للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No photo description available.

الرفيق الأمين العام حنا غريب

الجامعة اللبنانية تحارب طلابها

lebanese univrtsity.jpg - 26.44 Kb «اللبنانيّــة» تحــارب طلابهــا

   يعمل خالد أستاذاً للدروس الخصوصية. ما يجنيه لا يكفيه حتى لمصروفه الشخصي. ورغم ذلك، هو المعيل الأساسي للأسرة بعد وفاة والده. خالد لا يزال طالباً جامعياً. أنهى دراسة الـ«ماستر -1» في قسم الفلسفة (الفرع الرابع - البقاع)، وتحضّر للتسجيل في الـ«ماستر -2». «الموضوع عاملي وجعة راس كبيرة. صراحة مش عارف من وين بدي دبّر المبلغ لإدفع رسم التسجيل»، يقول قبل أن يصبّ كامل غضبه على «السلطة» في لبنان. برأيه، هي المسؤولة عن كل «الاضطهاد» الذي يطال طلاب الجامعة اللبنانية. «إذا واحد بدّو يتعلم، بيوقفو بوجّو بدل ما يساعدوه!».

ما يقصده هذا الطالب بالتحديد، هي الزيادة على رسوم التسجيل لطلاب الـ«ماستر» في الجامعة اللبنانية. فخلال سنوات الإجازة، كان رسم التسجيل لا يزيد عن 250 ألف ليرة لبنانية للطالب المضمون خارج الجامعة. أما غير المضمون، فيدفع رسماً إضافياً يبلغ نحو 150 ألف ليرة. وبهذا يصل إجمالي المبلغ المدفوع إلى 400 ألف ليرة لبنانية.

سنة الـ«ماستر ـ1» كانت تحتسب ضمن سنوات الإجازة، أي باعتبارها السنة الرابعة، وبقيمة رسم التسجيل نفسه. لكن قرارا جديدا صدر هذا العام قضى بزيادة 500 ألف ليرة لبنانية لطلاب الـ«ماستر». أي أن رسم التسجيل وصل إلى 750 ألف ليرة، قبل زيادة رسم الضمان!

أمام هذا القرار، فضّل بعض الطلاب البحث عن مخرج: الاستدانة لتأمين رسم التسجيل. «ما في حل تاني، سأحاول أن أجمع المبلغ من الأقرباء»، يقول راغب الذي يدرس الأدب الإنكليزي (الفرع الخامس ـ صيدا). يذكرّ من يعنيه الأمر بأنه تسجل في الجامعة اللبنانية التي كانت توصف في السابق بأنها جامعة الفقراء. لكنها باتت اليوم «مكاناً لتحطيم آمال الطلاب». ويسأل: «أنا يمكن لاقي مين إتديّن منو، بس غيري مش قادر، كيف بيتعلم؟».

الاستدانة أيضاً هي الحل بالنسبة للطالب روجيه (أدب فرنسي الفرع الرابع). «نحن كطلاب جامعة لبنانية عطول مندفع ثمن الصفقات الجامعية والتربوية. والأسوأ أننا دوما نرضخ للأمر الواقع»، بحسب قوله. وفي هذا السياق، يرى حسين (إدارة أعمال ـ الفرع الأول) أن هذه الزيادة قد أتت متزامنة مع سلسلة الرتب والرواتب. ويحمّل الدولة بالتالي مسؤولية إرهاق طلاب الجامعة اللبنانية، عبر تحميلهم مسؤولية تأمين الكلفة التي ترتبها السلسلة. ويقول حسين إن على الحكومة تحميل هذه الكلفة للطبقات الميسورة، مما يؤدي إلى إعادة توزيع عادلة للثروات. «لكنها اليوم تعتمد النهج ذاته الذي يهدف إلى تدمير ما تبقى من الطبقة الوسطى»، بحسب قوله.

تجدر الإشارة إلى أن حسين يعمل في إحدى المكتبات، وكان قد أخذ قرضاً للبدء بتقسيط سيارة. لكنه اضطر أن يقتطع قسماً منه، كي يدفع رسم تسجيله في الـ«ماستر ـ1» بعد الزيادة التي لم يسبقها أي تمهيد من قبل الإدارة.

تتضاعف مشكلة الزيادة بالنسبة للطلاب الذين يتابعون دراسة اختصاصيْن في الوقت ذاته. ميشيل فرحات (الفرع الثاني) تنوي التسجيل «ماستر -1» صحافة، على أن تكمل إجازتها في العلوم السياسية. تــصف هذا القــرار بالكارثي. لأن رسوم التسجيل في الكليتين سوف تتعدى الملــيون ليــرة. «كيف سأتمكن من توفير هذا المبلغ في هذه الفترة القــصيرة؟».

لا يقتصر الموضوع فقط على الناحية المادية. فهذه الأخيرة هي جزء من مشكلة أعمق وأكبر، كما تؤكد مي (أدب إنكليزي ـ الفرع الأول). «نحن مش عارفين كم سنة رح ندرس، إذا سنتين أو ثلاثة، وبالتالي مش عارفين قيمة المبلغ يلي بدنا ندفعو». وتتابع بأنه بعد فصل الـ«ماستر» البحثي عن الـ«ماستر» المهني، بات الوضع بأكمله ضبابياً وغير مفهوم بالنسبة للطلاب. ناهــيك عن رســم تسجيل امتحــان الدخــول وقيمته 30 ألف ليرة.. و«مش عارفين ليش هالإمتحان أساساً!».

ونظام الـ«أل.أم.دي» الذي فرضته الجامعة اللبنانية، لا يعطي إجازة تعليمية بعد ثلاث سنوات، وبالتالي على الطالب متابعة سنة «ماستر» (التي كانت هي نفسها سنة الدبلوم التعليمي سابقا)، كي يحصل على حق ممارسة مهنة التعليم مثلا. «وطالما أن هذه السنة الإضافية تعادل السنة الرابعة في النظام القديم، فلم إذاً لا تعامل على هذا الأساس، من ناحية رسم التسجيل!»، تستغرب حنان (علم نفس الفرع الأول). وتكمل تساؤلاتها المتعلقة بهذا القرار المفاجئ الذي لا تجد مبررا له. «المباني والتجهيزات لا تزال على حالتها السيئة في الجامعة اللبنانية، ولم يتم تحسين أو تصليح شيء. إذا، تحت أي حجة زادوا رسم التسجيل؟».

هذه الزيادة غير المتوقعة أحدثت ضجة بين الطلاب، ودفعتهم إلى تنفيذ عدة اعتصامات وتحركات احتجاجية، في الفروع والكليات كافة. فالخميس الفائت، نفّذ طلاب الآداب (الفرع الأول والثاني والرابع) اعتصاماً في التوقيت نفسه، كل أمام كليته. كما أقام طلاب كلية الإعلام والتوثيق ـ الفرع الثاني في الفنار اعتصاماً مشابهاً قبل نحو أسبوع.

ويشرح الطالب فرحات الخوري (صحافة ـ فرع ثاني) أسباب الاعتراض التي دفعتهم إلى الدعوة للاعتصام. «نحن بأغلبيتنا شبان وشابات من أسر فقيرة أو متوسطة الحال. نعمل من أجل تأمين رسم تسجيلنا، إضافة إلى مصاريف كامل السنة». ويتابع الحديث عن قدرات الطلاب المالية التي لا تقوى على تحمل هذه الزيادة. وبالتالي ستكون النتيجة حرمان الكثيرين، ومن بينهم طلاب متفوقون، من متابعة دراساتهم العليا.

Last Updated (Saturday, 13 October 2012 09:27)