للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No photo description available.

الرفيق الأمين العام حنا غريب

المعارضة تنتحر عند باب السرايا!

assafir- logo.png - 11.78 Kbالمعارضة «تنتحر» عند باب السرايا!

خلال مراسم تكريم الشهيدين في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي: سليمان أمام نعشي الشهيدين، بعد وضع الوسام على نعش الشهيد الحسن، ويبدو ريفي وميقاتي وشربل والداعوق وقهوجي وإبراهيم وقرعة (علي لمع)

دخان قنابل الغاز المسيل للدموع يتصاعد خلال المواجهات بين قوى الأمن ومتظاهرين حاولوا مهاجمة السرايا الحكومية   

بالتأكيد، كان اللواء الشهيد وسام الحسن يستحق وداعاً أفضل، يليق بكفاءاته المشهودة وإنجازاته المدوية. وربما كان من الأجدى الاكتفاء بالاحتفال الرصين في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، بدل ارتكاب كل هذا الكم من الأخطاء والمحرمات في يوم واحد.. باسم الشهيد.

ما حصل خلال تشييع الحسن في وسط بيروت، ليس سوى وصفة مثالية للانتحار السياسي. لم يكن جثمان الشهيد قد وُوري بعد في الثرى، حين ارتكب بعض الذين ساروا في جنازته من «تيار المستقبل» وفريق «14آذار» خطيئة موصوفة. والطريق الى الخطيئة كانت قصيرة جداً، لا تتعدى حدود المسافة الفاصلة بين مسجد محمد الأمين والسرايا الحكومية التي حوصرت من قبل أنصار «المستقبل» و«الكتائب» و«القوات» و«الاحرار».

ولئن كانت الهجمة على السرايا، التي بناها الرئيس رفيق الحريري، قد تمت تحت شعار نصرة الحسن، فإن ما تأتى عنها عملياً هو ان قضيته قد طًُمست لبعض الوقت، فيما دمه ما زال على الارض، وكأنه اغتيل مرتين.

وإذا كان الحسن قد فعل الكثير، الى حد التضحية بنفسه، من أجل ضمان الاستقرار في البلد، فإن الخطاب التحريضي والسلوك الانفعالي خلال اليومين الماضيين، واللذين بلغا ذروتهما أمس، يهددان هذا الاستقرار في الصميم، علماً أن الفوضى تجاوزت حدود وسط بيروت وتمددت في مختلف الاتجاهات، عبر قطع الطرق وانتشار المظاهر المسلحة وإطلاق النار والاعتداء على المارة في العديد من المناطق، فضلاً عن سقوط ضحايا مدنيين قتلى وجرحى.

بخفة شديدة، لا تليق بشخصية اللواء الحسن ومرافقه ولا بشهادتهما، تعاطى البعض مع لحظة تشييعهما. بدت اللحظة، متفلتة من الضوابط، وتفتقر الى الإدارة السياسية القادرة على ضبط الإيقاع. كانت الفوضى والانفعالات وقلة التنظيم هي السمة الغالبة، في ظل غياب القائد (سعد الحريري) وانفلاش «الرؤوس الحامية»، ولا مركزية القرار، حتى بات الأمر بتنفيذ الهجوم على السرايا يصدر عن بعض خطباء المنابر، من دون ان يتصدى لهم، في حينه، من تنصل منهم لاحقاً. أضف الى ذلك مبادرة النائب معين المرعبي الى فتح اعتصام، على حسابه، امام منزل الرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس «ضد.. السلاح»!

والخلل ظهر أيضاً في خطاب التأبين والتشييع الذي ألقاه الرئيس فؤاد السنيورة في مسجد الأمين. قالها السنيورة بصراحة: لا حديث قبل إسقاط الحكومة. بدا رئيس الحكومة الأسبق وكأنه يقطع الطريق على مشاورات رئيس الجمهورية (التي انطلقت مع الرئيس أمين الجميل)، ويحصر نفسه وفريقه في زاوية ضيقة، علماً أن أوساطاً قيادية في فريق «8 آذار» أبلغت «السفير» أن أي بديل عن الحكومة يجب أن يتم التوافق حوله، وهذا يحتاج الى حوار وليس الى مقاطعة، مؤكدة أنها ترفض التفريط بالحكومة الحالية قبل أن يجري التوصل الى تفاهم مسبق على تفاصيل الصيغة البديلة، ومحذرة من أن أي دعسة ناقصة في هذا التوقيت سترمي لبنان في هوة الفراغ.

