للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No photo description available.

الرفيق الأمين العام حنا غريب

وقائع المؤتمر الصحافي للدكتور حسن اسماعيل وكاسترو عبد الله

castro -ismail.jpg - 41.22 Kbعقد اليوم( الخميس 19 تشرين أول ) عند الساعة الحادية عشرة في مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان وبمشاركة رئيس الاتحاد الوطني كاسترو عبد الله، وحضور عدد من  هيئات واتحادت نقابية وتعليمية وشبابية وسياسية واعلامية المؤتمر الصحافي للدكتور حسن اسماعيل رئيس الاتحاد العالمي لنقابات المعلمين

افتتح المؤتمر كاسترو عبد الله مرحبا بالحضور وشارحا لإهمية المؤتمر المنعقد في فنزويلا للاتحاد العالمي لنقابات المعلمين ومشاركة الدكتور حسن اسماعيل ممثلا عن الاتحاد الوطني للنقابات وانتخابه رئيسا للاتحاد.. وركز في مداخلته على اهمية النهوض بالعمل النقابي وتنظيمه. من جهته استهل الدكتور حسن كلمته بالشكر والتحية للاتحاد الوطني للنقابات وللاتحاد العالمي وحيا الرئيس تشافيز بمناسبة تجديد انتخابه رئيسا لفنزويلا.. وفيما يلي نص  الكلمة :

كلمة رئيس الاتحاد العالمي لنقابات المعلمين (FISE)

الدكتور حسـن اسـماعيل في المؤتمر الصحافي الذي عقد في 19/10/2012

في مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان

أيّها الإعلاميون - ممثلي الهيئات السياسية والحزبية - ممثلي الاتحادات النقابية - ممثلي هيئة التنسيق النقابية

ممثلي رابطات المعلمين ونقابة المعلمين في المدارس الخاصة - ممثلات الهيئات النسائية - ممثلي المكاتب التربوية للأحزاب اللبنانية - ممثلي هيئات المجتمع المدني  .

أيتها الزميلات – أيها الزملاء

في البدء أشكر لكم – باسـم الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) والاتحاد العالمي لنقابات المعلمين (FISE) وباسمي الشخصي، تلبيتكم دعوتنا لحضور هذا المؤتمر بمناسبة انتهاء أعمال المؤتمر العشرين للاتحاد العالمي لنقابات المعلمين (FISE) الذي عقد في كركاس عاصمة فنزويلا يومي 18 و19 أيلول 2012، وأشكر أيضا اتحاد المعلمين في فنزويلا (SiNAFUM) استضافة المؤتمر، وفي هذه المناسبة أتقدّم من معلمي فنزويلا البوليفارية، ومن شعبها بالتهنئة لإعادة  انتخاب الرئيس المناضل الرفيق هوغوتشافيز.

   اشترك في المؤتمر مئتان وخمسون مندوبا يمثلون واحداً وثلاثين وفداً من أربعة وعشرين بلداً، ولعل أهم القضايا والمحاور التي تناولها المؤتمر:

1. كلفة التعليم في كل بلد ونوعيته، واختلاف نسبة مساهمة الأسر في التعليم والتفاوت الحاصل بينها باختلاف بلدانها، واختلاف قدراتها على تحمُّل أعباء التعليم، وقد أظهرت الإحصاءات والنقاشات ارتفاع نسبة مساهمات الأسر في البلدان الغنيّة. كما لوحظ أن سياسات الدول تؤثر في تحديد نوعيّة التعليم ومستواه؛ فإذا كانت الدولة تحمي التعليم الخاص على حساب التعليم الرسمي أضحت النتيجة فروقا كبيرة في نوعية التعليم ومستواه لصالح الطبقات الغنية على حساب الفقراء وذوي الدخل المحدود.

2. علاقات العمل وشروطه لدى العاملين في المؤسسات التعليمية، وسياسات الدول في إعداد الهيئات التعليمية والمعايير المتبّعة في الإدارة التربوية، والاستقرار المهني للمعلمين وسائر العاملين في المؤسسات التربوية. ولا بدّ من الإشارة هنا الى أن التشابه بين البلدان ذات الأنظمة الرأسمالية، في توجُّهها نحو خصخصة التعليم، مع فرادة لبنانية في كون  التعليم الخاص عندنا يستند الى الركائز الطائفية الإسلامية والمسيحية على السواء.

3. الموازنة العامة وحصة التعليم فيها: وقد لوحظ التدني المستمر لحصة التعليم الرسمي من الموازنة العامة في البلدان الرأسمالية. في سياسة واضحة غايتها ضرب هذا  التعليم  ، وتخلي الدول عن واجباتها تجاه أبنائها.

4. الدخول الى التعليم الأساسي، ونسبة الأمية في كل بلد، وقد لوحظ أن نسبة الأمية تتراجع بصورة عامة. بَيْد أن هناك أميّة مقنّعة بسبب الحواجز التي تحول دون دخولهم المبكر في المدرسة، أو نتيجة التسرب المدرسي.

5. النضال ضد خصخصة التعليم الذي أثار اهتماما بالغاً من المؤتمرين، إذ شكلت هذه المسألة مادة نضالية آنية ومستقبلية لنقابات المعلمين في العالم.

  وتناول المؤتمر مواضيع كثيرة أخرى، من أهمها مسألة حق التنظيم النقابي للمعلمين الرسميين وموظفي الدولة، التي يعتبر لبنان في طليعة البلدان المتخلفة عن تطبيق القانون المتعلق بها. وعقدت ورشتا عمل تناولتا مسائل تقنية في عملية التعليم وتأهيل المعلمين لمسايرة التقنيات الحديثة.

