للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No automatic alt text available.

العدد 342 من مجلة النداء

Image may contain: 1 person, text
الشهيد القائد جورج حاوي

الرفيق الأمين العام حنا غريب

"الشيوعي" في ذكرى انطلاقة "جمول": للتمسك بخيار المقاومة بمواجهة المشروع الصهيوني الإمبريالي وأدواته

في ذكرى انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في 16 أيلول 1982

الشيوعي: للتمسك بخيار المقاومة بمواجهة المشروع الصهيوني الإمبريالي وأدواته

 ستة وثلاثون عاماً مضت على الانطلاقة، ستة وثلاثون عاماً مضت على ذلك النداء الخالد "إلى السلاح دفاعاً عن كل لبنان، إلى السلاح تنظيماً للمقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال الصهيوني الذي بدأ بدخول العاصمة المحاصرة بيروت...". وسريعة كانت الاستجابة، فقد بكّرت رصاصة أيلول التي لم تخطئ هدفها، فانطلقت مباشرة إلى صدر المحتل ومرتزقته؛ وسريعةً كانت النتيجة، مع اعلان الهزيمة عبر مكبرات الصوت على وقع فرار جنود الاحتلال من أم العواصم العربية ونجمتها بيروت.

ستة وثلاثون عاماً مضت على ذلك القرار الكبير والمسؤول، الذي كان بطبيعته امتداداً لنهج وسلوك بدأ منذ ما قبل نشوء دولة الاحتلال في فلسطين، قرار اتخذه الحزب والشيوعيون والوطنيون اللبنانيون والعرب بالتصدي بالنار والمقاومة لهذا الغاصب المحصّن بدعم الإمبريالية العالمية، وتواطؤ الأنظمة الرجعية العربية. وبالنسبة إلينا، كانت الأمور واضحة وضوح الشمس: مشروع غربي إمبريالي يهدف إلى زرع الكيان الصهيوني كموقع متقدم له في منطقتنا العربية بغية السيطرة عليها، مستفيداً من تخاذل وخضوع الأنظمة الحاكمة في هذه المنطقة، هذه الأنظمة التي لا تفوّت فرصة إلاّ وتؤكّد استمرار توغّلها في نهجها الاستسلامي على حساب الحقوق العربية، وحقوق الشعب الفلسطيني آخرها التواطؤ مع الولايات المتحدة الأميركية باعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، وفي إعلان يهودية هذا الكيان والتحالف معه، وفي محاولة إقفال وكالة غوث اللاجئين ( الأونروا) لإلغاء حق العودة وفرض التوطين.

إن الربط بين النضال الوطني التحرري والنضال من أجل التغيير الاجتماعي والسياسي في بلداننا قد شكّل جزءاً لا يتجزأ من النضال التحرري العربي لإسقاط المشروع الإمبريالي-الصهيوني. فالمعركة في هذا المجال واحدة مترابطة ولا تقبل التجزئة، خصوصاً أنّ المشروع الأساس لا يستهدف فقط احتلال أراضٍ عربية وفرض الاستسلام السياسي على دول المنطقة، بل يستهدف أيضا وبالأولوية ذاتها نهب خيرات بلداننا وشعوبنا وتدمير اقتصادنا وإهدار طاقاتنا وتجريدنا من عناصر القوة. وهو في سبيله إلى ذلك، يعمل على إخضاعنا لآليات الاستتباع والتفتيت وطغيان المصالح الزبائنية، عبر أنظمة تابعة ومرتهنة سياسياً واقتصادياً، أنظمة باتت تشكّل - بدورها ووظيفتها - منصّة متقدمة لذلك المشروع. وهذا ما يجعل من مهمة تغيير هذه الأنظمة ضرورة تفرضها موجبات التحرر الوطني والاجتماعي لشعوبنا وبلداننا.

كما أن المشاكل السياسية والاقتصادية التي تواجه لبنان اليوم، ليست إلّا تعبيراً واضحاً عن أزمة نظامه السياسي الطائفي وأزمة نموذجه الاقتصادي الريعي السائد. ومعالجة هذا الأمر لا تتم بتدوير الزوايا أو بخطاب إنشائي حول مكافحة الفساد، لأن محاربة الفساد، خصوصاً في أبعاده السياسية، لا تكون إلّا على قاعدة تغيير المرتكزات الأساسية لهذا النظام، وليس الدفاع عنه أو الحفاظ عليه. وهذا ما يتطلب جهداً وعملاً وبرنامجاً سياسياً بامتياز وقاعدة واسعة من التحالفات، بهدف التمكّن - إنطلاقاً من موقف سياسي مُعلن وواضح - من مواجهة هذا النهج المدمّر الذي يحمي سياسات الاستئثار والاحتكار والنهب والتبعية للخارج، التي تنتهجها السلطة الحاكمة بتوجيه من الهيئات الدولية التي تدور في فلك الغرب الإمبريالي.

أيها الشيوعيون

فكما لبيتم نداء وقرار حزبكم بحمل السلاح دفاعاً عن لبنان في وجه الاحتلال، أنتم اليوم مدعوون لحمله مرة أخرى إذا استوجبت موجبات المواجهة مع أي خطر أو عدوان صهيوني إمبريالي يهدد الشعب اللبناني، وللتمسك بخيار المقاومة بكافة الأشكال المتاحة بمواجهة المشروع الصهيوني الإمبريالي وأدواته. فاستهدافات صفقة العصر تطال المنطقة برمتها وليست فلسطين وحدها، وهذا الأمر يستوجب التصدي له، من خلال العمل على توفير الشروط الفعلية لإطلاق جبهة مقاومة في مواجهة هذا المشروع ودعماً لقضايا التحرر الوطني.

وكما قاتلتم لمنع التقسيم وبناء الدولة الوطنية، أنتم اليوم مدعوون إلى استكمال المواجهة مع هذه المنظومة الحاكمة دفاعاً عن مصالح شعبكم وبخاصة عماله وفقرائه. فإلى الشارع إلى جانب قضايا الناس وحقوقهم، ورفضاً لمؤتمرات الإفقار والدين وشروطها، وإلى استنهاض وتعبئة وتنظيم صفوف العمال والأجراء وكل المتضررين من استغلال وتعسّف رأس المال، منطلقين من أن قوانا الذاتية، المطلوب تقويتها من خلال تقوية منظماتنا الحزبية والنقابية وبناء أدوات نقابية جديدة، بالإضافة إلى بناء أطر عمل شعبية واجتماعية محلية. فقوة الحزب هي من قوة منظماته وهي الأساس في استنهاض العمل النقابي والديمقراطي.

فلتكن هذه الذكرى منطلقاً لتأكيد خيارنا السياسي المقاوم للاحتلال وللنظام السياسي ونموذجه الريعي، خيارنا المنحاز إلى أكثرية شعبنا اللبناني في كل ما يواجهه من قضايا وهموم. ندعوكم لإحياء المناسبة وللمشاركة في كافة النشاطات، في كل المناطق وعلى امتداد مساحة الوطن، لتأكيد تلك الخيارات، خيارات التحرير والتغيير. فألف تحية وتحية إلى شهداء "جمول" وشهداء الحزب وإلى كل المقاومين من لبنان إلى فلسطين وإلى كل بلد عربي، الذين حملوا السلاح واستشهدوا في معارك البطولة والكرامة ضد العدو الصهيوني.

 

 

بيروت في 6/9/2018                                        المكتب السياسي

 

                                                                للحزب الشيوعي اللبناني

No automatic alt text available.

 

 

Last Updated (Thursday, 06 September 2018 14:45)