للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No photo description available.

الرفيق الأمين العام حنا غريب

فضيحة السلسلة.. شيك مؤجل

assafir- logo.png - 11.78 Kb الدولة تواجه نفسها: القطاع العام إلى الإضراب والتظاهر اليوم

«فضيحة السلسلة»: شيك مؤجّل .. في انتظار الرصيد!

 مرة أخرى، ستكون الدولة في مواجهة نفسها، مع قرار موظفي القطاع العام بالإضراب والتظاهر اليوم ضد الحكومة، احتجاجاً على تقسيط سلسلة الرتب والرواتب والتأخر في إحالتها الى مجلس النواب، الامر الذي سيتسبب في شلل الادارة العامة والقطاع التربوي.

مرة أخرى، سيتحول الشارع الى «مرآة» للمأزق الكبير الذي يتخبط فيه البلد وأهله، في ظل كلفة المطالب المشروعة، وضآلة الموارد المتاحة. وما يزيد المـأزق استعصاء، هو انه يقيم فوق مثلث من الخطوط الحمر التي رسمها كل طرف لنفسه. بالنسبة الى «هيئة التنسيق النقابية» لا تراجع عن «السلسلة»، على قاعدة أن الضرورة أكبر من الضرر، وبالنسبة الى مجلس الوزراء ورئيسه لا استعجال في إحالتها الى مجلس النواب، قبل إيجاد مصادر تمويلها، وسط اطمئنان الى أن الحكومة باقية، مهما اشتدت الضغوط عليها، وبالنسبة الى الهيئات الاقتصادية لا مساس بالـ«ستاتيكو» المالي.

والى حين تضييق الفجوة بين المطالب والموارد، وردم الهوة بين أطراف «السلسلة»، سيحاول مجلس الوزراء في جلسته اليوم، إنجاز «وجبة ساخنة» من التعيينات الادارية والقضائية، فيما استمرت وثيقة قناة «العربية» بشأن اغتيال النائب جبران تويني، بالتفاعل في الوسط السياسي متسببة بالمزيد من الانقسام.

حسابات «السلسلة»

في هذا الوقت، تبدو الدولة عالقة في «شرك» أعباء تمويل سلسلة الرواتب والرتب، ليدفع الموظفون ثمن الانتظار، بعدما كانوا قد نالوا موافقة الحكومة على تطبيق «السلسلة» اعتباراً من 1-7-2012، مهما تأخرت عملية إحالتها وإقرارها في المجلس النيابي، وهو أمر مرهون بتوافر مصادر التمويل، غير المعروفة المعالم، وغير المتفق عليها من قبل أفرقاء الحكومة حتى اليوم.

وأكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لـ«السفير» أنه مع تطبيق «السلسلة»، والتزام تاريخ 1-7-2012 موعداً للتطبيق، مع تقسيط المتوجبات على أربع دفعات حتى العام 2015. لكنه ربط الأمر بمراعاة التوازن في الوضع الاقتصادي والمالي، والحد من الآثار التضخمية للتطبيق، وهذه مسؤولية الحكومة والسلطات المالية والنقدية.

في المقابل، ينفذ موظفو القطاع العام إضراباً وتظاهرة اليوم، رفضاً لموضوع التقسيط، ومطالبة باستعجال إحالة «السلسلة» إلى المجلس النيابي، والتي لن تحيلها الحكومة من دون مصادر تمويل تؤمن التغطية، وتحول دون نمو العجز في الموازنة والخزينة. ويشمل الإضراب كل الوزارات والادارات العامة والمدارس الرسمية ومعظم المدارس الخاصة.

كل ذلك في ظل عدم وجود موازنة عامة للعام 2012، وعدم إقرار مشروع قانون موازنة العام 2013، الذي أحاله وزير المال محمد الصفدي، والذي تبلغ أرقام نفقاته حوالي 23 ألف مليار ليرة مقابل إيرادات بحوالي 18330 مليار ليرة، أي بزيادة حوالي 3900 مليار ليرة عن العام 2012 ، لكونها تضمنت مصادر تمويل من زيادات ضريبية، وتعديلات على الرسوم سبق وطرحت في موازنة العام 2012، ورفضت آنذاك من غالبية الوزراء ومن لجنة المال والموازنة.

مصادر التمويل المقترحة

وأمام شبكة الخطوط الحمر التي تُزنر، في وقت واحد، الحكومة والوضع النقدي وحقوق الموظفين، يبقى السؤال: ما هي مصادر التمويل الممكنة في حال تقرر تنفيذ «السلسلة» قبل الانتخابات النيابية، علماً ان هناك من

يستبعد ذلك، منطلقاً من قناعة بأن ميقاتي الذي وافق على مبدأ «السلسلة»، لن يتحمّل تبعات تمويلها في الوقت الحاضر.

أما مصادر التمويل التي تخضع الى النقاش، فتتناول اقتراحات بزيادة الضريبة على القيمة المضافة، تعديل الريوع على المبيعات العقارية، زيادة ضريبة الأرباح على الشركات وتوزيع أنصبة الأرباح والضريبة على رسوم المغادرة الجوية والبحرية، إضافة إلى رسوم الطابع المالي، ومن ضمنها الرسوم العقارية على تراخيص البناء، وزيادة عامل الاستثمار بما عرف ببيع أمتار الهواء الذي رفضه بعض الوزراء، وزيادة رسوم استثمار الأملاك البحرية.

وقد سجلت محاولات من قبل الوزيرين محمد فنيش ومروان خير الدين في اتجاه «تكتل الإصلاح والتغيير» ممثلاً بالوزير جبران باسيل لإقناعه بعدم وجود تبعات على «بيع الهواء» بعد تقسيم المناطق، وحصر التراخيص بالمناطق التي تحتمل زيادة عامل الاستثمار، من دون تشويه الحركة العمرانية أو التنظيم المدني.

ومن الواضح أن مصادر التمويل هذه، ليست قريبة المنال، لكونها تحتاج إلى مشروع قانون خاص، في حال ربطها بـ«السلسلة» أو أنها ستحال ضمن مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2013، وهو الأمر الذي يحاول ميقاتي تجنبه عن طريق حصر مصادر تمويل «السلسلة» بمشروع خاص خارج الموازنة العامة، ما يعني أن «السلسلة» تحتاج إلى قانون، وبعض الوقت في المجلس النيابي بعد إحالتها، وكذلك مشروع قانون مصادر التمويل.

«الهيئات الاقتصادية»

على خط آخر، يبرز تحرك «الهيئات الاقتصادية» التي دخلت على محور معارضة «السلسلة» من باب الآثار الاقتصادية والمالية على الخزينة وضرب القطاعات، متسلّحة بعجز الخزينة، والعودة إلى نمو الدين العام، بأكثر من النمو الاقتصادي الذي لن يسجل أكثر من واحد في المئة خلال العام 2012 مقارنة مع 4 في المئة العام الماضي.

وجاء دخول «الهيئات الاقتصادية» على خط المواجهة بين الدولة وموظفيها، من باب عدم توافر مصادر التمويل وانعكاسات تطبيق «السلسلة» على معاشات التقاعد، وتعويضات الصرف، وأعباء التقديمات التي سيتحمّلها القطاع الاقتصادي زيادة في الرسوم والضرائب، وسط الركود وغياب الاستثمارات الخارجية.

أرقام وغلاء المعيشة

وتقدّر أرقام «السلسلة» وكلفة القطاعات المختلفة بحوالي 1590 مليار ليرة، بعد دفع الدولة لزيادات غلاء المعيشة اعتباراً من 1/2/2012، والتي اعتبرت بمثابة ترضية لترطيب الحركة المطلبية للموظفين في القطاع العام، والبالغ عددهم استناداً إلى «السلسلة» حوالي 180 ألف موظف ومتعاقد ومتقاعد من مدنيين وعسكريين.

ولا بد من التذكير هنا أن أكبر المستفيدين من هذه الزيادة هم الرؤساء والوزراء والنواب الذين تصيبهم زيادات شهرية لكل منهم تتراوح بين 5,5 ملايين ليرة و7 ملايين ليرة شهرياً، أي ما يوازي قيمة الرواتب والمخصصات الحالية، وأمثلة كثيرة يمكن إيراد بعضها.

الحوار الاقتصادي ـ الاجتماعي

على صعيد آخر، حرّك ميقاتي طاولة الحوار الاقتصادي ـ الاجتماعي مجدداً، بعدما عقدت أطراف هذه الطاولة اجتماعاً يتيماً في السرايا الحكومية في بدايات السنة الحالية، بمواكبة ملف معالجة تصحيح الأجور آنذاك.

