السبت، آب/أغسطس 15، 2020

أحزاب وقوى مغربية تطالب بإسقاط "مشروع قانون 22.20" الذي يدعم التطبيع

  بوابة الهدف
عربي دولي
قالت أحزاب وقوى ونشطاء من المغرب "فاجأتنا الحكومة المغربية الأسبوع المنصرم بطرح مشروع قانون 22.20 المشؤوم، الذي يتضمن نصوصًا تجرم كل فعل يرمي إلى دعوة الأفراد أو تحريضهم على مقاطعة إحدى المنتوجات أو البضائع أو الخدمات التجارية على مواقع التواصل الاجتماعي وما يدور في فلكها".

وأكدت في بيان لها إن "مجرد التفكير في وضع هكذا نصوص قانونية وفي ظل التضخم المخيف الذي يعرفه التشريع الجنائي المغربي، إنما يوحي بل ويؤكد أن السياسة الجنائية المغربية في شقها الموضوعي -التجريم والعقاب- تعرف اضطرابا وارتباكا شديدين يخلان بالتوازن المرجو بين النص الجنائي ومضامين الوثيقة الدستورية".

وأشارت إلى أنه لا يخفى عن الجميع، أن هذا المشروع يتنافى تمامًا مع الجهود والمبادرات الشعبية الداعية لمقاطعة منتجات الكيان الصهيوني ونسيجه الاقتصادي الذي يتغلغل داخل بلدنا ويمتص جيوب المغاربة ويقتات على قهرهم ووضعهم الكادح".

وأضافت أن "هذه الجهود طالما حققت نتائج جيدة وكبدت الكيان الصهيوني خسائر مالية فادحة كما أنها تتماهى مع الشعور العام للشعب المغربي في تلاحمه مع شقيقه الفلسطيني من منطلق إنساني كوني".

وجددت هذه الأحزاب التأكيد على أن "فعل المقاطعة هو فعل أخلاقي وسلوك مواطناتي، ونتيجة حتمية للوعي الحقوقي والجماهيري الذي أضحى يمتلكه المغاربة، كما أنه يندرج ضمن المعركة المتواصلة لجماهير شعبنا في مواجهة الاحتلال الصهيوني الغاشم للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وما يمارسه من جرائم ضد الإنسانية".

وطالبت بإسقاط "مشروع قانون 22.20 لتعارضه الواضح مع الفصلين 25 و28 من الوثيقة الدستورية ولكونه يؤسس لضرب الحريات وإعدام حقوق الإنسان"، داعية للإلغاء "الفوري والكلي لمشروع القانون سيء الذكر لما فيه من استهداف لدينامية المقاطعة الموجهة ضد منتجات الكيان الصهيوني التجارية وكل دعائمه في الحقل الاقتصادي".

كما أكدت على ضرورة "التحلي بالشجاعة السياسية والإرادة التشريعية لإخراج قانون تجريم التطبيع من ثلاجة مقترحات القوانين وعرضه على ممثلي الأمة في البرلمان طبقا لمسطرة التشريع المعمول بها".

وبيّنت أن ذلك يأتي "انسجاما مع الموقف الجماهيري الرافض لأي شكل من أشكال التعامل مع الكيان الوهمي، وفي حالة وجود ضغوط خارجية تحول دون تحقيق ما سبق فوجب مصارحة عموم المغاربة بذلك تحت طائلة المسؤولية السياسية والتاريخية".

كما دعت صراحة إلى الالتزام بقرارات جامعة الدول العربية المتعلقة بمنع تعامل الأفراد والمؤسسات وجميع الهيئات الوطنية مع الكيان الصهيوني والتي صادق عليها المغرب والتزم بمقتضياتها، وكذا فتح ما سمي بـ "مكتب مقاطعة إسرائيلي" ضمن وزارة الاقتصاد والمالية.

وأكدت "رفضها الكلي لأي توظيف رياضي أو ثقافي أو فني كمدخل للتطبيع الرسمي والشعبي مع الكيان المستبد، مع توجيهنا الدعوة لجماهير شعبنا قصد التصدي لأي نهج تطبيعي يرمي إلى تلميع صورة الكيان المحتل أو رفع الطابع الجرمي عن ممارساته ألا-إنسانية".