للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
#الحزب_الشيوعي_اللبناني

صدر العدد 326 من مجلة النداء

Image may contain: 2 people, text

الشهيد القائد فرج الله الحلو

 

Image may contain: 2 people

الشهيد القائد جورج حاوي

الرفيق الأمين العام حنا غريب

"الشيوعي" من عكار: نرفض أي تدخل خارجي يتنافى مع مصالح الشعب اللبناني وتطلعاته

 

كلمة عضو المكتب السياسي، مسؤول العلاقات السياسية بالحزب الشيوعي اللبناني الرفيق د. حسن خليل في حفل عشاء منظمة الحزب في عكار الذي أقيم السبت احتفالاً بالعيد الـ 93 لتأسيس الحزب الشيوعي اللبناني،  في مطعم خان الصائغ _ منيارة عكار، 

 

الرفيقات والرفاق،

 أيها الحفل الكريم

 

ثلاثةٌ وتسعون عاماً مضت على تأسيس الحزب الشيوعي اللبناني، تلك السنديانةُ الحمراء التي عاندت العواصف وصمدت؛ عميقةُ الجذور راسخةُ في تراب الوطن وضمير أبنائه.

 ثلاثةٌ وتسعون عاماً مضت من النضال الشاق، الذي خاضه الشيوعيون والوطنيون اللبنانيون؛ لم يبخلوا بالدم ولا بالعرق، سقطوا شهداء وجرحى، وما زالوا مستمرين على تلك الطريق، ما دامت حالات الظلم والفقر والقهر قائمةً في هذا العالم.

لبّوا نداء حزبهم طوال تلك المدة: حملوا السلاح دفاعاً عن وحدة لبنان وعروبته، ودفاعاً عن قضيتهم الوطنية والقومية في مواجهه الاحتلال. ملأوا الساحات والشوارع انتصاراً للخبز والعلم والحرية، وانحيازاً لفقراء لبنان، لعمّاله وموظفيه وأصحاب الدخل المحدود، وكانوا في طليعة الحراك المدني والنقابي والبلدي، متصدّين للثنائيات والتهميش والإقصاء، بمعارك مشرّفة، وبنتائج كبيرة... فتحيةً إلى كل من سار على تلك الدرب وما زال صامداً ومتابعاً، وإلى الذين رحلوا وارتقوا شهداء: تحية إلى حسام العلي ووائل نعيم ومحمد السايس ومحمد عبيد وعلي هزيم ومخايل ابراهيم  وإيلي حداد، الذين خرجوا من هنا، من عكار، ليزرعوا أجسادهم شهداء على طريق جمول، وتحية إلى الذين سقطوا في معركة الدفاع عن وحدة لبنان وعروبته وعلى طريق تحرير فلسطين، من حزبنا ومن كل القوى والأحزاب الوطنية والتقدمية.

 

أيها الرفاق

لقد خضتم معركة التحرير والتغيير باعتبارها قضية واحدة؛ فتحرير الأرض من الاحتلال، لكم فيه إنجازات يسجلها التاريخ وباعتراف الجميع؛ أمّا تغيير النظام السياسي الطائفي، فمعركته لا تزال مفتوحةً ومستمرةً، ولم تُقدّم كل تلك التضحيات كي تتسلط وتحكم هذه المنظومة السياسية منذ الطائف وحتى اليوم: منظومة أفقرت البلد وراكمت الديون وصادرت حقوق المواطنين ورهنت سياساتها بالولاءات الخارجية، ضاربةً بعرض الحائط مفهومي السيادة وبناء الدولة، اللذين لطالما استخدمتهما كشماعة لتغطية ممارساتها.

 وفي هذا المجال، نرى أن الشكل المفاجئ والمضمون الملتبس اللذين صدر بهما قرار استقالة رئيس الحكومة اللبنانية السيد سعد الحريري، يتنافى مع كل موجبات السيادة الوطنية والأعراف، ويخالف المناخ الذي أرسته التسوية الرئاسية؛ فكما أننا نطالب بعودة الرئيس الحريري، نرفض في الوقت نفسه، استخدام لبنان كمنصة لتحقيق أجندات سياسية خاصة في صراعات المنطقة، واستكمالاً، نرفض أي تدخل خارجي يتنافى مع مصالح الشعب اللبناني وتطلعاته. إن هذه الاستقالة، وفي هذا الوقت بالذات، الذي تمر به منطقتنا من حروب ومآسٍ تهدد كياناتها بالتفتيت، وتشكل تصعيداً سياسياً خطيراً، بما يمكن أن تُحدثه من متغيرات على مسار الأحداث وتطور الأمور لجهة تهديد السلم الأهلي، والتي سيستفيد منها العدو الإسرائيلي المتربص دوماً بلبنان، والتي تتزامن أيضاً مع العقوبات المالية التي ستتخذها الولايات المتحدة الأميركية ضد لبنان، المرفوضة والمدانة بدورها من قبلنا، ما يدفعنا إلى التنبه والجهوزية لتداعيات سياسية واقتصادية وربما أمنية.

وفي مطلق الأحوال، فإن المبادرة يجب أن تبقى بيد الشعب اللبناني وقواه الوطنية والديمقراطية، من خلال العمل على توحيد الصفوف مع  كل الحريصين على البلد، تأسيساً وتشكيلاً لأطر عمل مشتركة، ولتنظيم حالة الاعتراض الشعبي، ولإطلاق ائتلاف سياسي وطني ديمقراطي علماني معترض، مع كل القوى السياسية والنقابية والشبابية والمدنية المؤمنة بذلك،  حمايةً للبنان من العدوان الخارجي وتصدياً له، وصوناً للوحدة الوطنية، ولإطلاق معركة الانتخابات النيابية من الموقع والرؤية المعارضة والمستقلة. ائتلافٌ يجب أن يستمر، ليشكل مشروعاً بديلاً عن النظام السياسي القائم.

أيها الرفاق

في ذكرى تأسيس الحزب، وفي مئوية ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى، تحية من قيادة الحزب إلى محافظة الحزب في عكار، تحية إلى شهدائها وجرحاها وإلى كل من سار على تلك الطريق وغادرنا: تحيةً إلى مهدي خليل وابراهيم يعقوب وأبو سعيد والياس برهون وإلى كل من رحلوا... تحية إلى رمز من رموز حزبنا الذي شكّل عنواناً لأهم معاركنا الديمقراطية في عكار والشمال، إلى الرفيق د. غسان الأشقر، وتحية إلى من قادوا مسيرة الحزب في عكار وسلموا المهمة بأمانة وما زالوا يتابعون ضمن الهيئات الحزبية  بالروحية نفسها وبالنشاط ذاته، إلى الرفاق حبيب فارس وسعدالله سابا ومحمد بشير...، وعهدنا لكل هؤلاء، وللرفاق المناضلين المضحّين في صفوف الحزب، الذين حافظوا على هويته وموقعه المستقل، أن تبقى الراية التي حملها وقاتل تحت لوائها عشرات آلاف المناضلين، راية التحرير والتغيير، راية فرج الله الحلو وجورج حاوي وأحمد المير ومهدي عامل وحسين مروة، راية شهداء جمول وكل المقاومين، مرفوعة خفاقة عالية. المجد والخلود للشهداء، شهداء الحزب والجيش وكل فصائل المقاومة، وكل عام وأنتم بخير.

 

عكار في 11/11/2017

Image may contain: 1 person