للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No photo description available.

الرفيق الأمين العام حنا غريب

مصر: الاسلاميون يعطلون اعمال المحكمة الدستورية

ashi ya masr.bmp - 35.72 Kbالقضاة يقاطعون الاستفتاء .. والقوى المدنية تصعّد غداً

مصـر: الإسلاميـون يعطّلـون أعمـال المحكمـة الدستوريـة

 بدا أن الأزمة السياسية في مصر قد وصلت إلى نقطة اللاعودة، تنذر بتداعيات خطيرة، بعدما قرر الرئيس محمد مرسي المضي قدماً في تحدّي المعارضة الوطنية، عبر توجيهه الدعوة إلى المصريين للاستفتاء على الدستور الجديد، وهو ما ردّت عليه القوى المدنية بتصعيد التحرك في الشارع، وذلك عبر إشهار سلاح العصيان المدني والزحف إلى قصر الرئاسة.

وفيما شهد الشارع المصري انقساماً حاداً بين مناصري المعارضة المدنية الذين يواصلون اعتصامهم في ميدان التحرير، وبين مناصري تيار الإسلام السياسي الذين سعوا لاستعراض قوتهم الشعبية في ميدان الجيزة، برز يوم أمس تطور خطير لم تشهده مصر من قبل، إذ حاصر مئات الإسلاميين مقر المحكمة الدستورية العليا، التي كان من المفترض أن تنظر في دعاوى حل مجلس الشورى والجمعية التأسيسية للدستور، ومنعوا قضاتها من مزاولة عملهم، ما دفع المحكمة إلى تعليق كافة جلساتها حتى إشعار آخر.

وفيما بدأ تيار الإسلام السياسي، ممثلاً بـ«الإخوان» والسلفيين»، حشد التأييد الشعبي للاستفتاء في المحافظات، يبدو أن عقبات عديدة ستعترض المسعى «الإخواني»، إذ رفض نادي القضاة، مساء أمس، الإشراف على الاستفتاء الدستوري، فيما دعت «جبهة الإنقاذ الوطني»، التي تمثل مختلف القوى المدنية في مصر، إلى احتجاجات واسعة يوم غد في ميدان التحرير رفضاً للإعلان الدستوري ومسودة الدستور، مشيرة إلى أنها ستأخذ في الاعتبار الدعوة التي أطلقتها القوى الثورية بالزحف إلى قصر الاتحادية.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ القضاء المصري، فشلت المحكمة الدستورية العليا في عقد جلساتها، بعدما حاصرها مؤيدون لمرسي من أنصار «الإخوان المسلمين» والتيار السلفي، علماً بأن جلستي يوم أمس كانتا مخصصتين للنظر في دعوى حل مجلس الشورى والجمعية التأسيسية للدستور.

وأصدرت المحكمة الدستورية العليا بياناً أعلنت فيه تعليق جلساتها إلى أجل غير مسمى، معتبرة أن ما حدث بالأمس كان «يوماً حالك السواد في سجل القضاء المصري على امتداد عصوره».

وأوضحت المحكمة الدستورية العليا في بيانها أنه «عندما بدأ توافد قضاة المحكمة في الصباح الباكر لحضور جلساتهم، ولدى اقترابهم من مبناها، تبيّن لهم أن حشداً من البشر يطوقون المبنى من كل الجوانب، ويوصدون مداخل المحكمة، ويرددون الشعارات التي تندد بقضاتها، وتحرّض الشعب ضدهم، ما حال دون دخول القضاة لتأدية مهام عملهم».

وأضاف البيان أنه «إزاء ما تقدّم فإن قضاة المحكمة الدستورية العليا لم يعد أمامهم اختيار إلا أن يعلنوا لشعب مصر العظيم أنهم لا يستطيعون مباشرة مهمتهم المقدسة، ومن ثم فإنهم يعلنون تعليق جلساتهم إلى أجل يقدّرون فيه مواصلة رسالتهم».

وأدان نقيب المحامين المصريين سامح عاشور، الذي يرأس أيضاً اتحاد المحامين العرب، حصار المحكمة الدستورية ومنعها من عقد جلساتها. ووصف عاشور ما يحدث بأنه «أحد أساليب الفاشية»، مشيراً إلى أن «الحزب الوطني البائد لم يفعل ذلك في عز سطوته وجبروته».

من جهته، كتب رئيس «حزب الدستور» محمد البرادعي، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، «إنهم يتحدثون عن هيبة الدولة واستقلال القضاء، ثم يحاصرون ويهددون (المحكمة) الدستورية... فعن أي دولة يتحدثون؟». وأضاف «شتان بين الديموقراطية والغوغائية».

