للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No photo description available.

العدد 357 من مجلة النداء

Image may contain: one or more people
الرفيق الأمين العام حنا غريب

كلمة الأمين العام للحركة التقدمية الكويتية أحمد الديين في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثامن للمنبر التقدمي البحريني

كلمة الأمين العام للحركة التقدمية الكويتية أحمد الديين
في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثامن للمنبر التقدمي البحريني:

الرفيق العزيز أحمد الشملان الرئيس الفخري للمنبر التقدمي البحريني ..

الرفيق العزيز خليل يوسف الأمين العام ..

الرفيقات العزيزات والرفاق الأعزاء أعضاء المؤتمر العام الثامن..

الضيوف الحضور..

يشرفني أن أنقل إليكم تحيات رفاقكم في الحركة التقدمية الكويتية وتمنياتهم بنجاح أعمال المؤتمر العام الثامن للمنبر التقدمي الشقيق في مملكة البحرين الذي ينعقد تحت شعار “نحو نهج يحمي حقوق المواطنين ويستنهض الحياة السياسية”، وهو الشعار الذي نراه متوافقاً تماماً مع متطلبات الوضع الراهن الذي تمر به البحرين في ظل ما تواجهه الطبقة العاملة والفئات الشعبية من تحديات على المستوى المعيشي؛ بالإضافة إلى التحديات الوطنية التي تتطلب تجاوز الأزمة السياسية الوطنية، التي لا تزال تلقي بظلالها على الواقع السياسي في البحرين.

ونحن في الحركة التقدمية الكويتية عندما نشارك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الثامن للمنبر التقدمي البحريني فإننا نستند إلى تاريخ طويل وممتد وواقع قائم ومستمر من العلاقات الرفاقية الوثيقة بيننا، تلك العلاقات التي تأسست على قاعدة الروابط المميزة بين الشعبين الشقيقين البحريني والكويتي، حيث نمت هذه العلاقات عبر التاريخ المشترك لبلدينا في التواصل المشهود بين الحركتين الوطنيتين في الكويت والبحرين، وتوطّدت على أسس نضالية وفكرية مشتركة منذ أواسط سبعينات القرن العشرين بين حزبينا الشقيقين ورفاقنا في كل من جبهة التحرير الوطني – البحرين وحزب اتحاد الشعب في الكويت، الذي تمثّل حركتنا التقدمية الكويتية امتداده التاريخي، حيث يكنّ رفاقنا جميعاً التقدير الخاص لكم ولتاريخكم وتضحيات رفاقكم الشهداء الميامين ومعاناة مناضليكم الذين قاسوا الأَمَرَين من عذابات الاعتقال وشدائد النفي، مثلما يفخر رفاقنا جميعاً الآن بما حققته القوى والعناصر التقدمية البحرينية من نتائج ايجابية في الانتخابات النيابية الأخيرة أكدت أنّ المنبر التقدمي يمثّل اليوم قوة سياسية وطنية أساسية معتبرة في البحرين.

ويهمنا أن نؤكد بوضوح أننا ندعم نهج المنبر التقدمي البحريني وسعيه الدؤوب من أجل تحقيق أماني شعب البحرين الشقيق في التقدم والرفاه والمشاركة الشعبية وبناء الدولة المدنية الديمقراطية وتحقيق المواطنة الدستورية المتساوية.

الرفيقات العزيزات والرفاق الأعزاء والضيوف الحضور..

وإذا انتقلنا إلى المستوى الخليجي فإننا نرى أنّ شعوب بلدان الخليج العربية تواجه تحديات جدية مشتركة على مستويات عدة، من بينها إطلاق حرياتها العامة وتحقيق مشاركتها في إدارة شؤون بلدانها، وضرورة التعامل بجدية مع التحدي التنموي بوصفه قضية حيوية وأولوية خصوصاً في ظل اعتماد اقتصاداتنا الخليجية بشكل رئيسي على النفط كمورد وحيد ناضب ومتذبذب الأسعار.

كما يهمنا أن نؤكد على أهمية تعزيز صلات التقارب بين شعوب المنطقة ونأمل أن يتم تجاوز الخلافات الخليجية – الخليجية ومنع انعكاساتها السلبية من أن تمتد لتمس العلاقات الأخوية والاجتماعية بين شعوبنا، مع تكرار دعوتنا إلى ضرورة تحقيق أشكال من التواصل الحيّ بين القطاعات الشعبية في بلدان الخليج العربي والتيارات السياسية الوطنية والتقدمية ومؤسسات المجتمع المدني والناشطين الحقوقيين.

الرفيقات العزيزات والرفاق الأعزاء والضيوف الحضور..

وعلى المستوى العربي فإننا في الحركة التقدمية الكويتية نرى أنه على الرغم من التفاوت النسبي لمستويات التطور في بلداننا العربية واختلاف ظروفها، إلا أن هناك تحديات وقضايا مشتركة تواجه شعوبنا العربية جميعها يأتي في مقدمتها الانفراد بالقرار وتهميش الإنسان العربي، واستشراء الفساد والنهب المنظم لخيرات ومقدرات بلداننا، وانسداد الأفق التنموي، وتكريس التبعية، وما آل إليه الوضع في بعض البلدان العربية من انهيار وتدهور جراء الحروب الأهلية المدمرة والتدخلات والأجندات الخارجية والدور الخطر والارتباطات المشبوهه والأعمال الإجرامية للجماعات الإرهابية، ولكننا مع ذلك كله فإننا لا نزال على ثقة من أنّ هناك واقعاً جديداً آخذ في التشكّل في بلداننا العربية، وأنّ هناك آفاقاً جديدة بدأت تنفتح أمام نضالات شعوبنا وتحقيق تطلعاتها في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والتغيير الديمقراطي، ولعل ما تشهده السودان والجزائر شواهد جديدة على ذلك، فجذوة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية لا يمكن أن تنطفئ.

وأما على المستوى العالمي فلعلكم تشاركوننا الرأي بأنه بعد مرور أكثر من عقد على بروز الأزمة التي عصفت بالنظام الرأسمالي العالمي في العام 2008، فإن الرأسمالية لم تتمكن من أن تتجاوز أزمتها، التي هي أزمة بنيوية عميقة، بل هي أزمة عامة، وهناك الآن من المؤشرات والدلائل ما يفيد أن موجة جديدة من هذه الأزمة ستعصف قريباً بالنظام الرأسمالي العالمي، الذي هو نظام استغلالي طبقي مأزوم وآيل إلى زوال، ونرى في هذا السياق أنّ هناك آفاقاً تتفتح أمام قوى اليسار والأحزاب العمالية لمواصلة النضال ضمن شروط جديدة ضد الرأسمالية.

الرفيقات العزيزات والرفاق الأعزاء والضيوف الحضور..

وأخيراً ننتقل إلى الوضع في بلادنا الكويت، حيث نركز في هذه الفترة من تاريخ بلادنا وتطور مجتمعنا على خمسة محاور أساسية هي:

أولاً: ضرورة طي صفحة الأزمة السياسية التي لا تزال تخيم على البلاد منذ سنوات، ونطالب بتحقيق انفراج سياسي يبدأ بالعفو عن المحكومين والمسجونين في قضايا الرأي والتجمعات، وإلغاء القوانين والاجراءات المقيدة للحريات بما فيها القرارات الجائرة بإسقاط الجنسية الكويتية وسحبها لأسباب سياسية، ووضع قانون انتخابي ديمقراطي بديل لنظام الصوت الواحد المجزوء.

ثانياً: تنامي الصراع حول القضية الاجتماعية وذلك على مستويات التوجهات الحكومية النيوليبرالية الداعية إلى الخصخصة وتصفية القطاع العام والقطاع التعاوني والانتقاص من المكتسبات الاجتماعية وتحميل الفئات الشعبية أعباء عجز الميزانية عبر خفض الدعوم واستحداث ضريبة القيمة المضافة وزيادة الرسوم على الخدمات العامة، في الوقت الذي تتفاقم فيه مشكلات البطالة وارتفاع الايجارات وتأخر تلبية طلبات الرعاية السكنية وتدني مستوى التعليم.

ثالثاً: تفشي الفساد على نحو غير مسبوق، بل استشراء النهب المنظم لخيرات الكويت ومقدراتها، بالترابط مع سوء إدارة شؤون الدولة.

رابعاً: دعم النهج المتوازن والاستقلالي والعروبي للسياسة الخارجية الكويتية، والدعوة إلى تعزيزها عبر بناء جبهة داخلية متماسكة.

خامساً: تنسيق جهود القوى السياسية المدنية ممثلة في حركتنا التقدمية الكويتية، والمنبر الديمقراطي الكويتي، والتحالف الوطني الديمقراطي، والحركة الليبرالية، والتجمع العلماني من أجل الدفاع عن الطابع المدني للدولة، والدفاع عن الحريات الشخصية وربطها بقضية الحريات العامة، حيث تم بمبادرة من حركتنا التوقيع على وثيقة مشتركة بين هذه الأطراف السياسية المدنية تضع أساساً لهذا التنسيق.

ختاماً، نشكر لكم دعوتكم الكريمة، ونتمنى النجاح لأعمال مؤتمركم العام الثامن، ونتوجه بالتحية إلى شعب البحرين العزيز وإلى منبركم الشقيق، وكذلك إلى مختلف القوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية في بلادكم.

دمتم… وعاشت الإخوّة الدائمة بين شعبي البحرين والكويت.

البحرين – الجمعة 5 أبريل 2019