للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No photo description available.

الرفيق الأمين العام حنا غريب

«الشيوعي» إلى الساحة.. بـ«النسبيّة»

المصدر: جريدة السفير

الكاتب: لينا فخر الدين

المكان نفسه: رياض الصلح. يختلف المتظاهرون، وتبقى الفسحة نفسها. اختيار هذه المساحة مقصود: حيطان تحكي عن ميليشيات طائفيّة مرّت من هنا، وأبنية فارهة يكفي أن تطلق عليها اسم «سوليدير» حتى تختصر كلّ الصرخات ضدّ هذه النماذج الطبقيّة. والأهمّ من كلّ ذلك أنّ الصوت هنا له رمزيّته. سرايا ومجلس نيابيّ يحيطان برياض الصّلح. الخلاصة أنّه مثلما مرّ رموز الاستقلال من هنا، مرّ رموز الفساد تاريخياً من هنا أيضا!
للمكان رمزيّته. هنا تحديداً، وُلد الحراك المدني قبل سنة. توافد كثيرون إلى المكان. تعدّدت الأهداف والسبب واحد: النظام السياسيّ «مش ماشي» يقول أحد النقابيين المشاركين في مسيرة الأمس.
بعد عامٍ كامل، عاد «الرافضون» إلى السّاحة. خفتت ظلالهم وتكاد تتلاشى أرقامهم، إلّا أنّهم يمضون بهتافاتهم وشعاراتهم طالما لم يتغيّر شيء أصلاً.
الأعلام الحمراء ترفرف في رياض الصلح. «الشيوعي» ليس وحده، معه بعض اليسار والحراك المدني كـ «بدنا نحاسب» و «طلعت ريحتكم» و «مواطنون ومواطنات في دولة»... أما مفتاح باب تغيير هذا النّظام وفساده، بالنسبة لهؤلاء، «فهو النسبيّة» يقول القيادي النقابي سلام حرب.
توافدوا بالعشرات حتى لا نقول بالمئات أو بالآلاف إلى السّاحة نفسها. غالبيتهم من الملوحين بالعلم الأحمر، بنسختيه القديمة والجديدة، ولا بأس بشيء من «رائحة» الرفيق تشي غيفارا. بعضٌ من أركان الأحزاب التي بلا جماهير وقف تحت الشمس الحارقة. حاولوا التخفيف منها بوضع أيديهم فوق جباههم من دون أن يفلحوا في تخفيف أشعتها، فيما كان حنّا غريب وشربل نحاس آخر الواصلين قبل بدء الكلمات. حينها، كانت مكبرات الصوت تصدح بالأغاني اليساريّة. «النسبية» كان لها أيضاً أغنية ردّدها «الشيوعيون».
استفاد «الرفاق» من هذه الدعوة كي يلتقوا. كلامٌ وأشواق وقبلات... واجتماعات جانبيّة. اختار الشيوعيون جوانب الطّرق ليستفيضوا في النقاشات السياسيّة التي وصلت إلى سوريا وتركيا وقواعد الجيش الروسي في المتوسط!
هذه المرّة، كانت المنصّة من زجاج كتب عليها باللون الأحمر «الحزب الشيوعي اللبناني»، من دون أن ينسحب «تجديد الديكور» هذا على بعض الكلمات التي بقيت تستمدّ بعض مصطلحات خطابها من خطاب زمن الأسود والأبيض.
كان وديع الأسمر الذي تلا كلمة «طلعت ريحتكم» بين قلّة من الذين تحدّثوا «لغة الشعب» متقصداً التحدث بالعامية بدل الفصحى، قبل أن يليه حنّا غريب. لم يترك «الرفاق» أمينهم العام الجديد يصعد إلى المنصّة من دون «هيصة»، فكان التصفيق ترحيباً بحنا غريب.
الصوت الجهوريّ لم يتغيّر. إلا أن الكثير من المصطلحات تغيّرت. المتحدّثون هنا، كما هم المتظاهرون، لا يريدون «النسبية» كقانون انتخابي، فحسب، بل خطوة نحو التغيير، حتى بدت كلمة غريب كمن وضع إصبعه على «جرح الفساد»: من الانترنت غير الشرعي، والقمح المسرطن، والكهرباء، وتلوّث المياه، والدواء المزور، وأزمة المياومين، وغياب الموازنة، ومحاصصة الثروة النفطية.
عدّد غريب مزاريب الفساد التي تضرب «أطنابها» البلاد في غياب الحياة الدستوريّة، ليؤكّد أنّ النســبية خارج القيد الطائفي عنوان أساســي من عناويــن الإصلاح السياسي، والدائرة الواحــدة عنــوان من عناوين المواطنة.

Last Updated (Sunday, 24 July 2016 13:52)