الأحد، أيلول/سبتمبر 27، 2020

الشيوعي: يدين اتفاقية العار الإماراتية – الصهيونية ويدعو إلى تصعيد المقاومة ضد العدو الصهيوني ومواجهة أنظمة الخيانة العربية

  المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني
بيانات
يدين الحزب الشيوعي اللبناني بشدّة اتفاقية الاستسلام التي وقعتها سلطة الإمارات العربية المتحدة مع العدو الصهيوني برعاية ترامب والتي أسقطت كل الأقنعة، فما كان يجري خلال أعوام في السر أصبح يجري اليوم في العلن. فهذه الاتفاقية تأتي كحلقة في سلسلة من اتفاقيات الخيانة المعلنة والسرية التي قامت بها الأنظمة العربية التابعة والمستسلمة، والتي تشكل أدوات مشروع الشرق الأوسط الجديد المنفّذة لمجمل السياسات الأميركية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.


إنّ خطورة هذه الاتفاقية تكمن أيضاً في توقيتها كعملية دعم مباشر لترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية وإيذاناً بكر سبحة اتفاقيات الخيانة في منطقة الخليج العربي لتنفيذ صفقة القرن، وإنهاء الصراع العربي – الإسرائيلي واستبداله بكل أنواع الصراعات الأتنية والطائفية والمذهبية لتفتيت المنطقة. انها الاتفاقية التي تضاف إلى لائحة طويلة من التآمر والتخاذل والتواطؤ الرسمي العربي على مختلف الصعد مع العدو الصهيوني.
إنّ العار الأكبر الذي تلحقه هذه الاتفاقية، كونها تأتي في الوقت الذي يُترك فيه ملايين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا والأردن ودول الشتات بدون أي دعم سياسي واقتصادي، ويسقط عنهم حقّ العودة الى وطنهم وبموافقة النظام الرسمي العربي، فتبقى أرض لبنانية وسورية تحت الاحتلال الصهيوني المباشر، ويقبع أكثر من ١٠ آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، ويتم تجويع أهلنا في فلسطين المحتلة بفعل الحصار وسياسة التمييز العنصري والإخضاع الذي يمارسه الاحتلال لا سيما في الضفة وغزة، مع استمرار العدو الصهيوني في سياسة التوسّع وضم الأراضي وإقامة المستوطنات.
وتتزامن هذه الاتفاقية في ظل الجريمة الناتجة عن انفجار مرفأ بيروت، وما خلفته من كارثة اجتماعية ووطنية للعاصمة وأهلها وللبنان عموماً حيث يجري استغلالها على أوسع نطاق. إنّ الحزب الشيوعي اللبناني يحذّر من خطورة الغايات السياسية والاقتصادية لدى أصحاب المشاريع الاستعمارية القديمة – الجديدة، الدولية منها والإقليمية حيث تحتشد أساطيلهم في المياه الإقليمية اللبنانية بحجة تقديم "المساعدات" وسط سيل من التصريحات المرفوضة والمدانة على ألسنة أصحابها الوافدين الواحد منهم تلو الآخر، لفرض شروطه واستثمار حصاره واستغلال الكارثة. إنّ الحزب الشيوعي اللبناني يتقدم بجزيل الشكر لشعوب العالم ودوله وجمعياته وأحزابه السياسية وهيئاته الصحية والاجتماعية ولجميع اللبنانيين في الوطن والمهجر والذين قدّموا ولا زالوا يقدمون المساعدات الإنسانية للبنان وشعبه بدون مقابل، مشدداً على ضرورة إيصال هذه المساعدات لأصحابها المتضررين.
أمام هذا الواقع، وفي ظل احتدام الصراع بين شعوب المنطقة وقواها التحررية والمقاومة للمشاريع الإمبريالية الهادفة لتجديد سيطرتها وتقاسم النفوذ في ما بينها، وفي مواجهة أنظمة الذل والاستسلام، ورفضاً للاحتلال الصهيوني، يبقى تعزيز وتمتين المقاومة الخيار الوحيد المتبقي أمام شعوبنا العربية والشعب الفلسطيني على وجه الخصوص. إنه خيار الاستمرار بمقاومة الاحتلال ومواجهة انظمة الخيانة العربية، مهما طالت وصعبت هذه المواجهة، ولنا في انتفاضات شعوبنا العربية والموقف الفلسطيني الموحّد ضد صفقة القرن أساسا للبناء عليه في تصعيد المقاومة حتى تحقيق الدولة الوطنية الفلسطينية على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس، وعودة جميع اللاجئين إلى أرضهم، وتحرير الأراضي العربية المحتلة و استنهاض شعوبنا العربية وتوحيد طاقاتها الشعبية في إطار حركة تحرر وطنية من نوع جديد وبقيادة جذرية جديدة تمارس كل أشكال النضال وفي كل المجالات لإسقاط المشاريع الإمبريالية والأنظمة التابعة لها .
بيروت في 14 آب 2020
المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني