للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No photo description available.

العدد 357 من مجلة النداء

Image may contain: one or more people
الرفيق الأمين العام حنا غريب

الشيوعي استضاف المؤتمر المتوسطي الرابع لأحزب اليسار: لتوحيد الجهود لمقاومة الإمبريالية وانتزاع حق الشعوب في تقرير مصيرها

استضاف الحزب "الشيوعي اللبناني"، أعمال المؤتمر المتوسطي الرابع لأحزاب "اليسار"، في قاعة فندف "الكومودور" في بيروت، ويستمر لثلاثة أيام، مع الاشارة إلى أن المؤتمرات السابقة، خلال الأعوام الثمانية الماضية عقدت في إيطاليا، تركيا وإسبانيا.

بداية مع النشيد الوطني ونشيد "الشيوعي"، ثم ألقى الأمين العام للحزب "الشيوعي" حنا غريب كلمة، رحب فيها بالمشاركين والحضور، آملا أن "يحقق المؤتمر هدفه في تجميع الطاقات، وتوحيد جهود القوى اليسارية، ليشكل قوة دفع واستنهاض لشعوب العالم وبلدان المتوسط، التي تنتظر من اليسار، دورا أوسع، وقدرة أكبر، في التغلب على التحديات"، معتبرا أن "القدرة على الانخراط بكل الوسائل المناسبة في مقاومة الإمبريالية وأدواتها، في مقدمة هذه التحديات".

ورأى أن "المؤتمر يشكل مناسبة للتضامن، ولإحياء يوم الأرض في فلسطين وسوريا، وبالأخص في ظل التطورات، حيث أن قرار ترامب بإعطاء القدس عاصمة للكيان الصهيوني، يضرب كل القرارات الدولية ذات الصلة، بما فيها القرار 242".

وأكد أن المؤتمر يشكل "دعوة من أجل إطلاق سراح كل المعتقلين والأسرى في سجون العدو الصهيوني، وفي مقدمتهم الرفيق المناضل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات ومروان البرغوثي ويحيى سكاف وسائر المعتقلين"، داعيا في هذا الصدد الدولة اللبنانية، إلى "تحمل مسؤولياتها أيضا، للعمل على تحرير الأسير جورج عبدالله، المعتقل ظلما وعدوانا في السجون الفرنسية".

مولا

ثم كانت كلمة لنائبة رئيس حزب "اليسار الأوروبي" ماتي مولا، التي توجهت بداية بالشكر "للحزب الشيوعي اللبناني لاستضافته المؤتمر".

ثم قدمت شرحا حول ما "سيتطرق إليه المؤتمر من عناوين، خلال انعقاد جلساته في الأيام الثلاثة"، مؤكدة أن "الرأسمالية والامبريالية عدوان قويان جدا، مما يتطلب وحدة اليسار لمحاربتها، من أجل عالم آخر يسوده السلام والأمن ويحترم حقوق الإنسان، في مجتمع تتساوى فيه المرأة مع الرجل".

وختمت معتبرة أن "زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى لبنان، أتت في سياق دعم الولايات المتحدة الأميركية للكيان الصهيوني".

الجلسة الأولى

حملت الجلسة الأولى عنوان "مقاومة الإمبريالية، الصراعات في الشرق الأوسط، ودور الإسلام السياسي في مستقبل الشرق الأوسط". كانت الكلمة بداية للحزب "الشيوعي اللبناني"، ممثلا بغريب، الذي قال: "إن استخدام المشروع الإمبريالي، بأدواته المتنوعة، للطبيعة الكولونيالية التبعية لغالبية الأنظمة العربية، في سعيه إلى توفير البيئة الحاضنة والداعمة فعليا، للكيان الصهيوني، وللمجموعات الإرهابية المتنوعة المشارب والأصول"، مشيرا إلى "تحكم الظروف التاريخية الموضوعية في أن تتصدر البرجوازية العربية، موقع القيادة مكان حركة التحرر الوطني العربية، التي مارست الخيانة الوطنية الصريحة، عبر تعاملها الملتحق والمتواطئ مع المشروع الإمبريالي الحاضن للمشروع الصهيوني الاستيطاني، على أرض فلسطين".

بدورها تحدثت ممثلة حزب "اليسار الألماني" جوليا ويدمان عن "سياسة الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط"، فقالت: "إن مصالح الاتحاد الأوروبي، تتمثل في الاقتصاد، والدخول إلى الأسواق، ووصوله إلى مصادر الطاقة"، معتبرة أن "الأمن يشكل مصلحة أخرى للاتحاد الأوروبي، فمن دونه لا يمكن تحقيق الأهداف الأولى".

ثم تحدثت عن "مصلحة الاتحاد الأوروبي في ضبط حدوده، كي لا يدخل المهاجرون أراضيه"، وهو ما اعتبرته "سببا للجدال القائم في الاتحاد الأوروبي، مع القوى اليمينية في دوله"، مؤكدة أن "مصلحة الاتحاد الأوروبي في استقرار منطقة الشرق الأوسط كبيرة، وليس في أولوياتها نشر الديمقراطية، وحكم القانون في الشرق الأوسط، بل هو هدف يحمي حدودها ويرفع من تأثيرها على دول الشرق الأوسط، من خلال محاربة المجموعات الإرهابية، وبناء العلاقات مع الحكومات الشرق متوسطية".

وإذ لفتت إلى "سياسة العسكرة والتسلح والاتفاقات الدفاعية، التي يتبعها الاتحاد الأوروبي"، عرضت "الأدوات التي يستخدمها الاتحاد الأوروبي"، إضافة إلى أمثلة عنها، وبالأخص "التعاون الجديد بين ألمانيا وقبرص، الذي يأتي في سياق العمليات والبعثات الأوروبية، والتي تحتوي على ستة عشرة عملية، ست عمليات عسكرية وعشرة أخرى تسمى مدنية".

لاحقا، كان الحديث لعضو البرلمان الفلسطيني ماهر الطاهر، ممثلا "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، الذي تطرق في كلامه إلى "ما تواجهه قضية فلسطين من مخاطر استراتيجية كبرى، غير مسبوقة، منذ العام 1948"، مشيرا إلى "واقع التشرذم والصراعات المذهبية والطائفية والحروب الداخلية"، معتبرا أن "الإمبريالية الأميركية تستهدف تصفية القضية الفلسطينية بجميع أبعادها" وأنه "ليس أمامنا من خيار إلا المقاومة العربية الشاملة، من فلسطين ولبنان وسوريا وعموم المنطقة".

ثم كان الحديث لممثل حزب "الحرية والتضامن" التركي يوسف تونا، الذي قال: "إننا نعيش اليوم في عالم تكون فيه الإمبريالية حقيقية، كما في زمن الحروب العالمية، بدءا بالشرق الأوسط إلى أوروبا الشرقية، وفي جميع أنحاء العالم، حيث يضطر الناس للقتال ضد بعضهم بعضا لصالح القوى الامبريالية".

وأشار إلى أن "منطقة الشرق الأوسط تحفل في هذا القتال، حيث الجهات الفاعلة الإمبريالية متعطشة لإشعال الحروب في بلدان الشرق الأوسط، ومصادرة الثروات"، لافتا إلى ان "الصراع هو صراع من أجل الديمقراطية، بينما جميع الأدوات والجهات الفاعلة المكونة ليست ديمقراطية البتة".

وشرح أن "ما يسمى بصراع الحضارة، أصبح حقيقيا من قبل القوى الإمبريالية، بسبب نفس أيديولوجية الليبرالية الجديدة، التي أعطت الشرعية لأعمال الإمبريالية، تحت تسمية الديمقراطية، بعد التدخلات العسكرية للجماعات المسلحة، التي كانت مدعومة من الإمبريالية في الأساس".

وفي ختام الجلسة الأولى، قدم ممثلو الأحزاب مداخلاتهم، التي أثرت النقاش ولخصت ب"ضرورة توحيد الجهود النضالية ضد الإمبريالية، ومقاومتها بكل الوسائل المتاحة".

الجلسة الثانية

تمحورت الجلسة الثانية حول "المقاربة اليسارية لحق الشعوب بتقرير المصير". تحدثت بداية عضوة المكتب السياسي للحزب "الشيوعي اللبناني" يانا السمراني، التي شرحت "السياق التاريخي لبروز مطلب حق تقرير المصير"، فقالت: "إن حق تقرير المصير كان مطلبا أساسيا للشعوب في مرحلة التطور الامبريالي للرأسمالية، وحينما انقسم العالم ما بين البلدان الرأسمالية المتطورة المستعمرة، وبين البلدان ما قبل الرأسمالية المستعمرة وشبه المستعمرة"، منتقلة إلى "مرحلة ما بعد الاستقلال السياسي للبلدان" مؤكدة أن "اكتمال تحول البلدان إلى الرأسمالية، بفعل العلاقة الاستعمارية، ظهر الطابع التبعي لهذه البنيات الاجتماعية فيها، فكان لا بد لحركة التحرر الوطني فيها، من أن تنتقل إلى طرح المسألة في شكل أشمل، فانتقلت قضيتنا من قضية حق تقرير المصير، ومعاداة الإمبريالية، إلى مشروع الانفكاك عن الرأسمالية بمجملها".

