيم التعليم الجامعي الخاص، عبر مراقبة كلفته ضماناً للمساواة في الفرص بين كل اللبنانيين، ومن أجل وقف الانحدار الكبير في العائد الاقتصادي والاجتماعي للتعليم العالي؛ومراقبة الجامعات الخاصة للتأكد من ملاءمتها للشروط الأكاديميّة.

- تطوير الجامعة اللبنانية من النواحي العلمية والأكاديمية والإدارية واستقطاب الكفاءات إليها، وتعزيز برنامج المنح للمتفوقين.

- إعادة الاعتبار لاستقلالية الجامعة، وإعادة العمل بالمجالس التمثيلية ومواجهة كل أنواع التدخلات السياسية والطائفية في مسائل تعيين رئيس الجامعة والعمداء والمدراء والإداريين واعتماد الكفاءة بعيداً من منطق المحاصّة والزبائنية ولا سيما في التعاقد مع أعضاء الهيئة التعليمية وحقهم في التفرغ والملاك والترقي الأكاديمي .

- إعادة تفعيل البحث العلمي ومركز الأبحاث ودعم حرية هذا البحث ونظرياته كجزء أساسي في دعم الحريات الأكاديمية والفكرية.

- إنشاء المجمعات الجامعية في المناطق اللبنانية وفق معايير التنمية المتوازنة وتأمين التجهيزات والمختبرات والمكتبات وأبنية سكن الطلاب والملاعب الرياضية والمراكز الثقافية والترفيهية.

الصحة والدواء للجميع

- تغطية صحية شاملة مجانية لكل واللبنانيين.

- تمويل تكاليف التغطية الصحية من خلال الضرائب على الأرباح والريوع والفوائد، واعتبار هذه الخدمة أجراً اجتماعياً لجميع المواطنين.

- دعم المستشفيات الحكومية ومساهمة الدولة في استيراد الدواء وإنتاجه (جنريك) وتحديد أسعاره في السوق المحليّة.

 

السكن ليس للمضاربة العقارية بل حاجة اجتماعية

- وضع قانون إيجارات عادل يؤمن الحقوق والاستقرار للمستأجرين ويحفظ حقوق صغار المالكين.

- وضع سياسة إسكانية جديدة لحل أزمة السكن، وإنشاء مساكن شعبية بأسعار في متناول الطبقات الفقيرة والشباب والخريجين الجدد في المدن والأرياف.

- فرض ضرائب على الثروات المكدّسة في العقارات المرتفعة الأسعار تساهم في منع المضاربات العقارية وفي تحريك السوق التأجيرية.

 

الشباب هم الثروة الوطنية

- إشراك الشباب في الحياة السياسية، وإعداد الخطط لتشجيعهم على الانخراط في الجمعيات والنقابات والأحزاب.

- تشكيل المجالس الطلابية وتنظيم انتخابات طلابية دورية في الثانويات والجامعات الرسمية والخاصة، وإعطاء المجالس المنتخبة صلاحيات إدارية وتنظيمية، وإحياء الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية وفق صيغة ديمقراطية تأخذ في الاعتبار المتغيرات كافة.

- خفض سن الاقتراع إلى 18 سنة في الانتخابات البلدية والنيابية.

- دعم المؤسسات والأندية الشبابية الثقافية والرياضية وإنتاج الفنانين الشباب.

المرأة: قوة اجتماعية و اقتصادية كامنة، فلنعترف بحقوقها

- إلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة في القوانين اللبنانية، ومكافحة العنف الأسري،وإقرار قانون الأجر المتساوي للعمل المتساوي، وتحقيق المساواة في الأجور والتقديمات العائلية والمرضية في القطاعين العام والخاص.

- تعزيز مشاركة المرأة في الشأن العام من خلال اعتماد الكوتا مرحلياً في البلديات والمجلس النيابي والحكومة ووظائف الفئة الأولى وقيادة الأحزاب والنقابات.

- حق المرأة في إعطاء الجنسيّة لعائلتها أسوةً بحقوق الرجل كاملةً.

- إلغاء كل قوانين "جرائم الشرف" وكل ما ينتقص من حقّها في تقرير مسار حياتها بشكل مستقل تماماً عن إرادة الآخرين، وإقرار القوانين التي تمنع زواج القاصرات والتي تضمن حريتها الشخصية.

