للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
#الحزب_الشيوعي_اللبناني

الشهيد القائد فرج الله الحلو

 

Image may contain: 2 people

الشهيد القائد جورج حاوي

الرفيق الأمين العام حنا غريب

سنديانتنا الحمراء، دائمة النمو والتجدّد ...

سنديانتنا الحمراء، دائمة النمو والتجدّد ...

شادي الأيوبي

 

تاريخ الحزب يكبر، في الماضي، مع تنامي فعالية الحزب ونضاليته، ومع تطور فكره وتزايد نتاجه المعرفي، في الحاضر. (محمد دكروب، جذور السنديانة الحمراء).

سبع سنوات مضت على انتقال شعلة الثورة الشيوعية العظيمة من مهدها في أكتوبر 1917 لتصل إلينا وتشعل ثورة في اكتوبر 1924. سبع سنوات كانت كفيلة لانطلاقة ثورة من نوع آخر، تأسيس الحزب الشيوعي اللبناني، ثورة أضاء وهجها شعلة حمراء، ممتلئةً بالأحداث والمتغيرات على الصعيد المحلي والدولي. انطلقت رافعة النداء التاريخي: "يا عمّال لبنان، يا عمّال العالم، اتحدوا"، لتعلن بدء المعركة، وفتح أبواب الصراع الطبقي على مصراعيه بوجه الإقطاعية وتحوّلاتها البرجوازية والرأسمالية ومواجهة الإستعمار.

في رحاب ذكرى مئوية الثورة البلشفية وفي رهاب عظمتها، نحتفل بالذكرى الثالثة والتسعين لتأسيس حزبنا الشيوعي، ونحن نسير باتجاه مئويتنا، تفصلنا عنها سبع سنوات أيضاً، لا بدّ من طرح ما يخطر من بعض الأسئلة: هل نستمر بالاحتفال بالمناسبات وذكراها دون العمل على تحقيق ثورتنا؟ هل نستطيع إنجازها؟ هل يمكننا اقتناؤها؟ ألا ينبغي لنا أن ننعم بالاشتراكية في لبنان؟ وعلى طريقتنا الإبداعية؟ متسلّحين بالمبادئ والنظريات العلمية التي كتبتها أيدي عظمائنا التاريخيين؟ ألا يجدر بنا أن نرتقي إلى مستوى دماء ثوّارنا الذين أناروا الدروب المظلمة لنسير نحو برّ الأمان؟ نحو وطن حرّ وشعب سعيد؟ ما هي المهمّات المتوجبة علينا القيام بها لنصنع ثورتنا؟

الإجابة على هذه الأسئلة ليست بالأمر السهل، بل يتطلّب عملاً شاقاً وجهداً دؤوباً، بمسار يأخذ وقته لينضج، يبدأ بالإنتساب إلى المدرسة الحزبيّة، والدعوة المتكرّرة إليها ليست عبثيّة، إنّما نابعة من الإدراك على أهميّتها وضرورة وجودها ولا يمكن الإستغناء عنها، كي لا نفقد بوصلة نضالنا اليومي ونتوه في دهاليز الأحلام الكسولة، كي لا نبتعد عن تحقيق الشعارات، وكي لا نصاب بعجز خوض تجربتنا. لذا، إنها من أولى الأولويات، وملحّة.

من يريد الإنتقال إلى الشيوعية عليه أن يتعلّم الشيوعية. (لينين، مهمّات الشبيبة الشيوعية، أكتوبر 1920).

ليست المرّة الأولى التي أشعر فيها برهبة حضور اللون الأحمر في أعياد الحزب واحتفالاته، مزدانة بالرايات ووحدة اللباس، لكن في هذا العيد، انتابني إحساس من نوع آخر، افتقدته طويلاً وانتظرته على أحرّ من لون الجمر، هو الإحساس بالأمل. عند تسلّق عتبات قاعة الاحتفال في مسبح الجسر لحضور مراسم الترحيب بالمنتسبين الجدد، تتدفّق نحوك حرارة دفئ المكان الداخل إليه، في طقس بارد نسبياً، لتستقبلك وتدعوك للتعرّف على المنضمّين إلى صفوف الحزب. تدخل وتلقي التحية على من تعرفهم ومن لا تعرفهم، وتقف خلف الحشود الحمراء، لا مقاعد شاغرة، فالقاعة مكتظّة بالشيوعيين.

بدأ الاحتفال، وبدأت تعلو الكلمات المرحّبة المهنّئة، تسرقك وجوه الرفاق الجدد، آتون من أبعد المسافات وأقربها، ملامحها تدّل على قوّة طباعهم واستقامة معنوياتهم، وهما صفتان اعتبرهما "أنطونيو غرامشي" مؤسس الحزب الشيوعي الإيطالي أساسيّتان لبناء حركة اشتراكية قويّة (غرامشي، حياته وأعماله للكاتب جون كاميت). تراهم كيف يتفاعلون بحماسة وشغف وهم يستمعون مستمتعين بكلمات المناضلين الصادقة، من الأسير جورج إبراهيم عبد الله المعتقل في السجون الفرنسية منذ أكثر من ثلاثة وثلاثين عاماً، والتي بأحرفها يصوّب لنا بوصلة الصراع، عبر التمسّك بخيار المقاومة بكافة أشكالها لتحرير فلسطين ومنطقتنا العربية من رجس الفاشية القديمة والمتجدّدة، والقضاء على الجهل والرجعية ومكافحة الرأسمالية المعولمة وجرائمها. ما استمرار مواجهتنا للعدو الصهيوني والجماعات الأصولية في كل مكان وزمان إلا دليلاً واضحاً على إلتزاماتنا بصوابية خياراتنا وصحة نضالنا كلٍ من موقعه، في عملية تحرير الأرض والإنسان، كما يوصينا الرفيق جورج دائماً، وكما قال الرفيق الأمين العام: لقد تم إنجاز مهمّة تحرير الأرض وعلينا أن نكمل مهمّة تحرير الإنسان من الإستغلال والحرمان كي نحافظ على المكتسب الأوّل، لأنه وبكل بساطة تحقيق أحدهما دون الآخر لا يحصننا من الأخطار المحدقة بنا طالما أن أعداءنا متواجدون على حدودنا متربّصين.

 

إن النضال الطبقي مستمر وواجبنا أن تخضع جميع المصالح لهذا النضال،

ولهذه المهمّة تخضع كل أخلاقنا الشيوعيّة (لينين)

 

 

كيف يحدث هذا؟ ومن أين نبدأ؟

إن التشديد والتركيز على التثقيف الحزبي والدعوة المستمرّة للإنتساب إلى المدرسة الحزبيّة ليست عبثيّة ولم تأتِ من فراغ، بل هي دعوة كي نصبح شيوعيّين حقيقيّين، وكما يجيب القائد لينين على سؤال من هو الشيوعي ويقول: لا يمكن للمرء أن يصبح شيوعيّاً إلّا عندما يغني ذاكرته بمعرفة جميع الثروات الفكرية التي أبدعتها البشريّة. ومن دون اكتساب تلك المعرفة لا يمكننا بناء حزب شيوعيّ، وبالتالي لن نتمكّن من بناء مجتمع إشتراكي يؤمّن الرفاه الإنساني، اقتصادي واجتماعي، والذي قدّم الآلاف من الرفاق الدماء والتضحيات في سبيل تحقيق هذا الحلم. وبالمناسبة، لم تكن المدرسة الحزبية بدورتها الأولى تحمل اسم غصنين من أغصان سنديانتنا الحمراء إلّا تأكيداً على المضي قدماً نحو تحرير الأرض والإنسان، فالرفيق القائد كمال البقاعي يرمز إلى تحرير الأرض، والرفيق المبدع رضوان حمزة يرمز إلى تحرير الإنسان، ولهذا سيبقى اسماءهما ملتصقين ببعضهما إلى الأبد، وسنبقى أوفياء لمسيرتهما ورمزيّتهما حتى النهاية، حتى تحقيق وصيّتهما.

إن النضال الطبقي مستمر وواجبنا أن تخضع جميع المصالح لهذا النضال، ولهذه المهمّة تخضع كل أخلاقنا الشيوعيّة. (لينين، مهمّات الشبيبة الشيوعيّة أكتوبر 1920)

إن المنظومة الرأسمالية السائدة في وطننا سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً ليست قدراً محتوماً. ولكنها في الوقت عينه لا يمكن القضاء عليها بسهولة، لذا، تتطلب المرحلة إرادة قوية وجب التمتّع بها، والإرادة وحدها لا تكفي، بل تترافق معها القدرة والعزيمة والالتزام والانضباط الواعي المتحصّن بالفكر الماركسي اللينيني وتعاليمه، كي يصبح درب النضال واضحاً وضوح الشمس. وفي معمعان هذا النضال تبدأ تربية جيل شيوعيّ ثوريّ، قوامه الأخلاق التي تتيح للمجتمع الإنساني أن يرتقي إلى الأعلى، أن يتحرّر من الاستغلال. فلا يمكن لنا أن نرى كل من سبقنا قضوا حياتهم تحت نير المعاناة وآلامها وتضحياتهم العظيمة التي قدّموها، وما زال العديد يقدمها وهناك العديد على استعداد أن يقدموا كل شيء حتى أجسادهم، دون الارتقاء إلى مستوى الإحساس بالمسؤولية تجاه مسيرتهم المفعمة بالعطاءات، والتي تستوجب وحدتنا ورص صفوفنا وترسيخ مبادئنا وإنجاز مهمّتنا في عمليّة إعادة بناء حزبنا، وتجدّده الدائم عبر التثقيف الدائم والعمل الدائم. من هنا تأتي مقولة فلاديمير لينين والتي حملتها قيادة حزبنا للمنتسبين الجدد: "نحن لا نعدكم بامتيازات، بل بعمل شاق ودؤوب".

 

*خاص بالموقع

Image may contain: 46 people, people smiling

 

Last Updated (Thursday, 09 November 2017 20:25)