الأحد، تشرين(۲)/نوفمبر 29، 2020

حولا الشهيدة.. الشاهدة... 72 عاماً على المجزرة

لبنان
هي حولا المقاومة، فمنذ وجدت وهي عصية على التطويع، في وجه الاحتلال الفرنسي كانت مقاومة، في وجه الصهيونية كانت مقاومة ومنذ العام 1948، مع الحرس الشعبي وقوات الأنصار، مع أبطال جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، مع مناضليها في صفوف الحركات العمالية والنقابية، مناضلي حولا في كل الميادين حفروا أسمائهم.72 عاماً مرت على المجزرة... وما زالت حولا الشاهدة ولكن لن تبقى الشهيدة... هي كانت ومازالت مقاومة، وستستمر.


فجر 31 تشرين الاول من العام 1948، هاجم العدو الصهيوني بلدة حولا الجنوبية، بقيادة "مناحيم بيغن" على رأس فرقة من "الهاغانا”" قامت باعتقال جميع من صادفته في طريقها، رجالاً ونساءً، وعمدت إلى إعدام الرجال والمسنين بتدمير المنازل التي جمعتهم فيها، فوق رؤوسهم أو رميهم بالرصاص. وقد استشهد أكثر من سبعين شخصاً من القرية، تم دفنهم في قبور جماعية، أدى ذلك إلى نزوح معظم الأهالي باتجاه بيروت.. في مخيم ضبية.

آخر من عايش المجزرة الشاهد حسين محمد ظاهر رزق ( أبو فهد) كان يروي بعض تفاصيل مجزرة حولا، فيقول قبل (وفاته في 2 شباط 2005 ): "في ذلك اليوم المشؤوم، ظننت مع كثرة من أبناء البلدة أن الداخلين إلى بلدتنا من شمالها هم من "جيش الإنقاذ" الذي خلف في عصابات "الهاغانا" خسائر فادحة قرب "العباد"، ولأننا كنا ننتظرهم بفارغ الصبر، خصوصاً وأن البلدة كانت تعيش عز انتصارها للقضية الفلسطينية وتدرك خطر التوسع الصهيوني، ركضنا صوبهم، فعدنا أمامهم والبنادق في ظهورنا، ليجمعونا بعدها في الساحة وقرب "البركة”" وقسمونا فرقاً ثلاثة، أنا ورفاقي أخذونا إلى بيت فارس حسين مصطفى، بعد نحو عشر دقائق أتى أحدهم وقال: "ديروا وجوهكم صوب الحيط، ورشنا. كنا 18 شاباً، أصبت في فخذي ثم بيدي ووقعت مع الجميع على الأرض. بعدما ذهبوا فتحت عيني ولم أر غير الظلمة. بعد قليل "طبقت الأوضة (الغرفة) علينا فجروها ونزل علي جسر خشبي، ولما استفقت وجدت، إلى جانبي، محمد الشيخ عبد سليمان، ساعدني وساعدته، كان هو الآخر مصاباً، وبصعوبة كبيرة استطعنا الهروب من الرصاص الذي أطلق علينا في أكثر من مكان وكرم، حتى وصلنا إلى خراج البلدة، ومنه نقلنا إلى المستشفى حيث استشهد زميلي متأثراً بجراحه، وعلمت أن الإسرائيليين قتلوا نحو سبعين مواطناً".

هو تاريخ الصهاينة منذ تقسيم فل سطين1947، ونكبة فلسطين 1948، ومجزرة حولا 1948، وكفرقاسم ... ثم صبرا وشاتيلا والضفة وغزة..
72 عاما مضت على المجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني دون محاسبة أو عقاب.

تحية إلى شهداء مجزرة حولا، وإلى كافة الشهداء الذين سقطوا على درب المقاومة لتحرير لبنان وفلسطين...