للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No photo description available.

الرفيق الأمين العام حنا غريب

افتتاح المؤتمر المتوسطي الرابع لأحزاب اليسار

افتتحت أعمال "المؤتمر المتوسطي الرابع لأحزاب اليسار" ظهر اليوم الجمعة ٢٩ آذار الجاري باستضافة "الحزب الشيوعي اللبناني" في قاعة فندف الكومودور في بيروت، ويستمر لثلاثة أيام. وقد عُقِدت المؤتمرات السابقة خلال الأعوام الثمانية الماضية في إيطاليا، تركيا وإسبانيا.

 

بدايةً مع النشيدين الوطني والحوب الشيوعي اللبناني. وكانت الكلمة لأمين عام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب رحّب فيها بالمشاركين والحضور، آملاً أن "يحقق المؤتمر هدفه في تجميع الطاقات وتوحيد جهود القوى اليسارية ليشكّل قوّة دفع واستنهاض لشعوب العالم وبلدان المتوسط التي تنتظر من اليسار دوراً أوسع وقدرة أكبر في التغلب على التحديات"، معتبراً أن "القدرة على الانخراط بكل الوسائل المناسبة في مقاومة الإمبريالية وأدواتها" في مقدمة هذه التحديات.

 

واعتبر غريب أن المؤتمر يشكّل مناسبة "للتضامن ولإحياء يوم الأرض في فلسطين وسوريا"، وبالأخص في ظلّ التطورات حيث أن "قرار ترامب بإعطاء القدس عاصمة للكيان الصهيوني يضرب كل القرارات الدولية ذات الصلة، بما فيها القرار ٢٤٢".

كما أكد أن المؤتمر يشكّل "دعوة من أجل إطلاق سراح كل المعتقلين والأسرى في سجون العدو الصهيوني، وفي مقدمتهم الرفيق المناضل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات ومروان البرغوثي ويحيى سكاف وسائر المعتقَلين". ودعا غريب في هذا الصدد "الدولة اللبنانية لتحمل مسؤولياتها أيضاً للعمل على تحرير الأسير جورج عبدالله المعتقل ظلماً وعدواناً في السجون الفرنسية".

 

ثم كانت كلمة لنائبة رئيس حزب اليسار الأوروبي ماتي مولا، والتي توجهت بداية بالشكر للحزب الشيوعي اللبناني لاستضافته المؤتمر. ثم قدمت شرحاً حول ما سيتطرق إليه المؤتمر من عناوين خلال انعقاد جلساته في الأيام الثلاثة، مؤكّدة أن "الرأسمالية والامبريالية عدوّان قويّان جدّاً"، ما اعتبرته يتطلّب "وحدة اليسار لمحاربتها من أجل عالم آخر يسوده السلام والأمن ويحترم حقوق الإنسان في مجتمع تتساوى فيه المرأة مع الرجل".

 

وفي سياق كلمتها، أكّدت مولا أن "زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى لبنان، أتت في سياق دعم الولايات المتحدة الأميركية للكيان الصهيوني".

 

مقاومة الإمبريالية، الصراعات في الشرق الأوسط، ودور الإسلام السياسي في مستقبل الشرق الأوسط

حملت الجلسة الأولى عنوان "مقاومة الإمبريالية، الصراعات في الشرق الأوسط، ودور الإسلام السياسي في مستقبل الشرق الأوسط". كانت الكلمة بدايةً للحزب الشيوعي اللبناني، ممثلاً بأمنيه العام حنا غريب، الذي قال أن  "استخدام المشروع الامبريالي، بأدواته المتنوعة، للطبيعة الكولونيالية التبعية لغالبية الأنظمة العربية، في سعيه إلى توفير البيئة الحاضنة والداعمة فعليّاً للكيان الصهيوني وللمجموعات الإرهابية التنوّعة المشارب والأصول"، مشيراً إلى "تحكّم الظروف التاريخية الموضوعية في أن تتصدّر  البرجوازية العربية موقع القيادة مكان حركة التحرر الوطني العربية، والتي مارست الخيانة الوطنية الصريحة عبر تعاملها الملتحق والمتواطئ مع المشروع الامبريالي الحاضن للمشروع الصهيوني الاستيطاني على أرض فلسطين".

