طرابلس تنزف ..والتنسيق الى الاضراب والتظاهر الاربعاء

assafir- logo.png - 11.78 Kbنصرالله لتوسيع مساحات التلاقي .. وجنبلاط يستبعد تأجيل الانتخابات

طرابلس تنزف .. و«التنسيق» إلى الإضراب والتظاهر الأربعاء

   انسحبت برودة الطقس على المناخ السياسي العام في البلاد، فيما استمر الهدوء الحذر مسيطراً على عاصمة الشمال، وذلك بعد ليلة عنيفة جدا أمضاها الطرابلسيون واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.

وقد دفع ذلك الجيش اللبناني، صباح أمس، الى اتخاذ إجراءات أمنية استثنائية نجح معها، الى حد كبير، في إسكات مصادر النيران وصولا الى تعقب المسلحين الذين انكفأوا، ليسود هدوء حذر طيلة نهار أمس، قبل أن يحل المساء وتتجدد الاشتباكات على خطوط التماس التقليدية في جبل محسن والتبانة (ص4).

في غضون ذلك، لا يزال الغموض يلف قضية تسليم جثامين شبان «مجموعة تلكلخ»، حيث لم يتبلغ أحد من العائلات عن وصول جثامين أي من أبنائها اليوم كما كان مقررا، في وقت طلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من المدير العام للأمن اللواء عباس إبراهيم الطلب من القيادة السورية تسليم الجثامين دفعة واحدة.

وفيما ينتقل وزير الداخلية مروان شربل اليوم الى طرابلس لترؤس مجلس الأمن الفرعي ومناقشة سبل وضع حد للفلتان الأمني الحاصل في المدينة، علم أن دعوة ميقاتي مجلس الدفاع الأعلى للانعقاد يوم الأحد، جاءت بالتشاور مع رئيس الجمهورية ميشـال سليمان المقرر أن يعود اليوم من اليونان، وذلك من أجل اتخاذ قرارات غير تقليدية، «نظرا لخطورة الوضع الذي يحيط بالعاصمة الثانية طرابلس والذي لم يعد أحد من أبناء المدينة قادرا على تحمله» على حد تعبير أوساط ميقاتي.

وفي هذا السياق، رد رئيس الجمهورية على الحملات التي تستهدف الجيش، فدعا من أثينا، الى تكليف المؤسسة العسكرية بمهمة حفظ الامن في طرابلس «من دون أن نضع عليها شروطاً مسبقة، ونتهمها بالانحياز كلما نفذت مهمة، خصوصاً أن لديها الغطاء الكامل من الحكومة». وقال: «هل بسقوط عدد من اللبنانيين من منطقة باب التبانة وجبل محسن ننقذ إخواننا في سوريا؟».

اعتصام الاثنين وإضراب وتظاهر الأربعاء

نقابيا، وبالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء المخصصة الاثنين المقبل، في بعبدا، لاستكمال مناقشة سبل توفير الموارد لسلسلة الرتب والرواتب، قررت «هيئة التنسيق النقابية» تنفيذ اعتصام مركزي على طريق القصر الجمهوري، بدءا من التاسعة والنصف صباح الاثنين، من دون تنفيذ أي إضراب كما كان مقررا سابقا، حيث تقرر إعطاء مهلة جديدة للحكومة، «فإذا تراجعت عن تنفيذ قرار إحالة «السلسلة»، بعد غد، الى مجلس النواب، فسيصار الى تنفيذ إضراب شامل يوم الأربعاء المقبل في جميع الادارات العامة والوزارات والسرايا الحكومية والقائمقاميات والثانويات الرسمية والخاصة ومدارس ومعاهد التعليم المهني والتقني الرسمية في كل لبنان» كما جاء في بيان «هيئة التنسيق».

ودعت «الهيئة» الى تظاهرة مركزية تنطلق الحادية عشرة من قبل ظهر الأربعاء المقبل من ساحة البربير باتجاه السرايا الحكومية، تحت عنوان «تعبيرا عن الغضب والاستنكار».

نصرالله: الحكومة باقية

وضامنة للاستقرار

سياسيا، أعلن الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله ان أولى الأولويات والواجبات قطع الطريق على الفتنة بين المسلمين، وقال في حوار مفتوح مع مئات الطلاب الجامعيين: «ان خطورة المرحلة التي يمر فيها لبنان والمنطقة تستدعي أولوية وضرورة التواصل بين مختلف المكونات اللبنانية، خاصة أن هناك من يسعى الى إيقاع لبنان في أتون الفتنة، وإحداث صراع بين المسلمين لن يستفيد منه إلا العدو الاسرائيلي، وهذا يطرح أمام اللبنانيين مسؤولية مشتركة بوقف الخطاب المذهبي والتحريضي، وتوسيع مساحات التلاقي في ما بينهم».

أضاف نصرالله ان المطلوب عدم الانجرار مع أجواء التحريض التي يمارسها البعض، «ونحن من جهتنا لن ننجر الى الفتنة مهما فعلوا، ولن نعطي أذنا لا للشتائم ولا لأي أمر آخر، والذين ينفخون ببوق التحريض سيتعبون في نهاية المطاف».

وطمأن نصرالله الى جهوزية المقاومة الدائمة في مواجهة الخطر الاسرائيلي، مشددا في هذا السياق على دور الجيش اللبناني وقال: «نريد الجيش قويا وقادرا على مواجهة العدو ودرء الأخطار عن لبنان»، وأكد أن الجيش القوي هو قوة للبنان وللمقاومة.

وأعلن نصرالله اننا في «حزب الله» من أكثر

المنادين بالدولة، وقال: «مشروعنا هو الدولة، وهدفنا هو الدولة الواحدة الموحدة الراعية لكل أبنائها، ونحن لسنا بديلا من الدولة، ولن نكون كذلك على الإطلاق. مصلحتنا كانت وستبقى في قيامة الدولة القوية القادرة التي تتحمل واجباتها ومسؤولياتها تجاه كل اللبنانيين».

 

وكرر نصرالله تأكيد استمرار الحكومة بتحمل مسؤولياتها، وقال: «الحكومة باقية، والكل متمسك بها لأنها حاجة وضرورة للاستقرار، فضلا عن أنها حاجة لكل الآخرين (الاميركيون والغرب)، ليس كرمى لعيون أحد، بل لأنهم يخافون من ان يؤدي رحيل هذه الحكومة، الى دفع «حزب الله» الى ملء الفراغ الذي سيحصل، وبالتالي الإمساك بالبلد».

بري والجميل.. و«الوسطية» ثالثهما

الى ذلك، شكل اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس أمين الجميل، في عين التينة، أمس، فرصة للمضي بالمساعي الهادفة الى إنهاء مقاطعة «14 آذار» للجان النيابية. وقد اتفقت مصادر الطرفين على القول ان اللقاء «كان إيجابياً ومثمراً». كما تردد أن «14 آذار» تتجه إلى حضور اجتماعات اللجان، وتحديداً اللجان المشتركة التي تناقش قانون الانتخابات، شرط عدم حضور الوزراء والاكتفاء بالمدراء العامين، على أن تتبلور الصورة في الاجتماع الذي يعقده رؤساء اللجان والمقررون المنتمون إلى «14 آذار»، يوم الاثنين، في منزل النائب بطرس حرب.

وعلمت «السفير» أن بري اعتبر، خلال اللقاء، أن «التمسك باللاءات والاصطفافات لا ينتج حلولاً»، وقال مخاطبا الجميل: «أنا أنتمي إلى «8 آذار» ولكن حركة «أمل» في قلبي وأنت تنتمي إلى «14 آذار» ولكن «الكتائب» في قلبك، فما الذي يمنع أن أكون أن أنا ابن «أمل» وسطياً وأنت ابن «الكتائب» وسطياً، خاصة أن «8 و14 آذار» هما تكتلان واسعان ولكن هناك خصوصية لكل مكون من مكوناتهما»(ص3).

جنبلاط يلتقي هولاند منتصف ك1

وفي المختارة، استضاف النائب وليد جنبلاط ليل أمس الأول، على مأدبة عشاء، وفدا من «المستقبل» برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، واتفق الجانبان على استمرار الحوار الثنائي من دون تسجيل أي خرق في جدار قرار فريق المعارضة القاضي بمقاطعة الحوار الرئاسي ربطا بما يسميها «التهديدات والمخاطر الأمنية».

واذ تمسك السنيورة بأولوية استقالة الحكومة، تمسك جنبلاط بموقفه الرافض للتفريط بالحكومة قبل توافر بديلها، واتفق الجانبان على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها «من دون أي تأخير».

وقال جنبلاط لـ«السفير» ردا على سؤال بشأن إمكان تطيير الانتخابات، انّ هذا الأمر مستبعد «إلا إذا وقع عمل أمني ضخم، من شأنه أن يدخل البلاد في المجهول»، موجهاً كلامه إلى «8 و14 آذار» بالقول: «إذا كنتم تعتقدون أن الانتخابات ستسمح لأي فريق بأن يلويَ ذراع الفريق الآخر، فأنتم مخطئون. إن الخروج من هذا الاستحقاق بمقعد أو مقعدين إضافيين لن يغيّر من التوازن السياسي الذي تفرضه الأرض».

وكشف جنبلاط عن زيارة سيقوم بها إلى العاصمة الفرنسية منتصف هذا الشهر ستتوج بلقاء مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.