للمراسلة عبرالبريد الالكتروني الجديد للعلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني lcparty.lcparty@gmail.com - tel 01/739615- 01/739616 ### البريد الالكتروني لإذاعة صوت الشعب chaabradio@gmail.com - tel 01/819014 - 01/311809 ## لمراسلة مجلة النداء عبر البريد الالكتروني annidaa@gmail.com ## الى جميع مستمعي اذاعة صوت الشعب يمكن متابعة الاذاعة 103,7 و 103,9 على الموقع sawtachaab.com ##
الثقافة والثورة - مهدي عامل
الحزب الشيوعي اللبناني

No photo description available.

الرفيق الأمين العام حنا غريب

النداء 290/ اتفاق بين بوديموس وجبهة اليسار لخوض الانتخابات العامة في اسبانيا

اتفاق بين بوديموس وجبهة اليسار لخوض الانتخابات العامة في إسبانيا

خاص "النداء" برشلونة- اسبانيا - غسان صليبا

بعد مرور 6 أشهر على الانتخابات العامة في إسبانيا، التي جرت في 20 كانون الأول من عام 2015، لم تستطع الأحزاب الأساسية الوصول الى تشكيل حكومة تحصل على ثقة البرلمان الاسباني، هدا ما كان متوقعاً بسبب عدم حصول الحزبين الرئيسيين، الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي على أكثرية تخولهما تشكيل حكومة بدون الاعتماد على تحالفات مع أحزاب أخرى ومنها الأحزاب القومية الكتلانية والباسك والتي وضعت كشرط الاعتراف بحق الشعب الكتلاني في تقرير مصيره عبر الاستفتاء. ماريانو راخوي زعيم الحزب الشعبي والدي حصل على أكبر عدد من النواب (128 من أصل 350) أعلن تخليه عن تشكيل حكومة بسبب رفض الحزب الاشتراكي تشكيل تحالف على الطريقة الألمانية (أي حكومة من الحزبين)، وترك مهمة تشكيل الحكومة الى بادرو سانتش زعيم الحزب الاشتراكي الذي لديه (90 نائباً من أصل 350). كان من المنطقي ان يبدأ زعيم الحزب الاشتراكي مباحثاته مع القوى اليسارية الأخرى كـ"حزب نستطيع" (بوداموس) الذي لديه 69 نائباً، ومع اليسار الموحد نائبين والاحزاب القومية الكتلانية والباسك والذين يجمعون 30 نائباً، ولكن زعيم الحزب الاشتراكي ذهب في الطريق المعاكس وأفشل احتمال الوصول الى حكومة ببرنامج يساري وتقدمي، اتجه نحو حزب المواطنيين الذي لديه 40 نائباً، ويعرف هذا الحزب الجديد بمواقفة اليمينية والمتطرفة من ناحية رفضه المطلق بالاعتراف بتعدد القوميات داخل الدولة الاسبانية، ورفضه لتعدد اللغات والثقافات، فتوصل الحزب الاشتراكي وحزب الموطنين الى برنامج حكومي لا يغير اي شيء من السياسة الاجتماعية والاقتصادية المتبعة من قبل الحكومة اليمينية الحالية ولا يطرح أي حل لموضوع القوميات، وأيضاً لم يكن لهذا التحالف الأكثرية للحصول على ثقة البرلمان (مجموع نواب الحزبين 130 نائباً)، توقع بادرو سانشس، زعيم الحزب الاشتراكي دخول حزب بوداموس في هذا الاتفاق، أو امتناع الحزب الشعبي عن التصويت. لكن هذه التوقعات فشلت، بوداموس وضع شروطه بضرورة الغاء الاتفاق بين الحزب الاشتراكي وحزب مواطنين والدخول في مباحثات جديدة على برنامج جديد، والحزب الشعبي لم يمتنع عن التصويت وإنما صوت ضد.

بعد فشل الحزب الاشتراكي في الحصول على ثقة البرلمان، وتطبيقاً للدستور الاسباني، أعلن الملك الدعوة لانتخابات جديدة في 26 حزيران المقبل.