والأسوأ، بل الأخطر في كل ما جرى، هو أن ضعفاً حاداً في «القراءة السياسية» تحكم بطريقة إدارة اليوم التالي لاغتــيال الحسن.

لقد أراد فريق «14 آذار» أن يسجل انتصاراً تكتيكياً في الشارع، فخسر استراتيجياً في السياسة. اندفع زيادة عن اللزوم الى الأمام، فعاد خطوات الى الوراء. استعجل إسقاط الحكومة فوراً، فوجد نفسه يساهم في تعويمها. افترض أن بعض الصراخ والخيم والحجارة والعصي يمكن أن يختصر مدة إقامة الرئيس ميـــقاتي في السرايا، فإذا بالرجل يتلقى دعماً دولياً غير مسبوق قدمته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانــيا والأمم المتحــدة والاتحــاد الأوروبي وتركيا.

وقالت مصادر ميقاتي لـ«السفير» إن مجرد اتصال وزيري الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وفرنسا لوران فابيوس برئيس الحكومة بعد محاولة اقتحام السرايا، يعني وجود قرار دولي كبير ببقاء الحكومة ودعمها، بينما أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركــية فيكتوريا نولاند أن كلينتون توصلت مع ميقاتي «الى اتفاق يقضي بتقديم الولايات المتحدة مساعدة في التحقيق لمعرفة من يقف وراء التفجير الذي أودى بحياة اللواء الحسن».

وتجدر الإشارة الى أن هذين الاتصالين جاءا بعد زيارات سفراء كل من الولايات المتحــدة وفرنــسا وبريطانــيا والاتحاد الاوروبــي الى ميقاتي خلال اليومين الماضـيين، وتشديدهم على دعم الاستقرار السياسي والأمني في لبنان، ورفضهم وقوع لبنان في الفراغ.

وفي حين بدا ميقاتي محبطاً ورازحاً تحت وطأة صدمة الانفجار وردود الفعل، بعد جلسة مجلس الوزراء، أمس الاول، شعر من تسنى له لقاءه، أمس، بأن معنوياته عادت الى الارتفاع، وهو يستعد لتأدية مناسك الحج يوم الثلاثاء المقبل في المملكة العربية السعودية، من دون استبعاد احتمال أن يعود الى المداومة في السرايا.

وأغلب الظن، أن ميقاتي لم يكن يعتقد أن تشييع الحسن سيتحول بهذه السرعة الى «تشييع سياسي» لمصداقية خصومه الذين لطالما قدموا أنفسهم على أنهم «حماة السرايا»، لا سيما عندما حوصرت من قبل فريق «8 آذار» في السابق، فإذا بهم ينتجون اليوم المناخ الداعي لاقتحامها.. قبل أن يسارعوا لاحقاً الى استدراك ما زرعته أياديهم.

ميقاتي لـ«السفير»: يعبرون على الدولة

وفيما قال ميقاتي لـ«السفير» إنه لم يقدم استقالته بل قال لرئيس الجمهورية ما كان قد ردده قبل شهور أنه مستعد للاستقالة اذا تم التفاهم على قيام حكومة وحدة وطنية، عبّر عن كبير أسفه لأن شعار «العبور الى الدولة» الذي طرحه البعض، «صار فجأة عبوراً على الدولة واستباحة للمؤسسات»، وقال «أنا عندما توليت مهمة رئاسة الحكومة كنت مقتنعاً أنني من خلال هذه المهمة أحمي بلدي وشعبي، وعلى الأخص، أبناء طائفتي، وهذا الأمر سيكون نصب عيني في كل خطوة اقوم بها الآن وفي المستقبل وصولا الى انتشال لبنان من محنته الوطنية المستمرة منذ سنوات».

