للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No photo description available.

الرفيق الأمين العام حنا غريب

الرئيس الفنزويلي مادورو، نواجه خطرين: الإمبريالية الأميركية والفساد الداخلي

الرئيس الفنزويلي مادورو،

نواجه خطرين: الإمبريالية الأميركية والفساد الداخلي

 

موريس نهرا

لم تستطع الهجمة الأميركية الشرسة ضد فنزويلا أن تسقط سلطتها ونهجها البوليفاري التحرري... ففي العاشر من كانون الثاني الحالي، جرت في احتفال كبير في قاعة المجلس الدستوري في كراكَس: مراسم تسلّم الرئيس نيكولاس مادورو، منصب رئاسة الدولة لولاية ثانية تنتهي عام 2025. وكان قد نال في انتخاب 20 أيار العام الماضي وبحضور مائتي مراقب أجنبي، 67% من أصوات المقترعين. وقد جرى احتفال القسم، بمشاركة جميع السلطات الدستورية، وبحضور ممثلي 94 بلداً، منهم السفير اللبناني الياس لبوُّس، ممثلاً وزير الخارجية، وكاتب هذه السطور، من الحزب الشيوعي اللبناني، ومن جمعيتيْ الصداقة والتضامن مع كوبا وفنزويلا. والجدير ذكره أن حشوداً شعبية كبيرة ملأت الشوارع التي تحيط بالأماكن التي جرت فيها الاحتفالات، تعبيراً عن دعمها للرئيس مادورو والنهج السياسي البوليفاري.

لقد كان تسلم الرئيس مادورو ولاية ثانية، موضع اهتمام أميركي لاتيني كبير، وكذلك عالمياً، كونه يجري في ظلّ صراع حاد وهجمة مركّزة تقودها واشنطن واتباعها، تشمل الحرب الاقتصادية لتأزيم الوضع المعيشي للشعب الفنزويلي، واستغلال استيائه من النقص في بعض حاجيات اساسية في السوق، والتلاعب المتواصل في سعر العملة (بوليفار)، والضغوط على حكومات دول أميركية لاتينية، لرفض الاعتراف برئاسة مادورو في حين أن تولّيه الرئاسة جرى بانتخابات ديمقراطية، وأن الشعب هو الذي حدّد ويحدّد رئيس دولته، وليست اية حكومة أو قوّة خارجية. وقد سبق وجرت محاولات انقلابية فاشلة، على القائد الراحل هوغو تشافيز، ولاغتيال الرئيس مادورو، بغرض ضرب النهج البوليفاري التحرّري وإعادة فينزويلا إلى شباك التبعية لهيمنة واشنطن..

كما أن ضغوطاً إمبريالية - الولايات المتحدة، هي وراء إصدار ما يُسمّى بيان مجموعة ليما، وعددهم 13 دولة، من ضمنهم الولايات المتحدة وكندا، رفضاً للاعتراف برئاسة مادورو، في حين أن منظمة الدول الأميركية، تضم 32 دولة.

وقد أقدمت دوائر واشنطن وبالتنسيق مع اليمين المحلي في البرلمان المشلول الذي استُبدل بالجمعية العامة التأسيسية المنتخبة من الشعب، بتحريض اليمين الأكثري في هذا البرلمان، لإنتخاب رئيس آخر ليصبح في فنزويلا بمعنى ما، شرعيتان، لتغطية تدخلات خارجية، وحتى احتمال تشكيل حكومة منفى بغطاء "وشرعية" صورية، تكون أداةً لواشنطن واتباعها، خصوصاً كولومبيا التي يزيد عدد القواعد العسكرية الأميركية فيها عن سبعة. وبولسونارو، الرئيس البرازيلي الجديد، المعادي لفنزويلا، أو افتعال مشكلات حدودية مع غويانا وغيرها مثلاً...

وعلى الرغم من أن تسلُّم مادورو الرئاسة لولاية ثانية، يُعتبر فشلاً للمخططات العدائية، إلّا أنه لا يحدّ من استمرار الحرب الاقتصادية والضغوط السياسية ضد فنزويلا. فالهجمة الأميركية الشرسة موجّهة لضرب الحكومات والقوى التحرّرية واليسارية التي وصلت في القارة اللاتينية إلى السلطة بالطريق الانتخابي الديمقراطي، وتتركّز هذه الهجمة على فنزويلا، طمَعاً بثروتها النفطية الضخمة وبما تحتويه من المعادن الثمينة كالذهب والالماس وغيرها، ولما لها من وزن ودور مهم في القارة اللاتينية.

لقد أكد الرئيس مادورو في خُطَبِهِ بعد انتهاء المراسم الرئاسية، أن لدى سلطته برنامجاً وإمكانات حلٍّ للمشكلات الاقتصادية وغيرها. وان المعارضة ليست لديها مشاريع حلول. وان فنزويلا ستواصل نهجها البوليفاري الذي أرساه القائد هوغو تشافيز. ووعد بتحقيق إصلاحات وإنجازات إجتماعية جديدة، وبالتمسّك باشتراكية القرن الواحد والعشرين. وان الشعب الفنزويلي وجيشه الباسل، سيدافع بكلّ قوّة وحزم عن البلاد ضدّ أيّ عدوان خارجي. وان عدد الميليشيا الشعبية، وصل إلى مليون ومائتي ألف مقاتل... وشدّد على أن سياسة فنزويلا هي السلام والانفتاح والاحترام المتبادل، ولا تكنّ العداء والتهديد لأية دولة. وقال أن تاريخ فنزويلا، وطن سيمون بوليفار، يُظهر فشل أي معتدي عليها. وأن الخطر الأساسي هو من امبريالية الولايات المتحدة، ومن تفشّي الفساد والبيروقراطية داخلياً، واعداً بمكافحة جديّة للفساد. وأضاف بشأن الأزمة الاقتصادية، أن خبراء من روسيا والصين، يدرسون كيفية تحسين وتطوير الوضع الاقتصادي، استفادة من الثروات التي تزخر بها فنزويلا.

وفي لقاءاتي مع عددٍ من المسؤولين في الدولة والحزب الفنزويلي الاشتراكي الموحَّد، والحزب الشيوعي الفنزويلي، برز اهتمام أكبر بتضامن الشعوب، إنطلاقاً من المصالح المشتركة لشعوبنا مع شعب فنزويلا وشعوب اميركا اللاتينية، ضدَّ مخططات العدو الإمبريالي ـ الصهيوني المشترك وأدواته. وإن هذه المَهمة باتت ضرورة وطنية وأممية لشعبنا اللبناني ـ الفلسطيني ـ العربي، ولجميع قوى الحرية في العالم. فمعركتنا النضالية الوثيقة الترابط مع معركة الشعب الفنزويلي والأميركي اللاتيني، تقتضي تعزيز علاقات التضامن بين شعوبنا.

Image may contain: 1 person

Last Updated (Sunday, 27 January 2019 19:39)