الأحد، أيار 26، 2024

أردوغان واحتمالات المرحلة المقبلة

 
اسطنبول التي أوصلت الطيب أردوغان إلى رئاسة بلديتها عام 1994 ومنها إلى رئاسة الجمهورية حتى عام 2023، عادت وانقلبت على حزبه في الانتخابات البلدية الأخيرة. وشكّلت بنتائجها هزيمةً له ستترك أثرها بدون أي شك على توجهات حزبه في المستقبل. العاصمة الاقتصادية التي تجمع قرابة خمسة عشر مليون مواطن، والتي راهن الرئيس أردوغان على أصواتها، لاعتبارها، على حدّ قوله، انتخابات تاريخية ومصيريّة، خذلته بهزيمتها له إلى جانب مدنٍ كبرى مثل أنقرة وإنطاليا وإزمير.

ليبيا: مصير مجهول تحت عباءة النفط

 
تشهدُ ليبيا محطةً جديدة من محطات الصّراع الجهوي القبائلي بين حكومة الوفاق الوطني الليبيّة برئاسة فايز السراج والمشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الذي بات على مشارف العاصمة طرابلس الغرب بعد أن سيطر على شرق البلاد وجنوبها وصولاً إلى مناطق في الجبل الاخضر ذي الأكثرية الأمازيغية وعلى رأسها مدينة غريان.

انتفاضتا الشعبين السوداني والجزائري: بعض الدروس والعِبر

 
"سِرْ في الزمن الثوري وحدّق فيه بعين الفكر العلمي، ترى الواضح في الآتي، يستقدمه الحاضر بمنطق تناقضاته" مهدي عامل حتى يومنا هذا استطاعت انتفاضتا الشعبين السوداني والجزائري تحقيق ما عجزت عنه العديد من الانتفاضات في البلدين وفي بلدان الجوار. وإذ تختلف ظروف البلدين عن بعضهما البعض، يُسجّل لشعبيهما أولاً، إحداث أول خرق في جدار الإحباط الذي خلفته النتائج الكارثية للـ "ربيع العربي"، وثانياً الاستفادة القصوى من تجربة ذلك "الربيع" وثالثاً التأسيس لربيع حقيقي يُجسّد طموحات شعوبنا في الحرية والتغيير الفعليّيْن.

الأطروحات الطوباية... ليست طوباوية

 
تروّج الطبقة الحاكمة بمختلف أطيافها إلى كون الأطروحات التي يقدمها خبراء واقتصاديون يساريون وماركسيون على أنها طوباوية، وأنها غير قابلة للتنفيذ، ولا تقدم الحلول الحقيقية للمشاكل القائمة.مقابل هذه الرؤى والأفكار، تجتهد الطبقة الحاكمة لتقديم ما يسمى "إصلاحات" يفرضها المقرِضون والمؤسسات المالية الدولية، وحتى مؤسسات يجري "استشارتها" على أنها الحل الممكن والبديل الوحيد. لكن من قلب الطبقة الحاكمة ظهرت مؤشرات دامغة على كون استمرار النموذج القائم لم يعد ممكناً، وكل "السياسات المالية" والهندسات التي تُرتكَب بذريعة الحفاظ على الوضع المالي، وتأمين استمراريته أصبحت هيكلاً من كرتون، لن يصمد أمام رياح خفيفة، وهو ما يؤكد أن البناء الاقتصادي القائم قد تآكل من الداخل، وبسبب حراسه الأوفياء، لا بسبب من وصفهم وزير الاقتصاد والتجارة السابق رائد خوري بالشيوعيين الذين يريدون تدمير الاقتصاد!

السودان تعلّمنا

 
هو عضو اللجنة المركزية، وعضو المكتب السياسي، عضو سكرتاريا اللجنة المركزية، سكرتير الإعلام، والناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي السوداني فتحي الفضل.لم نجد وقتاً لإجراء المقابلة قبل غداء آخر يوم من المؤتمر المتوسطي الرابع لأحزاب اليسار. فهو مشغول بإجراء المقابلات والنقاش مع الناس. هو بشكل ما، كان أبرز وجوه هذا المؤتمر. متمرّس في العمل السياسي ومشاركٌ في المظاهرات الآنية في السودان الرائعة – العنيفة. وهو أيضاً الخارج "طازة" من سجون قمع السلطة ليزور بيروت. قمنا بهذه المقابلة معه، في محاولة لاستخراج صورة أوضح عن مظاهرات السودان، لتقريبنا أكثرحول ما يجري هناك.