بيان صادر عن قطاع الشباب والطلاب في الحزب الشيوعي اللبناني

"لم يعد هناك من مساحات حرّة في العالم سوى بضعة سنتيمترات في الجمجمة"
بعدما سجّل لبنان أكثر من ٥٠ انتهاكاً للحريّات في العام ٢٠١٩، نستنكر في قطاع الشباب والطلّاب في الحزب الشيوعي اللبناني كل الحملات الممنهجة لقمع الحريّات في البلد؛ ونشير هنا تحديداً إلى بيان اللجنة المنظّمة لمهرجانات جبيل الدولية الصادر يوم أمس، حيث أتى فيه أن قرار إلغاء حفل إحدى الفرق اللبنانية الشابة صدر "منعاً لإراقة الدماء والحفاظ على السلم الأهلي"، كما نستنكر كل ما سبق ذلك من حملات تهديد تعزّز خطاب الكراهية وتنشره.
نراقب اليوم بأعين الحيرة هذا السلم الأهلي الذي تهدّده أغنية، أيّاً كان فحواها، ونتعجّب أمام استعداد بعض المواطنين لإراقة الدماء لهذا السبب بينما لم يحرّكوا ساكناً أمام كل السياسات الاقتصادية المجحفة التي حرمتهم وما زالت تحرمهم أبسط مستلزمات العيش الكريم على هذه الأرض. كما نهنّئ السلطة على قدرتها العالية في تحييد الصراع وفي خلق قضايا ينقسم الرأي العام على أساسها، عوضاً عن أن يتّحد في مواجهة تجّار هيكل الفساد والمحاصصة.

بناءً عليه، ندعو الدولة اللبنانية لأن تتحمّل مسؤوليّاتها الفعليّة على كافّة المستويات، عوضاً عن أن تكون الذراع التنفيذيّة للمؤسّسات الدينية. ونؤكّد ختاماً على ضرورة أن يكون لبنان دولة علمانية ديمقراطية تُصان فيه كل الحريّات وحقوق كل الفئات، ويبقى فيه الاعتراض على الآخر ضمن حدود القانون، دون اللجوء للتهدّيد بالقوّة وإراقة الدماء.
No photo description available.