للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No photo description available.

الرفيق الأمين العام حنا غريب

اعتقال خليل معتوق ورفاقه: ماذا بعد؟

assafir- logo.png - 11.78 Kbيمثل اعتقال المحامي خليل معتوق المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية تطوراً خطيراً في مسار الاعتقال السياسي في سوريا. ذلك ان اعتقال معتوق الناشط الحقوقي والشخصية السورية المعروفة، يمثل ذهاباً رسمياً إلى أقصى درجات الاعتقال. فالرجل من جهة رجل قانون، وهو بالمعنى الدقيق للكلمة لديه التزام أولي بعدم خرق القانون بما في ذلك القانون السائد في ظل النظام السياسي القائم، وثم إثبات لهذه الحقيقة من سلوك النظام الذي لم يقم باعتقال خليل معتوق طوال نحو عقدين من سنوات مضت استمر فيها خليل معتوق بممارسة الدور نفسه الذي دأب على القيام به في الفترة التي سبقت اعتقاله.

كما أن دور الرجل، كما هو معروف عن نشاطه، لم يكن أكثر من محام ومتابع نشط في مجال حقوق الإنسان، يتابع من خلال صلة وثيقة ودؤوبة عمله بين أهالي المعتقلين ورفاقهم من جهة والمؤسسات والأجهزة الرسمية السورية في مسعى منه للحد من انتهاكات حقوق الإنسان وتخفيفها، وتوفير أفضل الفرص للموقوفين والمعتقلين من أجل خروجهم من اعتقال تم خارج القانون، وهو بالمعنى المحدد، لم يكن يتجاوز القانون، وإنما يخدمه في توفيق أوضاع المجتمع والسلطة في ظل القانون.

أما في المواصفات العامة، فإن الرجل لم يجعل من نفسه شخصية سياسية تدخل بوابات الصراع السياسي القائم في سوريا الآن أو في الماضي القريب، وان كان ذلك لا يعني ان ليس للرجل رأي وموقف سياسي، فهذا حق طبيعي من حقوق الإنسان، وخليل معتوق بما هو عليه، صاحب موقف ورأي يصب في مصلحة الأكثرية الشعبية من أجل وطن حر يوفر العدالة والحق والمساواة لكل أبنائه، وهذا موقف طبيعي لمن كان في مهنة خليل معتوق واهتماماته.

والرجل من جهة أخرى، هو رجل سلمي، ليس فقط بما هو عليه كرجل قانون وحقوقي، بل بحكم تربية تلقاها، وخيارات واقعية تبناها في حياته الشخصية والعامة، وهي في حدود المنظومة السياسية والاجتماعية والثقافية التي عاش في حدودها طوال عقوده الخمسة الماضية، والتي لم يمارس فيها العنف أو يؤيده أو يدعمه بصورة من الصور.

ولأن خليل معتوق على نحو ما هو عليه في شخصيته وموقفه العام، فإن اعتقاله يمثل نقطة تحول خطيرة في مسار الاعتقال السياسي في سوريا. لكن هذا التحول لم يكن بدون مقدمات، أخذت تتكرس في العام الأخير من عمر الأزمة، وجاء في سياقها بداية العام الحالي اعتقال مازن درويش الحقوقي والصحافي المعروف، ورئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، ونائب رئيس المعهد الدولي للتعاون والمساندة في بروكسل، وتوالت بعده اعتقالات لعدد كبير من المحامين بينهم سامر إدريس، ومالك الجيوش، ونورس مشوح، ونادر جبلي، وزينب ابو آذان وبرهان السقال، وقد وصل عددهم إلى أكثر من عشرين محامياً في وقت قيل ان العدد أكبر من ذلك بكثير، إذ يتحفظ بعض أهالي المحامين المعتقلين على أسماء أبنائهم خوفاً عليهم.

ويعكس هذا التطور حقيقة، تكثيف الاعتقال في صفوف المحامين والعاملين في ميدان حقوق الإنسان، بل ان تلك الاعتقالات تصيب كوادر رئيسية في المجالين القانوني والحقوقي، ما يزيد من إضعاف هذين المجالين في سوريا، ويفتح الباب نحو تطورات أسوأ في هذا المجال.

خليل معتوق ورفاقه من المحامين والحقوقيين، ينبغي ان يكونوا في أبعد البعيد عن الاعتقال، وخصوصا غير القانوني نظراً لموقعهم ودورهم في المجتمع. وخليل معتوق بوجه خاص يعاني وضعاً صحياً حرجاً، وهو ما أكده طبيبه الخاص في نداء ضميري، قال فيه: يعتبر استمرار اعتقال خليل معتوق بمثابة حكم بإعدامه.

Last Updated (Friday, 19 October 2012 05:49)