للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No photo description available.

الرفيق الأمين العام حنا غريب

اقفال قسم الطوارئ في مستشفى بيروت الحريري

hospital.jpg - 20.98 Kbالموظفون بين الراتب المنتظر والمرضى العاجزين عن إسعافهم

«مستشفى الحريري»: إقفال قسم الطوارئ خلال أيام لعدم وجود أدوية

ينتظر مريض قادم من منطقة الجبل، منذ ساعات الصباح الأولى، الدخول إلى المستشفى. لكن جواب العاملين يتكرر: «لا يوجد لدينا أدوية، ومواد طبية لعلاجك». وبعدما، يسمع المريض الذي تسوء حالته، الجواب نفسه في كل مرة يطلب فيها الدخول، يحمل وجعه، بحثاً عن مستشفى يستقبل الفقراء والمعدمين في هذا البلد.

هذه الحادثة، ليست من نسج الخيال، بل تحدث يومياً أقله من الأسبوع الماضي في «مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي»، وكان آخرها أمس، حالة هذا المريض.

عدم استقبال المرضى، «لم يعد يقتصر على اعتصام الموظفين احتجاجاً على عدم قبض رواتبهم منذ شهرين وحسب، بل لعدم وجود الأدوية اللازمة والمواد الطبية أيضاً»، وفق ما يؤكد أكثر من طبيب وموظف في المستشفى لـ«السفير»، موضحين أن «الوضع لم يعد يحتمل، ولم يعد بإمكان الموظفين البالغ عددهم 1056 موظفاً وموظفة، النظر في عيون المرضى الذين يقصدون المستشفى من المناطق اللبنانية كافة.. بتنا عاجزين عن فعل أي شيء. هذا فضلاً عن موظفين لم يعد بمقدورهم المجيء إلى المستشفى لأنهم لا يملكون أجرة النقل».

وتكشف مصادر لجنة موظفي المستشفى لـ«السفير» عن «نقص تدريجي حاد في الأدوية والمواد الطبية الأولية»، مؤكدة أنه «بدءاً من يوم الاثنين المقبل، إذا لم تصل الأموال التي أقرّت للمستشفى من قبل وزارة الصحة، ومجلس الوزراء، فكل الأقسام ستقفل، بما فيها قسم الطوارئ، وذلك حفاظاً على سلامة المرضى، وخوفاً من تعرضهم لأي مخاطر من جراء دخولهم بسبب عدم وجود المواد الأساسية والضرورية لمعالجتهم أو حتى إسعافهم».

وفي مسعى للحدّ من تفاقم الأضرار المادية والمعنوية على المستشفى، علمت «السفير» أن «أسرة المستشفى وبعد التشاور والتنسيق مع مجلس الإدارة، قررت أمس، تعديل بعض النقاط الواردة في بيانها الصادر يوم الجمعة، وذلك «كبادرة حسن نية أخيرة، بانتظار أن تصل المبالغ المقررة للمستشفى»، ومن هذه النقاط: تعديل الفقرة الثالثة من البيان السابق، والمتعلق بـ«البدء بتنفيذ قرار الأطباء بعدم استقبال المرضى اعتباراً من اليوم الواقع فيه 16 تشرين الثاني 2012 (أي يوم الجمعة الماضي)»، بحيث تبقي أسرة المستشفى الباب مفتوحاً لاستقبال الحالات الطارئة. أما التعديل الآخر، فيتضمن إعادة هيكلة تحرك الموظفين والموظفات، من اعتصام مفتوح طوال فترة دوام العمل، إلى تحرك رمزي يقتصر على ساعة واحدة فقط (من الساعة 12 ظهرا إلى الواحدة بعد الظهر)».

كذلك علمت «السفير» أن أسرة المستشفى وبالاتفاق مع الإدارة، بعثت كتاباً بالمطالب إلى وزارة الصحة، ومن أبرز بنوده: «ضرورة تكليف لجنة مختصة للتعاقد مع شركة خاصة مهمتها دراسة وضع المستشفى، والجدوى الصحية لدور المستشفى على الصعيد الوطني، وتحديد مكامن الخلل، وإيجاد الحلول الناجعة في أسرع وقت ممكن». وتعليقاً على هذا البند، تؤكد مصادر لجنة الموظفين أن «كل المبادرات المطروحة، هي بهدف الوصول إلى هذه الخطوة، التي فيها الخلاص، والحلّ لأن تستمر أبواب المستشفى مفتوحة».

أما البند الآخر، فيتعلق «بكيفية صرف الأموال المقررة للمستشفى، وتجزئتها، بما يخصّ الأطباء والموظفين والمواد الأولية والضرورية... وغيرها».

وإذ تؤكد المصادر أن «الاجتماع الذي عقد أمس، بين أسرة المستشفى والمدير العام الدكتور وسيم الوزان، كان ايجابياً جداً»، تشير إلى أن «الاجتماع تخلله تأكيد على صعوبة استمرار العمل في المستشفى في ظل تفاقم وضعه الحالي، في حال لم تصل الدفعة الأولى من الأموال خلال هذا الأسبوع».

وتلفت الانتباه إلى أن «الأموال التي أقرّت للمستشفى هي من شقين: أولاً: سلفة الخزينة من وزارة المال في 19 أيلول الماضي والبالغة 10 مليارات ليرة، ووعدنا بتسلمّها هذا الأسبوع بعد توقيعها من رئيس الجمهورية. ثانياً: المساهمة المالية التي أقرّها مجلس الوزراء في 14 تشرين الثاني الجاري، بقيمة 20 مليار ليرة، بحيث من المنتظر أن تصل الدفعة الأولى والبالغة 10 مليارات خلال الأسبوع المقبل، والدفعة الثانية المتبقية (10 مليارات ليرة) خلال شهر كانون الثاني المقبل».

وتؤكد أن «الاجتماعات ستبقى مفتوحة، لتحديد الخطوات التالية بناء على المستجدات، مع التأكيد على حسن نية أسرة المستشفى بمتابعة الاتصالات مع جميع المعنيين».