للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No automatic alt text available.

العدد 353 من مجلة النداء

Image may contain: 1 person, standing, outdoor and text
الشهيد القائد جورج حاوي

الرفيق الأمين العام حنا غريب

نرجسية سلطة بوتفليقة تفجّر بركان الغضب الجزائري وواشنطن

نرجسية سلطة بوتفليقة تفجّر بركان الغضب الجزائري وواشنطن

 

منذر بو عرم

 

 

موجة من الغضب الشعبي تجتاح الجزائر رفضاً لإصرار السلطة على ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المُقعد الذي عاد إلى البلاد بعد رحلة علاجية في جينيف لفترة رئاسية خامسة وفي السياق تندرج دعوة المعارضة الجزائرية الشعب، إلى مواصلة حراكه، لغاية الاستجابة إلى مطالبه، محذّرة السلطة السياسية من الالتفاف عليها ومخاطر عدم الاستجابة لها.

 

ومشدّدة على ضرورة حصول الشعب على حقوقه الدستورية، ورفض سياسات الأمر بالواقع.

 

أما بوتفليقة، الذي أقال مديرَ حملتِهِ الانتخابية، عبد المالك سلال فيبدو واضحاً أنه ليس في وارد التراجع رغم التصدّعات التي أصابت جبهة التحرير الوطني الجزائرية التي يتزعمها مع إعلان خمسمئة من كوادرها خروجهم منها فضلاً عن مشاركة المناضلة التاريخية ضد الاستعمار الفرنسي جميلة بوحيرد في التظاهرات الاحتجاجية... وهذا ما يؤشر إلى أن الحزب الحاكم بات يواجه أزمة هوية بعد تخلّيه عن مبادئ الثورة الجزائرية التي قدّمت مليون شهيداً لتحرير البلاد من الاستعمار الفرنسي ليسقط هذا الإنجاز بعد الإطاحة بزعيم الثورة أحمد بن بلا في السنوات الأولى للاستقلال ومن ثم رحيل الرئيس هواري بو مدين في تسعينيات القرن الماضي ليتبين في الانتخابات التي جرت بعد رحيله أن جبهة التحرير الجزائرية فقدت حاضنتها الشعبية لحساب الأحزاب الاسلامية التي تمتلك البديل الحقيقي للنظام ما أدخل البلاد في ما يشبه الحرب الأهلية. وأبقى على هيكل النظام المتهالكة وسط تصاعد لأزمة الهوية والأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

 

 

 

هذا المشهد يؤشر إلى أن المواجهة بين شرائح واسعة من الشعب الجزائري والنظام الحاكم مرشحة للتصاعد وقد تنتهي إلى ما لا تحمد عقباه في ضوء غياب أيّ رؤية إصلاحية لدى الحكومة والبناء السياسي الهش في البلاد ما يتيح لواشنطن مدّ مشروعها التفتيتي في المنطقة إلى الجزائر الغنية بالغاز والنفط والموارد الطبيعية مستفيدة من عدة عوامل... أبرزها فشل السلطة على مدى عقود في استغلال الثروة في بلد المليون شهيد لتحقيق التنمية المطلوبة ما رفع معدلات الفقر والبطالة وعمّق واقع التفاوت الاجتماعي مع تمركز الثروة بيد قلة من الحزب الحاكم والجيش.

 

- وهذا الواقع يعزّز فرص واشنطن في دعم المجموعات الإرهابية التي نشطت في تسعينيات القرن الماضي في ظل النفوذ المتنامي للإسلام السياسي.

 

- والهدف واضح دفع البلاد نحو الاحتراب الأهلي وتطويره باتجاه إيقاع الفتنة بين الأكثرية العربية والأقلية الامازيغية تمهيداً لتقسيم الجزائر والسيطرة على مواردها الهائلة.

 

 

وذلك في ظل ضعف القوى السياسية التي لها مصلحة في التغيير الديمقراطي للنظام الشمولي العصي على الإصلاح. كما هو حال النظم الشمولية العربية في البلدان التي شهدت ما سمي بالربيع العربي الذي تحوّل الى خريف كئيب على يد الإرهابيين الذين يشكّلون رأس الحربة للمشروع الاميركي في مواجهة أنظمة لا تملك إلا الحديث عن مؤامرات خارجية دون أن تكلف نفسها عناء سحب هذه الورقة من يد واشنطن وحلفائها عبر اعتماد سياسات تستجيب لمصالح شعوبها المطالبة بالتغيير.

 

في ضوء ما تقدم بات ملّحاً على الشرائح المعنية بالتغيير الديمقراطي. في الجزائر الحؤول دون تكرار التجارب المؤلمة في سوريا وليبيا كمثال، وتجميع قواها وفق برنامج واضح يجنّب البلاد أتون الاحتراب الأهلي، ويرغم السلطة على الاستجابة للمطالب الشعبية المحقّة لقطع الطريق على المشروع الأميركي وبناء الدولة الديمقراطية العادلة.

#مجلة_النداء