الجلسة السادسة للمؤتمر المتوسطي الرابع لأحزاب اليسار: "الطاقة والصراع على الموارد الطبيعية في المنطقة"

 

الجلسة السادسة للمؤتمر المتوسطي الرابع لأحزاب اليسار:

 "الطاقة والصراع على الموارد الطبيعية في المنطقة"

 

استكمل المؤتمر المتوسطي الرابع لأحزاب اليسار المنعقد في بيروت باستضافة من الحزب الشيوعي اللبناني أعماله صباح اليوم الأحد 31 اذار الجاري بالجلسة السادسة "الطاقة والصراع على الموارد الطبيعية في المنطقة"، بإدارة عضو المكتب السياسي بالحزب الشيوعي اللبناني د. عمر الديب، والمقرر جمال أبو نحل (فدا – فلسطين). وتمحورت مواضيعها حول السياسات البيئية لدول المنطقة، والنضال من أجل الطاقة النظيفة، والسيطرة على الموارد كأداة للرأسمالية وسبب رئيسي للصراعات والحروب، والموارد الطبيعية في قبرص والصراع عليها.

 

 

انغر جوهانسن (اليسار الدانماركي)،تحدثت عن مسألة رئيسية هامة لليسار، وهي "كيف لليسار يمكن أن يدمج بطريقة أفضل السياسات الخضراء للسياسات الاقتصادية للأحزاب"، مشيرةً إلى "أن اليسار مازال متأخراً بعض الشيء في إدراك أهمية السياسات الخضراء، مما يؤدي إلى عواقب وخيمة على شعوب الجنوب، كما ان السياسيون لا يبذلون جهداً، لذا نتوقع الأسوأ وعلينا البدء من المستوى السياسي".

كما تطرقت إلى تغيير المناخ وتأثيره على الإنتاج الرأسمالي. مشدّدة على "أن اليسار عليه العمل لتوجيه السياسات الخضراء والعمل على تغيير هذه السياسات المناخية، حيث ان الأزمة البيئية قد تتطور إذا لم نتمكن من وضع حدٍ لانبعاثات ثاني أوكسي الكربون"، محذرة من تفاقم الكوارث الطبيعية.

واختتمت بتقديم لمحة عن تأثيرات التغييرات المناخية على بعض المناطق، ولاسيما ارتفاع ظاهرة الهجرة بسبب الجفاف، مؤكدة على أن هذه التغييرات هي نتيجة للإنتاج الرأسمالي في الدول الصناعية، ونحن بحاجة إلى استراتيجيات بيئية مساعدة (وسائل النقل..).  

وأكدت على ضرورة التحرك الطارئ للأحزاب اليسارية للعمل على التوقف عن استخدام الطاقة الأحفورية، إضافة الى اعتماد الطاقة المتجددة في الزراعة كالطاقة الهوائية والمالية.

 

جاسم الحلفي (الحزب الشيوعي العراقي)عرض "أزمة السياسية النفطية في العراق – جولة التراخيص النفطية نموذجاً"، استهل مداخلته بتوجيه التحية للذكرى الـ 85 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي. وتطرق إلى "النفطالذي بات سبباً للحروب في العراق وعاملاً للإضعاف بدلاً أن يكون عاملاً للتنمية والرقي والبناء، مشيراً إلى أن "السياسة الاقتصادية في العراق أدّت إلى تعميق السمة الاحادية للاقتصاد وطابعه الريعي، وذلك بازدياد الاعتماد على العائد النفطي، الذي يمثل في المتوسط أكثر من 90 في المائة من ايرادات الموازنة العامة. أيضاً غياب السياسات الاقتصادية لدى الحكومة ما سبب الى انهيار الاقتصاد وإضاعة الكثير من الفرص. إذا أطلقت سلطة الاحتلال عملية تحويل الاقتصاد العراقي الى اقتصاد السوق، كما شرعت إلى اصدار عملية التجارة بصورة شرعية وغير شرعية، وفتحت السوق للأسواق الخارجية لاستكشاف النفط والذي من المتعارف أن العراق كل ارضه تحتوي على النفط، فنحن عارضنا منح التراخيص بحجة استكشاف النفط بهدف سرقته. وبعد جولة التراخيص انخفض سعر براميل النفط من 140 $ الى 40 دولاً 22 منها إلى الشركات الخارجية و18 % إلى العراق، مما سبب كارثة اقتصادية كبرى على العراق، وسبب بعجز كبير على التنمية. وتزايد التوجه نحو الخصخصة وتأثيره على عدة قطاعات هامة مثل التعليم والصحة والسكن النقل، وترك اثار سلبية على المستوى الاجتماعي لذوي الدخل المحدود. وبلغت نسبة الامية من 30 الى 50%، اما البطالة فهي 30 %. لذا أصبح التفاوت الاجتماعي حاداً جداً.

وتطرق الحلفي الى تزايد الحركات الاحتجاجية الاجتماعية والنقابية والسياسية، عارضاً خطة الحزب لمواجهة هذه الأزمة عبر: تبني استراتيجية تنمية مستدامة، واعتماد خطط تنموية متوسطة وقصيرة الأجل،  تهدف إلى توسيع وتنويع وتحديث قاعدة الاقتصاد، وتنمية القدرات البشرية/ توظيف العوائد النفطية لأغراض الاستثمار والتنمية/ اعتبار قطاع استخراج النفط  والغاز قطاعاً إستراتيجياً ينبغي أن يظل ملكية عامة، لا سيما المخزون النفطي والغازي/ اعتماد سياسة نفطية عقلانية تحد تدريجياً من اعتماد الاقتصاد العراقي على عوائد تصدير النفط الخام،  وتحفظ الثروة الوطنية من الهدر، وتضمن حقوق الأجيال القادمة منها./ قيام الدولة بوضع السياسات التعدينية الاستراتيجية للبلاد، ومراقبة حسن تنفيذها من قبل قطاع الدولة والقطاع الخاص/ بناء القدرات الضرورية لاعتماد سياسة استثمار وطني مباشر للثروة النفطية والغازية/ إعادة تأهيل المنشآت النفطية/ الاهتمام بالصناعات البتروكيمياوية والصناعات التكريرية/ اعادة التفاوض حول جولات التراخيص وعقودها ومعالجة ثغراتها، بما يضمن أعلى العوائد للعراق، والاستغلال الأمثل للحقول النفطية والغازية/بناء القدرات الوطنية / الاهتمام بالصناعات البتروكيماوية وانشاء مصافٍ حديثة / إعادة التفاوض حول منح التراخيص وعقودها التي تقيّد العراق...

 

نيلسون بيرالتا (تكتل اليسار – البرتغال)، تطرق إلى الاتفاقيات التي تبرم في الدول للحد من التغيرات المناخية، متسائلاً لماذا يتناول الجميع الحد من التغيير المناخي والانبعاثات في الوقت التي تتزايد هذه التغيرات. وتناول مخاطرة ذوبان الجليد وتأثيرها على زيادة الانبعاثات. وارتفاع معتدل ثاني أوكسيد الكربون في الجو في بلدان الشرق الأوسط بسبب قطع الأشجار وافراطنا في استخراج الموارد الطبيعية مثل تحويل النفط الى وقود..

وأكد بيرالتا أن سباب تفاقم هذه الكارثة هو النظام الرأسمالي وسياساته، شارحاً عن سيطرة المصانع على بعض موارد النفط والتي أحدثت حروباً في بعض البلدان، وفي بلغاريا لا يوجد نفط إنما تعتمد على المياه والنتيجة واحدة سيطرة النظام الرأسمالي الاستهلاكي على طاقة المياه فيها مثل السيطرة على النفط لدى البلدان الأخرى. كما دعا إلى ترك النفط في الأرض وقاع البحار والبحث عن طاقات بديلة، والتركيز على عدم الافراط في استخراج المفرط وإنتاج الطاقة الاحفورية، والعمل على استبدالها بالطاقة الخضراء مثل الاستفادة من الطاقة الشمسية، واعتماد السيارات الكهربائية بدلاً من النفط، واعتماد النقل العام.

وشدّد على أهمية عودة الموارد إلى الشعب في البلاد وليس لحكوماتها أو الشركات الكبرى، إضافة إلى "ضرورة تغيير طريقة تفكيرنا وعيشنا ولاسيما تغيير عقلية المجتمع، بدلاً من التفكير بتكديس الأموال فالشركات تلوث ولا تدفع ضريبة هذا التلوث. يجب علينا كمستهلكين الضغط للانتقال من النمط الرأسمالي والضغط على الشركات الكبرى، والتركيز على ديمقراطية المستهلكين أي أن الأفراد الذين يصرفون الأموال هم الذين يجب أن يحكموا وليس العكس".

 

 ميشال شعبان (حزب أكيل الشيوعي القبرصي) تطرق إلى الطاقة والموارد في البلدان، ولا سيما "في بلداننا التي أصبحت الطاقة فيها نقمة وليس نعمة لأن هناك بلدان رأسمالية تسعى للسيطرة على بلدان أخرى بهدف تعزيز السيطرة الجيوسياسية لإضعاف تلك الدول، مثل مشكلة فلسطين وقبرص ونحن نعيش بتداعيات ما سمي "بالربيع العربي، وسط تدخل أميركي مفضوح وسعيه في إعادة رسم خارطة للدول، كقرار ترامب الأخير حول إعلانه سيادة الاحتلال الصهيوني على الجولان واعترافه الغير شرعي أن القدس عاصمة لـ "إسرائيل".

كما تطرق إلى ضرورة معرفة استخدامنا للموارد الطبيعية بحكمة، عارضاً لمحة موجزة عن سياسة قبرص المعتمدة مؤخراً للحفاظ على مواردها الطبيعية، مشدداً على ضرورة تحويل هذه الموارد الطبيعية إلى عوامل سلام وليس عوامل عسكرة وأن تضع الدول سياسات تمنح شعبها حق الاستفادة من هذه الموارد. عارضاً أزمة عدم التزام تركيا بالقوانين البحرية وضرورة إطلاق ميثاقاً سياسياً جديداً لحل النزاعات بين قبرص وتركيا، مقدماً لمحة عن الجهود المبذولة بين الرئيسين التركي والقبرصي وسياسات حزب أكيل في وضع حلولاً مستدامة لوضع حلاً نهائياً لهذا الموضوع لتكون الموارد الطبيعية عنصراً.    

 

يذكر، أن المؤتمر يختتم أعماله الساعة الواحدة ظهر اليوم بعرض للخلاصات وبرنامج التعاون المشترك

وإعلان ختامي يتضمن تحليلاً للواقع السياسي مع خطوات عملية مستقبلية محددة للتعاون والعمل المشترك.

 
#LeftGoesBeirut
#GaucheABeyrouth

 Image may contain: 5 people

Image may contain: 1 person, sitting, table and indoor

Last Updated (Sunday, 31 March 2019 10:07)