الأحد، أيلول/سبتمبر 27، 2020

بيان لجنة الانتفاضة في قيادة بيروت الكبرى في الحزب الشيوعي اللبناني

  لجنة الانتفاضة في قيادة بيروت الكبرى في الحزب الشيوعي اللبناني
بيانات
وقعت جريمة المرفأ، وانفجر على اثرها الغضب الشعبي في الشارع، بالتوازي مع غياب كلّي للدولة اللبنانية بكافّة أجهزتها ومؤسّساتها، وبات واضحاً عجزها وفشلها ولا مبالاتها في التعاطي مع الأزمة. في هذا السياق، تحمّل لجنة الانتفاضة في هيئة بيروت الكبرى في الحزب الشيوعي اللبناني، مسؤولية كل ما جرى للحكومات والعهود المتعاقبة منذ سنوات - لا بل منذ عقود من الزمن.

كما أنّنا نرى في الاستقالات المتتالية من الحكومة والمجلس النيابي هروباً من تحمّل المسؤولية، في محاولة أخيرة للقفز من السفينة التي تغرق: أي الدولة الطائفية. لكنّ الخلافات والتناقضات في داخل التحالف الطبقي المسيطر، مهما اشتدّت، فهي تبقى ثانوية فيما يخصّ الشعب اللبناني الرافض لهذا النظام والثائر عليه وعلى رموزه.

وتالياً، فإن مطلب رئيس الوزراء بانتخابات نيابية مبكرة على أساس القانون الطائفي عينه، المشوَّه والذي نتجت عنه هذه السلطة بالذات، كما ومسرحية عقد جلسات مفتوحة للمجلس النيابي في قصر الأونيسكو، لن تثني الشعب اللبناني عن الاستمرار في ثورته، بل ستزيده اصراراً، بدءاً من المطالبة بقانون انتخابي نسبي خارج القيد الطائفي، وصولاً إلى منع انعقاد جلسة الخميس.

ونظراً لما جرى في مواجهات الأمس واليوم، فإنّنا نستنكر البطش الأمني للمتظاهرين عبر استعمال مختلف انواع الأسلحة والذخيرة الحية، ونحذّر من سيناريو عسكرة الصراع الاجتماعي، ونُهيب بهذه الممارسات الوحشية التي تهدد السلم الأهلي في البلاد.

وإذ نعتبر أن الشعب اللبناني هو مصدر كل السلطات، وهو خط الدفاع الأول والأخير عن حريّته وتحرّره الوطني، فإنّنا نُدين كل التدخّلات الخارجية في الشؤون الداخلية اللبنانية، من أي جهةٍ أتت، وندعو الشعب اللبناني المتضرّر من هذه الأزمات الاجتماعية المتنوعة المظاهر إلى تصعيد التحركات الجماهيرية وإلى النضال المستمر في الشارع حتى إسقاط المنظومة الحاكمة وإقامة الحكم الوطني الديمقراطي.

لجنة الانتفاضة في قيادة بيروت الكبرى في الحزب الشيوعي اللبناني، في ٩ آب ٢٠٢٠.