ورأت أن "شعار حق تقرير المصير، يعود في يومنا هذا إلى الظهور، وبالأخص في البلدان التي لم تحل بشكل صحيح قضيتها القومية، كما في الدول الرأسمالية المتقدمة في أوروبا، رغم الاعتقاد السابق، أن العولمة سوف تساهم في ذوبان الشعوب وثقافاتها المختلفة"، مشيرة إلى أن "بعض القوميات سقطت بالاستعانة بالامبريالية، مما دفعها إلى تبعية اقتصادية وسياسية، وأدى إلى نشوء كيانات هشة مجزءة أو مركبة ومفتعلة، لم تنسجم وتشكل كيانات موحدة".

ثم انتقل الكلام، لممثل حزب "الشعوب الديمقراطي التركي" بركات كار، الذي تحدث عن "حق تقرير المصير، بوصفه مفهوما ماركسيا، وليس أمريكيا خاصا بمبادئ الرئيس ولسون بعد الحرب العالمية"، مقدما شرحا حول "النموذج التركي"، حيث قال: "إن الدولة التركية لا تعترف بالقوميات الأخرى، وتعتبر أن القوميات الأخرى عليها خدمة الأتراك"، معتبرا أن "واجب اليسار في المنطقة العربية، أن لا يوافق على اضطهاد القوميات، وأن القضية ليست بالانفصال، وخاصة أن الأكراد على سبيل المثال، يؤازرون القضية الفلسطينية في مواجهة العدو الصهيوني الإمبريالي".

بدوره، تحدث ممثل "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" أركان بدر، حيث قدم تعريفا سريعل لحق تقرير المصير، مؤكدا "حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وضرورة الكفاح للفوز به".

وحول اتفاق أوسلو، قال: "اتفاق أوسلو، شكل انقلابا على البرنامج الوطني، وعلى قرارات الشرعية الدولية، ذات الصلة بالقضية الوطنية الفلسطينية، التي تكفل لشعب فلسطين حقوقه الوطنية كاملة، غير قابلة للتصرف في الاستقلال والسيادة والعودة"، معتبرا أن "الكيان الصهيوني بنفسه، قد تخطى أوسلو"، داعيا إلى "الالتزام بقرارات المجلسين الوطني والمركزي، التي قضت بإنهاء العمل باتفاق أوسلو، وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال، ووقف التنسيق الأمني مع جيش الاحتلال، وفك الارتباط باقتصاد الكيان الصهيوني، وسحب اليد العاملة من المشاريع الصهيونية".

وختم بالقول: "يجب رسم سياسة خارجية عربية ودولية، تخدم المنحى الكفاحي لشعب فلسطين، وتنزع الشرعية من الاحتلال"، مؤكدا أن "مقاومة الشعب الفلسطيني، لن تتوقف حتى دحر الاحتلال والاستيطان، وإفشال قانون القومية اليهودي وصفقة القرن الترامبية، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم، واستعادة الجولان السوري المحتل، ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية".

وفي الختام، تحدثت ممثلة "جبهة البوليساريو" نجاة حمدي، حول قضية الصحراء الغربية، التي اعتبرتها "قضية تصفية استعمار، فالإقليم صنف كإقليم غير محكوم ذاتيا، من قبل الأمم المتحدة في العام 1963، عندما كانت الصحراء الغربية، لا تزال مستعمرة إسبانية"، وقالت: "من المفترض أن يتمتع الشعب الصحراوي، بحقه غير القابل للتصرف، في تقرير المصير، وأن يقرر وضعية بلده بطريقة نزيهة، ديمقراطية، وحرة".

ثم أشارت إلى "عرقلة استفتاء تقرير المصير والمفاوضات، بين طرفي النزاع على مدى الـ 28 السنة الماضية، من قبل دولة المغرب"، وقالت: "لم يقدم المغرب فقط، على عرقلة الاستفتاء والمفاوضات، بل أقدم على تنفيذ سياسات توسعية دائمة، تهدف إلى تغيير الوضع الراهن، في أجزاء من الجمهورية الصحراوية، التي لا تعترف الأمم المتحدة بأي سيادة أو سلطة قضائية مغربية عليها".

تلا ذلك، نقاش حول "حق تقرير المصير للشعوب".

*الوكالة الوطنية
 



 

Last Updated (Sunday, 31 March 2019 09:31)