للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No photo description available.

الرفيق الأمين العام حنا غريب

الذكرى ال88 لتأسيس الحزب - مهمات وتحية

logo nidaa copy.jpg - 40.81 Kb الذكرى الـ 88 لتأسيس الحزب (مهمات وتحية)

ثمانية وثمانون عاماً وشعلة الحزب تزداد اشعاعاً، يغذيها الجهد والعرق والتعب، والكثير من الأمل والفرح، والكثير الكثير من الدماء الزاكية المنسابة في تربة أرضنا الطيبة، وفي جذور بنيان الوطن المقدس.

فتحية للذين ناضلوا بالسر والعلن، وللذين اجترحوا أرقى الوسائل، وابتدعوا أفضل الأساليب لتأدية رسالة الحرية والسيادة والاستقلال والعلمنة والمقاومة، لوطن يجب أن يكون لكافة بنيه وخاصة للمنتجين فيه، بأدمغتهم وسواعدهم، فإذا به "محاصص" من قبل تحالف برجوازية تابعة واقطاع سياسي متجدد وتيارات طائفية ومذهبية. ضد هؤلاء تصدى الشيوعيون اللبنانيون، ودائماً بالارتباط مع القوى الحية الديمقراطية والثورية، من أبناء شعبنا، واسترخصوا التضحيات في محطات الدفاع عن الوطن والمواطنين في مواجهة تحالف الاقطاع والبرجوازية، وضد العدوان الإسرائيلي المتمادي على شعبنا منذ عام "النكبة" حتى اللحظة الراهنة، وضد مشاريع الأحلاف الاستعمارية منذ خمسينيات القرن الماضي وحتى اليوم، حيث يجري الاعتداء على منطقتنا العربية، وعلى بلدانها من قبل التحالف الامبريالي ـ الصهيوني... من خلال أكبر مشروع تقسيمي وتفتيتي لشعوبنا وبلداننا، وفي طليعتها مشروع "الشرق الأوسط الكبير".

وعلى امتداد هذه المسيرة، كان الشيوعيون يعطون للشهادة المعنى الأسمى للحياة، معنى الوطن، ومعنى الحرية، ومعنى الاستمرار، في الكشف الدائم، وفي الكنه الكامل للسر العظيم الذي يجعل من فقراء الناس وكادحيهم ـ أي الناس الشرفاء المناضلين لتحرير الأرض والإنسان من الاحتلال والاستغلال ـ سعداء مرتاحين للآتي من أيامهم، وأيام أبنائهم وأجيالهم القادمة.

لقد استند الشيوعيون بنضالاتهم إلى الثقة الكبرى، بذواتهم وبشعبهم، فكانوا يخرجون من الناس إلى الناس. تحفزهم قوة ايمانهم بقدرة الجماهير على اكتشاف الوعي، وعلى اكتشاف سبل تجسيده، نضالاً يعرف قيمة الثمن الذي لا بد من دفعه، ويعرف قيمة الأهداف الكبرى التي يسير باتجاهها، وهي الثقة الموجودة في أساس التضحيات التي قدمها الشيوعيون من دون تردد، والتي تلازمت مع ما قدمه الوطنيون من أبناء شعبنا في المعارك المطلبية والوطنية، بحيث لم يكن ولن يكون، بمقدور أي قوة في الأرض تجاهل هذا المجد الوطني الذي انجز وتحقق في مرحل سابقة وخاصة في مجال المقاومة والتحرير والذي ما زال في أساس الصمود الذي يتغذى بدوره، بصحة الخط السياسي لحزبنا في المرحلة الراهنة، وفي صمودنا مع من "يشبهنا" من القوى الوطنية واليسارية، في مواجهة المخاطر والتوترات والفتن الطائفية والمذهبية التي تهدد السلم الأهلي ووحدة الوطن.

في هذا العام تأتي الذكرى الـ 88 لتأسيس حزبنا في ظروف إقليمية معقدة، بالسياسة والأمن والتحولات النوعية غير المكتملة، في أكثر من بلد عربي وبتدخلات أجنبية مختلفة في الشؤون الداخلية لهذه البلدان، كما يشهد لبنان ـ كونه يتأثر دوماً بما يجري من حوله من أحداث سلبية أو ايجابية ـ توترات ومحاولات للفتنة والاقتتال، بين أبنائه ومذاهبه ممّا يهدد سلمه الأهلي ووحدته الوطنية.

ولأن الوضع كذلك، وكي يبقى تاريخنا متوهجاً في وجدان شعبنا ولأننا ندرك بأن التناقض الأساسي برأينا لا يزال التناقض مع قوى الاحتلال والاستيطان والعدوان، أو بمعنى آخر مع المشروع الأميركي ـ الإسرائيلي، علينا في هذه الحالة:

أولاً: ألاّ نتراجع في مواجهة هذا المشروع بامكاناتنا المتوفرة، ومواجهة التحالف العربي الرجعي التابع للخارج الامبريالي الذي غطى كل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وخاصة في حرب تموز عام 2006.

ثانياً: علينا مواجهة الطبقة السياسية اللبنانية (سلطة ومعارضة) وإدانة تبعيتها للخارج، وفسادها المالي والإداري، ومعاداتها للديمقراطية الحقيقية، وموقفها السلبي من الإصلاح السياسي والاقتصادي والمالي والإداري، ومن تنمية المناطق، وعجزها في مواجهة الفلتان الأمني وانتشار الجريمة، والنضال من أجل خلق توازن شعبي وطني ـ ديمقراطي كي يساهم في بدء التحول الديمقراطي في بلد أحوج ما يكون اليه. وبالتالي علينا:

ثالثاً: وهذه مهمة استراتيجية: النضال من أجل تغيير النظام السياسي الطائفي، باتجاه بناء لبنان الوطني الديمقراطي العلماني المقاوم.

رابعاً: علينا النضال المستمر من أجل السلم الأهلي، المهدد دوماً بالانفجار بفعل ظروف المنطقة، وتحديداً في ضوء الأحداث الدموية في سوريا، وفي ظلّ الاستهدافات الإقليمية للمشروع الامبريالي الأميركي ـ الصهيوني التي تحاول أميركا وحلفاؤها الإقليميون تحقيقها، وذلك من خلال الغزو والإحتلال والاستيطان، ومن خلال تسعير الصراعات الطائفية والمذهبية والاثنية القائمة داخل كل بلد من بلداننا ودون استثناء تقريباً، وما يشهده لبنان من توترات مذهبية إلا خير دليل عى ذلك.

وكي نتمكن من الدخول بنجاح في معترك النضال من أجل تحقيق الأهداف والمهمات التي أشرنا إليها في متن المقالة علينا:

خامساً: استنهاض الحزب بكافة هيئاته وقطاعاته وقواعده ومنظماته الجماهيرية، كي يتمكن من أن يأخذ موقعه الطليعي في نضالات شعبنا الوطنية (السياسية والاجتماعية...) وفي مواجهة ما يتعرض له لبنان من مخاطر الفتنة الطائفية والمذهبية التي تستهدف سلمه الأهلي وكيانه الوطني...

في هذه الذكرى المجيدة نحيي مؤسسي الحزب الأوائل. كما نحيي بإجلال واعتزاز، شهداءنا في النضال الوطني المقاوم، وفي الدفاع عن حقوق العمال والكادحين... وعهدنا لهم أن نحاول الارتفاع إلى مستوى شهادتهم، وأن نبقى نناضل حتى تحقيق الأهداف الكبرى التي استشهدوا من أجلها.