للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No photo description available.

الرفيق الأمين العام حنا غريب

دستور لديكتاتورية مرسي في مصر ...

ashi ya masr.bmp - 35.72 Kbقانونيون وسياسيون ينتقدون دستور «الإخوان»: يؤسس لديكتاتورية.. ويعود بمصر إلى الوراء

 جاء التصويت على الدستور الجديد في الجمعية التأسيسية ليثير لغطا وجدلا في الشارع المصري، وبين خبراء السياسة والقانون وقادة الرأي والفكر، وهو ما رصدته «السفير» بعد ساعات قليلة على تمرير المسودة النهائية للدستور.

وقال أستاذ القانون الدستوري في جامعة القاهرة الدكتور جابر نصار، وهو أحد المنسحبين من الجمعية التأسيسية، ان ما حدث من سلق للدستور يعد جريمة في حق الوطن، مشدداً على أن الجمعية التأسيسية باطلة ومطعون فيها بـ45 دعوى قضائية، وقد غاب عنها ممثلو القوى المدنية.

وأضاف نصار ان السر وراء الاستعجال في تمرير الدستور بهذا الشكل يكمن في أن الجمعية التأسيسية تسابق الزمن قبل نظر الطعون عليها يوم غد..

من جهته، قال المحامي خالد أبو بكر «إننا بصدد انحراف تشريعي ودستوري كبير يمارس في حق دستور مصر، والغرض منه إرضاء مؤسسه الرئاسة والقائمين على السلطة في مصر الذين فصلت مواد الدستور وفق أهوائهم الشخصية».

أما القاضي في محكمه الاستئناف المستشار فؤاد راشد فقال ان الدستور الجديد ملغوم ويتضمن العديد من المواد الخلافية التي ستعمق الخلاف بين القضاة والسلطة التنفيذية إذا ما اقر الدستور الجديد، وأهمها المادة 176 التي نصت على إعادة تشكيل المحكمة الدستورية بـ11 عضوا فقط، يصدر قرار تعيينهم من قبل رئيس الجمهورية، وينظم القانون كيفيه اختيارهم وترشيحهم من الهيئات والجهات القضائية، من دون وضع نص دستوري انتقالي ينظم التشكيل الحالي للمحكمة الدستورية المكونة من 19 عضواً، وهو ما يعني إعادة تشكيل المحكمة فور إقرار الدستور.

بدوره، قدم الخبير في «مركز الأهرام للدراسات السياسية» الدكتور أحمد النجار تفنيداً وافياً لبعض بنود الدستور خصوصا الاقتصادي منها، فكتب على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك» أنه بغض النظر عن عملية سرقته في ليلة مظلمة كضمائرهم، فإن الدستور يؤسس لكوارث جديدة، فالرئيس يمتلك بموجبه سلطات ديكتاتور، إذ فوق سيطرته على السلطة التنفيذية كلياً، يمكنه أن يشل المؤسسة التشريعية بأن يرفض أي قانون تصدره، ولا يمكن للمؤسسة التشريعية تمريره إلا إذا حصل على غالبية الثلثين في مجلس النواب.

وأضاف ان تيار الإسلام السياسي لا يضمن فوزه في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وبما أن الرئيس من عشيرتهم فسيكون دوره هو تعطيل السلطة التشريعية وشلها إذا جاءت غالبيتها من خارجهم.

وتابع أن المادة العاشرة تحوّل الدين من علاقة مباشرة لا وساطة فيها بين الإنسان وربه، إلى علاقة تحت رقابة الدولة التي يمكنها وفقاً لهذا «الدستور» المشوّه أن تسن القوانين لتنظيم إلزام المجتمع بالقيم الأساسية، وأولاها الدين والأخلاق.. بينما الدولة بهذا ألغت حرية الإنسان في الاعتقاد.

