السبت، آب/أغسطس 13، 2022

في يوم الشهيد الشيوعي: نحو تصعيد المواجهة

  ادارة الموقع
بيانات
في يوم الشهيد الشيوعي، نتوجه بالتحية، بداية، إلى أصحاب العيد؛ إلى شهداء الحزب في كل ميادين النضال؛ من بينهم الأمينان العامان فرج الله الحلو وجورج حاوي، ومعهم حسين مروة ومهدي عامل وأحمد المير الأيوبي... والقافلة تطول وتطول بأسماء محفورة بأحرف من نور في ضميرنا وفي وجدان شعبنا، شهداء أتوا من كل الوطن ولكل الوطن. والتحية موصولة إلى مناضلي جمّول الذين لبّوا نداء الحزب إلى السلاح دفاعاً عن كل لبنان عندما دنّس العدو أرض بيروت، فتقاطروا من أربع جهات الوطن مقاومين ومناضلين وشهداء، ساروا على طريق ذلك المسير الخالد، والذي كان قد انطلق مع وصول عصابات الهاغانا لتحتل أرض فلسطين العربية، ولتتالى المواجهة وتنتظم مع الحرس الشعبي والأنصار، مؤكدة بأن الاحتلال والهيمنة لا يواجهان إلّا بفعل مقاوم، يرتكز على مشروع سياسي يتخطى الحدود الوطنية إلى رحاب النضال من أجل عالم تسوده العدالة الاجتماعية، عالم خالٍ من أوبئة الرأسمالية وسمومها وأدواتها، ومن سلطات الهيمنة وقهرها للشعوب.

إلى شهداء الدفاع عن عروبة لبنان ووحدته، الذين زرعوا في كل زاوية من زوايا الوطن وردة حمراء تهتف بأصواتهم وتفخر بنضالاتهم، وهم يحرسون وحدة الأرض بدمائهم التي تجاوزت حدود الكانتونات والإمارات المذهبية التي كرسها نظام التبعية الفاشي، ومن خلال مشاريع تقسيمية، استندت إلى سياسات ونظام حكم رجعي، فكانوا خميرة وحدة لبنان وعروبته وتطوره. إلى شهداء الفكر والثقافة والرأي الذين ضاقت بهم أزقة التقوقع والجهل ومحاكم التفتيش والظلامية، فأناروا بدمهم المسفوك، نهاراً جهاراً، طريق الأنوار نحو فجر آخر، من العلم والثقافة والإبداع والفكر المستنير، الذي يكره الظلام ويعشق النور والشمس. إلى شهداء الحركة النقابية، من مزارعي التبغ وعمال معمل الغندور وشركة الريجي وطلاب الجامعة اللبنانية والتعليم الرسمي، الذين سقطوا دفاعاً عن لقمة العيش ومن أجل الخبز والعلم والحرية، إلى  كل تلك المسارات التي أزهرت نجوماً حمراء، ذخيرة الأيام الصعبة التي نعيشها ومشاعل إنارة الدرب التي مشيناها ولا نزال مستمرين بالسير عليها، فكانت انتفاضة 17 تشرين، وبعدها في صناديق الاقتراع استكمالاً للمواجهة ضد النظام السياسي الطائفي الرأسمالي وتبعيته للأمبريالية والصهيونية والرجعية وضد منظومته السياسية – المالية المسؤولة عن الانهيار الشامل.

على درب التحرير والتغيير مستمرون في تصعيد المواجهة المقبلة من أجل الدولة الوطنية العلمانية الديمقراطية؛ في الشارع ومن خلال المعارك الاجتماعية وكذلك في الانتخابات البلدية والنقابية، دفاعاً عن كامل حقوقنا في ثروتنا النفطية والغازية والتمسك بالخط 29 كخط نهائي، ورفضاً للتطبيع وإملاءات صندوق النقد الدولي والخضوع للشروط الاميركية... فليكن يوم الشهيد الشيوعي مناسبة للاحتفال ولإطلاق التحركات الشعبية والنشاطات في المناطق كافة، وفاءً وعهداً للتضحيات العظيمة وصوناً لدماء الشهداء الذين كانوا قرابين ذلك المسار الواضح، والذين خطّوا طريق المجد وكتبوا تاريخ لبنان بوعد قادم لا محالة من أجل وطن  حر وشعب سعيد.

 

بيروت في 15 حزيران 2022

المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني