غريب من الإقليم: المواجهة الانتخابية النيابية ليست سوى استكمالاً للمواجهات التي خاضها الحزب وقطاعاته مؤخراً

 

نظّمت منظمة الرميلة الوردانية في الحزب الشيوعي اللبناني لقاءً سياسياً في حسينية بلدة الوردانية مساء السبت، وذلك بحضور فعاليات وقوى سياسة في البلدة.
افتتحت الندوة بالنشيدين الوطني والشيوعي اللبناني. ثم ألقى جاد مصطفى كلمة باسم المنظمة، رحب خلالها بالحضور، وتطرق إلى نضالات الحزب الشيوعي اللبناني في كافة الميادين.


بدوره ألقى الأمين العام للحزب الرفيق حنا غريب كلمة باسم الحزب عرض خلالها آخر المستجدات السياسية الأخيرة مستهلها بالتطرق إلى الظروف والأحداث عربياً التي جاء في ظلها قرار ترامب الأخير، مشيراً إلى أن هذا القرار هو أجندة تسعى إلى تنفيذ قمة الرياض والتي تمحورت حول عدة مخططات فشلت، وهي:
- فشل محاولة الولايات المتحدة الأميركية إلغاء الاتفاق النووي مع إيران بسبب تمسك الأطراف الأخرى بالاتفاق.
- الهزائم العسكرية لداعش والنصرة في سوريا والعراق.
- فشل استفتاء كردستان.
- فشل محاولة تفجير الوضع في لبنان ومحلولة احتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري.
- فشل الانقلاب على علي عبد الله صالح.

وتناول غريب الأحداث الأخيرة والتحركات التضامنية مع الشعب الفلسطيني والدفاع عن عربية كامل التراب الفلسطيني من النهر حتى البحر، مشدداً على "أن الرد الحقيقي والضروري على هذا الإعتداء يكون بالخروج النهائي من المسارات التفاوضية مع العدو ورعاته الدوليين ومن كل الإتفاقات المعقودة معه وخاصة إتفاق أوسلو والطلب إلى الدول الصديقة بسحب إعترافها بهذا الكيان وطرد سفراء الولايات المتحدة، واستنهاض الشعوب العربية لتواجه سلوك حكامها الخياني..."، داعياً إلى ضرورة مواجهة مشروع الشرق الأوسط الجديد التفتيتي والطائفي والاثني والتصفوي للقضية الفلسطينية بمشروع نقيض له عروبي توحيدي وتحرري: بتحرير الأرض والانسان الذي يحررها من الفقر وحال التخلف الاجتماعي. وذلك عبر "الانطلاق من راهنية المقاومة العربية الشاملة وممارستها بالقول والفعل فهذا أوانها كمهمة لا تحتمل التأجيل، مقاومة عربية شاملة نستخدم فيها كل أشكال المقاومة في السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة والمقاومة المسلحة ضد التحالف الأميركي – الصهيوني وأنظمة الاستسلام والخيانة العربية المتحالفة معه"...

داخلياً
على الصعيد الداخلي تطرق غريب إلى المستجدات الأخيرة التي طالت الوضع اللبناني ومحاولة تفجير الوضع في لبنان ومحاولة احتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري، عارضاً أزمات النظام وفساده المحتمي والمحصن بقوى الطوائف والمذاهب، والمتسلح بقوانين وأنظمة متخلفة ومنها قانون الانتخابات الذي فصل على مقاس قوى السلطة الحاكمة.
ورأى غريب أن مواجهة الطائفية والفساد والعملاء ضرورة حتمية و"علينا خوض المعارك الديمقراطية بالتحالف مع المعارضين للطائفية وقوى الأمر الواقع، عبر خوض الحزب الشيوعي اللبناني الانتخابات ببرنامج سياسي اجتماعي اقتصادي،...

وعرض غريب "الوجهة العامة لعمل الحزب الشيوعي السياسي والانتخابي في المرحلة المقبلة:
1- في التحركات: سوف يستمر الحزب في طرح قضايا الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والتي يفترض أن تبقى مرشحة لاحتلال الحيّز الكبر من المواجهات في المرحلة المقبلة، لكي تصبح هذه المواجهات امتداداً لما سبقها من "حراكات"، بدءاً من حراك اسقاط النظام الطائفي إلى حراك هيئة التنسيق النقابية، الى الحراك الشعبي حول ملف البيئة والنفايات، إلى التحرك ضد سياسة الموازنة وفرض الضرائب، فضلاً عن سائر التحركات التي أطلقها العمال والأساتذة والمستأجرون والسائقون والمزارعون والمتعاقدون..
2- في الانتخابات: سوف يضع الحزب الانتخابات النيابية في إطار هذه المعركة السياسية والديمقراطية والاقتصادية الأعم والأشمل، تظهيراً لموقعه المعارض والمستقل ضد الثنائيات الطائفية والمذهبية وسياستها الاقصائية. ومن هذا المنطلق يعتبر الحزب أن المواجهة الانتخابية النيابية ليست سوى استكمالاً للمواجهات التي خاضها الحزب وقطاعاته مؤخراً.
3- في استمرار مواجهة القانون الانتخابي: ان معركة القانون سوف تبقى قائمة ومتصاعدة في برنامجنا الانتخابي وتحركاتنا خلال فترة ما قبل الانتخابات وما بعدها، وذلك بالاستناد إلى قناعتنا الراسخة باستمرار التمسك بالنسبية والدائرة الواحدة خارج القيد الطائفي وبالمادة 22 من الدستور. وبالتزامن سوف يبقى استعدادنا قائماً ومتصاعداً للتصدي لأي محاولة لتعديل القانون في الاتجاه الأسوأ من جانب قوى السلطة التي تربكها بعض بنوده".


واختتم اللقاء بالتطرق إلى مشروع القرار حول الانتخابات النيابية، ثم دار نقاش مع الحضور

Image may contain: 3 people, indoorImage may contain: 1 person