للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No photo description available.

الرفيق الأمين العام حنا غريب

حسن اسماعيل: القميص الاحمر لم يعد اتهاما

hassan ismail3.jpg - 12.12 Kbحسن اسماعيل: القميص الأحمر لم يعد اتهاماً

ليس صدفةً أن يختار 250 معلماً في العالم د.حسن اسماعيل رئيساً للاتحاد العالمي لنقابات المعلمين (fise). المنصب الجديد للرجل يتوّج 35 عاماً من العمل الوطني والنقابي الصامت. من ميس الجبل المقاوِمة إلى بيروت الصامدة رحلة لم تخل من العقاب السياسي ( فاتن الحاج – الاخبار)

كان حسن اسماعيل في الرابعة عشرة عندما قصفت إسرائيل نبع مياه الشرب الوحيد في ميس الجبل. في ذلك اليوم من العام 1966 تظاهر الفتى للمرة الأولى لنصرة قريته الحدودية. أعد وزملاؤه من طلاب مدرسة الضيعة لتحرّك لم يسلم من قمع القوى الأمنية. يومها، هرب برفقة اثنين من المعتصمين إلى حولا، التي كانت تلملم هي الأخرى آثار مجزرة إسرائيلية استشهدت فيها امرأة. تبرق عينا اسماعيل حين يستعيد حكاية مغامرة أسست لوعيه الوطني والنقابي «ذهبنا سيراً على الأقدام إلى حولا ورحنا نردّد شعارات عن تخاذل الدولة كنا قد سهرنا كل الليل لإعدادها. وعندما هتفنا بها سار وراءنا أهالي البلدة ثم قدّمنا التعازي بالشهيدة وعدنا أدراجنا مشياً». يعلّق ضاحكاً: «وقتها، ألبسونا القميص الأحمر قبل أن نلبسه». كيف؟ يقول: «اتُّهمنا بالشيوعية قبل أن نعرفها أو نسمع عنها شيئاً». وقد فاجأهم قول «جماعة كامل الأسعد» إنهم نظّموا التحرّك في حولا ليكتبوا عنهم في «النداء» و«الأخبار».

 

علق اسم الجريدتين في ذهن اسماعيل، وأثارت التهمة حشريته للسؤال عن الشيوعية. وبعد سنتين، التحق الشاب بدار المعلمين، أو «مدرسة صقل الوطنية»، كما يحلو له أن يسميه. في تلك المرحلة الحافلة بالأحداث، لا سيما نكسة1967 ونسف إسرائيل لـ13 طائرة في مطار بيروت في 1968، وجد اسماعيل نفسه معنياً بنضال ديموقراطي دفاعاً عن مصلحة وطن مترافقاً مع حراك الجامعة اللبنانية ونشوء حركة شعبية لبنانية.

نشط الطالب في العمل السياسي منذ السنة الأولى له في الدار واستعان بزميله في السنة الثالثة منيف أبو شقرا لتعزيز قراءاته الماركسية التي خوّلته دخول الحزب الشيوعي في أوائل 1969. وكان اسماعيل من أوائل الطلاب الذين انتموا إلى اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني حيث التقى بـ«رفاق» صقلوا عمله في الحركة الطلابية «هؤلاء اشتغلوا على مهاراتنا القيادية. صرنا نتقن كيف نخطط لتحرك ونحدد المطلب والتوقيت المناسب لانتزاعه». أبرز عناوين تلك الفترة كانت رفع قيمة المنحة التي يتقاضاها طالب الدار ووضع اقتراحات لتعديل المناهج التعليمية بالتنسيق مع باحثين وخبراء تربويين. طلاب الدار أضربوا بالمناسبة 15 يوماً لتحقيق الاختلاط بين الذكور والإناث في الصفوف. لم يمر نضال تلك الحقبة من دون ثمن «رسّبوني في السنة الثانية وأخّروا تخرجي سنة كاملة بتهمة قيادتي للتحركات الطلابية، علماً بأنني كنت الثالث على الدفعة».

بعد دار المعلمين، تأخر تعيين الرجل في ملاك التعليم الابتدائي الرسمي عام 1972 شهراً ونصف الشهر «عقاباً على إضراب خضته في تلك السنة». يكشف اسماعيل هنا كيف سعى إلى المشاركة صورياً في إضراب نفذه المعلمون في 1973 حلت في إثره رابطة المعلمين وصرف 309 منهم «أضربت قدام الدولة وقررت أن أعلّم تلامذة مدرسة بليدا الرسمية في الخفاء حفاظاً على مصلحتهم». لكن أبناء القرية الجنوبية لم يكونوا محظوظين، بحسب اسماعيل، «لأنهم قرروا يطعموني قتلة بالليل بحجة إعلان الإضراب». هذا التصرف دفع «المدرّس المسؤول» إلى العدول عن رأيه في تعليم الأولاد.

عندما دقت طبول الحرب، انقطع العمل النقابي ولوحق الرجل من التفتيش التربوي والمركزي لأسباب سياسية واتهامات من نوع محاربة الجيش وتأييد الفدائيين. وإذا كان اسماعيل قد نفد من عقاب المجلس التأديبي، فهو لم ينفد من سكينتين في ظهره. في عام 1982، أصيب وهو يدافع عن بيروت، فعولج 3 سنوات في موسكو وأخضع لـ8 عمليات جراحية. في هذه الأثناء أكمل دراساته الجامعية لينال في ما بعد دكتوراه في اللغة العربية وآدابها.

خلال الحرب، أعاد النقابي لململة رابطة معلمي الابتدائي برفقة 4 من زملائه. وصارت كرة الثلج تكبر حتى «استطاع المعلّمون إعادة تنظيم الرابطة في بيروت الغربية واتصلنا بزملائنا في الشرقية الذين كنا نتقاذف وإياهم كرة النار». ومن بيروت، انطلقت الهيئة النقابية إلى كل لبنان ونشأت خمس روابط لم تتوحد إلّا في العام الماضي.

لانتقال الرجل من التعليم الابتدائي إلى التعليم الثانوي حكاية أخرى. كان عضواً في مجلس الأهل في ثانوية فخر الدين الرسمية عندما طلبت منه مديرة الثانوية عدلا سبليني الزين تدريس صفين للغة العربية. فاقترح عليها إعطاء 7 ساعات لوجه الله على أن تغطي المديرة ذلك قانونياً «فابتدعنا الانتداب الجزئي أي البقاء في مدرستي والحضور في وقت الفراغ للتعليم في الثانوية». يومها، غنّى الرجل موّاله فدخل الثانوية ليشارك في مباراة محصورة لمجلس الخدمة المدنية ويحتل المركز الأول بين المتبارين في بيروت. هنا كانت النقلة الثانية للعمل النقابي حيث نجح مندوباً منذ السنة الأولى لدخوله ملاك التعليم الثانوي وبقي إلى اليوم و«ساهمتُ في أن لا تكون الرابطة جبنة تتقاسمها الأحزاب في السلطة وخارجها وأعتز بأنني في مطبخ القرار لهيئتها الإدارية». اليوم، يستثنى الرجل من ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية لكونه ينتمي إلى فئة المتعاقدين الموظفين المقصيين سياسياً عن الترقي الوظيفي.

لكن كيف بات على رأس الاتحاد العالمي لنقابات المعلمين؟ يعترف اسماعيل بأنّه لم يكن يفكر في الترشح لمثل هذا المنصب نظراً لوضعه القانوني فالتعليم الرسمي محروم من حق التنظيم النقابي. لكنه يشرح «شاركت في مؤتمر الاتحاد في العاصمة الفنزويلية كراكاس بعد انتسابي إلى فرع المعلمين في الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين. وقد مثلت الاتحاد في المؤتمر الذي حضره 31 وفداً من 24 دولة تمثل القارات الأربع. وقدمت ورقة غنية وشاملة وموثقة عن التعليم في لبنان توّجت باقتراح جميع الحاضرين انتخابي رئيساً لمدة 4 سنوات لكون الرئيس هذه المرة من آسيا».

ماذا يقدّم هذا المنصب لمعلمي لبنان؟ يجزم اسماعيل أنّ الموقع «سيخوّلني طرح تعديل القوانين لتحويل الروابط إلى نقابات ودعم قضايا المعلمين في لبنان والعالم العربي».

Last Updated (Friday, 19 October 2012 20:42)