للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
#صوت_واحد_للتغيير

No automatic alt text available.

صدر العدد331 من مجلة النداء

93 عاماً على تأسيس الحزب الشيوعي

 

Image may contain: text

الشهيد القائد جورج حاوي

الرفيق الأمين العام حنا غريب

وثيقة حماس الجديدة: تحول تكتيكي أم استراتيجي؟ /عطالله السليم - النداء

وثيقة حماس الجديدة: تحول تكتيكي أم استراتيجي؟

عطالله السليم

أصدرت حركة حماس وثيقتها السياسية الجديدة في الأسبوع الأوّل من أيار، وتوالت فيما بعد ردود الفعل المتباينة على هذه الوثيقة لما حملته من تغيير في مواقف الحركة الجذرية والتي تميزت بها الحركة منذ تأسيسها عام 1987. يعزو البعض الليونة التي أدخلتها حماس في وثيقتها الجديدة إلى جملة التحديات الراهنة التي تواجهها الحركة، خاصةً في ظلّ الحصار المفروض على قطاع غزّة منذ 11 عاماً وعدم قدرة الحركة على إدارة شؤون القطاع بسبب شحّ الموارد المالية والخلاف القديم مع السلطة الفلسطينية. وفي المقلب الآخر، يقول بعض المحللين السياسيين أنّ لهذه الانعطافة معنىً استراتيجياً شبيه بذلك الذي انتهجته منظمة التحرير الفلسطينية عام 1988 حيث أعلنت المنظمة وقتها تبنيها رسمياً لخيار الدولتين في فلسطين التاريخية والعيش جنباً إلى جنب مع اسرائيل في سلامٍ شامل يضمن عودة اللاجئين وتكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية. والجدير ذكره في هذا الإطار أنّ الإعلان هذا مهّد الطريق أمام اتفاق أوسلو. مهما يكن من أمر، فإن إصدار حماس لهذه الوثيقة مردّه برأينا إلى عدد من العوامل التي تدخل في المدى القصير والبعيد.

أولاً: فكّ الارتباط مع حركة الإخوان المسلمين يعني عملياً تحولاً استراتيجياً للحركة حيث يعطيها هامشاً أوسع للمناورة السياسية. ما كان هذا الأمر ليتمّ لولا تداعي حركة الإخوان المسلمين تنظيمياً وجماهيرياً في كل من مصر وتونس. بالإضافة إلى ذلك، أنها لمصلحة استراتيجية لحماس أن تقيم علاقات مستقرة ومتوازنة مع النظام المصري، لأنّ غزة، والتي تدير أمورها السياسية، حركة حماس، تقع على الحدود المصرية. يستوجب هذا الأمر إعادة تنشيط علاقة حماس السياسية والديبلوماسية مع النظام المصري خوفاً من أي متغير في الداخل الفلسطيني وخشية من أي تصعيد إسرائيلي وشيك. اتسمّت العلاقة بين النظام المصري والذي كان يترأسه الرئيس المخلوع حسني مبارك وحركة حماس، بالسوء حيث عمدت الدولة المصرية إلى تدمير أنفاق غزة خلال الحرب الإسرائيلية عليها عام 2008. فعل النظام المصري الأمر ذاته مع الأنفاق خلال الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2014 علماً أنه حينها كان قد أصبح عبد الفتّاح السياسي رئيساً لمصر إلاّ أن هذا الأمر لم يغير في واقع الأحوال أي أمر. الجدير ذكره أن القضاء المصري كان قد اتهمّ أفرادا من حركة حماس بمساندة الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي.