وعلمت «السفير» أن الاجتماع المرتقب لـ«الطاولة المستديرة» التي ستضم أطراف الإنتاج الثلاثة: الدولة والعمّال وأرباب العمل، سيحدد خلال الأسبوعين المقبلين.

وقال رئيس «الهيئات الاقتصادية» عدنان القصار لـ«السفير» بعد لقائه ميقاتي بحضور عميد الصناعيين جاك صراف ونائب «رئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان» محمد لمع: «اتفقنا على اقامة طاولة حوار اقتصادي ـ اجتماعي بين الهيئات الاقتصادية والحكومة ممثلة برئيسها والوزراء المعنيين، لنحدد مسار الوضع الاقتصادي والمالي للبلد ومستقبله، وسبل إنقاذ الاقتصاد من الركود الحاصل، على أن تشترك في الحوار تباعا كل القطاعات المعنية بالانتاج، من اتحاد عمّالي وجمعية الصناعيين وجمعيات التجار، للوصول إلى تصور مشترك للحلول الاقتصادية».

وقال رئيس «الاتحاد العمالي العام» غسان غصن لـ«السفير» إن «الاتفاق مع الحكومة خلال بحث ملف تصحيح الأجور، تضمن اجتماعاً لطاولة الحوار الاقتصادي ـ الاجتماعي، وعقد اجتماعات دورية للجنة مؤشر أسعار الغلاء من أجل تصحيح دوري للأجور وفقاً لزيادة غلاء المعيشة وتطور أسعار السلع، أي لا ننتظر كل عشر سنوات لتقوم الحكومة بهذه الخطوة».

وثيقة «العربية»

على صعيد آخر، تواصلت ردود الفعل الداخلية على الوثيقة التي تتهم «حزب الله» بالتورط في اغتيال النائب جبران تويني، ونشرتها قناة «العربية».

واستغرب الرئيس نبيه بري الحملة التي تُشن على «حزب الله»، بذريعة هذه الوثيقة، وقال لـ«السفير»: لقد نفى الحزب الاتهامات الموجهة إليه، وأكد انه ينتظر ان يقول القضاء كلمته، فلماذا الإصرار على مواصلة الهجوم ضده، متسائلاً عما إذا كان الهجوم على حزب وطني وأساسي مثل «حزب الله» هو من شروط التماسك الداخلي؟ وتابع: إنه التعتير بحد ذاته.

وإذ لفت بري الانتباه الى ان هناك جهات تريد استغلال موضوع الوثيقة لغايات سياسية، لاحظ ان الحملات تطال مداورة «حزب الله» و«حركة أمل» و«التيار الوطني الحر». وأضاف: ما الجدوى من إشاعة هذه المناخات التي تعزز التفرقة في مرحلة مصيرية تتطلب أعلى درجات التوافق الوطني؟

واعتبر النائب بطرس حرب في مؤتمر صحافي عقده في مبنى صحيفة «النهار» أن هذه الوثيقة «ترتدي بنظرنا طابعاً جدياً، ما يستدعي وضعها بتصرف القضاء اللبناني، وقد دفعتنا إلى تقديم مذكرة، باسم ورثة تويني، تتضمن ادعاء شخصياً ضد العميد حسن عبد الرحمن والعميد الركن صقر منون، وكلاهما ضابط في مخابرات الجيش السوري، والتحقيق في صحة ما ورد فيها من أن عناصر من مخابرات «حزب الله» قد ساعدوا في تنفيذ عملية الاغتيال، لاتخاذ الموقف المناسب في حال ثبوت صحة البرقية ومضمونها».

وإذ رأى ان القضاء اللبناني يواجه صعوبات في ملاحقة مسؤولين سوريين، أعلن عن التوجه إلى المحكمة الخاصة بلبنان، التي تتجاوز صلاحياتها الحدود، ولها صلاحية النظر في كل جريمة متلازمة مع اغتيال الرئيس الشهيد الحريري».

وشاركت في المؤتمر النائبة نايلة تويني التي اعتبرت أن «النقطة الإيجابية في بيان «حزب الله» أمس الأول، أنه ينتظر نتائج التحقيق. ونحن كذلك».