الجمعة، كانون(۲)/يناير 22، 2021

الشيوعي: لمواجهة الأزمة الصحيّة الخطيرة

  المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني
بيانات
يرى المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني، أن الأزمة الصحية التي تمر بها البلاد دخلت مرحلة خطيرة جداً، من حيث مؤشرات عديدة ظهرت للعلن في الفترة الأخيرة، ومنها التزايد المتصاعد في حالات الإصابة اليومية بكورونا، وأيضاً في عدد الوفيات، ووصول القدرة الاستيعابية للمستشفيات إلى ما فوق حدها الأقصى، بحيث أصبحت غير قادرة على استقبال الحالات الطارئة بطريقة فعالة.


إنّ هذه الأزمة الكبرى تشكل الآن، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة والتي تتفاقم أيضاً نتيجة الإغلاق العام والذي تطال الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، المهمة الأساسية التي يجب التصدّي لها ومعالجتها. في هذا الإطار، يرى الحزب الشيوعي اللبناني أن السلطة اللبنانية فشلت فشلاً ذريعاً في التصدي للأزمة ومعالجتها على صعد عديدة، ومنها تأمين الإمكانيات المالية لتمكين العمال والأُجراء والمياومين والمتعطّلين عن العمل من الالتزام بالحجر واتّباع سياسات إقفال فعّالة، وفي توفير الموارد للمستشفيات والمراكز الصحية، وفي تأمين اللقاحات المجانية مبكّراً للجميع.
من هنا يطرح الحزب الشيوعي اللبناني الحاجة إلى سلسلة إجراءات سريعة للإنقاذ أساسها:
• الإسراع في تأمين اللقاحات من مختلف المصادر، ووضع خطة متكاملة للتلقيح وأولوياته وجدوله الزمني، كما للتأمين السريع لمتطلباتها المالية والقانونية. في هذا الإطار، على الدولة اللبنانية الموافقة فوراً على لقاحات إضافية للقاحات "بفايزر" مثل "موديرنا" و"ساينوفارم" و"سبوتنيك" و"اكسفورد"، أسوة بالكثير من الدول التي سبقتنا في عمليّة التلقيح الكبير لشعوبها. إنّ تقاعس المنظومة الحاكمة في هذا المجال غير مقبول البتة والتأخر الحاصل شكل ويشكل جريمة كبرى بحق الشعب اللبناني، وسببت وستتسبّب بمئات الوفيات التي كان من الممكن تفاديها، ما يثبت ان هذه المنظومة لا تؤتمن على أرواح اللبنانيين وصحتهم.
• تأمين الموارد للمستشفيات، وبشكل أساسي للقطاع العام الذي يتحمّل الجزء الأكبر من أعباء المواجهة، وإقامة المستشفيات الميدانية في مختلف المناطق، خاصّة في ظل وجود هبات لم يجر استخدامها ووزعت بشكل فئوي وفق المنافع الخاصة والاستنسابية. إنّ التذرع بعدم توافر الموارد المالية هو أمر غير صحيح حيث يمكن تأمينها عبر ضرائب على الثروة من أجل تأمين الموارد المطلوبة.
• يعيد الحزب الشيوعي طرح خطته الإغاثية التي طرحها في بداية تداعيات جائحة الكورونا عبر استحداث وتنفيذ خطّة تقضي بتوفير الدولة دخلاً عاماً أساسياً لكل أسرة، بدءاً من أسر المياومين والعاملين في المؤسسات غير القادرة على دفع الأجور وتستخدم من أجل دعم العمال والموظفين والمؤسسات المنتجة، في ظل الركود وقرارات الحجر ووقف العمل.
• الإقرار السريع للتغطية الصحية الشاملة التي تؤمن لجميع المقيمين التغطية الأساسية المجانية. فلقد برهنت أزمة الكورونا بشكل واضح وليس فقط في لبنان، أن الأنظمة الصحية القائمة على القطاع الخاص الذي يبغي الربح، فشلت في تأمين الحقوق الصحية الأساسية للإنسان كما، فشلت من ناحية الكفاءة وشمولية الولوج إلى الخدمات الصحية، في مواجهة التداعيات الصحية للجائحة.
إنّ الحزب الشيوعي اللبناني يرى، أن الطريق الأساسية للإنقاذ من هذا الوباء، يجب أن تتمّ عبر الدولة التي يجب أن تدير تنفيذ سياساتها العامة حكومة وطنية انتقالية من خارج المنظومة الحاكمة ومع صلاحيات استثنائية. والمطلوب من هكذا دولة أن تضع مصلحة الإنسان على وجه الخصوص في أولويات السياسات الحكومية، كما حصل في العديد من البلدان التي واجهت التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لتفشّي وباء الكورونا، وأن تضع الأرواح قبل الأرباح، ومصلحة المجتمع فوق مصالح رأس المال.
بيروت في 12/1/2021
المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني