للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
#الحزب_الشيوعي_اللبناني

صدر العدد 326 من مجلة النداء

Image may contain: 2 people, text

الشهيد القائد فرج الله الحلو

 

Image may contain: 2 people

الشهيد القائد جورج حاوي

الرفيق الأمين العام حنا غريب

كلمة الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب بمناسبة الذكرى الـ 93 لتأسيس الحزب وتكريم الأستاذ يوسف القادري في قب إلياس

كلمة الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب بمناسبة الذكرى الـ 93 لتأسيس الحزب وتكريم الأستاذ يوسف القادري - قب الياس 

نلتقي اليوم في الذكرى الـ 93 لتأسيس حزبنا، وهو يوم تاريخي مجيد في ذاكرة شعبنا ووجداننا. وفي احياء هذه الذكرى تكريم لتاريخ طويل من النضال وتقديم التضحيات: منذ الثورة السورية ومقاومة الانتداب الفرنسي ومعركة الجلاء من أجل الاستقلال وضد المشروع الصهيوني في فلسطين؛ ومن الحرس الشعبي وقوات الأنصار وصولاً إلى إطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية "جمول " ضد الاحتلال الإسرائيلي، إلى حمل السلاح ضد إلحاق لبنان مع الأحلاف الإمبريالية عام 1958، إلى الدفاع عن وحدة لبنان وعروبته ضد مشاريع التقسيم وإنشاء الكونفدراليات، واستمروا لتاريخه في التصدي لكل الحروب والمخاطر.

 

كما خاضوا كل المعارك النقابية والاجتماعية وكانت الأخيرة منها في الحراك المدني والنقابي والبلدي، وكانوا في مقدمة الصفوف. فتحية إلى هذه الذكرى وإلى أرواح شهداء حزبنا الذين سقطوا على مدى هذا التاريخ المجيد.

وفي تكريم الرفيق يوسف القادري اليوم في بلدة قب الياس تكريم لأحد مناضلي هذا الحزب الذي سار على هذا الدرب الطويل من اجل وطن حر ووطن سعيد. هو تكريم للرفيق يوسف: المربي والنقابي والمناضل الشيوعي، هو رفيق الدرب منذ ان تعارفنا في ثمانينيات القرن الماضي، مشينا معا مسيرة نضال طويلة وشاقة مع كوكبة من الرفاق النقابيين الذين اسسوا روابط الأساتذة والمعلمين في البقاع ولبنان، معاً حافظنا على هذه الروابط وعلى توحيدها واستمرارية نضالها النقابي المستقل في أصعب الظروف وأحلكها، فكانت هذه الروابط رافدا من روافد معركة توحيد اللبنانيين في عز الحرب الأهلية.  

حرصنا على اجراء انتخاباتها رغم كل الظروف لنجعل من تحركاتها من اجل المدرسة الرسمية وحقوق المعلمين والعمال والاجراء والمزارعين تحركات نقابية ووطنية عابرة للطوائف والمذهب والمناطق والمتاريس فكانت تشمل تحركاتها مساحة الوطن بأكمله. من منزله كنا ننطلق لنعود ونبيت يوما بعد آخر، لإنجاز ما هو مطلوب من مهام، لكل هذا التاريخ المضيء، ولكل هذا النضال النقابي المشرف لك انت أيها الرفيق يوسف ولهذه الكوكبة من الرفاق التي لم يتحقق مطلب من مطالب الأساتذة والمعلمين وآخرها سلسلة الرتب والرواتب الا وكان لهم دور أساسي في تحقيقه، لك منا استحقاق التكريم هذا، هو واجب نقدمه اليوم تقديرا وعرفانا لكل المناضلين من امثالك، ولهذه البلدة المعطاءة الخيرة بلدة قب الياس وأبنائها جميعاً.

ولأن الحركة النقابية المستقلة كانت توحّد اللبنانيين على أساس حقوقهم ومصالحهم الوطنية والاجتماعية، تحالفوا ضدها وتجمعت حيتان المال وأطراف السلطة جميعا في الانتخابات النقابية لضرب حقوق العمال والموظفين وكل أصحاب الدخل المحدود، عبر ضرب استقلاليتها والمجيء باتباعهم لمصادرة قرارها، ومنعها من المطالبة والتحرك. وإذا ما جرى تحقيق مطلب من المطالب كسلسلة الرتب والرواتب يدعون انهم وراء إقرارها، وهم الذين كانوا لست سنوات ضدها.

 نلتقي اليوم والوطن يعيش ازمة جديدة جراء اعلان استقالة الرئيس سعد الحريري من السعودية. هذه الاستقالة التي جاءت بعد سنة من تطبيق التسوية التي صنعت في الخارج وانتجت انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل للحكومة، بعد فراغ وجمود في مؤسسات السلطة الدستورية لأكثر من سنوات ثلاث جرى التمديد فيها للمجلس النيابي مرات عدة. وها هي تنهار امامنا ويدخل لبنان في الأزمة من جديد ونعود إلى المربع الأول، ليجري الحاق لبنان بما يلحق بلدان المنطقة انطلاقا من ارتباط أزمته بأزمة المنطقة التي يحاولون تقسيمها وتفتيتها بلداً بلداً.

 موقفنا اليوم الذي نريد توجيهه للبنانيين: انظروا ماذا حلّ بسوريا، والعراق واليمن وليبيا والسودان، وما ينتظر القضية الفلسطينية من مشاريع لتصفيتها.  صحيح ان هناك مشروع أميركي صهيوني يعمل على تفتيت المنطقة ولا بد من مواجهته، انما أيضا هناك أنظمة عربية شريكة في تحمل المسؤولية، لأنها قمعت شعوبها وافقرتها ولذلك انتفضت عليها دفاعاً عن كرامتها وحريتها ومن اجل تحررها ولقمة عيشها: تحت شعار الشعب يريد اسقاط النظام، لذلك وقفنا وسنبقى نقف مع هذه الشعوب من اجل تحررها الوطني والاقتصادي والاجتماعي.

 فلنعمل معا من اجل انقاذ وطننا من المخاطر المحدقة به. ان انقاذ لبنان يبدأ أولا من الداخل. فالأزمة الأساس هي في الداخل "دود الخل منه وفيه". كانوا يقولون لنا ان انتخاب الرئيس يحل الأزمة، وكنا نقول ان الأزمة ليست ازمة رئاسة بل أزمة نظام سياسي طائفي ما لم نتخلص منه سنبقى في هذه الدوامة ونتنقل من تسوية فاشلة إلى أخرى. ان البلاد بحاجة إلى حلول للأزمة لا إلى تسويات سرعان ما تنهار عند اول اختلاف بين من انتجوها في الخارج من الأوصياء، وهي ليست بحاجة إلى ترقيع فالترقيع لم يعد ينفع كما تشاهدون. لقد آن الأوان ان نتعلم من تجاربنا ونستخلص الدروس والعبر.

وهي واضحة وضوح الشمس لدينا نظام سياسي طائفي لا يمكنه بناء دولة قادرة على معالجة ابسط المشاكل، لأنها قائمة على الفساد السياسي فالمحاصصة الزبائنية هي هي الفساد بعينه. فكما تمكنا من تحرير ارضنا من الاحتلال الإسرائيلي علينا أن لا نتوقف عند هذا الحد بلان نتجاوز تحرير الأرض لنصل إلى أن نتحرر من نظامنا الطائفي ودولته العاجزة عن سحب النفايات من الشوارع وعن تأمين الكهرباء والمياه والتغطية الصحية الشاملة والتعليم الرسمي النوعي والتقاعد والسكن.

فبدل أن تكون الحياة السياسية في البلاد تتمحور حول كيفية معالجة مشاكل الناس، إذ بها تتمحور حول الخطاب الطائفي لأمراء الطوائف، وعلى الناس أن تصطف مع هذا وذاك، بدل ان تتوحد حول قضاياها ومشاكلها.

هذا في الحلول، أما في الإجراءات المطلوبة بعد استقالة الرئيس الحريري من السعودية التي شكلت إهانة للبنانيين وسابقة لم يشهدها أي بلد في العالم، وبعد أن أدخلونا في الأزمة نقول المطلوب أولاً استعادة كرامتنا الوطنية، وثانياً اتخاذ كل الإجراءات المطلوبة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية للتخفيف ومنع التداعيات السلبية للاستقالة على اللبنانيين، واحباط ما يخطط للبنان لجهة نقل الصراع العسكري في المنطقة إلى الداخل اللبناني.

 وفي مطلق الأحوال على الشيوعيين ان يكونوا كما كانوا عبر تاريخهم النضالي في طليعة الدفاع عن لبنان بمواجهة أي عدوان إسرائيلي، مؤكدين على بناء الدولة المقاومة المتحررة في قرارها السياسي من التبعية، وان يكون الشعب اللبناني بكل أحزابه وفئاته وتياراته، مقاومة وطنية شاملة وراء الجيش وداعماً له.

 في تكريمك أيها الرفيق يوسف، تكريم لنضال الشيوعيين اللبنانيين على مدى 93 سنة من تأسيسه على طريق التحرير والتغيير الديمقراطي.

في تكريمك دعوة لنا جميعاً ان لا نكتفي بتمجيد التاريخ والتغني به فحسب، بل بالمحافظة عليه والتطلع نحو المستقبل، والارتقاء إلى مستوى التضحيات، وذلك يكون بمتابعة الطريق حتى تحقيق الأهداف التي من اجلها سقط الشهداء، وهو ما يستوجب من قوى التغيير الديمقراطي انتاج برنامج للخلاص الوطني تلتف حوله في ائتلاف سياسي لتعزيز المواجهة ضد هذه السلطة الفاسدة التي أوصلتنا إلى هذا الواقع، وصولاً لبناء دولة وطنية علمانية ديمقراطية.

قب إلياس 11/11/2017  

 

Image may contain: 1 person, indoor

Image may contain: 3 people, people standing and suit

Last Updated (Sunday, 12 November 2017 23:56)