ثانياً: بخلاف مواقفها السابقة والتي كانت تدرج الصراع العربي ــ الإسرائيلي في مندرجاته الدينية، أي صراعاً بين العرب واليهود، لم تأت الوثيقة على ذكر هذا الأمر بل ميزّت بين "اليهود" و"المشروع الصهيوني"، حيث تقول الفقرة 16 من الوثيقة " تؤكد حماس أنَّ الصراع مع المشروع الصهيوني ليس صراعاً مع اليهود بسبب ديانتهم؛ وحماس لا تخوض صراعاً ضد اليهود لكونهم يهوداً، وإنَّما تخوض صراعاً ضد الصهاينة المحتلين المعتدين؛ بينما قادة الإحتلال هم من يقومون باستخدام شعارات اليهود واليهودية في الصراع، ووصف كيانهم الغاصب بها." إن هذا الأمر يعد تطوراً لافتاً وجوهرياً في كيفية مقاربة حماس لموضوعة الصراع. وقد يفهم منه أنه تليين مقصود من قبل الحركة بهدف مخاطبة الدول الغربية، وبالأخص الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الاوروبية المؤثرة في القضية الفلسطينية. لسنواتٍ خلت، كانت مآخذ الدول الغربية على حماس في أنها تنتهج موقفاً راديكالياً من الكيان الصهيوني، وبالتالي يصعب محاورتها. ولم يشفع لحماس حصولها على الأغلبية الساحقة في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2006، حيث استمرّت القوى الدولية الفاعلة في مقاطعتها زاعمةً أنها حركةً إرهابية.

ثالثاً: لطالما كانت أدبيات حركة حماس تقول بأولوية الكفاح المسلّح في عملية الصراع مع العدوّ الصهيوني. وبالفعل استمرت في هذا النهج رافضةً النهج السياسي السلمي الذي انتهجته القيادة الفلسطينية منذ توقيعها اتفاق أوسلو الشهير. أمّا الجديد في الأمر يمكن رصده في الفقرة 26 حيث ورد التالي: " ترفض حماس المساس بالمقاومة وسلاحها، وتؤكد على حق شعبنا في تطوير وسائل المقاومة وآلياتها. وإنَّ إدارة المقاومة من حيثُ التصعيدُ أو التهدئة، أو من حيث تنوّعُ الوسائل والأساليب، يندرج كلّه ضمن عملية إدارة الصراع، وليس على حساب مبدأ المقاومة." إنّ الحركة، وإن لم تقل صراحةً بإمكانية قبولها للحل عبر المفاوضات إلاّ أنها ألمحت إليه عبر عبارة "تنوع الوسائل والأساليب". وقد يفهم من هذا الموضوع أن الحركة بدأت تعد العدّة لإمكانية إنضمامها إلى منظمة التحرير الفلسطينية. إنّ دخول حماس المنظمة، ولو من باب التمايز في الخطاب بينها وبين حركة فتح الفصيل الأبرز في م.ت.ف، يتطلب تغييراً في لهجتها السياسية مهدّت له في هذه الوثيقة. ثم أنّ الحركة تريد أن تحجز لها دوراً في أي مفاوضات مستقبلية للحلّ النهائي، وهذا الأمر لن يتم إذا كانت الحركة خارج الأطقم الرسمية المفاوضة.

 رابعاً: أثرّت الأزمة السورية، المندلعة منذ عام 2011، على حركة حماس تاثيراً بالغاً بسبب وقوف الأخيرة إلى جانب قوى المعارضة للنظام السوري انسجاماً مع موقف الإخوان المسلمين. أدّى هذا الأمر بحركة حماس إلى فقدانها الحضن السياسي والإعلامي الذي أمنتها له دمشق بدءاً من تسعينيات القرن الماضي، وظلّ رئيس مكتبها السياسي حائراً بين الدوحة وعمّان كمقر إقامة له ولحركته السياسية. ومنذ حوالي العامين، بدأت القيادة السياسية لحماس، بشكل مباشر أو غير مباشر، لإعادة التواصل والود المفقود بينها وبين النظامين السوري والإيراني. في هذا الإطار، قد تفهم الفقرة 37 من الوثيقة " تؤمن حماس بالتعاون مع جميع الدول الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما ترفض الدخول في النزاعات والصراعات بينها. وتتبنى حماس سياسة الإنفتاح على مختلف دول العالم، العربية والإسلامية بخاصة؛ وتسعى إلى بناء علاقات متوازنة، يكون معيارُها الجمعَ بين متطلبات القضية الفلسطينية ومصلحة الشعب الفلسطيني، وبين مصلحةِ الأمَّة ونهضتها وأمنها." كإشارة إلى تليين موقفها من الموضوع السوري بعد انغماسها فيه بشكل مباشر حيث أفقدها العديد من المزايا التي كانت تتحصّن فيها الحركة سابقاً.