ولوحظ أن عدداً من أعضاء فريق رئيس الحكومة، المعروفين عادة بقلة حضورهم الاعلامي، تعمدوا الظهور عبر الشاشات للرد على الحملة التي تستهدف رئيس الحكومة، خاصة منذ لحظة محاولة اقتحام السرايا.

وكان قد صدر عن مكتب الاعلام في رئاسة مجلس الوزراء بيان حمّل فيه الجهات التي حرّضت، بالشعارات والممارسات والمواقف التي اطلقت، مسؤولية محاولة اقتحام السرايا الكبيرة وما نتج عنها من تداعيات، مع ما يعني ذلك من استهداف لمؤسسة مجلس الوزراء وما ترمز اليه وطنياً وسياسياً وشعبياً. وأشار الى ان عدم إدراك ما تعنيه السرايا من رمزية وطنية، يحتم على رئيس مجلس الوزراء بذل المزيد من الجهود والتضحيات، لإخراج لبنان من هذه المحنة الكبيرة.

سليمان يستعجل القرار الاتهامي في قضية سماحة

رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الذي باشر مشاوراته مع اعضاء هيئة الحوار الوطني فاستقبل، امس، الرئيس امين الجميّل وناقش معه موضوع الحوار، ألمح، في كلمة ألقاها خلال مراسم تكريم الشهيدين اللواء وسام الحسن والمؤهل الاول احمد صهيوني في مقر المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، الى أن ثمة رابطاً بين قضية ميشال سماحة وبين اغتيال الحسن، إذ أشار الى ان «هذه المؤسسة (شعبة المعلومات) ُتعاقب باغتيال رئيسها اللواء الشهيد وسام الحسن. أقول ذلك لأن فرع المعلومات نجح بقيادة رئيسه، بالإضافة الى كشف الجرائم العديدة الفردية، في كشف شبكات العملاء والتجسس وتوقيف افرادها، وكشف شبكات الارهاب، ومنع الأذى والفتــنة الكبيرة المحضّرة عبر ضبط كمية المتفـــجرات وتوقيف ناقلها. وكأن هذه المؤامرة المدبّرة استطاع وسام الحسن تعطيلها وتجنيب البلاد أذاها وافتداها بروحه ودمائه الذكية». وختم كلمــته بدعوة القضاء الى الاستعجال لإصدار القرار الاتهامي في ملف قضية سماحة.

جنبلاط: حذار الفتنة

ومن ناحيته، قال النائب وليد جنبلاط لـ«السفير»: أنا صوّبت الاتهام الى النظام السوري، وهم يريدون التصويب على الحكومة، وهذا أمر مرفوض، ويجر البلد الى فتنة.

بري وفابيوس: لا للفراغ

وتلقى الرئيس نبيه بري اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي سأل رئيس مجلس النواب عن حقيقة ما يجري في بيروت، فشرح له الوضع ووضعه في أجواء الهجوم على السرايا الحكومية، وأبلغه أنه شرح للسفير الفرنسي في لبنان تفاصيل الأزمة المستجدة بعد اغتيال اللواء وسام الحسن. وعلمت «السفير» ان بري وفابيوس توافقا على وجوب عدم وقوع لبنــان في محظور الفراغ، في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة.

الحريري: نرفض النصائح

في هذه الأثناء، اعتبر الرئيس سعد الحريري أن «الحكومة انتجت الانقسام اكثر من قدرتها على الحوار مع اللبنانيين، لذا فإن إسقاطها هو السبيل الوحيد الى الحوار». وأكد أن «ما نريده هو إسقاط الحكومة ديموقراطياً وسلمياً ونحن لسنا دعاة عنف بل نريد الاستقرار». وأضاف: إن كان لدينا الصبر والحكمة فهذا لا يعني انه ليس لدينا موقف، ونحن لن نمشي بنصائح البعض، فمصلحة لبنان هي في إسقاط الحكومة».