الأحد، تشرين(۲)/نوفمبر 29، 2020

35 عاماً على عمليّة تدمير محطة بثّ "تلفزيون الشرق الأوسط": تحيّة إلى الشهيد جميل شهاب (فيديو)

أخبار الحزب
 في مثل هذا اليوم في العام 1985، استهدف أبطال "جمول" محطة بث تلفزيون الشرق الأوسط في بلدة مارون الراس، والتي شارك فيها الشهيد جميل شهاب الذي لم يعلن عن دوره فيها قبل ذلك لأسباب أمنيّة.

الموضوع: إسكات صوت العملاء والعدو بتدمير مبنى "تلفزيون الشرق الأوسط" الذي يساهم في الإشراف عليه ضباط الموساد ووكالة الاستخبارات الأميركية.

المكان: بلدة مارون الراس، المشرفة على فلسطين المحتلة.
الزمان: الجمعة الواقع فيه 22\11\1985 – المقاومة تعطي عيد الاستقلال بعده الوطني الحقيقي
بعد محاولات العدو تغطية هزيمته في لبنان، بزيادة استفزازاته العسكرية، والضغط على الأهالي في المناطق التي لم تتحرر بعد، وبث الأكاذيب وعمليات التضليل عبر وسائل إعلامه، قرّرت قيادة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية أن توجّه صفعة قوية لإسرائيل وعملائها، وذلك بتكليف إحدى مجموعاتها (مجموعة أبطال شهداء تدمير إذاعة صوت الأمل) لتنفيذ مهمة تدمير محطة بثّ لتلفزيون "الشرق الأوسط" الذي يشارك في الإشراف عليه ضباط من الموساد وخبراء أميركيون، متعمدّة بذلك إسكات كل السموم الإعلامية التي تبثّها وسائل إعلام العدو وعملائه، وللإثبات بشكل لا يقبل الشك بأن جبهة المقاومة الوطنية سوف تطارد العدو بمزيد من القوة والفعالية وصولاً لإجباره على الإنسحاب الكامل من كل شبرٍ من أرض الوطن ووضع حدّ لتدخلاته وغطرسته المتمادية.
تفاصيل العملية النوعية:
عند الساعة الواحدة وعشر دقائق من صباح اليوم الجمعة الواقع في 22 تشرين الثاني 1985 قامت (مجموعة شهداء تدمير إذاعة صوت الأمل في الجبهة) بقطع أسلاك الشريط الشائك المحيط بالمحطة الواقعة في خراج بلدة مارون الراس قضاء بنت جبيل وأدخلت إليه خمسة عبوات تم توزيعها على هوائي المحطة (عبوتين)، وعلى غرفة الأجهزة الإلكترونية المخصصة للبثّ، وعلى مركز الحرس الواقع عند مدخل المحطة.
انفجرت العبوات بالتتالي على الشكل التالي:
الأولى: الموضوعة على مركز الحرس انفجرت في تمام الساعة 1:45
الثانية: الموضوعة على الهوائي الأول انفجرت في تمام الساعة 2:47
الثالثة: الموضوعة على الهوائي الثاني انفجرت في تمام الساعة 2:48
الرابعة: الموضوعة على غرفة الأجهزة الإلكترونية انفجرت تمام الساعة 3:07
الخامسة: التي كانت مؤقتة لتنفجر 8:00 صباحاً، انفجرت ولم تحدّد الخسائر الناتجة عنها.
كما زرعت المجموعة لغمين مضادين للدروع، أحدهما على الطريق المؤدية من قرية مارون الراس إلى المحطة، والأخرى على الطريق المؤدي من حي المسلخ في بنت جبيل إلى المحطة، وقد سمع دوي انفجارهما أثناء تقدم آليات العدو إلى المحطة بعد تدميرها.
كان الرفيق جميل موسى شهاب، من بلدة حانين، أحد أركان المجموعة التي نفذت العملية، إلّا أن العدو تمكن عبر عملائه من معرفة دوره في المقاومة ومن مشاركته في تلك العملية، فعمل على متابعته، حتى قام بعد ثلاثة عشر يوماً من تدمير المحطة ومن خلال عملائه باغتيال الرفيق غدراً بتاريخ 5\12\1985، ولأسباب تتعلق بنشاط المجموعة وعملها، وعلاقات الشهيد مع رفاقه داخل قريته التي كانت محتلة آنذلك، بالإضافة إلى كونه جندياً في الجيش اللبناني، يقضي خدمته في اللواء الثالث في منطقة صور، وفي جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية أثناء إجازاته الخاصة، آثرت قيادة الجبهة والحزب الشيوعي اللبناني عدم نعيه في حينه.
اليوم وبعد مرور خمسة وثلاثون عاماً، وفي ذكرى استشهاده، تؤكد جبهة المقاومة أنها لن تنسى نضالات الرفاق وعطاءاتهم، وتكن كل الاحترام والتقدير لتضحياتهم خصوصاً الشهداء منهم، الذين كانوا طليعة المقاومين والمدافعين عن لبنان وشعبه وأرضه، ما جعلهم مفخرة لهذا الشعب وعنوان عزته وكرامته.
إن الحزب الشيوعي اللبناني وجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ينعيان الشهيد البطل جميل موسى شهاب، أحد أبطال عملية تدمير محطة بثّ تلفزيون "الشرق الأوسط". لقد انتسب الشهيد باكراً إلى الحزب في أواخر السبعينيات، والتحق بصفوف القوات العسكرية للحزب عام 1980 في مواقع قلعة الشقيف-أرنون- الحمرا، وشارك في التصدي للعدو الصهيوني في حصار بيروت عام 1982، كان من عداد الرفاق الذين شملهم قرار العودة إلى المناطق المحتلة في آب 1982 تنظيماً وتحضيراً لعمل جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، اعتقل في 24 آب 1982 وبعد الإفراج عنه التحق مجدداً بالقوات العسكرية للحزب الشيوعي وشارك في انتفاضة 6 شباط ضد الجيش الفئوي وسلطة أمين الجميل.
شارك في العديد من عمليات جبهة المقاومة الوطنية ضد العدو الصهيوني، وكان آخرها عملية تدمير تلفزيون العميل لحد في بلدة مارون الراس بتاريخ 22 تشرين الثاني 1985.
استشهد غدراً على يد العدو وعملائه في تلة الشريفة في بلدة دير الزهراني قضاء النبطية بتاريخ 5 كانون اول 1985.
المجد والخلود للشهيد البطل جميل موسى شهاب، ولرفيقيه الأبطال حسن إسماعيل الذي درّب المجموعة تحضيراً لتنفيذ العملية وفرج الله فوعاني الذي شارك في تنفيذها، والتحية للرفاق الآخرين الجنود المجهولين والجرحى منهم الذين مازالوا على العهد واليقين وفاء لرفاقهم الشهداء ولقضية الوطن الذي نريد.