عوكر أعادت التظاهرات إلى بوصلتها 

عوكر أعادت التظاهرات إلى بوصلتها

 

(تقرير ألين حلاق- قناة الجديد)

 

 

 *إعداد الموقع

 

بعد نحو حوالي عشر سنوات من الغياب عن ساحاتها، ماذا تعني عوكر في وجدان المتظاهرين؟

هي تظاهرات ما قبل "الربيع العربي" يوم كانت البوصلة فلسطين ومحجة التظاهرات "عوكر".

سنوات مرّت على آخر تظاهرة هناك وبقي النفس ينبض فلسطين لدى كثير مما لم يتركوا الساحة يوماً، ولم يسلموا من عصي الأجهزة الأمنية وقنابلها المسيلة للدموع وخراطيم المياه، حتى أن بعضهم غيّرت هذه التظاهرات مصير حياتهم الشخصية والعملية ولكنها لم تغيّر مسارهم.  

رئيس اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني علي متيرك شابٌ كان في عزّ هذه التظاهرات طالباً في كلية الحقوق، دفاعه عن القدس جرّده من حقوقه عام 2002 في تظاهرة في عوكر، لكن لم يسقط عنه عناده في الدفاع عن قضيته؛ تزوّج وأنجب وأكمل المسيرة وصولاً إلى عوكر من جديد.

وعن عوكر قال متيرك "التظاهرات التي كانت تحصل أمام السفارة الأميركية في بداية العام 2001 /2002 كانت بفعل الظروف السياسية المحيطة بالمنطقة؛ إن كان على مستوى الاعتداءات الصهيونية المتكررة على الشعب الفلسطيني بالداخل، أو إن كان على مستوى الظروف السياسية الداخلية التي كان يعيشها العراق ما قبل العدوان الذي شنّ عليه بالـ 2003. ودائماً كان التوجه باتجاه السفارة الأميركية بحكم دورها الراعي لكل السياسات الصهيونية منذ العام 1948 حتى اليوم.

وعن المتغيّرات التي طالت الخطاب يقول متيرك "تغيّر الخطاب بفعل انشغال الشعب العربي بأزماته الأمنية والظروف الداخلية الحاصلة بالداخل".

الظروف السياسية الإقليمية بدّلت معادلات وغيّبت قضايا وفي مقدمتها القدس. وطغى ما يسمى "الربيع العربي" على ما عداه. وهو ما يؤكدّه الدكتور باسل صالح الذي بدّلت سنوات غيابه عن عوكر بعضاً من آرائه، لكن توجهاته بقيت كما هي. وهو الذي تصدّرت صورته الصحف يوم كانت تكتب عن تظاهرات عوكر، "كانت طبيعة المنطقة في حالة غليان. وأذكر في فترتها كنا كل يوم بتظاهرة"، مشيراً إلى أن انحصار التظاهرات في عوكر وفي وجه السفارة الأميركية تحديداً، "لأن الجمر تحت رماد هذه الأنظمة العربية عاد ليشتعل من جديد وانفجر في نهاية عام الـ 2010 . ولكن لم ينتهِ يوماً التصادم مع المصالح الأميركية".

 

التظاهرة الأخيرة "من أجل القدس" وجدّت طريقها من جديد إلى موقع السفارة الأميركية في عوكر، وشاركت فيها أجيال جديدة أعادت إلى وجدان متظاهري عوكر القدامى زخم تظاهراتهم قبل سنوات، أما ما تغيّر بالنسبة لهم هو أن القنابل المسيلة للدموع أصبحت أكثر خطراً.

 

Image may contain: 4 people, crowd and outdoor

Image may contain: 4 people, people standing and outdoor