 وفي نهاية المؤتمر انتخبت سكرتاريا جديدة من حسن اسماعيل (لبنان) رئيسا للاتحاد، وأورلاندو بيريز (فنزويلا)أمينا عامّا،  فضلاً عن نواب للرئيس من آسيا وافريقيا وأوروبا وأميركا اللاتينية.

وبعد، قد تتساءلون: كيف يشترك موظف لبناني في أعمال مؤتمر نقابي عالميّ وهو لا ينتسب في وطنه إلى نقابة، أو قُلْ لا يحقّ له الانتساب الى نقابة؟

  هي مسألة معقّدة وبسيطة في الوقت ذاته، فتعقيدها ناتج من الحظر على الموظف الانتسابَ الى نقابة، وبساطتها ناتجة من كون الاتحاد العالمي لنقابات المعلمين واحدا من مجموعة اتحادات يشكلها اتحاد نقابات العمال العالمي (WFTU) والاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان عضو فيه. وهكذا- بكل بساطة- انضممت الى الاتحاد الوطني مع عدد من الزملاء الذين اختاروني أن أمثلهم في المؤتمر العشرين لل (FISE).

نعم، انضممت الى الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، وأنا في كامل قواي العقلية، بعد أن "اشتعل الرأس شيباً" في أربعين سنة من التعليم الرسمي. انضممت الى الاتحاد وأنا أعلم أنّ في هذا مخالفة للقوانين؛ فالمادة الخامسة عشرة من المرسوم الاشتراعي رقم 112/1959 تحظّر حظراً صريحاً انضمام الموظف الى المنظمات أو النقابات المهنية (البند2) والإضراب عن العمل (البند3) وتنظيم العرائض الجماعية المتعلقة بالوظيفة أو الاشتراك في تنظيمها (البند9) وفي هذا انتهاك صريح للاتفاقية الدولية رقم 87، فضلاعن

أنه يخالف ما أقرّته لجنة الحريات النقابية في منظمة العمل الدولية التي رأت أن عمال القطاع العام شأنهم شأن عمال القطاع الخاص يتمتّعون دونما أي تمييز، ومن دون ترخيص مسبق بالحق في تكوين منظمات، وفي الانضمام الى منظمات يختارونها بأنفسهم لتعزيز مصالحهم المهنية والدفاع عنها.

ومن جهة ثانية سمح اتفاق الطائف للموظف بأن ينتسب الى الأحزاب، لكن القانون 144 تاريخ 6/5/ 1992 اشترط على الموظف المنتسب الى أحد الأحزاب أن يتخلى عن مسؤولياته الحزبية، فماذا جرى؟

يحق للمهندسين والأطباء وأطباء الأسنان والأطباء البيطريين والصيادلة الدخول الى الوظيفة العامة وهم أعضاء في نقابات مهنية ينتخبون فيها ويُنتخَبون، بل لا يحق لهم أن ينتسبوا إلى هذه الوظائف دون أن يكونوا أعضاء في نقابات مهنية تسمح لهم بمزاولة المهنة على الأراضي اللبنانية. في حين أن الموظفين الآخرين يُمنعون من تشكيل نقابات أو الانتساب الى نقابات مهنية.

وأما مسألة تخلّي الموظفين عن مسؤولياتهم الحزبية وهم في الوظيفة العامة، فقد ماتت قبل الولادة، بدليل وجود مكاتب تربوية في كل أحزاب لبنان، دون أن يمسسها "شرّ" القوانين، زد على ذلك أن بعض الحزبيين يتبوّأون مسؤوليات رفيعة في أحزابهم، كأنْ يعيّن عضو هيئة قيادية حزبية موظفاً في الفئة الأولى دون أن يتخلى عن مسؤوليته الحزبية، أو يُنتخب أستاذ جامعي أميناً عاماً لحزب، أو يُنتخب أستاذ آخر رئيساً لحزب ثم يرقّى الى رتبة وزير!

إنّ بعض القوانين والبنود المجحفة بحقّ موظفي الدولة ماتت بفعل نضالات طويلة، وجرت مراسم دفنها منذ زمن، ومن لم يعِ ذلك فليعتبر، والعبرة لمن اعتبر. لقد سقطت المواد التي تحظر الإضراب والتظاهر وتنظيم العرائض الجماعية، ولم يعد أمامنا إلا إسقاط المادة التي تحظر علينا الانتساب بلا شروط إلى نقابة. لهذا اخترت أن أكون المسمار الأول في نعشها، واخترت أن أكون في مدرسة الياس الهبر ومصطفى العريس والياس البواري وغيرهم من المناضلين، لعلنا نعيد إلى العمل النقابي اعتباره، بعد أن أصيب بالعقم بفعل السياسات العامة للدولة التي حوّلت الاتحادات النقابية ولا سيما الاتحاد العمّالي العام من هيئة نقابية تقود نضال العمال لتحقيق حياة حرّة كريمة، إلى أداة طيّعة بيد السلطة.

نعم، نحن بحاجة الى عمل نقابي من نوع جديد... بحاجة الى اصلاح نقابي، بل إلى ثورة في العمل النقابي ... أول الغيث بدأ... فليأتِ الربيع.

                                                                وشكراً

بيروت

19 تشرين الاول 2012

Last Updated (Tuesday, 23 October 2012 18:36)