الأربعاء، تشرين(۱)/أكتوير 27، 2021

بيان لجنة الدفاع عن المتظاهرين حول الدعوة لاجتماع مع وزير الداخلية

  لجنة الدفاع عن المتظاهرين
لبنان
تبعاً للدعوة التي تلّقاها عدد من محامي لجنة الدفاع عن المتظاهرين من قبل مكتب وزير الداخلية والبلديات لغرض الإنضمام إلى إجتماع تشاوري مع الوزير الجديد بسّام المولوي سيعقد غداً السبت 18 أيلول 2021 في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً، يهمّ اللجنة التأكيد على عدم مشاركتها في هذا اللقاء حيث أن مطالبها، والتي هي مطالب قديمة جديدة، واضحة وليست بحاجة لأي إجتماع فولكلوري لتظهيرها.

وعليه، تذكّر اللجنة الوزير الجديد، بصفته وزير الوصاية على قوى الأمن الداخلي والأمن العام، بالتالي:

1) وجوب إلتزام هذه الأجهزة بالقوانين المرعية الاجراء وبمدوّنات السلوك والبروتوكولات العالمية أثناء حفظها الأمن خلال التظاهرات، لا سيما لجهة عدم إستخدام القوّة والأسلحة لفضّ التظاهرات إلا في حالة الضرورة القصوى ووفقاً لمبدأ التناسب، وعدم اللجوء إلى التوقيفات الجماعية الاعتباطية للمتظاهرين لما تشكّله من تعدّي على حريّة التظاهر.

2) وجوب الالتزام باحترام حقوق الدفاع للموقوفين وبالتطبيق الكامل للمادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية بعد تعديلها في أيلول 2020، بخاصّة لجهة إلزامية حضور محام خلال التحقيقات الأوّلية واحترام حق المشتبه فيهم بالتزام الصمت وبعرضهم على طبيب الشرعي، وذلك لدى جميع مكاتب هذه الأجهزة لا سيما فروع المعلومات ومكتب مكافحة المخدرات. وتشدّد اللجنة على ضرورة إعلام المشتبه فيهم بحقّه بالإستعانة مجاناً بمحام من نقابتي المحامين في حال تعذّر عليهم تكليف محام لأسباب مادّية. وهو ما يستوجب إصدار تعاميم لجميع عناصر الضابطة العدلية بوجوب تطبيق هذه المادة، كما وإجراء التدريبات اللازمة لهذا الهدف.

3) وجوب الالتزام بقانون معاقبة التعذيب رقم 65/2017 ومكافحة ثقافة العنف المتمادية داخل هذه الأجهزة والحدّ من أعمال التعذيب الممارسة من قبل عناصرها والتي تصاعدت وتيرتها بعد إندلاع إنتفاضة 17 تشرين الأوّل 2019، والعمل جدياً على تفعيل مبدأ التحقيق والمحاسبة التأديبية والقضائية في أعمال العنف والتعذيب. وهذا يتطلّب إجراء تحقيقات جديّة في العنف الممارس من قبل الأجهزة الأمنيّة بحق المتظاهرين بخاصّة خلال التظاهرات في وسط بيروت بتواريخ التالية: 17 و18 و29 تشرين الأوّل 2019، 19 تشرين الثاني 2019، 14 و15 كانون الأوّل 2019، من 14 الى 21 كانون الثاني 2020، 11 شباط 2020، بين 6 و15 حزيران 2020، 8 أب 2020، 4 آب 2021، بالإضافة الى التظاهرات في عين التينة في 10 كانون الأوّل 2019 و11 آب 2021. كما تؤكّد على وجوب إعلام الرأي العام عن نتائج هذه التحقيقات دورياً لما في ذلك من شفافية وجهد لإعادة بناء ثقة المجتمع بمؤسساته الأمنية.

4) تفعيل سلطة وزير الداخلية على عناصر حرس مجلس النوّاب الذين يخضعون له بعد تكاثر المخالفات والجرائم المرتكبة منهم بحقّ المدنيين والمتظاهرين، وآخرها بحقّ أهالي ضحايا مجزرة مرفأ بيروت في 11 آب 2021. كما يتوّجب التوضيح للرأي العام الإطار القانوني لهذا الجهاز.

5) التوّقف فوراً عن إصدار وتنفيذ أوامر لتحصيل أموال من المتظاهرين الذين تمّ إلقاء القبض عليهم خلال التظاهرات مقابل تكاليف الوزارة في حفظ الأمن، وذلك لعدم قانونيتها ولعدم جواز تحميل المشتبه فيهم أو المدعى عليه أي مسؤولية قانونية أو ماليّة بغياب حكم قضائي بالإدانة.

6) إعطاء أذون الملاحقة بحق جميع الموّظفين العمّوميين المشتبه بارتكابهم جرائم وضلوعهم في الفساد، وفي طليعتهم المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم المطلوب في قضية تفجير مرفأ بيروت.

إذ ان اللجنة تثمن للوزير دعوته للقاء أعضائها، تعتبر ان مطالبها هي حقوق مضمونة بموجب القوانين والأنظمة، وتعتمد اللجنة على خبرة صاحب الدعوة في المجال القانوني والقضائي وتطالبه بالعمل لحماية المصلحة العامّة لا أكثر ولا أقل بدلاً من حماية مصالح خاصّة وفئوية.