 

وثيقة حماس الجديدة: تحول تكتيكي أم استراتيجي؟

 

عطالله السليم

 

أصدرت حركة حماس وثيقتها السياسية الجديدة في الأسبوع الأوّل من أيار، وتوالت فيما بعد ردود الفعل المتباينة على هذه الوثيقة لما حملته من تغيير في مواقف الحركة الجذرية والتي تميزت بها الحركة منذ تأسيسها عام 1987. يعزو البعض الليونة التي أدخلتها حماس في وثيقتها الجديدة إلى جملة التحديات الراهنة التي تواجهها الحركة، خاصةً في ظلّ الحصار المفروض على قطاع غزّة منذ 11 عاماً وعدم قدرة الحركة على إدارة شؤون القطاع بسبب شحّ الموارد المالية والخلاف القديم مع السلطة الفلسطينية. وفي المقلب الآخر، يقول بعض المحللين السياسيين أنّ لهذه الانعطافة معنىً استراتيجياً شبيه بذلك الذي انتهجته منظمة التحرير الفلسطينية عام 1988 حيث أعلنت المنظمة وقتها تبنيها رسمياً لخيار الدولتين في فلسطين التاريخية والعيش جنباً إلى جنب مع اسرائيل في سلامٍ شامل يضمن عودة اللاجئين وتكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية. والجدير ذكره في هذا الإطار أنّ الإعلان هذا مهّد الطريق أمام اتفاق أوسلو. مهما يكن من أمر، فإن إصدار حماس لهذه الوثيقة مردّه برأينا إلى عدد من العوامل التي تدخل في المدى القصير والبعيد.

 

أولاً: فكّ الارتباط مع حركة الإخوان المسلمين يعني عملياً تحولاً استراتيجياً للحركة حيث يعطيها هامشاً أوسع للمناورة السياسية. ما كان هذا الأمر ليتمّ لولا تداعي حركة الإخوان المسلمين تنظيمياً وجماهيرياً في كل من مصر وتونس. بالإضافة إلى ذلك، أنها لمصلحة استراتيجية لحماس أن تقيم علاقات مستقرة ومتوازنة مع النظام المصري، لأنّ غزة، والتي تدير أمورها السياسية، حركة حماس، تقع على الحدود المصرية. يستوجب هذا الأمر إعادة تنشيط علاقة حماس السياسية والديبلوماسية مع النظام المصري خوفاً من أي متغير في الداخل الفلسطيني وخشية من أي تصعيد إسرائيلي وشيك. اتسمّت العلاقة بين النظام المصري والذي كان يترأسه الرئيس المخلوع حسني مبارك وحركة حماس، بالسوء حيث عمدت الدولة المصرية إلى تدمير أنفاق غزة خلال الحرب الإسرائيلية عليها عام 2008. فعل النظام المصري الأمر ذاته مع الأنفاق خلال الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2014 علماً أنه حينها كان قد أصبح عبد الفتّاح السياسي رئيساً لمصر إلاّ أن هذا الأمر لم يغير في واقع الأحوال أي أمر. الجدير ذكره أن القضاء المصري كان قد اتهمّ أفرادا من حركة حماس بمساندة الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي.

 

ثانياً: بخلاف مواقفها السابقة والتي كانت تدرج الصراع العربي ــ الإسرائيلي في مندرجاته الدينية، أي صراعاً بين العرب واليهود، لم تأت الوثيقة على ذكر هذا الأمر بل ميزّت بين "اليهود" و"المشروع الصهيوني"، حيث تقول الفقرة 16 من الوثيقة " تؤكد حماس أنَّ الصراع مع المشروع الصهيوني ليس صراعاً مع اليهود بسبب ديانتهم؛ وحماس لا تخوض صراعاً ضد اليهود لكونهم يهوداً، وإنَّما تخوض صراعاً ضد الصهاينة المحتلين المعتدين؛ بينما قادة الإحتلال هم من يقومون باستخدام شعارات اليهود واليهودية في الصراع، ووصف كيانهم الغاصب بها." إن هذا الأمر يعد تطوراً لافتاً وجوهرياً في كيفية مقاربة حماس لموضوعة الصراع. وقد يفهم منه أنه تليين مقصود من قبل الحركة بهدف مخاطبة الدول الغربية، وبالأخص الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الاوروبية المؤثرة في القضية الفلسطينية. لسنواتٍ خلت، كانت مآخذ الدول الغربية على حماس في أنها تنتهج موقفاً راديكالياً من الكيان الصهيوني، وبالتالي يصعب محاورتها. ولم يشفع لحماس حصولها على الأغلبية الساحقة في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2006، حيث استمرّت القوى الدولية الفاعلة في مقاطعتها زاعمةً أنها حركةً إرهابية.