- المساواة في الإرث والزواج والطلاق وفي قوانين العمل وغيره.

- منع الإعلانات التي تسلّع المرأة وتستغل جسدها للترويج لأي منتج أو فكرة.

نعم لتعزيز ونشر الثقافة والمحافظة على الإرث الثقافي

- الاهتمام بالفن والفنانين وحمايتهم وتوفير الضمانات الاجتماعية لهم.

- إنشاء مسارح شعبية ودار أوبرا وكورال وطني تشارك في إدارتها الجمعيات والمجالس الثقافية.

- تعميم المكتبات العامة والدور الثقافية والفكرية في المناطق.

- الحفاظ على الإرث الثقافي والحضاري والمنشآت الأثرية وتحريرها من هيمنة الرأسمال وأصحاب النفوذ.

كفى تدميراً للبيئة والطبيعة

- استحداث سياسات جديدة للحدّ من التدهور البيئي والأذى البالغ للطبيعة الحاصل في لبنان.

- تفعيل وتمكين المؤسسات المكلّفة حماية الغابات والأحراج، مثل الدفاع المدني والإطفاء ووزارة البيئة ورفدها بالحاجات التقنية والبشرية اللازمة.

- الإدارة الحكيمة لأصول الموارد الطبيعية لدعم الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة، ووضع خطة طوارئ للموارد المائية والينابيع والأنهار.

- وضع سلة من الضرائب البيئية والغرامات تؤدي إلى خفض التلوث وتشجيع الجمعيات البيئية والمؤسسات الصديقة للبيئة، وفرض مراقبة دقيقة لانبعاثات مركبات النقل والمصانع الكبرى.

- العمل على إنجاز خطة متكاملة للنفايات الصلبة وغيرها تتضمن تقنيات إعادة التدوير والتقنيات الحديثة الأخرى الحافظة للتلوث البيئي.

- الاستثمار في توليد الطاقة من المياه والشمس والهواء، وكذلك في معامل الغاز الطبيعي والوصول إلى إنهاء الاعتماد على الفيول والمازوت بشكل كلّي خلال ثلاث سنوات.

نريد حريات عامة مصانة واستقراراً أمنياً

- حماية الحريات العامة وتعزيزها.

- تعزيز الأمن ودعم المؤسسات الأمنية ودورها في مكافحة الإرهاب والجريمة والمخدرات.

- حماية حرية التعبير والانتماء السياسي والفكري والديني بأشكاله كافة، وضمان الحريات الثقافية والفنيّة والحياتية.

- حماية استقلالية العمل النقابي والاجتماعي والسياسي والمدني وإعطاء حق التنظيم النقابي لموظفي القطاع العام وحق العمال الأجانب بالتنظيم النقابي.

- الكشف عن مصير المفقودين والمخفيين قسراً، تلبية لحقوق أهلهم في معرفة مصيرهم، ولإيجاد حل نهائي لهذه القضية الإنسانية والوطنية.

مواجهة مشاريع الهيمنة والتفتيت

- تكريس سياسة خارجيّة تصب في اتجاه نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، والانحياز الدائم إلى مبادئ العدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

- التأكيد على خيار العروبة التحررية التقدمية والديمقراطية؛ لمواجهة المشروع الأميركي للسيطرة على منطقتنا ونهب ثرواتها ودفعها نحو التقسيم والتفتيت إلى دويلات وكيانات متحاربة،ما يمنع عملية التنمية والتطور في مجتمعاتنا ودولنا.

- العمل على تجديد المشروع الوطني العربي القائم على التحرر والانعتاق من التبعية السياسية والاقتصادية، الذي يحقق الاستقلال والعدالة الاجتماعية، ويؤدي إلى بناء وقيام دول علمانية ديمقراطية على طريق التكامل والتقدم والوحدة، بديلاً من أنظمة الاستبداد والتخلف والرجعية والتبعية التي قمعت شعوبها، والتي شكّل بعضها أدوات لمشاريع السيطرة الخارجية.

- التضامن مع كل الشعوب التي تطالها التهديدات والتدخلات العدوانيّة والتوسعيّة، والدعوة إلى وقف الحروب والقيود والحصار والتدخلات، وترك حق تقرير مصيرها وشكل أنظمتها السياسيّة لشعوبها.

- دعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية ودعم حق الشعب الفلسطيني بالمقاومة لتحرير أرضه وتأسيس دولته الوطنية.

- ينبغي أن يشكّل دحر المجموعات الإرهابية في العراق وسوريا، الخطوة الأولى والأساسية على طريق الحل السياسي الذي يُنهي الحرب وينقل الصراع من ميدانه العسكري إلى الميدان السياسي. فالحل في العراق أو سوريا يجب أن يقرره العراقيون والسوريون بأنفسهم بعيداً عن التدخلات الخارجيّة، وأن يضمن وحدة الأرض، ويؤدي إلى قيام نظام علماني وديمقراطي، يرسّخ العدالة الاجتماعية، ويضمن تأمين كل الحقوق السياسية والثقافية والاقتصادية لكل الشعب، على أساس المساواة في المواطنة.

- احترام الحقوق الإنسانية للنازحين السوريين، والعمل على تأمين عودتهم الآمنة إلى مناطق آمنة في سوريا، وذلك بالتنسيق مع الحكومة السورية وكل الدوائر والمؤسسات الدولية لتي تعمل على ذلك.

- رفض الاستفتاء في كردستان الذي يهدد وحدة العراق وأمنه، ورفض كل المحاولات التي تؤدي إلى التقسيم والتفتيت في دولنا العربية تحت أي ذريعة كانت، كي لا تشكل استجابة للمشاريع الأميركية والصهيونية في المنطقة، مع التأكيد على ضمان الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية لجميع المواطنين، ضمن إطار الدولة الوطنية الديمقراطية، دولة المواطنة التي تعطي الجميع الحق بالمساواة في الحقوق والواجبات.

لا بديل من توحيد صفوف القوى والمنظمات الديمقراطية

هدفنا من هذا البرنامج الانتخابي هو وضع الانتخابات النيابية في إطارها السياسي والديمقراطي والاقتصادي الأعمّ والأشمل، ومواصلة الحراك الشعبي في الشارع من أجل تعديل القانون الانتخابي الجديد والتمكن مع قوى التغيير الديمقراطي، من فرض أقرب الصيغ إلى قانون يعتمد النسبية خارج القيد الطائفي ولبنان دائرة واحدة، استكمالاً للمواجهات التي خاضها الحزب أخيراً، في الانتخابات البلدية والنقابية والشعبية دفاعاً عن الفقراء وحقوق الطبقة العاملة والاجراء وسائر الفئات الشعبية.

انطلاقاً من هذا البرنامج سيتابع الحزب المواجهة الانتخابية في صناديق الاقتراع كجزء من حالة الاعتراض الديمقراطي ضد المنظومة الحاكمة وسياساتها، وسيقوم بعرضه للنقاش قريباً مع شعبنا ومع الأحزاب والقوى الوطنية والتقدمية والتيارات والمنظمات والشخصيات الديمقراطية وهيئات المجتمع المدني، وكلنا أمل أن يشكّل برنامجنا هذا مساهمة جدية للبرنامج المشترك، الذي يفترض أن تلتقي حوله هذه القوى في المعركة الانتخابية القادمة، من أجل تغيير الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

يرى الحزب الشيوعي اللبناني أنه كما توحدت قوى السلطة، على قوى الاعتراض أن تتوحد بمواجهتها ضمن أوسع تحالف ديمقراطي - في العاصمة وفي أرجاء الوطن كافة - وعليه فهي مدعوة لتحمل مسؤولياتها والتلاقي في ما بينها، والتحاور والتفاعل البنّاء من دون شروط مسبقة، وصولاً إلى القبول الطوعي والمتبادل لسقف البرنامج المشترك الذي يتحقّق عنده التلاقي والائتلاف لخوض معركة انتخابية منسّقة في الدوائر كافة، وتحت الشعارات نفسها وتحت تسمية واحدة تشمل اللوائح المؤتلفة كافة تأسيساً لبناء قطبية سياسية معارضة في البلاد، في معركة الانتخابات وما بعدها.