للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
#الحزب_الشيوعي_اللبناني

صدر العدد 317 من مجلة النداء

Image may contain: one or more people, hat, text and closeup

الشهيد القائد فرج الله الحلو

 

Image may contain: 2 people

الشهيد القائد جورج حاوي

الرفيق الأمين العام حنا غريب

الشيوعي يستنهض قواه ويحرّك الشارع / محمود زيات - الديار

 

مع ارتفاع منسوب الاشتباك السياسي المتأزم، على خلفية ملفي قانون الانتخاب وسلسلة الرتب والرواتب، اطلق الشيوعيون اولى التحركات الشعبية الاحتجاجية والمنددة بالواقع السياسي والمعيشي، في عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وهم يواصلون «تمترسهم» في الشوارع على امتداد المناطق ووسط بيئات سياسية وحزبية وطائفية، يطلقون صرخات باتت اليوم غير مألوفة، لكونها تختلف عن موجات التردد الذي يصوب اللبنانيون عليها، «كرمال» الطائفة وزعماءها.
بدت تظاهرات الشيوعيين الذين استعادوا بعضا من عافيتهم الحزبية واخذ المبادرة، وآخرها امام اكبر المؤسسات المالية والمصرفية في البلد، انها جاءت انسجاما مع جوهر قراءتهم لمخاطر السياسات المالية والاقتصادية التي تنتهجها السلطات المتعاقبة، وبرأيهم، فان ذلك يستدعي برامج لمواجهة جملة من التحديات الحياتية والمعيشية التي تهدد اللبنانيين وتدفع بالبلد نحو الانهيار الاقتصادي، في اطار معركة التغيير الديموقراطي التي ينادي بها الحزب «التسعيني»( 1924 ـ 2017 )، الذي ما زال فتيا، وفق ما يراه الشيوعيون.

 

الشارع... هو الخيار

ومع ارتفاع موجة الاحتجاجات الشعبية التي انطلق معظمها بصورة عفوية في المناطق اللبنانية، وتصاعد حدة الخطاب الشعبي ضد الطبقة الحاكمة المتهمة بادارة اكبر عمليات فساد داخل الادارات والوزارات والمؤسسات الحكومية، وفق ما يرى قيادي في الحزب الشيوعي اللبناني، فان الشيوعيين لم يعودوا في مرحلة اختبار الشارع الذي عليه تقع المراهنة لشق طريق التغيير الديموقراطي، ويقول ..على الرغم من ان الساحة اللبنانية مليئة بالمعسكرات الطائفية والمذهبية، وتعقيداتها كفيلة بان تشكل حاجزاً منيعا امام اي اختراق، لكن خيار الشارع لمواجهة السلطة وسياساتها يبقى الخيار الصائب، ايمانا بحتمية انتصار الارادة الشعبية... وفي مطلق الاحوال، وامام «المناعة» التي اكتسبتها الطبقة السياسية المشكلة وفق معايير واحجام النفوذ الطائفي والمذهبي، ضد محاولات قوى التغيير الديموقراطي باحداث فجوة في تركيبة النظام، عبر قانون انتخاب يعتمد النسبية الشاملة وخارج القيد الطائفي، فان التحركات الشعبية التي نظمها الشيوعيون شكلت حاجة لدى فئات واسعة من اللبنانيين الضائعين بين الدفاع عن لقمة العيش الكريم وبين الولاء السياسي والطائفي المنخرط في ادارة السلطة ومؤسساتها، وبالتالي فان شعورا لدى اوساط اجتماعية بدأت توجه اصابع الاتهام الى ولاءاتها الطائفية، بالمشاركة في الفساد السلطوي، في ظل حالة اليأس اصابت اللبنانيين من التغيير، لكنها تركت بصمة اشبه بصرخة في صحراء الطوائف والمذاهب.
فالحزب الشيوعي لا يتعامل مع تحركاته على انها تعني الشيوعيين وجمهورهم حصريا، بل ينطلق من كونه يعني كل الفئات الاجتماعية المتضررة من الواقع السياسي المأزوم، بحسب القيادي في الشيوعي وبالتالي فان هؤلاء جميعا هم اصحاب المصلحة الحقيقية في التغيير الديموقراطي، ومواجهة سلطة ممثلي الطوائف والمذاهب الذين يشكلون الطبقة السياسية التي يشكل وجودها عاملا لاستمرار الازمات التي يتخبط بها البلد... البلد بحاجة الى حالة سياسية وشعبية عابرة للطوائف والمذاهب والمناطق، تُدخله في دولة مدنية ديموقراطية مقاوِمة، تعمل بالتوازي على استكمال تحرير الارض من الاحتلال الاسرائيلي ومحاربة ومواجهة الارهاب ووضع سياسات اجتماعية واقتصادية تحرِّر اللبنانيين من «الاحتلال» الذي يُمثله الفقر والعوز والحرمان والمعاناة الاقتصادية والحياتية.

تظاهرات حمراء ..

قبل الاشتباكات السياسية الدائرة على محاور الكتل النيابية والاحزاب التي تحظى بحصص في السلطة و«أحزاب الطوائف»، واتساع الصرخة الشعبية ضد السياسات المعيشية، كان الشيوعيون يشعرون بـ «اليتم» في تحركاتهم الشعبية المندرجة في اطار خطتهم الهادفة الى خلق مناخ ضاغط يُجبر فريق السلطة على الرضوخ لارادة الاغلبية الساحقة من اللبنانيين، المتضررين من الواقع السياسي والاقتصادي المتأزم، ومن تركيبة النظام السياسي القائم على الحسابات الطائفية والمذهبية، حيث لم تصل «الصرخة الحمراء» بعد الى اوسع الفئات المتضررة، بسبب جملة من العوائق والحواجز التي تحول دون الوصول الى مشهد «الاجتياح الشعبي» للشارع، يتوقف قيادي في الحزب الشيوعي اللبناني .. عند العوائق التي تعترض نضوج الوعي الشعبي الجدار الطائفي والمذهبي السميك الذي تتمترس خلفه الطبقة السياسية والاحزاب الطائفية التي تتبع منهجية الاستقطابات المذهبية وسياسة الزبائنية وتطويع الحركة النقابية وهي نجحت في مناح عدة.
ويعلق القيادي على التردد الذي كانت تبديه هيئات واسعة من المجتمع المدني والفئات الشعبية الواسعة، في المشاركة في التظاهرات، بالقول.. ان هذا الخجل الشعبي الذي كان سائدا، والذي ادى الى اضعاف حجم الشارع المعترض على تركيبة النظام السياسي وسياسات حكوماته، لكن حالة اليأس لا يمكن الاستمرار بها في ظل تصاعد حدة الازمة الحياتية، لقد آن الاوان للخروج من المعادلات الطائفية والمذهبية التي يرتكز اليها النظام السياسي الحاكم، وهي معادلات بُنيت لتفرض نفسها على الحياة السياسية، ما يُصَعِّب المهمة على القوى والتيارات السياسية الديموقراطية في استنهاض الشارع، اضافة الى تعامل زعماء الطوائف مع اللبنانيين كرعايا لطوائفهم ومذاهبهم، بما يجعل الطبقات الشعبية صاحبة المصلحة الاولى في التغيير الديموقراطي، اسيرة زعيم هذه الطائفة او تلك، وهي حواجز فعلية لا يزيلها الا تراكم التحركات
.

 

 

Last Updated (Monday, 20 March 2017 10:05)