بدوره، أدان نائب رئيس مجلس الدولة المستشار إدوارد غالب حصار المحكمة الدستورية، مشدداً على أن «أي عاقل يرفض ما حدث أمام المحكمة الدستورية»، وهو ما شدد عليه رئيس نادي قضاة بني سويف محمد عصمت.

يأتي ذلك في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة الاحتجاجات على دعوة مرسي المصريين إلى الاستفتاء على الدستور الجديد في 15 كانون الأول المقبل.

وكان مرسي تلقى مساء يوم أمس نسخة من المسودة النهائية للدستور، سلمه إياها رئيس الجمعية التأسيسية المستشار حسام الغرياني.

وقال مرسي، في خطاب أمام أعضاء الجمعية التأسيسية، «بعد تسلمي لمشروع الدستور، وحرصاً مني على بناء مؤسسات الوطن من دون تراجع أو تباطؤ، أصدر قراري لدعوة جموع الشعب المصري إلى الاستفتاء على مشروع الدستور، وذلك يوم السبت الموافق 15 كانون الأول الحالي».

وأضاف «أجدد الدعوة لفتح حوار وطني جاد حول هموم الوطن بكل صراحة لإنهاء المرحلة الانتقالية في أسرع وقت وحماية ديموقراطيتنا الوليدة».

ورداً على هذه الخطوة، قال المتحدث باسم جبهة الإنقاذ الوطني الإعلامي حسين عبد الغني لـ«السفير» إن الهيئة القيادية للجبهة تبحث وسائل التصعيد السلمي كافة المتاحة أمامها، بما فيها الإضراب العام والعصيان المدنى والزحف إلى قصر الاتحادية الرئاسي والاعتصام أمامه، وذلك «بعد الانحياز الأعمى للرئيس لصالح جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين الذين يصرون على إختطاف البلد، وبعد استهتاره الشديد بآراء ملايين المصريين الذين خرجوا رفضاً لإعلانه الدستوري ومشروع الدستور المشوه الذي أخرجته الجمعية التأسيسية التي وعد بإعادة تشكيلها ولم يف بوعده».

وحول مقاربة جبهة الإنقاذ لمسألة الاستفتاء على الدستور، قال عبد الغني إن «الجبهة لم تحسم أمرها بعد بالمقاطعة او المشاركة مع حشد المصريين بالتصويت بـ(لا)»، مشيراً إلى أن هذا القرار سيتخذ خلال الأيام المقبلة.

لكن قياديين في قوى المعارضة المصرية أبلغوا «السفير» أن خيار المقاطعة مطروح، وإن كان الخيار المطروح حالياً هو إعلان العصيان المدني والاعتصام أمام قصر الاتحادية لإسقاط الإعلان الدستوري والمسودة المقترحة للدستور (تفاصيل ص 13)

وأدان «حزب الدستور» برئاسة محمد البرادعي إقدام مرسي على دعوة المصريين إلى الاستفتاء على مشروع الدستور الذي أعدته لجنه مطعون فى شرعيتها أمام القضاء، والذي دفع مصر نحو أزمه لم تشهدها طوال تاريخها.

وطالب «حزب الدستور» بالعودة إلى الحالة التي كانت قائمة قبل الإعلان الدستوري واعتبار مشروع الدستور الحالي فاقداً للشرعية، محمّلاً مرسي مسؤولية ما يترتب من تداعيات.

من جهته، قال رئيس «حزب الكرامة العربية» محمد سامي لـ«السفير» إن القوى الوطنية المصرية ستتخذ موقفاً جماعياً موحداً ضد استئثار «الإخوان المسلمين» وحلفائهم من تيار الإسلام السياسي بوضع دستور هزيل يعصف بالحريات ولا يليق بمصر وثورتها العظيمة ودماء الشهداء.

وأضاف إن الرئيس المخلوع حسني مبارك لم يجرؤ على اتخاذ مثل هذه الخطوات التي تكاد تدخل البلاد في حرب أهلية.

كذلك، دعا حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي» المصريين إلى رفض الدستور الجديد وإسقاطه كخطوه مهمة على طريق استكمال «ثورة 25 يناير» في الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية»، فيما دعا «حزب التجمع» القوى الوطنية الى إسقاط «المخطط الجنوني من قبل جماعه الإخوان المسلمين للاستيلاء على السلطة».