وأشار إلى أنه في سياق المادة العاشرة، تأتي المادة 11 التي تنص على أن الدولة «ترعى الأخلاق والآداب والنظام العام والمستوى الرفيع للتربية والقيم الدينية.. إلخ»، وذلك وفقا لما ينظمه القانون، ما يعني ببساطة أنه سيتم سن قوانين لتنظيم هذه الرعاية للأخلاق والآداب والقيم الدينية، وهو هزل في موضع الجد وارتداد متخلف لمستوى القبيلة.

ورأى أن المادة 14 تطالب بوضع حد أدنى لأجر العمال عموماً، وحد أقصى لأجر العاملين في الدولة، لكنها تضيف انه يمكن أن تكون هناك استثناءات من الحد الأقصى بقانون، ما يعني أن الحال يبقى على ما كان عليه وأسوأ.

وأشار أيضاً إلى أن المادة 15 لم تضع أي حد أقصى للملكية الزراعية لمنع سيطرة الإقطاع وحرمان الفلاحين من الأرض التي هم الأحق بها، مضيفاً: أبشروا إذاً باستمرار حرمان الفلاحين من الأرض واستمرار الملكيات بآلاف الأفدنة وحتى بعشرات الآلاف لكبار الملاك. كما أن المادة لم تمنع ملكية العرب والأجانب للأراضي الزراعية، ما يعني تراجعاً عمّا تضمنه دستور العام 1971 في هذا الشأن.

أما وكيل نقابه الصحافيين وعضو مجلس أمناء التيار الشعبي جمال فهمي، فقال ان حضور نقيب الصحافيين ممدوح الولي جلسة التصويت في الجمعية التأسيسية يبطل كل الإجراءات التي تمت، لأن نقابة أرسلت خطاباً رسمياً إلى الجمعية التأسيسية بانسحاب ممثلها في النقابة، وأن حضور الولي جلسة التصويت تزوير متعمد لإرادة جموع الصحافيين التي قررت سحب من يمثلها في الجمعية التأسيسية التي أخرجت دستوراً سيعيد مصر إلى العصور الوسطى ويدخلها نفقا مظلماً.

أما قيادات الأحزاب المدنية فعبرت عن تخوفها من الدستور المصبوغ بلون واحد، وهو لون تيار الإسلام السياسي، فقال رئيس «حزب الكرامة العربية» محمد سامي ان الغرض من الدستور هو استمرار هيمنه الإسلاميين على مقدرات مصر. ورفض سامي تحصين النظام الانتخابي بالدستور، قائلا «ان هذا الأمر لم يحدث في تاريخ مصر، وانه لا يختلف كثيرا عما كان يفعله الطاغية حسني مبارك». وهدد سامي بمقاطعه الاستفتاء على الدستور والانتخابات النيابية المقبلة إذا استمرت الأوضاع بهذا السوء.

وفي السياق ذاته، رفض 13 من خبراء القانون والمستشارين الاعتراف بمشروع الدستور الجديد، ودعوا الى وضع دستور جديد دائم يؤسس لبناء مجتمع حر وعادل. وقال الخبراء، في بيان، ان الدستور يوضع على أساس التوافق المجتمعي والسياسي، وليس على المغالبة السياسية، معتبرين أنه لن ينجح دستور قام على مغالبة حزبية، لأن هذا يتنافى مع فكرة الدساتير بالأساس. كما طالبوا بالحفاظ على مقومات الدولة المصرية، وعلى رأسها توازن السلطات والفصل بينها، وتحجيم سلطات رئيس الجمهورية، داعين إلى الحفاظ على المادة الثانية من الدستور التي تتعلق بالشريعة كما جاءت في دستور العام 1971، من دون إضافة أي نص يتعلق بمرجعيات دينية أو سلطة تفسير. ووقع على البيان أستاذ القانون الدستوري في جامعة القاهرة إبراهيم درويش، وأستاذ التشريعات الاجتماعية أحمد البرهي، والدكتور جابر نصار، وعميد حقوق القاهرة محمود كببش، ونقيب المحامين سامح عاشور، ورئيس مجلس الدولة الأسبق محمد حامد الجمل، وأستاذ القانون الدستوري رأفت فودة.