بدورها تحدّثت ممثلة حزب اليسار الألماني جوليا ويدمان عن سياسة الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط، حيث قالت أن "مصالح الاتحاد الأوروبي تتمثّل في الاقتصاد، والدخول إلى الأسواق، ووصوله إلى مصادر الطاقة"، معتبرة أن "الأمن يشكل مصلحة أخرى للاتحاد الأوروبي، فمن دونه لا يمكن تحقيق الأهداف الأولى". ثم تحدثت ويدمان عن مصلحة الاتحاد الأوروبي في ضبط حدوده، كي لا يدخل المهاجرون أراضيه"، وهو ما اعتبرته "سبباً للجدال القائم في الاتحاد الأوروبي مع القوى اليمينية في دوله". وفي هذا السياق أكّدت ويدمان أن "مصلحة الاتحاد الأوروبي في استقرار منطقة الشرق الأوسط كبيرة"، وأنه ليس في أولوياتها نشر الديمقراطية وحكم القانون في الشرق الأوسط، بل هو هدف يحمي حدودها ويرفع من تأثيرها على دول الشرق الأوسط من خلال محاربة المجموعات الإرهابية وبناء العلاقات مع الحكومات الشرق متوسطية". وتحدثت ويدمان عن نقطة ثانية، وهي سياسة العسكرة والتسلح والاتفاقات الدفاعية التي يتّبعها الاتحاد الاوروبي، وعرضت الأدوات التي يستخدمها الاتحاد الأوروبي، كما عرضت أمثلة عنها، وبالأخص "التعاون الجديد بين ألمانيا وقبرص، والذي يأتي في سياق العمليات والبعثات الأوروبية، والتي تحتوي على ستة عشرة عملية، ست عمليات عسكرية وعشرة أخرى تُسمّى مدنية" .

لاحقاً كان الحديث لعضو البرلمان الفلسطيني ماهر الطاهر، ممثلاً الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والذي تطرّق بكلامه إلى ما تواجهه قضية فلسطين من مخاطر استراتيجية كبرى غير مسبوقة منذ العام 1948، مشيراً إلى "واقع التشرذم والصراعات المذهبية والطائفية والحروب الداخلية"، معتبراً أن "الإمبريالية الأميركية تستهدف تصفية القضية الفلسطينية بجميع أبعادها" وأنه "ليس أمامنا من خيار إلا المقاومة العربية الشاملة من فلسطين ولبنان وسوريا وعموم المنطقة".

ثم كان الحديث لممثل حزب الحرية والتضامن التركي يوسف تونا، والذي قال بدايةً "إننا نعيش اليوم في عالم تكون فيه الإمبريالية حقيقية كما في زمن الحروب العالمية، بدءاً بالشرق الأوسط إلى أوروبا الشرقية، وفي جميع أنحاء العالم، حيث يضطر الناس للقتال ضد بعضهم البعضلصالح القوى الامبريالية". وحول الحروب القائمة، أشار إلى أن "منطقة الشرق الأوسط تحفل في هذا القتال حيث الجهات الفاعلة  الإمبريالية متعطشة لإشعال الحروب في بلدان الشرق الأوسط ومصادرة الثروات. كما أشار إلى أن "الصراع هو صراع من أجل الديمقراطية بينما جميع الأدوات والجهات الفاعلة المكونة ليست ديمقراطية البتّة".

وشرح تونا أن "ما يسمى بصراع الحضارة أصبح حقيقيًا من قبل القوى الإمبريالية" بسبب "نفس أيديولوجية الليبرالية الجديدة التي أعطت الشرعية لأعمال الإمبريالية  تحت تسمية الديمقراطية بعد التدخلات العسكرية للجماعات المسلحة التي كانت مدعومة من الإمبريالية في الأساس".

وفي ختام الجلسة الأةللى، قدّم ممثلو الأحزاب مداخلاتهم التي أثمرت النقاش ولخُصت إلى ضرورة توحيد الجهود النضالية ضد الإمبريالية ومقاومتها بكل ما الوسائل المتاحة.

 

المقاربة اليسارية لحق الشعوب بتقرير المصير

تمحورت الجلسة الثانية حول "المقاربة اليسارية لحق الشعوب بتقرير المصير". تحدّثت بدايةً عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني يانا السمراني ، التي شرحت السياق التاريخي لبروز مطلب حق تقرير المصير فقالت أن "حق تقرير المصير كان مطلباً أساسيّاً للشعوب في مرحلة التطور الامبريالي للرأسمالية وحينما انقسم العالم ما بين البلدان الرأسمالية المتطورة المستعمِرة وبين البلدان ما قبل الرأسمالية المستعمَرة وشبه المستعمَرة"، وانتقلت السمراني في حديثها إلى "مرحلة ما بعد الاستقلال السياسي للبلدان" مؤكّدة أن "اكتمال تحوّل البلدان إلى الرأسمالية بفعل العلاقة الاستعمارية  ظهّر الطابع التبعي لهذه البنيات الاجتماعية فيها، فكان لا بد لحركة التحرر الوطني فيها من أن تنتقل إلى طرح المسألة في شكل أشمل، فانتقلت قضيتنا من قضية حق تقرير المصير ومعاداة الإمبريالية إلى مشروع الانفكاك عن الرأسمالية بمجملها". وتابعت السمراني أن "شعار حق تقرير المصير يعود في يومنا هذا إللى الظهور، وبالأخص في البلدان التي لم تحل بشكل صحيح قضيتها القومية، كما في الدول الرأسمالية المتقدمة في أوروبا، رغم الاعتقاد السابق أن العولمة سوف تساهم في ذوبان الشعوب وثقافاتها المختلفة"، مشيرة إلى "أن بعض القوميات سقطت بالاستعانة بالامبريالية، ما دفعها إلى تبعية اقتصادية وسياسية، وأدى إلى نشوء كيانات هشة مجزّءة أو مركبة ومفتعلة لم تنسجم وتشكل كيانات موحدة".

 

لاحقاً كان الحديث لممثل حزب الشعوب الديمقراطي التركي بركات كار، والذي تحدّث بدوره حول حقتقرير المصير بوصفه مفهوماً ماركسياً وليس أمريكيّاً خاص بمبادئ الرئيس ولسون بعد الحرب العالمية". ثم قدم شرحاً حول النموذج التركي، حيث قال أن "الدولة التركية لا تعترف بالقوميات الأخرى وتعتبر أن القوميات الاخرى عليها خدمة الاتراك". وأشار إلى أن "واجب اليسار في المنطقة العربية أن لا يوافق على اضطهاد القوميات، وأن القضية ليست بالانفصال وخاصة أن الأكراد على سبيل المثال يؤازرون القضية الفلسطينية في مواجهة العدو الصهيوني الامبريالي".

بدوره تحدث ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أركان بدر، حيث قدّم تعريف سريع لحق تقرير المصير، مؤكّداً بعد ذلك على "حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وضرورة الكفاح للفوز به". وحول اتفاق أوسلو، قال بدر أن "اتفاق أوسلو شكّل انقلاباً على البرنامج الوطني وعلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الوطنية الفلسطينية، والتي تكفل لشعب فلسطين حقوقه الوطنية كاملة غير قابلة للتصرف في الاستقلال والسيادة والعودة"، معتبراً أن "الكيان الصهيوني بنفسه قد تخطّى أوسلو". وخلص بدر بالقول أنه يجب الالتزام بـ "قرارات المجلسين الوطني والمركزي التي قضت بإنهاء العمل باتفاق أوسلو، وسحب الاعتراف بدول الاحتلال، ووقف التنسيق الأمني مع جيش الاحتلال، وفك الارتباط باقتصاد الكيان الصهيوني، وسحب اليد العاملة من المشاريع الصهيونية"، وأنه يجب "رسم سياسة خارجية عربية ودولية، تخدم المنحى الكفاحي لشعب فلسطين، وتنزع الشرعية من الاحتلال"، مؤكّداً على أن "مقاومة الشعب الفلسطيني لن تتوقّف حتى دحر الاحتلال والاستيطان وإفشال قانون القومية اليهودي وصفقة القرن الترامبية وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم واستعادة الجولان السوري المحتل ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية".

وفي ختام الجلسة الثانية، تحدّثت ممثلة البوليساريو نجاة حمدي حول الصحراء الغربية، والتي اعتبرتها "قضية تصفية استعمار فالإقليم صُنّف كإقليم غير محكوم ذاتيّاً من قبل الأمم المتحدة عام 1963 عندما كانت الصحراء الغربية لا تزال مستعمرة إسبانية". وأردفت حمدي أنه "من المفترض  أن الشعب الصحراوي أن يتمتّع بحقّه غير القابل للتصرف في تقريير المصير، وأن يقرّر وضعية بلده بطريقة نزيهة، ديمقراطية، وحرة". ثم تحدثت حمدي حول "عرقلة استفتاء تقرير المصير والمفاوضات بين طرفي النزاع على مدى الـ 28 السنة الماضية من قبل دولة المغرب"، وأردفت "لم يقدم المغرب فقط على عرقلة الاستفتاء والمفاوضات، بل أقدم على تنفيذ سياسات توسعية دائمة تهدف إلى تغيير الوضع الراهن في أجزاء من الجمهورية الصحراوية التي لا تعترف الأمم المتحدة بأي سيادة أو سلطة قضائية مغربية عليها".

تلا المداخلات للمتحدثين الأربعة نقاشٌ بين المشاركين ممثلي الأحزاب، أكدوا من خلاله على "حق تقرير المصير للشعوب" . 

 

Last Updated (Saturday, 30 March 2019 13:47)