 

ثالثاً: لطالما كانت أدبيات حركة حماس تقول بأولوية الكفاح المسلّح في عملية الصراع مع العدوّ الصهيوني. وبالفعل استمرت في هذا النهج رافضةً النهج السياسي السلمي الذي انتهجته القيادة الفلسطينية منذ توقيعها اتفاق أوسلو الشهير. أمّا الجديد في الأمر يمكن رصده في الفقرة 26 حيث ورد التالي: " ترفض حماس المساس بالمقاومة وسلاحها، وتؤكد على حق شعبنا في تطوير وسائل المقاومة وآلياتها. وإنَّ إدارة المقاومة من حيثُ التصعيدُ أو التهدئة، أو من حيث تنوّعُ الوسائل والأساليب، يندرج كلّه ضمن عملية إدارة الصراع، وليس على حساب مبدأ المقاومة." إنّ الحركة، وإن لم تقل صراحةً بإمكانية قبولها للحل عبر المفاوضات إلاّ أنها ألمحت إليه عبر عبارة "تنوع الوسائل والأساليب". وقد يفهم من هذا الموضوع أن الحركة بدأت تعد العدّة لإمكانية إنضمامها إلى منظمة التحرير الفلسطينية. إنّ دخول حماس المنظمة، ولو من باب التمايز في الخطاب بينها وبين حركة فتح الفصيل الأبرز في م.ت.ف، يتطلب تغييراً في لهجتها السياسية مهدّت له في هذه الوثيقة. ثم أنّ الحركة تريد أن تحجز لها دوراً في أي مفاوضات مستقبلية للحلّ النهائي، وهذا الأمر لن يتم إذا كانت الحركة خارج الأطقم الرسمية المفاوضة.

 

 رابعاً: أثرّت الأزمة السورية، المندلعة منذ عام 2011، على حركة حماس تاثيراً بالغاً بسبب وقوف الأخيرة إلى جانب قوى المعارضة للنظام السوري انسجاماً مع موقف الإخوان المسلمين. أدّى هذا الأمر بحركة حماس إلى فقدانها الحضن السياسي والإعلامي الذي أمنتها له دمشق بدءاً من تسعينيات القرن الماضي، وظلّ رئيس مكتبها السياسي حائراً بين الدوحة وعمّان كمقر إقامة له ولحركته السياسية. ومنذ حوالي العامين، بدأت القيادة السياسية لحماس، بشكل مباشر أو غير مباشر، لإعادة التواصل والود المفقود بينها وبين النظامين السوري والإيراني. في هذا الإطار، قد تفهم الفقرة 37 من الوثيقة " تؤمن حماس بالتعاون مع جميع الدول الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما ترفض الدخول في النزاعات والصراعات بينها. وتتبنى حماس سياسة الإنفتاح على مختلف دول العالم، العربية والإسلامية بخاصة؛ وتسعى إلى بناء علاقات متوازنة، يكون معيارُها الجمعَ بين متطلبات القضية الفلسطينية ومصلحة الشعب الفلسطيني، وبين مصلحةِ الأمَّة ونهضتها وأمنها." كإشارة إلى تليين موقفها من الموضوع السوري بعد انغماسها فيه بشكل مباشر حيث أفقدها العديد من المزايا التي كانت تتحصّن فيها الحركة سابقاً.

 

Image result for Hamas children

Last Updated (Monday, 22 May 2017 21:11)