تحالف بوداموس واليسار الموحد

إن الستة أشهر الأخيرة كانت كافية لاقناع بوداموس بأنة من المستحيل ان تتشكل قوة سياسية برلمانية ضاغطه وتؤمن بضرورة التغيير عبر سياسة عزل جبهة اليسار الموحد. في الانتخابات السابقة رفضت قيادة بوداموس التحالف مع جبهة اليسار الموحد، نعتت جبهة اليسار بالحزب التقليدي وبأنه جزء من الطبقة السياسية الحاكمة وعمدت الى تقسيم جبهة اليسار عبر رفضها الوصول الى تحالف عام على صعيد جميع مقاطعات الدولة الاسبانية، وعملت على عقد اتفاقيات متفرقة على صعيد بعض المناطق ( تحالفات بالمفرق)، مما شكل عامل اضعاف لجبهة اليسار وخسارة نوابها في كتالونيا، فالنسيا، الباسك وغاليسيا.

خلال الأشهر الأخيرة بدأت تتشكل على صعيد الناخب اليساري والتقدمي بشكل عام، موجة من الانتقادات لسياسة بوداموس غير الواضحة والتي تعبر عن عدم وجود أفق واضحة وتخبطها في مواقف متناقضة بعض الأحيان: وهذا ما أثبتته استطلاعات الرأي العام الأخيرة، بتراجع شعبية بوداموس وارتفاع في شعبية جبهة اليسار وخاصة المنسق العام والمرشح السابق لرئاسة الحكومة ألبرتو غارسون، فهو حالياً السياسي الأكثر تقديراً بين السياسين الاسبان.

إن الرأي العام، وخاصة الناخب اليساري والتقدمي بضغطهم على قيادة بوداموس جعلت من الاتفاق مع جبهة اليسار أمر ضروري، وهكذا توصل الحزبين الى اتفاق في تشكيل تحالف انتخابي في جميع مقاطعات اسبانيا، على أساس برنامج اجتماعي واقتصادي، وتطوير الديمقراطية وتعميقها، ومحاربة الفساد والبطالة واجراء استفتاء لحق تقرير المصير في كتالونيا. هذا الاتفاق كان لديه معارضيه من داخل الحزبن ولكن حصل على دعم 84% من أعضاء اليسار الموحد وعلى 82% من أعضاء بوداموس.

حسب التوقعات، من الممكن ان يحصل التحالف على أكثر من 6 ملايين صوت (جمع ما حصلت علية القوتين في الانتخابات السابقة)، مما يمكنه ان يكون القوة الثانية في البرلمان الاسباني بعد الحزب الشعبي وان تتجاوز أصواته الحزب الاشتراكي، وبحسب الاستطلاعات الأخيرة تعطي للحزب الشعبي 110 نواب، تحالف بوداموس وجبهة اليسار 90 نائباً، الحزب الاشتراكي 79 نائباً وحزب مواطنين 55 نائباً أما أحزاب القوميات فستحصل على عدد النواب الحاليين نفسه.

الخريطة السياسية المتوقعة، هل ستحل موضوع تشكيل حكومة؟

من الصعب اعتبار الخريطة السياسية المتوقعة بأنها كافية لحل موضوع الوصول الى حكزمة تحصل على ثقة البرلمان، رغم تحسن وضع اليسار بشكل عام، ولكن البرلمان الجديد سيواجه مشاكل البرلمان الحالي نفسها، أي ضرورة الوصول الى اتفاقيات بين القوى البرلمانية. والمؤكد ان ارتفاع قوة اليسار، اي قوة تحالف بوداموس وجبهة اليسار سيكون ضاغطاً على الحزب الاشتراكي، وهذا التحالف لديه علاقات جيدة مع أحزاب القوميات، ولكن يبقى الأمر مرتبطاً بقرار الحزب الاشتراكي، اين سيكون موقعه على اليسار أو على اليمين، العملية ليست سهلة وخاصة ان الحرس القديم في الحزب الاشتراكي وهو المستفيد من سياسة الخصخصة وتموقعهم في مراكز الشركات الكبرى وفي البنوك الكبرى مع معاشات خيالية، معظم رؤساء الحكومات الاشتراكية ووزراء سابقين هم حالياً في المجالس الاستشارية للشركات الكبرى والبنوك الكبرى، هؤلاء ما زال لديهم قوة القرار في الحزب الاشتراكي.