للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No automatic alt text available.

العدد 342 من مجلة النداء

Image may contain: 1 person, text
الشهيد القائد جورج حاوي

الرفيق الأمين العام حنا غريب

نقابات العمال:الاولوية للعمال العراقيين لا للعمالة الاجنبية

صرح الناطق الاعلامي لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ان اغلب الشركات لا تلتزم بتعليمات القرار الذي ينص على تشغيل 50 بالمائة من العمالة الاجنبية مقابل 50 بالمائة من العمالة الوطنية، فيما ترى نقابات عمال العراق، ان الاولوية يجب ان تكون للعمال العراقيين.

وقال الناطق الاعلامي لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، عمار منعم، لـ"طريق الشعب"، ان تدفق العمالة الاجنبية الى العراق بهذا الشكل يعود الى عدة اسباب، "منها دخول العمال بطريقة غير قانونية وبدون موافقات رسمية. عن طريق شركات لم تحصل على اجازات تأسيس رسمية، اضافة الى ان  القرار رقم 80 لعام 2013، اعطى انسيابية في دخول العمالة من اجل تشجيع الاستثمار، على ان يتم اصدار اجازة عمل بعد شهر من مزاولة العامل الاجنبي للعمل".

عدم الالتزام بالتعليمات

واضاف الناطق ان "اغلب الشركات لا تلتزم بتعليمات القرار الذي ينص على تشغيل 50 بالمائة من العمالة الاجنبية مقابل 50 بالمائة من العمالة الوطنية" وبيّن ان "الوزارات المعنية لم تأخذ المسألة مأخذ الجد، لذلك استفحلت المشكلة، الى ان وصل الوضع الى ما هو عليه".

  واوضح، ان "العراق يفتقر الى العديد من الاختصاصات، ويتوجب تدريب كوادرنا على ايدي العمالة الاجنبية والاستفادة من خبراتهم العملية، اضافة الى ان هناك الكثير من الاعمال المرفوضة من قبل العامل العراقي، كالعمل في مجال التنظيف والخدمة". لافتا الى ان وزارة العمل "تفرض على كل عامل يدخل الى العراق ضريبة مليون دينار، ويعطى هذا المبلغ الى العاطل عن العمل او لغير القادر على العمل" حسب قوله. 

  وفيما يتعلق بإجراءات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية للسيطرة على العمالة الاجنبية غير الرسمية، أكد عمار منعم ان "الوزارة عملت على فرض عقوبات اضافية على اجراءات دخول العمالة الاجنبية، منها عدم اعطاء سمات الدخول الا بعد التأكد من ان العامل الاجنبي يحمل عقد الشركة التي يريد العمل لصالحها، والتأكد من ان الشركة ملتزمة بسياقات التشغيل، اضافة الى عدم منح مبالغ التأمينات للشركات غير الملتزمة بالقوانين المفروضة، وإلزام العمالة الاجنبية بالضمان الاجتماعي".

"عبود" مرتاح في بغداد

عامل بنغلاديشي يطلق عليه زملاؤه اسم عبود، يعمل في معرض لبيع السيارات، ذكر لـ"طريق الشعب" ان "فرص العمل في العراق افضل من الفرص المتوفرة في بلاده، والاجور انسب". واشار الى ان "اصحاب العمل في العراق اسهل في التعامل من امثالهم في البلدان الاخرى، اضافة الى ان صاحب المعرض الذي اعمل فيه عمل على توفير كافة سبل الراحة من ناحية السكن والمأكل".

من جانبه قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال العراق علي رحيم الساعدي، لـ"طريق الشعب" انه "يجب ان تكون للعمال العراقيين الاولوية في التشغيل، سواء في شركات القطاع الخاص او العام"، كذلك "يجب الاستعانة بالمهارات المتوفرة لدى العمالة الاجنبية لتدريب الكوادر العراقية ولفترة محددة".

 رأي النقابات

 وتابع انه "في العراق يحدث العكس، ذلك ان اغلب العمالة الاجنبية المتواجدة بصورة غير قانونية وعن طريق شركات سياحية". واضاف ان "العمالة الاجنبية يجب ان لا تكون بهذا المستوى وبهذه الاعداد، خاصة عمال الخدمة، اذ ان العمال العراقيين يستطيعون سد هذا الفراغ. لكن اغلب الشركات تسعى الى العمالة الاجنبية طمعاً باستغلالهم بالعمل لساعات طويلة وبأجور قليلة وبدون ضمان اجتماعي".

رأي خبير قانوني

من جانب آخر بين الخبير القانوني هادي عزيز لـ"طريق الشعب" ان قرار تشغيل 50 بالمائة عمالة اجنبية مقابل 50 بالمائة عمالة عراقية في الشركات التي تستعين بالعمالة الاجنبية، يعني تعطيل نصف العمل المتوفر حاليا في العراق.

  وقال عزيز ان "ما نعانيه من نسب بطالة مرتفعة، لاسيما بين حملة شهادات، لا يصح اطلاقا. وفي مثل هذه الظروف لا يمكن العمل بموجب مثل هذه القرارات، حيث تتفاقم الازمة بدل حلّ شيء منها. اننا بحاجة الى خبرة الخبراء، وليس الى العمال، ونحن اليوم لدينا من العمالة ما يغطي كافة الاعمال المطلوبة"، واكد ان "الاجراءات المتخذة مبنية على عدم الدقة، وهي في الوقت نفسه تحمل آثار المحاصصة، لذلك يجب ان يكون القرار عراقيا من ناحية توفير العمل لكافة العراقيين العاطلين عن العمل وان تكون لهم الاولوية في العمل".

ويرى الخبير القانوني عزيز ان "جميع دول العالم تعمل على اعداد برامج لتدريب العاطلين عن العمل وبمختلف المستويات، وتتبنى هذا الموضوع وزارات متخصصة كوزارة العمل والشؤون الاجتماعية. الا اننا في العراق لم نتمكن من ردم هذه الثغرة، الامر الذي يضطرنا الى الاستعانة بالعمالة الاجنبية".

وشدد عزيز انه على عدم امكان الخروج من هذا الوضع "من دون سياسة مرسومة بدقة، تنسجم مع حجم العمل الذي يحتاج الى التخصصات الاخرى لدى الكوادر"، محملا في الوقت نفسه، االسلطة التنفيذية والنقابات العمالية، مسؤولية عدم تفعيلها القوانين التي ترتقي بواقع العمالة في العراق.

  وكانت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، قد اعلنت، اوائل الشهر الماضي. عن تسجيل اكثر من مائة الف عامل اجنبي في العراق ممن صدرت لهم سمات دخول خلال عامي 2017 و2018 مقابل 13 الف عامل عراقي فقط في الشركات التي منحت اجازات العمل.